تفاصيل ليلة التهجم على سيدة وأسرتها وإحراق أجسادهم بـالبنزين
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
في واقعة مأساوية تجردت فيها قلوب الجناة من كل معاني الإنسانية، شهدت محافظة الشرقية جريمة بشعة هزت أركان مركز بلبيس، بعدما تحولت ساحة منزل بسيط إلى مسرح لعملية انتقام دموية استخدمت فيها النيران لتصفية حسابات وخلافات عائلية قديمة.
القصة بدأت تخرج إلى العلن حينما تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مؤثراً لصرخات واستغاثة سيدة، تروي بدموعها تفاصيل هجوم بربري شنه عدة أشخاص على منزلها، مدعية تعرضها وأسرتها للضرب والسحل، بل ووصل الأمر إلى ما هو أبشع؛ بسكب مادة حارقة على أجسادهم وإشعال النيران فيهم في مشهد لا يمكن وصفه إلا بالمجزرة.
لم تمر ساعات قليلة على انتشار الفيديو، حتى تحركت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية بجدية وحزم لكشف ملابسات الواقعة التي أثارت غضب الرأي العام. وبالفحص والتدقيق، تبين أن الواقعة تعود إلى تاريخ الثامن والعشرين من يناير الماضي، حيث استقبلت إحدى المستشفيات بمركز بلبيس شخصاً وابنته وهما في حالة يرثى لها، يعانيان من حروق بالغة في أماكن متفرقة من الجسد، إثر تعرضهما لمحرقة بشرية بمدخل منزلهما.
انتقل رجال المباحث على الفور لمناقشة الضحايا والوقوف على أبعاد الجريمة، وبسؤال الأب وابنته المصابين، كشفا عن تفاصيل صادمة، حيث أكدا أن سبعة أشخاص عقدوا العزم وبيتوا النية على إنهاء حياتهم، فقاموا باقتحام المنزل والتعدي عليهم بالضرب المبرح، وفي لحظة غدر قام أحدهم بسكب "بنزين" مادة معجلة للاشتعال بمدخل المسكن، ثم أشعل النيران التي التهمت أجساد الضحايا أمام أعين المارة، وكل ذلك كان بدافع الانتقام بسبب خلافات عائلية نشبت بينهم وبين المتهمين.
عقب تقنين الإجراءات وتكثيف التحريات الميدانية، نجحت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الشرقية في تحديد هوية الجناة، وشنت حملة أمنية مكبرة أسفرت عن إلقاء القبض على خمسة من المتهمين الأساسيين في الواقعة، فيما يواصل رجال الأمن جهودهم المكثفة والمطاردات الأمنية لضبط المتهمين الهاربين وتقديمهم للعدالة.
بمواجهة المتهمين المقبوض عليهم، انهاروا أمام رجال المباحث واعترفوا تفصيلياً بارتكاب الجريمة النكراء، مؤكدين أن الخلافات العائلية هي التي دفعتهم للقيام بهذا الفعل الإجرامي الذي انتهى بإحراق خصومهم. تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وبالعرض على النيابة العامة، أمرت بحبس المتهمين على ذمة التحقيقات، وطلبت سرعة ضبط وإحضار الهاربين، مع تكليف الأطباء بتقديم الرعاية اللازمة للمصابين لحين تماثلهم للشفاء لسماع أقوالهم بشكل كامل.
المصدر
المصدر: اليوم السابع
كلمات دلالية: الداخلية اخبار الداخلية حوادث حوادث اليوم ضرب
إقرأ أيضاً:
أمن الفيوم يفك طلاسم جريمة مقتل سائق تاكسي.. والمتهم يكشف تفاصيل الواقعة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
نجحت الأجهزة الأمنية بمحافظة الفيوم في إسدال الستار على لغز مقتل سائق تاكسي عُثر على جثمانه في ظروف غامضة بدائرة مركز الفيوم، حيث تمكن رجال البحث الجنائي من كشف هوية المتهم وضبطه، ليتبين أن دافع الجريمة كان السرقة، بعدما استدرج المجني عليه في ساعة مبكرة من الصباح وأنهى حياته بطعنات قاتلة قبل أن يفر هاربًا.
بلاغ وتحرك عاجل
كانت الأجهزة الأمنية قد تلقت بلاغًا بالعثور على جثمان سائق تاكسي بدائرة مركز الفيوم، وعلى الفور انتقلت قوات الأمن إلى مكان الواقعة، حيث جرى نقل الجثمان إلى المشرحة تحت تصرف جهات التحقيق، بينما بدأت رحلة البحث عن الجاني وكشف ملابسات الحادث.
وكلف اللواء أحمد عزت، مساعد وزير الداخلية مدير أمن الفيوم، بتشكيل فريق بحث جنائي بإشراف اللواء محمد العربي، مدير المباحث الجنائية، لكشف تفاصيل الجريمة وضبط مرتكبها في أسرع وقت.
خيط الحقيقة
قاد فريق البحث الرائد أحمد فريتم، رئيس مباحث مركز الفيوم، والرائد شريف فارس، رئيس مباحث قسم ثان الفيوم، بمعاونة فريق من ضباط البحث الجنائي بالمديرية، وتحت إشراف المقدم محمد هاشم مفتاح وبمعاونه معاوني وحدتي المباحث، جهودًا مكثفة لفحص جميع الاحتمالات وتتبع خيوط القضية.
وكشفت التحريات أن المجني عليه خرج كعادته يبحث عن رزقه قبل شروق الشمس، حين استوقفه المتهم في الرابعة فجرًا وطلب منه توصيله إلى إحدى المناطق في اتجاه مركز سنورس.
رحلة انتهت بالموت
وفي طريق شبه خالٍ من المارة، استغل المتهم هدوء المكان وانقض على السائق بسكين، مسددًا إليه طعنة ذبحية في الرقبة وعدة طعنات نافذة بالبطن، ليسقط غارقًا في دمائه داخل سيارته.
وبعد ارتكاب الجريمة، استولى الجاني على الهاتف المحمول والمتعلقات الشخصية للمجني عليه، ثم حاول الهرب بالسيارة، إلا أن وعورة الطريق وعدم تمكنه من قيادتها دفعاه إلى تركها بعدما علقت بجانب الطريق، وفر هاربًا تاركًا خلفه مشهدًا مأساويًا يقطر ألمًا.
اعتراف وسقوط
وبتكثيف التحريات وتقنين الإجراءات، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم، وتبين أنه يدعى زياد رمضان عبدالعظيم عبدالوهاب، 23 عامًا، عامل ومقيم بمنطقة الصوفي بدائرة قسم ثان الفيوم. وبمواجهته اعترف تفصيليًا بارتكاب الجريمة بقصد السرقة، وأرشد عن السكين المستخدمة في الواقعة.
وتحرر المحضر رقم 3422 لسنة 2026 إداري مركز الفيوم، وأخطرت جهات التحقيق التي باشرت إجراءاتها القانونية.