هل فُتح خط دبلوماسي بين واشنطن وطهران؟
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
رجح مدير مكتب الجزيرة في طهران نور الدين الدغير أن تكون النبرة الدبلوماسية باتت تطغى على النبرة العسكرية في موضوع إيران، مستندا في اعتقاده إلى تصريحات المسؤولين الإيرانيين والتحركات الدبلوماسية التي تقوم بها جهات إقليمية.
وأعلن الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، أن العمل جار على إعداد "هيكل للمفاوضات" مع الولايات المتحدة الأمريكية، في وقت تؤكد فيه واشنطن وجود مهلة للتوصل إلى اتفاق وتلوّح بخيارات أخرى.
وأشار الدغير إلى التحركات الدبلوماسية التي جرت خلال اليومين الماضيين وعلى مستوى رفيع جدا، حيث زار لاريجاني موسكو، بينما زار وزير الخارجية عباس عراقجي تركيا، كما زار رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني طهران.
وتؤشر هذه التحركات الدبلوماسية إلى أن خطا دبلوماسيا ربما قد فتح وأن هناك تواصلا غير مباشر ما بين طهران وواشنطن أو على الأقل -يضيف مدير مكتب الجزيرة- الرسائل تصل إلى البلدين عبر الوسطاء.
وتحاول طهران وواشنطن عبر الوسطاء إيجاد "إطار تفاوضي"، كما تحدث بذلك لاريجاني، وقال الدغير إن الحديث يدور الآن حول شكل المفاوضات المقترح بين الطرفين، وهل سيتم تجاوز مرحلة المفاوضات غير المباشرة ليجلس الطرفان في مفاوضات مباشرة، وكان ذلك مقترحًا تركيًّا.
ووفق الدغير، فإن الجانب الإيراني يحاول دراسة مقترح المفاوضات المباشرة، وقال إنه تم طرح مقترح بأن تكون طاولة ثلاثية ما بين واشنطن وطهران وأنقرة.
أما عن المقترح في المفاوضات، فيذكّر الدغير بأن الولايات المتحدة كانت تلح على أن تشمل المفاوضات ملفات البرنامج النووي والصاروخي وعلاقات إيران الإقليمية، لكن تحركا دبلوماسيا ربما أدى في آخر اللحظات إلى فصل الملفات، على أن يبدأ بالملف النووي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
الطريق إلى اليورانيوم الإيراني.. ما هي الخطة X الأمريكية حال فشل المفاوضات مع طهران
ربما للحظة، أو للوهلة الأولى، يبدو ما سيطرح في هذا التقرير أقرب إلى مشاهد درامية أو لقطات من أفلام هوليود، لكنه في الحقيقة يعكس خططا وخيارات وضعتها الولايات المتحدة لإنهاء أزمة لطالما أرقت واشنطن على مدار عقود، ألا وهي الملف النووي الإيراني.
خياران للتعامل مع الملف النووي الإيرانيبات الطريق إلى اليورانيوم الإيراني هدفًا استراتيجيا وضعته واشنطن وتل أبيب على الطاولة حال تعثر المسار الدبلوماسي مع طهران، وذلك عبر مسارين يختلفان جذريا في الأخطار والنتائج؛ الأول يقوم على تدمير المنشآت النووية من الداخل، أما الثاني فيستهدف استخراج اليورانيوم ونقله إلى خارج إيران.
نبدأ بالسيناريو الأول، التدمير في الموقع، فوفقا للخطة الأمريكية، يعتمد هذا الخيار على إرسال قوات برية خاصة لاختراق المنشآت النووية وتفخيخها من الداخل، بما يجعل استعادة مخزون اليورانيوم شبه مستحيلة، ورغم أن هذا السيناريو قد يضمن حرمان إيران من إعادة استخدام المواد النووية، فإنه يحمل في المقابل مخاطر جسيمة، أبرزها احتمال حدوث تلوث إشعاعي وكيميائي واسع النطاق قد يهدد منطقة الشرق الأوسط بأكملها، فضلا عن غياب ضمانات مؤكدة بتدمير جميع الأسطوانات والمخزونات النووية بالكامل.
أما السيناريو الثاني، فيتمثل في استخراج اليورانيوم ونقله إلى خارج إيران، وهو الخيار الذي يُنظر إليه باعتباره الأكثر خطورة وتعقيدا، وقد لخص وزير الخارجية الأمريكي مارك روبيو هذا السيناريو بعبارة حاسمة حين قال: سيتعين على بعض الأشخاص الذهاب وإحضاره ! .
مهمة.. الأكثر تعقيدا في تاريخ الجيش الأمريكي
لكن، الطريق أمام القوات الأمريكية لن يكون مفروشا بالورود حال تنفيذ هذا الخيار؛ إذ وصف مسؤول البنتاجون السابق ميك مولروي العملية بأنها قد تكون الأكثر تعقيدا في تاريخ القوات الخاصة الأمريكية، فلماذا تبدو مهمة استخراج اليورانيوم الإيراني ونقله إلى خارج البلاد شديدة الصعوبة؟.
مشاركة نخبة الجيش الأمريكي في العملية
الإجابة تكمن في أن العملية تتطلب تدخلا مشتركا لوحدات النخبة الأمريكية، على غرار دلتا فورس، وسيل تيم، والفرقة الثانية والثمانين المحمولة جوا، إلى جانب فرق متخصصة في التعامل مع أسلحة الدمار الشامل.
استخراج اليورانيوم ونقله عبر طائرات أمريكية
وتشير تقارير أمريكية إلى أن الخطط المحتملة تتضمن قيام الولايات المتحدة بالسيطرة على المطارات القريبة من تلك المنشآت وتأمينها، أو إنشاء مدارج مؤقتة لاستقبال طائرات شحن عملاقة، تحمل معدات حفر ثقيلة جوا لاختراق الأنقاض والخرسانة لاستخراج اليورانيوم من هذه المنشآت، وهو عمل قد يستغرق أياما يبقى خلالها الجنود الأمريكيون مكشوفين أمام نيران القوات الإيرانية واحتمالات المواجهة المباشرة.
"فوردو" و "نطنز" و "أصفهان" رأس حربة المشروع النووي الإيراني
وتبرز المنشآت النووية الإيرانية الثلاث؛ "فوردو"، و"نطنز"، و"أصفهان"، باعتبارها رأس حربة المشروع النووي الإيراني، ووفقا لتقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تمتلك إيران نحو 440 كيلوجراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي كمية تكفي تقنيا لإنتاج نحو 10 قنابل نووية إذا رفع تخصيبها إلى 90%.
يظل الهاجس النووي الإيراني حاضرا في البيت الأبيض، فهل يكرر ترامب ما حدث في كازاخستان عام 1994، أم أن المعادلة الإيرانية ستكون مختلفة ؟
الطريق إلى اليورانيوم الإيراني.