دراسة.. الهرم الأكبر قد يكون أقدم بعشرات آلاف السنين
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
لطالما اعتقد علماء المصريات أن الهرم الأكبر في الجيزة بُني حوالي عام 2580 قبل الميلاد، أي قبل نحو 4600 عام، لكن دراسة جديدة مثيرة للجدل تشير إلى أن هذا الصرح قد يكون أقدم بكثير، وربما يعود بناؤه إلى ما بين 20 ألفا و40 ألف عام.
ووفق ما نشر موقع "ديلي ميل"، قال المهندس الإيطالي ألبرتو دونيني، من جامعة بولونيا، إن أنماط التعرية عند قاعدة الهرم تشير إلى احتمالية بنائه في فترة زمنية أسبق بكثير من التسلسل الزمني المتعارف عليه.
واستخدم دونيني ما وصفه بـ"طريقة التعرية النسبية" (Relative Erosion Method – REM)، عبر مقارنة مقدار التعرية في الأحجار المكشوفة منذ وقت البناء مع أحجار مجاورة تعرضت للعوامل الطبيعية في أوقات لاحقة. وبناءً على قياس الفروق في التآكل، توصل إلى تواريخ تفوق بكثير التقديرات التقليدية.
وشملت الدراسة، التي لم تخضع بعد لمراجعة علمية محكمة، فحص 12 نقطة حول قاعدة الهرم، وأظهرت بعض القياسات تعرض الحجارة للتعرية لعشرات آلاف السنين، فيما دل المتوسط على عمر يقارب 25 ألف عام.
واقترح دونيني أن الفرعون خوفو ربما قام بترميم الهرم، وليس بناؤه من الأساس، ما قد يغير الفرضيات المتعلقة بمن شيده أصلا.
وإذا ثبتت صحة التواريخ التي اقترحها دونيني، فإن الهرم الأكبر سيكون أقدم من عهد خوفو ومن ظهور أي حضارات متقدمة معروفة، ما يفتح تساؤلات جوهرية حول تاريخ البشرية ومعارفها المعمارية في العصور القديمة.
ويقع الهرم الأكبر في هضبة الجيزة إلى جانب هرمي خفرع ومنقرع وأبو الهول العظيم، وجميعها تثير الغموض بسبب دقة المحاذاة وطرق البناء غير المألوفة والغرض المختلف عليه من إنشائها.
وقاست الدراسة التعرية في 12 نقطة حول قاعدة هرم خوفو، مقارِنة بين أسطح حجرية مكشوفة منذ البناء وأسطح أخرى لم تنكشف إلا بعد إزالة كسوة الهرم قبل نحو 675 عاما. وبحسب النتائج، تراوح عمر الحجارة بين نحو 5700 عام وأكثر من 54 ألف عام، بينما أشارت المتوسطات إلى احتمال بنسبة 68 بالمئة أن يكون عمر الهرم بين نحو 11 ألفا و39 ألف عام، بمتوسط يقارب 24 ألفا و900 عام.
وشدد دونيني على أن طريقة التعرية النسبية لا تقدم تاريخا دقيقا للبناء، بل تقديرا لنطاق عمر المنشأة مع احتمال إحصائي مرتبط به. وأكدت الدراسة أن عوامل متعددة مثل التغيرات المناخية، الأمطار الحمضية، حركة الزوار، والدفن الجزئي تحت الرمال تضيف قدرا من عدم اليقين إلى الحسابات.
ومع ذلك، فإن اتساق النتائج عبر نقاط القياس المختلفة يعزز فرضية تعرض قاعدة الهرم لعوامل الطبيعة لعشرات آلاف السنين، وهو ما أعاد فتح أحد أكثر ألغاز علم الآثار استمرارية وإثارة للجدل.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات جامعة بولونيا الفرعون خوفو هضبة الجيزة خفرع هرم خوفو الأهرامات الحضارة المصرية علم المصريات هرم خوفو الهرم الأكبر جامعة بولونيا الفرعون خوفو هضبة الجيزة خفرع هرم خوفو أخبار علمية الهرم الأکبر ألف عام
إقرأ أيضاً:
دراسة تبحث في كيفية إعادة إنتاج المجتمع تحت النار في غزة
غزة - صفا
خلصت دراسة تحليلية إلى أن المواطنين في قطاع غزة نجحوا في تطوير أشكال من الحوكمة المجتمعية غير الرسمية أسهمت في إدارة الموارد المحدودة وتوفير الغذاء والإيواء والتعليم والرعاية الاجتماعية، مستندين إلى مخزون متراكم من الرأسمال الاجتماعي والمرونة المجتمعية التي تشكلت عبر عقود من الحصار والحروب والأزمات المتعاقبة.
جاء ذلك في دراسة تحليلية اجتماعية جديدة أصدرها المركز الفلسطيني للدراسات السياسية، يوم الثلاثاء بعنوان "إعادة إنتاج المجتمع تحت النار: دراسة تحليلية في تحولات التضامن الاجتماعي بقطاع غزة".
وتناولت الدراسة الكيفية التي تمكن بها المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة من إعادة تنظيم شبكاته الاجتماعية وآليات التكافل المجتمعي في ظل الحرب والتدمير واسع النطاق الذي طال مختلف مناحي الحياة.
وبحثت الدراسة في التحولات التي شهدتها أنماط التضامن الاجتماعي خلال الحرب، ودور العائلة الممتدة والمبادرات المجتمعية والمطابخ الجماعية والنساء والشباب في الحفاظ على الحد الأدنى من التماسك المجتمعي واستمرارية الحياة اليومية رغم الانهيار الواسع في البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وناقشت الدراسة حدود هذه الشبكات ومخاطر استنزافها مع استمرار الحرب وتفاقم الأوضاع الإنسانية، مؤكدة أن جهود التعافي وإعادة الإعمار لا ينبغي أن تقتصر على إعادة بناء البنية المادية، بل يجب أن تشمل أيضًا تعزيز البنية الاجتماعية التي شكلت أحد أهم عوامل الصمود الفلسطيني خلال الحرب.