محامٍ لـ"الرؤية": القانون يعاقب بالحبس والغرامة مرتكبي إطلاق الأعيرة النارية في المناسبات
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
الرؤية- ناصر العبري
قال المحامي يوسف بن أحمد البلوشي إن المشرّع العُماني تصدّى بشكل واضح وحازم لظاهرة إطلاق الأعيرة النارية في المناسبات، لما تنطوي عليه من مخاطر جسيمة تمس الأرواح والممتلكات، وتهدد السكينة العامة، موضحا أن قانون الأسلحة والذخائر الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (36/1990) نص في المادة (25) على أنه: "يعاقب بغرامة لا تزيد على مائتي (200) ريال عُماني كل من أطلق عيارات نارية، أو أشعل ألعابًا نارية، أو ألقى صواريخ، أو أحدث لهبًا أو انفجارات، في حي مأهول أو أماكن مجاورة له، أو في طريق عام أو في اتجاهها، وذلك لغير طلب الاستغاثة ودون ترخيص من شرطة عُمان السلطانية".
وأضاف -في تصريح لـ"الرؤية"- أن المادة ذاتها شددت العقوبة إذا ارتكب الفعل في اجتماع أو حفل أو مناسبة عامة، حيث أقرت: الحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر، أو الغرامة التي لا تزيد على ثلاثمائة (300) ريال عُماني، أو كلتيهما، مشيرا إلى أن قانون الجزاء العُماني قد أرسى مبدأ عامًا لحماية السلامة العامة، حيث نصت المادة (312) على تجريم كل فعل من شأنه تعريض حياة الناس أو سلامتهم أو ممتلكاتهم للخطر، ولو لم يترتب عليه ضرر فعلي.
وأوضح البلوشي أن المشرّع العُماني لم يربط قيام الجريمة بوقوع نتيجة ضارة فعلية، وإنما اكتفى بتحقق عنصر الخطر، وهو ما يُعرف في الفقه الجنائي بـ"جرائم الخطر"، التي تقوم بمجرد السلوك المجرّم لما ينطوي عليه من احتمال الإضرار بالمصلحة المحمية قانونًا، لافتا إلى أن النص الوارد في المادة (25) من قانون الأسلحة والذخائر يُعد نصًا خاصًا، في حين تمثل المادة (312) من قانون الجزاء نصًا عامًا، ويُعمل في هذه الحالة بقاعدة تقديم النص الخاص على العام متى انصبّ الفعل على إطلاق أعيرة نارية أو ما في حكمها، مع عدم الإخلال بتطبيق النص العام إذا توافرت ظروف أشد جسامة.
وذكر البلوشي: "يلاحظ أن تشديد العقوبة عند وقوع الفعل في الاجتماعات أو الحفلات أو المناسبات العامة يستند إلى اتساع نطاق الخطر، وتعدد المجني عليهم المحتملين، وهو ما يعكس سياسة جنائية وقائية تهدف إلى حماية المجتمع قبل وقوع الضرر لا بعده، وعليه فإن إطلاق الأعيرة النارية في المناسبات لا يُعد مظهرًا من مظاهر الفرح المشروع، بل سلوكًا مجرّمًا بنص القانون، وتقوم مسؤوليته الجنائية حتى في حال عدم حدوث إصابة، متى ثبت تعريض السلامة العامة للخطر".
وتابع قائلا إن الالتزام بهذه النصوص لا يحقق فقط الامتثال القانوني، بل يسهم في ترسيخ ثقافة مجتمعية واعية، تجعل من احترام القانون وحماية الأرواح قيمة مقدّمة على أي ممارسات خاطئة اعتاد عليها البعض بدافع العادة أو المجاملة الاجتماعية.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
خطة النواب تقر أيلولة نسبة من أرباح الشركات المملوكة للدولة للخزانة العامة
وافقت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب ، خلال اجتماعها اليوم برئاسة الدكتور محمد سليمان علي مشروع قانون "أيلولة نسبة من الأرباح الصافية للشركات المملوكة للدولة للخزانة العامة المقدم من الحكومة بحضور وزير المالية أحمد كجوك.
و ينص مشروع القانون على فرض التزاماً ضريبياً على الشركات المملوكة للدولة، و أيلولة نسبة من صافي الأرباح للشركات المستهدفة إلى الخزانة العامة للدولة.
و أدخلت اللجنة تعديلا هاما على نص القانون، حيث عدلت نسبة الشركات التي تساهم فيها الدولة بنسبة تزيد عن 30%، فعدلت اللجنة هذه النسبة لتصبح “تزيد عن 50%”.
ويهدف مشروع القانون، إلى تعظيم الإيرادات الضريبية لدعم الخزانة العامة في مواجهة النفقات المتزايدة، والتصدي لممارسات بعض الكيانات التي تسعى إلى تجنب الالتزامات الضريبية، وذلك في ظل التداعيات الاقتصادية العالمية الناجمة عن التوترات السياسية والحروب والعقوبات الاقتصادية.
وينص مشروع القانون – الذي جاء في مادة واحدة بالإضافة إلى مادة النشر – على التزام مجالس إدارات الشركات التي يكون رأسمالها مملوكاً بالكامل للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، وكذلك الشركات التي تساهم فيها الدولة أو هذه الأشخاص بنسبة تزيد عن تزيد عن 50٪ بأداء هذه النسبة من الأرباح الصافية للخزانة العامة.
كما نص على التزام مجالس إدارات الشركات التي يكون رأسمالها مملوك بالكامل للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، وذلك أيا كان النظام القانوني الذي تخضع له هذه الشركات، بتجنيب نسبة (5%) من صافي الربح .
وذلك بعد تغطية الخسائر المرحلة وقبل تجنيب أية احتياطات، ما لم يكن من شأن تجنيب هذه النسبة منع الشركة من أداء التزاماتها النقدية في مواعيدها، وتعد هذه النسبة إيرادات ضريبية وتؤول حصيلتها خلال أربعة أشهر من تاريخ إقفال السنة المالية إلى الخزانة العامة للدولة لدعم مواردها.
و جاءت الفقرة الأخيرة من هذه المادة لتنص على جواز استثناء بعض الشركات من أحكام هذا القانون، وذلك بموجب قرار من مجلس الوزراء بناء على طلب السلطة المختصة وبعد عرض وزير المالية لمدة محددة
واستثنت المادة الأولى من المشروع الشركات المنشأة تنفيذاً لاتفاقيات دولية، مع عدم الإخلال بأحكام تلك الاتفاقيات.
ويأتي المشروع في إطار سعي وزارة المالية لمواجهة تحديات الاقتصاد المصري في ظل الأزمات العالمية المتعاقبة، مستندة إلى العلاقة الوثيقة بين السياسة والاقتصاد، حيث تنعكس أي تغيرات سياسية بشكل مباشر أو غير مباشر على الأسواق المالية وحركة التجارة الدولية ومستويات الاستثمار والإنتاج.