أرست وزارة التعليم قواعد صارمة لضبط الانضباط المدرسي وربطه بالتحصيل العلمي، مشددة على أن الغياب يمثل تحدياً جوهرياً لاستقرار العملية التعليمية، وذلك عبر تفعيل لائحة سلوك ومواظبة دقيقة توازن بين الحزم في تطبيق العقوبات النظامية التي تصل إلى الحرمان من الدراسة، وبين الالتزام التام بضوابط نظام حماية الطفل لضمان حقه الأصيل في التعليم.


وكشفت الوزارة عن الآلية التنفيذية للمواظبة التي تخصص «100» درجة تُحتسب ضمن المعدل الدراسي للطالب، حيث يتم خصم درجة واحدة عن كل يوم غياب بدون عذر مقبول، في خطوة تهدف لتعزيز قيمة الالتزام والانتظام الدراسي.
أخبار متعلقة "الحج" توقف تعاقدات 1,800 وكالة سفر خارجية لقصور مستوى الأداءستة مسارات إثرائية و24 مبادرة لخدمة قاصدات المسجد الحرام في رمضان .article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } "التعليم" تحذر من الغياب - أرشيفيةنسبة الغياب
ووضعت الوزارة حداً نظامياً فاصلاً يتمثل في تجاوز نسبة غياب الطالب «10%» بدون عذر خلال العام الدراسي، مؤكدة أن بلوغ هذه النسبة يرتب أثراً فورياً يتمثل في حرمان طلاب المرحلتين الابتدائية والمتوسطة من الانتقال للعام التالي، وحرمان طلاب المرحلة الثانوية من الانتقال للفصل الدراسي اللاحق.
وفي المقابل، أوضحت الجهات التعليمية أن الغياب المبرر يخضع لمرونة نظامية تشترط تقديم العذر خلال المدة المحددة وتوثيقه عبر المنصات المعتمدة، لافتة إلى أن الأعذار الصحية والطارئة لا تدخل ضمن نسبة الحرمان الموجبة للإعادة، وإن كانت تخضع للمتابعة التربوية.
تدخل تربوي واجتماعي
وربطت الوزارة بين تطبيق هذه العقوبات وبين نظام حماية الطفل، إذ يتم التعامل مع الغياب المتكرر خاصة في المراحل الأولية كمؤشر خطر يستدعي تدخلاً تربويًا واجتماعيًا عاجلاً، وليس مجرد مخالفة سلوكية تستوجب العقاب.
وشددت على أن الأنظمة تجرّم الإهمال الأسري المؤدي للحرمان من التعليم، وتلزم المدارس باتخاذ إجراءات وقائية عند الاشتباه في وجود ظروف أسرية قاهرة، تشمل إشراك التوجيه الطلابي ورفع الحالة للجهات المختصة إذا لزم الأمر لضمان مصلحة الطالب.
وأكدت الوزارة أن اللوائح تضمن عدم تحميل الطالب وزر الغياب الخارج عن إرادته، موجهة بضرورة معالجة الجذور المسببة للتغيب سواء كانت نفسية أو صحية قبل اللجوء للإجراءات العقابية.
واختتمت الوزارة تأكيداتها بأن الانضباط المدرسي مسؤولية تضامنية بين البيت والمدرسة، وأن حماية مستقبل الطالب تتطلب بيئة تعليمية حازمة وآمنة تضمن العدالة وتمنع التسيب.

المصدر

المصدر: صحيفة اليوم

كلمات دلالية: عبدالعزيز العمري جدة التعليم الغياب الغياب دون عذر

إقرأ أيضاً:

المناهج في مدارس مكة والمدينة: استثمارٌ تعليميٌّ مكانيٌّ

تميل الأنظمة التعليمية اليوم إلى اعتماد الأُطُر العامة وإعطاء مساحة للمرونة المحلية في تصميم تعليم قائم على السياق المحلي. فتُمَكَّن المدارس من بناء جزء من المنهج وفق بيئتها الجغرافية والاجتماعية وبما لا يتعارض مع النسيج العام للمجتمع؛ في اليابان، تُدْرَج فصول عن تاريخ هيروشيما، وتتحول المواقع التاريخية إلى قاعات دراسية ممتدة. وفي فنلندا، تُصَمَّم دروس الجغرافيا لتتنوع تطبيقاتها الساحلية والريفية والحضرية فتلائم المتطلبات الاقتصادية لكل منطقة.

ونحن في المملكة العربية السعودية لدينا مكة المكرمة والمدينة المنورة، اللتان تستقبلان ملايين الزوار سنويًا ضمن بيئة تشغيلية وإنسانية فريدة. وهذا سياقٌ يلزمنا استثماره تعليميًّا لبناء مناهج الحج والعمرة في مدارس مكة والمدينة:

في الابتدائية، يمكن التركيز على "السيرة النبوية المكانية" من خلال زيارات ميدانية للمواقع التاريخية كجزء من أداء الطالب، وتطبيق برامج محاكاة لتدريب الطالب على سلوكيات ضيافة الحجاج والمعتمرين والزوار. فكيف تُدَرِّس مدرسةٌ في البقاع الطاهرة السيرةَ النبويةَ وكأنها مدرسةٌ عاديةٌ في أقصى الأرض؟!

أما في المتوسطة، يُنْقَل التعلم إلى الميدان بالتعاون مع مبادرات برنامج خدمة ضيوف الرحمن. فيُكَلَّف الطلاب بمهام تطوعية، ضمن برامج منظمة وآمنة ومحدودة النطاق، كتقديم الدعم المبسط والإرشاد المكاني، مما يضع ما تعلموه من لغات أجنبية -مثلًا- موضع التنفيذ كمتطلب لاجتياز المقرر الدراسي.

وفي الثانوية، مع نضج التفكير التحليلي، تُرْبَط مشاريع التخرج والتقييمات النهائية ببعض التحديات اللوجستية لموسم الحج والعمرة. فيُجْري الطلاب أبحاثًا ميدانيةً مبسطةً لتقديم أفكار في إدارة الحشود وحركة النقل وممارسات الصحة العامة في المشاعر المقدسة. وهنا نحن أمام فرصة عظيمة لاحتكاك طلابنا بشعوب الأرض!

ليس المقصود إنشاء مناهج منفصلة، بل توظيف الخصوصية المحلية في كل منطقة بحسبها من أجل تحقيق الأهداف الوطنية ذاتها. وفي مدينتين تستقبلان ضيوف الرحمن على مدار العام، يمكن تحويل المدرسة من مؤسسة تلقين إلى شريك مجتمعي فاعل، حتى يتخرج الطالب في مكة المكرمة والمدينة المنورة وهو مدركٌ أن خدمة ضيوف الرحمن ليست مهمة موسمية فحسب، بل مسؤولية حضارية تتصل بهوية المكان ورسالة الوطن.

أخبار السعوديةالمناهجأخر أخبار السعوديةمدارس مكة والمدينةالاستثمار في التعليمقد يعجبك أيضاً‎«التجارة» تنفّذ أكثر من 42 ألف جولة رقابية ورصد تمويني في مكة والمدينةفريق التحرير21 مايو 2026الضوء في مكة المكرمة.. مشهد حضاري وروحي يعكس تطور الخدمات لضيوف الرحمنفريق التحرير18 مايو 2026 «الدفاع المدني» تعزز مراكزها الموسمية بالمنافذ البرية والطرق السريعة المؤدية إلى مكة والمدينةفريق التحرير08 مايو 2026ضمن خطة تشغيلية موسّعة.. «سار» تعلن عن أكثر من 2.21 مليون مقعد لضيوف الرحمن عبر قطار الحرمين السريعفريق التحرير03 مايو 2026

مقالات مشابهة

  • مجدي عبد العاطي: منتخب مصر قادر على تجاوز دور المجموعات في المونديال
  • قلق الامتحانات ووعي الأسرة
  • رئيس جامعة طنطا يجري جولة تفقدية لمتابعة سير امتحانات الفصل الدراسي الثاني
  • "التعليم" تؤكد: منظومة متكاملة لدعم جودة التعلُّم وتعزيز شفافية القبول الجامعي وتكافؤ الفرص
  • رئيس جامعة المنوفية يتفقد لجان امتحانات الفصل الدراسي الثاني بكلية الطب
  • وزير التعليم يبحث مع اليونسكو تعزيز التعاون الدولي وإبراز التجربة المصرية في إصلاح التعليم
  • بإيرادات بلغت 10.48 مليون دولار و1.4 مليون تذكرة خلال 6 أيام.. “سفن دوجز” يواصل حضوره القوي في دور السينما
  • منطقة «مكة المكرمة» تحذر من وضع اليد على عقارات الدولة: تجاوز يوجب العقوبة
  • المناهج في مدارس مكة والمدينة: استثمارٌ تعليميٌّ مكانيٌّ
  • موعد فتح باب التقديم لأولى ابتدائي وkg1 إلكترونيا للعام الدراسي 2027