ترامب يُعيد رسم خريطة نفط فنزويلا.. اتفاقات بديلة لإيران وتحركات أمريكية في سوق الطاقة
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن بلاده تتجه إلى ترتيب تفاهمات جديدة في سوق الطاقة، تقضي بشراء الهند النفط الفنزويلي بدلاً من الإيراني، لافتاً إلى أن الصين يمكنها أيضاً الدخول في اتفاق مماثل مع الولايات المتحدة إذا رغبت في ذلك.
وأوضح ترمب، في تصريحات أدلى بها للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية “إير فورس ون” أثناء توجهه من واشنطن إلى ولاية فلوريدا، أن واشنطن قطعت شوطاً متقدماً في هذا المسار، مضيفاً: «توصلنا فعلياً إلى اتفاق، أو لنقل إلى تصور واضح للاتفاق»، في إشارة إلى إعادة ترتيب تدفقات النفط بما يخدم الاستراتيجية الأميركية تجاه كل من إيران وفنزويلا.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تحركات دبلوماسية لافتة في كراكاس، حيث وصلت المبعوثة الأميركية الجديدة إلى فنزويلا، لورا دوجو، في زيارة تُعد الأولى من نوعها منذ سنوات، وسط مساعٍ من إدارة ترمب لإعادة فتح السفارة الأميركية التي علّقت عملها قبل نحو سبع سنوات، بحسب ما نقلته شبكة CNN.
وأعلنت دوجو وصولها عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قالت فيه: «وصلت للتو إلى فنزويلا، أنا وفريقي مستعدون للعمل»، مرفقة ذلك بصور تُظهرها أثناء نزولها من الطائرة وسيرها على مدرج المطار.
وفي تعليق على طبيعة مهمتها، أفاد مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية بأن دوجو ستجري لقاءات مع مسؤولين من القطاعين العام والخاص، إضافة إلى منظمات المجتمع المدني، في إطار تنفيذ الخطة الأميركية ذات المراحل الثلاث لفنزويلا، التي يقودها الرئيس ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو.
وتزامنت هذه التطورات مع تحولات داخلية كبيرة في فنزويلا، إذ صادق البرلمان الفنزويلي، يوم الجمعة، على تعديلات وُصفت بالتاريخية على السياسة النفطية المعتمدة منذ عهد الرئيس الراحل هوجو تشافيز، في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء المالية وجذب الاستثمارات الخاصة، وفق ما أوردته بلومبرغ.
إعادة هيكلة الضرائب والرسوموتمنح التعديلات الجديدة الحكومة صلاحيات أوسع لإعادة هيكلة الضرائب والرسوم، بما يسمح بفتح قطاع الطاقة أمام شركات أجنبية، في ظل دعم أمريكي واضح لإعادة إنعاش الاقتصاد الفنزويلي.
كما شملت التعديلات تخفيض الضرائب على الشركات الخاصة، والسماح لها بتسويق النفط وتسوية النزاعات عبر المحاكم الدولية.
وفي السياق ذاته، رفعت إدارة ترامب جزئياً بعض العقوبات المفروضة على قطاع النفط الفنزويلي، حيث أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية ترخيصاً عاماً يجيز تنفيذ معاملات واسعة مع الحكومة الفنزويلية وشركة النفط الوطنية، بما يشمل إنتاج النفط ونقله وتكريره وتسويقه، وفق ما نقلته رويترز.
ورغم الترحيب الرسمي بهذه الخطوات، أثارت الإصلاحات موجة انتقادات داخل فنزويلا، إذ اعتبرها معارضون وحلفاء سابقون للحكومة تنازلاً عن السيادة الوطنية، بينما حذّر خبراء قانونيون دوليون من أن البيئة الاستثمارية لا تزال تفتقر إلى ضمانات كافية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: دونالد ترامب الرئيس الأمريكي الهند النفط الفنزويلي الصين واشنطن ولاية فلوريدا
إقرأ أيضاً:
الطاقة الدولية: مخزونات النفط قد تصل لمستويات حرجة قبل ذروة الصيف
صراحة نيوز – قالت رئيسة قسم صناعة النفط وأسواقه في وكالة الطاقة الدولية، توريل بوسوني، اليوم الثلاثاء، إن مخزونات النفط العالمية قد تصل إلى مستويات حرجة قبل حلول ذروة الطلب الصيفي إذا استمر السحب منها بالوتيرة الحالية.
وأضافت بوسوني، “نشهد استمرار السحب من المخزونات إلى فصل الصيف، مع احتمال أو ترجيح وصولنا إلى مستويات حرجة أو مستويات منخفضة تاريخيا قبل ذروة الطلب الصيفي مباشرة”.
وبحسب ما نقلت وكالة (رويترز)، قالت بوسوني في مؤتمر النفط والغاز في الشرق الأوسط، الذي تنظمه “إس اند بي جلوبال إنرجي” في لندن، إن إعادة فتح مضيق هرمز قد يستغرق في أفضل الأحوال من 6 إلى 8 أشهر إذا جرى التوصل إلى اتفاق اليوم.
وأضافت، إن ذلك قد يدفع إلى إمكانية سحب كميات أخرى من مخزونات الطوارئ بتنسيق من وكالة الطاقة الدولية، لكن الأمر غير مطروح للنقاش حاليا لأن السوق لم يصلها بعد نحو نصف الكمية المبدئية البالغة 400 مليون برميل، والتي تم إطلاقها في آذار الماضي.
وأشارت بوسوني الى أنه “أيا كان، السحب من مخزونات الطوارئ ليس إلا إجراء مؤقتا لن يحل المشكلة. حجم خسائر الإمدادات كبير ما يلزم بأن يكون التعويض من خلال خفض الطلب”.