معتز الشامي (أبوظبي)
كلما تعثّر مانشستر يونايتد، يعود السؤال الوجودي الذي يلاحق النادي منذ اعتزال السير أليكس فيرجسون، ما هو «طريق مانشستر يونايتد»؟ هل هو فلسفة لعب حقيقية يمكن استعادتها، أم مجرد رواية رومانسية عن عصر ذهبي يصعب تكراره؟. 
ومع اقتراب نهاية الفترة المؤقتة لمايكل كاريك، سيُعيّن يونايتد مدربه الدائم السابع خلال 12 عاماً، والثالث في أربع سنوات فقط، هذا التقلّب الإداري يعكس أزمة أعمق تتعلق بالهوية.

عقب رحيل روبن أموريم، تكررت الرواية المعتادة عن فقدان الأسلوب وانهيار المعايير التي وضعها النادي لنفسه.
«طريق يونايتد» لم يكن يوماً مجموعة قواعد تكتيكية صارمة، بل إحساس عام يمكن تمييزه أكثر مما يمكن تعريفه. فيرجسون نفسه لم ينجح عبر فلسفة ثابتة، بل عبّر إعادة اختراع الفريق باستمرار. ومع ذلك، ظلت ثلاثة مبادئ جوهرية حاضرة هي، الفوز، اللعب السريع الهجومي، وتصعيد المواهب من الأكاديمية.
انتصارا كاريك الأخيران على مانشستر سيتي وأرسنال أعادا بعض اللمحات القديمة، أهداف من هجمات مرتدة سريعة وجرأة شبابية، لكن الحديث عن عودة «السحر» ما زال مبكراً، فكرة القدم تطورت كثيراً منذ 2013، ويونايتد لم يواكب هذا التطور بنفس الثبات.
وتكشف الأرقام ذلك التراجع، ففي آخر ثماني سنوات لفيرجسون، تجاوز الفريق 80 نقطة في كل موسم تقريباً، ومنذ رحيله، بلغ متوسطه 66 نقطة فقط، بينما يتطلب التتويج بالدوري الآن قرابة 90 نقطة. يونايتد لم ينجح في خوض سباق اللقب بانتظام، بل اكتفى بنجاحات متفرقة في الكؤوس.
تلك الكؤوس - كأس الاتحاد مرتان، كأس الرابطة مرتان، والدوري الأوروبي - منحت لحظات مجد، لكنها أخفت استمرار المعاناة في الدوري. كما قال أولي جونار سولسكاير سابقاً، البطولات القصيرة قد تخفي العيوب، لكن العودة الحقيقية تُقاس بالثبات في سباق اللقب.
وتكتيكياً، تفوّق يونايتد في استغلال أخطاء الخصوم والهجمات المباشرة، لكنه عانى أمام الفرق المتراجعة دفاعياً، بعكس فرق مثل سيتي وليفربول، التي تفرض سيطرتها بالاستحواذ والضغط.
أما الأكاديمية، فتبقى أحد أعمدة الهوية، حيث حافظ النادي على تقليد وجود خريج في قائمة كل مباراة منذ 88 عاماً، ونجاحات جارناتشو وماينو مؤخراً أعادت الأمل في استعادة دور الشباب، بعد فترة تراجع خلال العقد الماضي.
وربما لا يكون «طريق يونايتد» خطة لعب واضحة، بل ثقافة تقوم على الجرأة والرهان على الشباب والسعي الدائم للفوز. لكن في عصر تتطلب فيه القمة تنظيماً تكتيكياً دقيقاً، يبقى السؤال: هل تكفي الروح وحدها لإعادة مانشستر يونايتد إلى موقعه الطبيعي؟ 

أخبار ذات صلة بالأرقام.. أرتيتا يتفوق على أساطير التدريب فيرجسون وفينجر التوقعات تصدم عمالقة الليجا.. تعرّف على المرشح الأبرز للفوز بالأبطال

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: فيرجسون مايكل كاريك مانشستر يونايتد أرسنال مانشستر یونایتد

إقرأ أيضاً:

ما حدث في الزمالك لا يصدر إلا من هواة .. هجوم عنيف من ميدو ضد مسؤولي النادي

أكد أحمد حسام ميدو نجم الزمالك السابق ان ما حدث في قضية صلاح مصدق خطأ يستحق عليه مساءلة مجلس الزمالك.

كاس تتدخل في أزمة صلاح مصدق والزمالك.. ومحامي اللاعب يكشف تطورات جديدةالاتحاد الدولي لكرة القدم يجري تعديلات على قوانين اللعبة اعتبارا من كأس العالم

واضاف في تصريحات مع الاعلامي احمد شوبير أن تعامل الشؤون القانونية للزمالك في أزمة صلاح مصدق لا يصدر إلا عن هواة.

وتابع ان ما يحدث في قضايا الأندية المصرية الدولية فيه شبهة إهدار المال العام.

طباعة شارك الزمالك ميدو الدوري

مقالات مشابهة

  • ما حدث في الزمالك لا يصدر إلا من هواة .. هجوم عنيف من ميدو ضد مسؤولي النادي
  • علماء يجيبون.. هل يمكن للعسل أن ينافس مشروبات الطاقة ويدعم الأداء الرياضي؟
  • غروسي: لا يمكن إنهاء حرب إيران دون رقابة صارمة على الاتفاق النووي
  • حزب الله: معادلة الضاحية مقابل مستوطنات الشمال لا يمكن أن تمر
  • قرار جديد من مانشستر سيتي بشأن عمر مرموش .. ماذا يحدث؟
  • طريق الخروج (2)
  • لا يمكن رؤيته بالعين المجردة.. ماذا تعرف عن أكبر شلال على الأرض؟
  • بعد رحيل ليفاندوفسكي.. صدمة من مانشستر يونايتد لبرشلونة بسبب ماركوس راشفورد
  • الغرفة 202 تشعل أحلام الأرجنتين.. هل يكتب ميسي الفصل الأخير من الأسطورة في مونديال 2026؟
  • إشادة قوية من فيرجسون بأداء باريس سان جيرمان أمام أرسنال