غير صحيح أن قبول الصحفيين للعطايا والدعم والصدقات يعتبر منقصة أو ذلة لهم
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
غير صحيح أن قبول الصحفيين للعطايا والدعم والصدقات يعتبر منقصة أو ذلة لهم.
الذين حرسوا قضية وطنهم ووقفوا مع جيشهم أعزة، والذين قبضوا من المنظمات الأجنبية، وعملاء الكفيل، لتفكيك وطنهم ومعاداة جيشهم هم الذين نالوا المال الحرام.
الأصل أنه قرار اختياري حسب ظروف الشخص، والحمد لله رب العالمين، أحيانا أقبل واعيد توجيهها لبنود عمل، وأدون التفاصيل، وكثيرا أعتذر، وحتى عندما أعتذر لا أفعل ذلك بطول لسان وتشهير وادعاء بطولات، بل أعتذر عن القبول بأدب واحترام وقد استمر في الوقوف مع ذات المسئول وأنا أعلم أن غيري يتلقى دعما وأنا لا أتلقي، لأنني وقفت معه عن قناعة ولا احتاج دعما، ولكن غيري يحتاج وهو أصلا صاحب حق في الدولة والوطن مثل المسئول، وسيأتي شرح ذلك.
أولا: الصحفي كمواطن وشخص ونازح ولاجيء يستحق الدعم مثل غيره، بل هو أفضل من السياسيين قولا واحدا، بالذات لو كان على موقف وطني صارم ضد اعداء الوطن من المليشيا ورعاتها وواجهاتها السياسية من القحاتة وغيرهم، لأنه لو كان يرغب في بيع ذمته أو الأكل على مائدتين مثل السياسيين لفعل ذلك، ولهذا السلطة هنا تتعامل مع مواطن شريف، والمال أصلا ليس من جيب المسئول ولا يملكه، هو بند مخصص للمعالجات والمهام والتغطيات.
كثيرا ما كنت ارافق وفدا في مهمة وأنا معتذر، ولا اعتبر نفسي أفضل منهم، وقد أوصل الأمانة لبعض الزملاء، بل قد أطلب من المسئول زيادتها لهم لوجود ظروف أشد لا يعلمها المسئول.
ثانيا: من المروءة والشرف أن تمنح من يمدحك شيئا من مالك، فالرسول الكريم خلع بردته واعطاها لكعب بن زهير، فلو كانت مكافئة المادح حراما لما فعلها رسول الله صلى عليه وسلم، ولكن من المختلف حوله هل يمنح من ماله أم المال العام؟ والصحيح أن المدح الشخصي يكافأ من المال الشخصي، وتوجيه الرأي العام نحو قضية عامة من أجل الأمن والاستقرار والتنمية يكافيء من المال العام.
ثالثا: في كل الأحوال البخل مذموم، وقد عزل الرسول الكريم سيد قبيلة لبخله، حيث سأل الرسول الكريم قومًا عن سيدهم فقالوا “جد بن قيس على أننا نبخله”، فرد الرسول قائلاً: “وأي داء أدوى من البخل؟ بل سيدكم عمرو بن الجموح”. نعم قد يقول البعض هذا يخالف التحديث والعصرنة ودولة المؤسسات، وبعضهم مفتون بالنمط الغربي. لهم ذلك، نحن مفتونون بتاريخنا وتراثنا، ومكارم أهلنا، وفخورون بالوقوف على طمأنينة من ديننا، ولذلك نطوع قواعد الحضارة الحديثة لديننا وتاريخنا وليس العكس، لأننا لا نفضل الشواذ على المستقيمين مثل تلك الحضارة المزعومة. يمكن فتح بنود مشابهة بمسمى جوائز ودعم اجتماعي وغيرها ولكننا لا نحرم حلالا بغرض التزين لمعايير حادثة، لدينا معاييرنا وحلالنا وحرامنا، (ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون).
الكرم أفضل من البخل، والعطاء خير من المنع، والمعيار هو الاستحقاق والشرف.
رابعا: في هذا العهد حدثت أخطاء كارثية، تم تعطيل النقابات، ومنعت من انتخاباتها وتجديد قياداتها، وتم هذا وفق التزامات خارجية باطلة ومنتفعين ينفذون شروطا ضد الوطن، منعت كل الشرائح والقطاعات من استحقاقاتها الدستورية والانتخابية بفزاعة الكيزان، وفيما يلي الصحافة تم تعطيل دور اتحاد الصحفيين الذي وصل لدرجة ذات يوم أن نفذ أكبر مشروع اسكاني من حيث عدد الوحدات للصحفيين في افريقيا، وتم تسجيل هذا في الاتحاد الدولي للصحفيين. كما تم تغييب الاتحادات الولائية، ولا يزال التواطؤ قائما على وجود دولة سودانية صغيرة معزولة عن القطاعات المهنية، بغرض اعادة تشكيلها لصالح العملاء قبل قيام أي انتخابات عامة أو ولائية أو نقابية، وهيهات، ما يحدث يقوى السخط العام ضد هذه الفكرة القبيحة، ويغير قناعات الجيل الجديد رأسا على عقب.
وقفت الدولة بالصمت من قبل مع انتخابات نقابة غير شرعية وبالرغم من بؤس المشهد قلنا ربما تقوم وتستطيع القواعد تعديلها، لأن الفعل الجماعي المفتوح يسيطر عليه العقل الجماعي في النهاية، ولكن تم الاغلاق والاختطاف من جهة واستمرار الصمت المريب والتواطؤ ضد اتحاد الصحفيين منه جهة أخرى.
وعليه: في حال عدم عودة الاجسام المنتخبة والصناديق التي تنظم الصحفيين وتنظم احتياجاتهم، فإن ما ياخذونه من الدولة حق صريح بسبب تقصير الدولة وليس صدقة ولا تفضلا.
مكي المغربي
إنضم لقناة النيلين على واتسابPromotion Content
أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك
2026/02/01 فيسبوك X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة هل يخرج أنصار الجنجا من مصر إلي نيالا؟2026/02/01 المرح والقهقهات في مقامات الألم والصرامة2026/02/01 شُلَّة بابكر فيصل وخالد سلك!!!2026/02/01 القحاطة وسقوط الأقنعة .. خالد (سلك) نموذجاً2026/02/01 من مشكلات ترمب أنه ليس لديه أصدقاء فقراء أو محدودي الدخل2026/02/01 أحيانا أشعر أن السياسيين مساطيل2026/02/01شاهد أيضاً إغلاق رأي ومقالات العقوبات الاوربية والسؤال الاخلاقي 2026/02/01الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن
المصدر
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
رام الله: اجتماع لبحث آليات تنفيذ انتخابات المجلس الوطني خلال العام 2026
أقرت لجنة متابعة الانتخابات العامة والمجلس الوطني الفلسطيني جملة من الترتيبات والخطوات التنفيذية الخاصة باستكمال المسار الديمقراطي الفلسطيني، مؤكدة المضي في التحضيرات اللازمة لإجراء الانتخابات العامة وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني خلال العام الجاري 2026، بما يضمن مشاركة الفلسطينيين في الوطن والشتات.
وأكدت اللجنة، خلال اجتماعها في مقر منظمة التحرير الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، أن استكمال العملية الانتخابية يأتي في إطار الالتزام ببناء نظام سياسي قائم على التعددية السياسية وتداول السلطة، وتنفيذاً لخارطة الطريق الخاصة بالمسار الديمقراطي، بما يعزز الشرعية الوطنية ويحافظ على وحدة الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن وجوده.
وبحث المجتمعون عدداً من الملفات المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وفي مقدمتها المقترح المعتمد من الرئيس عباس بشأن انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، إضافة إلى النظام الانتخابي الذي ينظم الجوانب الفنية والتشريعية للعملية الانتخابية. كما جرى استعراض مستوى الجاهزية والتحضيرات الجارية لعقد الانتخابات العامة قبل نهاية العام الحالي.
وشددت اللجنة على أن الانتخابات ستجرى وفق آليات تضمن أوسع مشاركة وطنية وتمثيلاً ديمقراطياً شاملاً للفلسطينيين في الوطن والشتات، استناداً إلى المرسوم السيادي والقرارات ذات الصلة الصادرة عن القيادة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية.
كما تم الاتفاق على استكمال ترتيبات انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في الخارج ضمن إطار متكامل ومتزامن مع العملية الانتخابية في الوطن، مع بحث آليات توزيع مقاعد المجلس في دول الشتات وفق التوزيع الديموغرافي للفلسطينيين في أماكن وجودهم.
وأقرت اللجنة اعتماد مبدأ "الانتخابات حيثما أمكن، والتوافق حيثما تعذر"، بما يراعي الظروف السياسية والأمنية للتجمعات الفلسطينية المختلفة في الخارج، وبما ينسجم مع القوانين والإجراءات المعمول بها في الدول المضيفة.
وفي ختام الاجتماع، اعتمدت اللجنة خطة عمل للمرحلة المقبلة تتضمن تنفيذ سلسلة من الإجراءات والترتيبات اللازمة لإنجاز الاستحقاقات الانتخابية ضمن المواعيد المقررة.
وأكدت اللجنة كذلك انطلاق حوار وطني شامل مع مختلف القوى والفصائل السياسية داخل منظمة التحرير الفلسطينية وخارجها، بهدف التوافق على خارطة طريق الانتخابات وضمان مشاركة جميع الأطراف في العملية الديمقراطية.
كما تقرر إرسال وفود إلى الجاليات والتجمعات الفلسطينية في الخارج للتواصل المباشر معها واستكمال الترتيبات الفنية واللوجستية الخاصة بانتخابات المجلس الوطني، بما يعزز مشاركة الفلسطينيين في تجديد الشرعيات الوطنية وصياغة مستقبل النظام السياسي الفلسطيني.
جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026