استحواذ أمريكا على تيك توك يكشف أشكالا جديدة من الرقابة الرقمية
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
تناول الباحث باولو جيرباودو ما سمّاه التحول الجوهري في مفهوم الرقابة الرقمية تزامنا مع انتقال السيطرة على عمليات تيك توك في الولايات المتحدة إلى تحالف شركات أمريكية تقوده شركة أوراكل.
ويرى الكاتب في المقال الذي نشرته له صحيفة غارديان البريطانية أن الرقابة في العصر الحالي لم تعد تقتصر على المنع المباشر من الكلام أو إغلاق الأفواه، بل أصبحت تتمحور حول التحكم في خوارزميات الرؤية والوصول.
وقال جيرباودو الباحث الأول في كلية العلوم السياسية وعلم الاجتماع بجامعة كومبلوتنسي في مدريد، إن المسألة الجوهرية اليوم ليست ما إذا كان بإمكاننا التحدث، بل ما إذا كان لما نقوله أي فرصة في الانتشار والظهور ضمن بيئة رقمية محكومة بخوارزميات غير مرئية ولكنها بالغة التأثير.
نفوذ واسع لمستثمرين يمينيين
ويشير المقال إلى أن الهيكل الإداري الجديد للمنصة، الذي يقلص حصة شركة بايت دانس الصينية ويمنح نفوذا واسعا لمستثمرين أمريكيين مرتبطين باليمين السياسي، يثير مخاوف جدية لدى ملايين المستخدمين.
وتتمثل هذه المخاوف في إمكانية استخدام الخوارزمية أداةً للتدخل السياسي وقمع الأصوات الناقدة، وهو بالضبط ما كان يُتهم به الجانب الصيني سابقا. وقد رصد المستخدمون بالفعل أعطالا مشبوهة شملت وضع مقاطع فيديو حول قضايا حساسة قيد المراجعة لفترات طويلة، وتراجعا حادا في معدلات المشاهدة لمواضيع سياسية معينة، ومنعا لاستخدام كلمات مفتاحية محددة.
ويلفت جيرباودو الانتباه إلى أن هذا التحول يخدم أجندات سياسية واضحة، حيث ارتبط اسم تيك توك بدعم الدعاية السياسية للرئيس دونالد ترمب في انتخابات 2024، كما أن الإدارة الجديدة للمنصة أبدت توجهات قد تؤدي إلى تهميش أصوات الأقليات وتعزيز الرؤى المحافظة.
جيرباودو:من الأمثلة الصارخة على تهميش أصوات الأقليات حظر نشطاء وصحفيين فلسطينيين وهو ما يرضي أطرافا دولية أزعجها تعاطف الشباب الغربي مع القضية الفلسطينية عبر منصة تيك توك خطاب كراهية
ومن الأمثلة الصارخة على ذلك، تصريحات الإدارة الجديدة التي تلمح إلى اعتبار الإشارة إلى "الصهيونية" نوعا من خطاب الكراهية، وحظر نشطاء وصحفيين فلسطينيين، وهو ما يرضي أطرافا دولية أزعجها تعاطف الشباب الغربي مع القضية الفلسطينية عبر المنصة.
إعلانواستمر الكاتب يقول إن الخطر الأكبر يكمن في إعادة تدريب الخوارزميات على بيانات أمريكية محلية حصرا، مما يؤدي إلى عزل النقاش العام في الولايات المتحدة عن السياق العالمي وتعزيز التحيزات الأيديولوجية.
ويخلص إلى أن المليارديرات الذين يقدمون أنفسهم على أنهم أبطال لحرية التعبير يمارسون في الواقع قبضة محكمة على وسائل الإعلام التقليدية والحديثة، مما يقلص حرية الجمهور بطرق خفية وخبيثة.
ويحذر من أن المجتمع قد يجد نفسه قريبا تحت رحمة مصادر معلومات محدودة وخنق خوارزمي متفشٍّ، دون أن يدرك الناس أن ما يواجهونه هو شكل جديد ومتطور من الرقابة يستهدف "رؤية" المحتوى لا وجوده المادي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات تیک توک
إقرأ أيضاً:
تصريف 7 ملايين م³ من مياه سد وادي قنونا لدعم المزارعين وتعزيز منسوب المياه الجوفية
مكة المكرمة – أحمد الأحمدي
أعلن مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بمحافظة القنفذة والمؤسسة العامة للري، اليوم، بدء تصريف نحو 7 ملايين متر مكعب من مياه سد وادي قنونا، عبر فتح بوابات السد لمدة 20 يوماً، بهدف تلبية احتياجات المزارعين ورفع منسوب المياه الجوفية في الآبار المجاورة لمجرى الوادي، وذلك بالتنسيق مع إمارة منطقة مكة المكرمة والمديرية العامة للدفاع المدني والجهات ذات العلاقة لضمان انسيابية التدفق وسلامة الأرواح والممتلكات.
وأوضح مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة مكة المكرمة المهندس وليد بن إبراهيم آل دغيس أن هذه العملية تستهدف ري الأراضي الزراعية على ضفاف الوادي وتغذية الآبار الجوفية التي تُعد المصدر الأساسي لاستمرارية المزارع في المنطقة، مشيراً إلى أن تدفق المياه المستمر على مدار 20 يوماً يضمن موسماً زراعياً وفير الإنتاج وعالي الجودة.
اقرأ أيضاًالمجتمعدعما للسياحة.. (3) مسارات من الرياض إلى أبها عبر شبكة طرق متطورة
وأضاف آل دغيس أن الوادي يحتضن عدداً من المزارع المنتجة لمحاصيل محلية رئيسية كالسمسم والذرة الرفيعة والخضروات والفواكه الاستوائية كالمانجو، لافتاً إلى أن الوادي ينبع من سفوح جبال السروات مروراً بقرى مركز بني بحير بمحافظة العرضيات ومركز سبت الجارة بمحافظة القنفذة، وصولاً إلى مصبه في البحر الأحمر، كما يؤدي السد دوراً محورياً في حماية سكان المراكز والقرى المجاورة من أخطار السيول، ويخدم تنموياً وزراعياً مراكز خميس حرب وسبت الجارة وأحد بني زيد والقرى التابعة لها.
وجددت الوزارة دعوة المواطنين والمقيمين إلى أخذ الحيطة والابتعاد التام عن مجرى الوادي طيلة فترة التصريف، مؤكدةً على المزارعين عدم إقامة أي عقوم أو عوائق قد تغير مسار المياه، وحاثّةً إياهم على تهيئة أراضيهم لاستقبال مياه الري والالتزام بتعليمات السلامة الصادرة من الدفاع المدني والجهات الرسمية.