تيودور بلهارس للأبحاث ينظم ورشة متخصصة في التقييم البحثي
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
نظم معهد تيودور بلهارس للأبحاث ورشة عمل متخصصة حول الوضع الراهن للتصنيفات الدولية ومؤشرات موازنة البرامج والأداء.
جاء ذلك في إطار الدور الريادي لمعهد تيودور بلهارس للأبحاث في دعم منظومة البحث العلمي والإرتقاء بالأداء المؤسسي، وتعزيز التوافق مع التوجهات الوطنية والدولية للتنمية المستدامة.
وعقدت الورشة تحت رعاية الدكتور أحمد عبد العزيز مدير معهد تيودور بلهارس للأبحاث ورئيس مجلس الإدارة، وبمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجالي التقييم البحثي والإدارة الاستراتيجية.
وتضمنت ورشة العمل محاضرتين علميتين تناولتا محاور مترابطة تهدف إلى رفع كفاءة التخطيط المؤسسي وتعظيم الإستفادة من مخرجات البحث العلمي، وتعزيز الربط بين الأداء البحثي والمؤشرات الدولية ومتطلبات التنمية المستدامة، بما يسهم في دعم إتخاذ القرار وتحسين كفاءة الأداء داخل المؤسسات البحثية.
جاءت المحاضرة الأولى بعنوان "تحليل مؤشرات التصنيفات الدولية لمعهد تيودور بلهارس للأبحاث في تصنيف سيماجو"، وقدمها الأستاذ ياسر عبد الفتاح سالم مدير عام الشئون الإدارية بمعهد بحوث البترول، حيث إستعرض الإطار العام لبرنامج عمل الحكومة المصرية، مع التركيز على محور بناء الإنسان المصري وتعزيز رفاهيته، ودور البحث العلمي في دعم هذا التوجه، بما يتسق مع رسالة معهد تيودور بلهارس للأبحاث وأهدافه الإستراتيجية.
كما تناول العرض تحليل مؤشرات البحث والتطوير والإبتكار والتأثير المجتمعي، وفقًا للمنهجية الجديدة للتصنيفات الدولية، مع عرض مؤشرات المدخلات والمخرجات، مثل الإنفاق على البحث العلمي، وعدد الباحثين، وجودة المنشورات العلمية، ومؤشرات الإبتكار، وبراءات الإختراع، و ذلك في إطار إستعراض الترتيب الحالي لمعهد تيودور بلهارس للأبحاث في الإصدار الأخير لتصنيف سيماجو لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والذي تضمن الأداء البحثي والابتكاري للمعهد خلال الفترة من2020 إلى 2024، وكذلك إستعرض المنهجيات العملية لقراءة مؤشرات التصنيفات الدولية، وآليات توظيف البيانات الإحصائية وتحويلها إلى أدوات تحليل تدعم التقييم الموضوعي للأداء البحثي داخل المعهد، بما يعكس الجهود المبذولة من المعهد لتحسين المستوى وتعزيز التنافسية على المستويين الإقليمي والدولي.
بينما جاءت المحاضرة الثانية بعنوان "مؤشرات الأداء لموازنة البرامج والأداء في ضوء إستراتيجية التنمية المستدامة"، وقدمها الدكتور محمد ماهر عبد التواب مدير عام التقييم البحثي والتصنيف الدولي بمكتب وزير التعليم العالي والبحث العلمي، حيث تناول الإطار العام للتنمية المستدامة والأهداف الإنمائية للأمم المتحدة، وعلاقتها برؤية مصر 2030، وما تضمنه قانون المالية العامة الموحد من توجهات حديثة نحو تعزيز كفاءة الإنفاق العام وربط الموازنة بالأهداف والنتائج.
وإستعرضت المحاضرة موازنة البرامج والأداء باعتبارها أحد أهم الأدوات الحديثة في التخطيط المالي للمؤسسات البحثية، موضحًا مراحل إعداد الموازنة داخل الكيانات البحثية، والملامح الأساسية لهذا النظام، وما يحققه من مزايا تتعلق بقياس الأداء، وتحسين كفاءة تخصيص الموارد، وتعزيز الحوكمة والشفافية، إلى جانب التحديات والصعوبات التي تواجه التطبيق العملي، وآليات التعامل معها بما يتوافق مع طبيعة وأنشطة المعاهد البحثية، وكيفية رصد المؤشرات الكمية والنوعية، وإحتسابها وتوظيف نتائجها في التقييم والتعديل المستمر، بما يضمن تحقيق أقصى إستفادة ممكنة من تطبيق موازنة البرامج والأداء، ودعم تحقيق الأهداف الإستراتيجية لمعهد تيودور بلهارس للأبحاث.
وعقب المحاضرتين، نظمت ورشة عمل تطبيقية أتاحت للمشاركين فرصة التطبيق العملي للمفاهيم والمؤشرات التي تم عرضها، بهدف تعظيم الاستفادة وتحويل الإطار النظري إلى أدوات تنفيذية قابلة للتطبيق، بما يسهم في تحسين كفاءة التخطيط، ورصد المؤشرات الكمية والنوعية، وربطها بالأهداف الإستراتيجية والبرامج البحثية للمعهد.
وفي هذا السياق، أكد االدكتور أحمد عبد العزيز مدير المعهد، أن هذه الورشة تمثل خطوة محورية في مسار التطوير المؤسسي للمعهد، مشيرًا إلى أن التعامل الواعي مع التصنيفات الدولية ومؤشرات الأداء لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة إستراتيجية لضمان إستدامة التميز البحثي وتعظيم الأثر التنموي للبحث العلمي. وأوضح سيادته أن المعهد يعمل وفق رؤية واضحة تستهدف مواءمة الأداء البحثي مع أولويات الدولة المصرية وأهداف التنمية المستدامة، وربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات المجتمع والصناعة، بما يعزز من القيمة المضافة للبحث العلمي ويضمن توظيف الموارد بكفاءة وفعالية.
وأضاف أن تبني منهجيات موازنة البرامج والأداء يعكس توجه الدولة نحو تعزيز الشفافية وقياس الأثر الحقيقي للإنفاق العام، مؤكدًا حرص المعهد على بناء قدرات كوادره البشرية وتمكينهم من أدوات التحليل والتخطيط الحديثة، بما يسهم في تحسين ترتيب المعهد في المؤشرات والتصنيفات الدولية، وترسيخ مكانته كمؤسسة بحثية رائدة على المستويين الإقليمي والدولي.
ويأتي تنظيم هذه الورشة في إطار استراتيجية معهد تيودور بلهارس للأبحاث الرامية إلى تطوير منظومة البحث العلمي ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، وتعزيز التكامل بين التخطيط المالي والتقييم البحثي، بما يدعم تحقيق أهداف الدولة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والإبتكار. ويؤكد المعهد من خلال هذه الفعاليات إلتزامه المستمر بتطبيق أفضل الممارسات الدولية، والإستثمار في الكوادرالبشرية، وتعظيم مردود البحث العلمي، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وترسيخ دور المعهد كأحد المؤسسات البحثية الوطنية الداعمة لمسيرة التقدم والتنمية في مصر.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: معهد تيودور معهد تيودور بلهارس معهد تيودور بلهارس للأبحاث البحث العلمي منظومة البحث العلمي معهد تیودور بلهارس للأبحاث موازنة البرامج والأداء التنمیة المستدامة البحث العلمی بما یسهم فی
إقرأ أيضاً:
عبر منصة البورصة.. ورشة عمل موسعة للتوافق على الإجراءات التنفيذية لتداول السكر
عقدت البورصة السلعية – مصر اليوم ورشة عمل موسعة بمقرها الرئيسي، بمشاركة جميع الشركات المنتجة للسكر في مصر، وذلك للتوافق على الإجراءات التنفيذية الخاصة ببدء تداول سلعة السكر عبر منصة البورصة السلعية.
يأتي ذلك في إطار توجيهات الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، بشأن تنظيم وحوكمة تداول سلعة السكر في السوق المصري من خلال منصة البورصة السلعية – مصر، واستكمالًا للاجتماع الذي عُقد بمقر وزارة التموين بتاريخ 20 مايو 2026 لاستعراض الآليات التنفيذية المقترحة لتداول السلعة.
ترأس الاجتماع الدكتور زكريا حمزة، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للبورصة السلعية – مصر، بحضور ممثلي شركات إنتاج السكر، حيث تم استعراض مختلف الجوانب الفنية والتنظيمية والتشغيلية المرتبطة بعمليات التداول، ومناقشة الآليات المقترحة لضمان تنفيذ التداولات بكفاءة وشفافية.
وخلال الاجتماع، تم الاتفاق على الآلية التنفيذية المقترحة لتداول السكر عبر منصة البورصة السلعية، بما يضمن تحقيق أعلى درجات الشفافية والانضباط في عمليات التداول والتسعير، مع الأخذ في الاعتبار كافة الملاحظات والمقترحات التي تقدمت بها الشركات المنتجة، بما يسهم في تحقيق التوافق الكامل بين جميع الأطراف المعنية قبل بدء التنفيذ الفعلي للتداولات.
وأكد الدكتور زكريا حمزة جاهزية البنية التكنولوجية ونظام التداول الإلكتروني بالبورصة السلعية لتنفيذ مزايدات وتداولات سلعة السكر بكفاءة عالية، مشيرًا إلى أن المنصة توفر بيئة تداول إلكترونية متطورة تتيح تنفيذ العمليات بسهولة ومرونة من أي مكان داخل جمهورية مصر العربية، بما يعزز من كفاءة السوق ويرفع مستويات الشفافية والإفصاح.
وأضاف أن إدراج سلعة السكر للتداول عبر منصة البورصة السلعية يأتي في إطار دعم جهود الدولة لتطوير الأسواق وتنظيم تداول السلع الاستراتيجية، بما يسهم في تحقيق التوازن بين أطراف المنظومة المختلفة وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد.
من جانبهم، أشاد ممثلو شركات السكر المشاركون في ورشة العمل بمنظومة البورصة السلعية وما توفره من آليات حديثة ومنظمة للتداول، مؤكدين أن تطبيق تداول السكر من خلال المنصة سيسهم في تعزيز الشفافية وتنظيم السوق وتحقيق التوازن السعري، بما ينعكس إيجابًا على استقرار السوق وتوافر السلعة ووصولها إلى المستهلك النهائي بأسعار عادلة.
وفي ختام الاجتماع، تم الاتفاق على استكمال الإجراءات التنفيذية اللازمة تمهيدًا لإطلاق أولى جلسات تداول السكر عبر منصة البورصة السلعية خلال الفترة المقبلة، بما يمثل خطوة جديدة نحو تطوير آليات تداول السلع الاستراتيجية في السوق المصري وفق أحدث النظم والمعايير الحديثة.