هكذا جمع برج لندن التاريخي عاشقين من بلدين مختلفين في قصة حب بدأت بالصدفة
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- كانت الأمريكية كارين شوتلر تحاول التركيز على التاريخ العريق لبرج لندن في بريطانيا.
كانت الشابة ضمن مجموعة سياحية تضم حوالي12 شخصًا، لكنّها لم تستطع التركيز أثناء حديث المرشد السياحي عن المعلم، فكان هناك شاب في المجموعة لم تستطع أن تُبعد عينيها عنه.
وقالت في مقابلة مع CNN: "رأيت رجلاً وسيمًا للغاية.
افترضت شوتلر أنّه ليس أمريكيًا أثناء النظر لملابسه، فلم يكن الشباب في نيويورك، مسقط رأسها، يرتدون ملابس كهذه.
وكانت الشابة قد أتت من الولايات المتحدة لقضاء فصلٍ دراسي في لندن، وهكذا انتهى المطاف بها بالانضمام إلى هذه الجولة السياحية في الـ30 من سبتمبر/أيلول من عام 1994.
وقالت: "في ذلك اليوم، كنتُ برفقة صديقتي، وكنا نفكر إمّا لزيارة هارودز لأول مرة، أو القيام بجولة في برج لندن لأول مرة".
كان برج لندن الفائز في النهاية، فأثار تاريخه فضولهما.
وفي ذلك اليوم من عام 1994، تجولت الأمريكية بين المباني الحجرية وعبر الساحات التاريخية المرصوفة بالحصى بلا تركيز، لأنّها كانت تبحث عن فرصة للقاء الرجل الذي لفت انتباهها.
في النهاية، وجدت شوتلر نفسها واقفةً بجانبه، فنظرت إليه مبتسمة، وقابلها الشاب بالمثل. ومن ثمّ تبادلا أطراف الحديث.
انسجام وتواصلعرّف الرجل الغريب نفسه إلى شوتلر، قائلاً إنّه بول ثال، طالب سويدي يبلغ من العمر 23 عامًا يدرس في الخارج.
كان ملتحقًا بإحدى كليات مانشستر شمال إنجلترا، وقد جاء إلى لندن لقضاء عطلة نهاية الأسبوع لزيارة معالمها السياحية.
لاحظ ثال الأمريكية منذ بداية جولتهما عند برج لندن.
وأثناء حديثهما، كانت صديقة شوتلر، هيذر، تنظر إلى عينيها من حينٍ إلى آخر وترفع حاجبها بإيحاء، فكانت الجاذبية بينهما قوية.
لكن لم يكن الأمر واضحًا لهيذر وحدها.
يُعدّ برج لندن مقرًا لنحو 35 من حَرَس "يومان واردرز"، وهم حراس ملكيون في هذا المعلم التاريخي.
وبالنسبة لزوار برج لندن، فإنّ التقاط صورة مع أحد الحراس يُعد تذكارًا لا بدّ منه. لذا في نهاية الجولة، تناوب الثنائي على الوقوف بين حارسين لالتقاط تلك الصورة التذكارية.
وأثناء تبادل كاميرات التصوير بينهما، شاركهم الحراس في الضحك.
وقالت شوتلر متذكرةً تلك اللحظة: "كان بإمكانهم ملاحظة وجود رابط ما بيننا. وقال لي أحدهم (مشيرًا إلى ثال): يا له من رجل أنيق! يا له من رجل وسيم!".
وبفضل كلمات الحراس المُشجِّعة، قررت الأمريكية أن تكون جريئة.
كانت الأمريكية قد أمضت شهرًا تقريبًا في لندن آنذاك، بينما لم يزر ثال المدينة إلا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، لذا اقترحت الشابة عليه الخروج لاستكشاف معالم لندن معًا.
ووافق الشاب على الأمر بحماس.
أول موعد غرامياتفق شوتلر وثال على اللقاء مساء ذلك اليوم في ميدان "بيكاديلي سيركس"، وانتظرته الشابة تحت شاشات الإعلانات المضيئة.
وعندما رأت السويدي يسير باتجاهها، شعرت شوتلر بأنّ سيل المشاعر الذي انتابها سابقًا عاد بقوة.
وأهدى ثال الشابة باقةً من الزهور، ثم ذهبا إلى مقهى. ورُغم التوتر الذي ساد الأجواء في البداية، إلا أنّ تلك المشاعر تلاشت سريعًا، واستمر الثنائي في الحديث طوال الليل أثناء استكشاف المدينة.
وفي الساعات الأولى من الصباح، رافقها ثال إلى سكنها الجامعي بالقرب من حديقة "ريجنت"، حيث وعدا بعضهما بأنّ يلتقيا ببعضهما مجددًا بعد عدّة ساعات.
وقضى الثنائي يومي السبت والأحد معًا، قبل أن يستقل السويدي القطار عائدًا إلى مانشستر.
وفي محطة "يوستون"، تعهّد الاثنان باللقاء كل نهاية أسبوع، إمّا في مانشستر أو لندن، أو في مكان آخر جديد بالنسبة لهما.
علاقة عفويةوفى الثنائي بوعدهما وكان يلتقيان نهاية كل أسبوع.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني من عام 1994، شعرت شوتلر بالحنين إلى الوطن لأنّها لم تستطع الاحتفال بعيد الشكر.
لذا بادر ثال بالبحث عن ديك رومي وإعداد عشاء عيد الشكر للشابة في غرفته الصغيرة في سكن الطلبة الجامعي بمانشستر.
ومع أنّ الوجبة احترقت في الفرن، إلى أنّها تأثرت بالجهد الذي بذله ثال لأجلها.
لكن كان ديسمبر/كانون الأول على الأبواب، وكانت عودة شوتلر إلى الولايات المتحدة وشيكة، في حين كان على ثال البقاء في المملكة المتحدة لعدة أشهر إضافية.
وقبل عودة شوتلر إلى نيويورك، دعاها الشاب لمرافقته إلى السويد، فسافر الاثنان على متن سفينة من شرق إنجلترا إلى غوتنبرغ، ثاني أكبر مدن السويد.
وقالت: "ذهبتُ لأقابل عائلته وأرى مكان نشأته".
أحبّت الشابة عائلة ثال على الفور، وقالت الأمريكية عن تلك الزيارة: "أعتقد أنّ اللحظة التي أدركتُ فيها أنّني أريد الزواج منه كانت عندما رأيت مدى لطفه مع جدته".
عزّزت الرحلة إلى السويد علاقتهما، لكنهما كانا عند مفترق طرق، فاضطرت شوتلر للعودة إلى الولايات المتحدة لمواصلة دراستها.
وفي الوقت نفسه، كان ثال مرتبطًا بدراساته الجامعية في المملكة المتحدة والسويد.
وقال ثال: "لم تكن هناك خطة مُحكمة للمستقبل. كان هناك نوع من الأمل فحسب".
مستقبل غير واضح
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: المملكة المتحدة بريطانيا لندن نيويورك برج لندن عام 1994
إقرأ أيضاً:
عودة وحش لوتس التاريخي لمطاردة فيراري بمحرك V8 هجين
أحدثت شركة لوتس البريطانية هزة قوية في الأوساط الرياضية بعد إعلانها الرسمي عن تراجعها الجزئي عن خطتها السابقة للتحول الكهربائي الخالص، مفسرة ذلك بتبني استراتيجية مرنة ومبتكرة تحمل اسم Focus 2030 تهدف إلى إعادة شغف محركات الاحتراق الداخلي الفائقة الممزوجة بالتقنيات الهجينة المتطورة، لتفتح جبهة منافسة مباشرة وشرسة مع طرازات فيراري الخارقة في غضون السنوات القليلة المقبلة.
عودة تاريخية لاسم أيقوني بمفهوم هجين ثوريأكد فينج تشينج فينج، الرئيس التنفيذي لشركة لوتس، أن المنظومة الميكانيكية القادمة لعام 2028 ستعتمد على محرك V8 هجين جديد كليًّا، مع تلميحات شبه مؤكدة تفيد بأن هذا الطراز سيحمل بفخر اسم الأسطورة الراحلة إسبيريت نظرًا لوجود ارتباط وثيق وإرث تاريخي يجمع بين هذا الاسم وجينات الشركة الرياضية.
وتستهدف الخطة الهيكلية الجديدة لـ لوتس تخصيص الغالبية العظمى من طاقتها الإنتاجية بنسبة 60% للسيارات الهجينة القابلة للشحن عبر المقبس، مع الإبقاء على نسبة 40% فقط للمركبات الكهربائية بالكامل المعتمدة على البطاريات.
المواصفات الفنية المتوقعة لسيارة لوتس المنتظرةرغم تكتم الصانع البريطاني على الأرقام الدقيقة، إلا أن التسريبات الهندسية تشير إلى أن السيارة ستعتمد على محرك احتراق داخلي مكون من 8 أسطوانات على شكل حرف V مدعوم بشواحن توربينية مزدوجة، يتكامل مع محرك كهربائي عالي الجهد مثبت على المحور الخلفي أو نظام دفع رباعي ذكي ذي محركات متعددة.
من المتوقع أن تبلغ القوة الإجمالية للمنظومة الهجينة ما بين 800 إلى 1000 حصان، مع قدرة فائقة على التسارع من وضع السكون إلى سرعة 100 كم في غضون زمن قياسي يقل عن 2.5 ثانية، وبسرعة قصوى تتجاوز 330 كم في الساعة.
ستوفر البطارية المدمجة مدى سير كهربائي خالصًا يتيح للمركبة قطع مسافات داخل المدن دون الحاجة لتشغيل محرك الوقود، مع اعتماد شاسيه فائق الخفة مصنوع من ألياف الكربون والألومنيوم لضمان أعلى مستويات التوجيه الرشيق الذي تشتهر به لوتس تاريخيًّا.
السعر التقديري وحجم الاستثمار في فئة النخبةلم تصدر شركة لوتس أي تسعير رسمي نهائي للطراز القادم نظرًا لكونه في المراحل المتقدمة من التطوير والابتكار، ولكن قياسًا بأسعار المنافسين المباشرين في هذه الفئة مثل فيراري 296 GTB وفيراري SF90، فإن الخبراء يقدرون السعر المبدئي لسيارة لوتس V8 الهجينة الجديدة لتبدأ من حوالي 250.000 دولار أمريكي، وقد تتجاوز حاجز 350.000 دولار أمريكي للفئات الأعلى التجهيز والإصدارات الحصرية المخصصة للحلبات، لتكون خيارًا تنافسيًّا يبني جسرًا بين السعر المدروس والأداء الخارق.