عمدة شيكاغو يُلزم الشرطة بالتحقيق في الاتهامات ضد ضباط الهجرة
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
وقّع عمدة شيكاغو، براندون جونسون، أمرًا تنفيذيًا يُلزم شرطة المدينة بالتحقيق في انهامات سوء سلوك ضباط الهجرة الفيدراليين وتوثيقها تمهيدًا لمقاضاتهم.
وقال جونسون في بيان: "نُوجّه إنذارًا لهيئة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك في مدينتنا. لن تقف شيكاغو مكتوفة الأيدي بينما يُغرق ترامب أحياءنا بالعملاء الفيدراليين ويُرهب سكاننا"، في إشارة إلى جهود الرئيس دونالد ترامب المثيرة للجدل في مجال إنفاذ قوانين الهجرة في أنحاء البلاد، بحسب ما نقلت شبكة "سي إن إن".
يأتي هذا التحرك في الوقت الذي أطلق فيه تسعة مدعين عامين محليين تحالفًا هذا الأسبوع للمساعدة في مقاضاة ضباط إنفاذ القانون الفيدراليين الذين ينتهكون قوانين الولايات، واقترحت حاكمة نيويورك، كاثي هوتشول، تشريعًا يحظر اتفاقيات التعاون بين إدارات الشرطة المحلية وهيئة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية.
وتصاعدت حدة التوتر بين واشنطن وقادة المدن الأمريكية التقدمية منذ حملة القمع الفيدرالية المميتة والفوضوية للهجرة في مينيابوليس، والتي أسفرت عن مقتل أليكس بريتي، ثاني مواطن من مينيسوتا يُقتل على يد عملاء فيدراليين في الولاية هذا العام. وقد غيّر مقتل بريتي ورينيه غود في 7 كانون الثاني/ يناير مسار النقاش الوطني المحتدم حول إنفاذ قوانين الهجرة.
وقال جونسون قبيل توقيع الأمر التنفيذي المسمى "إخطار إدارة الهجرة والجمارك": إنه "علينا توجيه رسالة واضحة: إذا لم تُحاسب الحكومة الفيدرالية هؤلاء العناصر الخارجة عن القانون، فستبذل شيكاغو قصارى جهدها لتقديم هؤلاء العملاء إلى العدالة".
وأضاف العمدة: "سيجعل هذا الأمر التنفيذي من شيكاغو أول مدينة في البلاد تُمهّد الطريق لمحاكمة عملاء إدارة الهجرة والجمارك ودوريات الحدود بتهمة سوء السلوك الجنائي".
ويُوجّه الأمر إدارة شرطة شيكاغو إلى توثيق إجراءات الإنفاذ الفيدرالية، والاحتفاظ بتسجيلات كاميرات الجسم، ومحاولة تحديد هوية الضابط الفيدرالي المشرف في موقع الحادث، وإعداد تقرير عن سوء السلوك المزعوم، واستدعاء خدمات الطوارئ الطبية على الفور، وفقًا لجونسون.
قال العمدة في بيان: "في حال ارتكاب عملاء الهجرة الفيدراليين أي مخالفات غير قانونية، سيحتفظ مشرفو شرطة شيكاغو بالأدلة المتعلقة بالحادثة، وسيحيلون قضايا الجنايات إلى المدعي العام لمقاطعة كوك".
وصف جون كاتانزارا، رئيس نقابة الشرطة المحلية رقم 7، الأمر التنفيذي في رسالة بريد إلكتروني بأنه "لا قيمة له" و"مجرد كلام سياسي من مجلس المدينة".
وقالت تريشيا ماكلولين، المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي، في رد على دعوة جونسون للتحرك، إن "ادعاءات سوء السلوك الإجرامي من جانب مسؤولي إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE) كاذبة".
وأبلغت وزارة الأمن الداخلي، التي تضم إدارة الهجرة والجمارك ودوريات الحدود، أن موظفيها يتلقون تدريبًا منتظمًا ويخضعون "لأعلى المعايير المهنية".
وأكدت وزارة الأمن الداخلي مجددًا ادعاءها بأن المسؤولين المحليين يرفضون التعاون معها، مستشهدة بسياسات المدن التي توفر ملاذًا آمنًا للمهاجرين غير الشرعيين.
وأقرّ توم هومان، مسؤول ملف الهجرة في إدارة ترامب، بضرورة إصلاح جهود إنفاذ قوانين الهجرة في مينيسوتا، وقال إن فريقه يعمل على خطة لتقليص عدد الموظفين مع تركيز العمليات بشكل أكبر على المهاجرين غير الشرعيين ذوي السوابق الجنائية.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية شيكاغو الهجرة الولايات المتحدة الهجرة شيكاغو ادارة الهجرة والجمارك المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة إنفاذ قوانین الهجرة الهجرة والجمارک
إقرأ أيضاً:
مفارقة أمريكية.. الولايات الأكثر رفضا للهجرة هي الأكثر حاجة إليها
تشهد الولايات المتحدة الأمريكية تراجعا متواصلا في نسبة مشاركة السكان بسوق العمل، وهو تطور يفاقم أزمة نقص العمالة، خاصة في الولايات الريفية التي تعاني منذ سنوات صعوبة في استقطاب الموظفين والاحتفاظ بهم.
ويرى خبراء في الاقتصاد أن هذه الأزمة قد تدفع تلك الولايات إلى الاعتماد أكثر على استقطاب المهاجرين النظاميين، رغم أن كثيرا من ناخبيها وقادتها السياسيين يعارضون توسيعها.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2فايننشال تايمز : هل تستطيع واشنطن فتح مضيق هرمز بالقوة؟list 2 of 2الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟end of listوفي مقال بصحيفة واشنطن بوست، يقول جون بيتزان، وهو مدير معهد للابتكار والنمو العالمي بجامعة ولاية داكوتا الشمالية، إن انخفاض معدل المشاركة في القوى العاملة بأمريكا إلى 61.5%، وهو أدنى مستوى منذ عام 2021، يكشف تحديا هيكليا يزداد وضوحا في المناطق الريفية، حيث لا يعود انخفاض البطالة إلى وفرة العمال، بل إلى ندرتهم.
ويشير الكاتب إلى أن ولايتي داكوتا الشمالية وداكوتا الجنوبية تسجلان أدنى معدلات البطالة في البلاد، لكنهما تواجهان في الوقت نفسه نقصا حادا في اليد العاملة، إذ يوجد ما يقرب من وظيفتين شاغرتين مقابل كل باحث عن عمل، وهو وضع يتكرر في عدد من الولايات الأقل كثافة سكانية.
ويصف بيتزان ذلك بأنه مفارقة سياسية واقتصادية، لأن السياسة الأكثر قدرة على سد هذا العجز تتمثل في زيادة الهجرة النظامية، وهي السياسة التي تلقى أكبر قدر من المعارضة في هذه الولايات.
ويستند الكاتب إلى دراسة أجراها معهده شملت بيانات النشاط الاقتصادي والسكان في جميع الولايات بين عامي 2008 و2023، وتوصلت إلى أن زيادة عدد السكان بنسبة 1% نتيجة الهجرة يمكن أن ترفع الناتج المحلي للقطاع الخاص بنسبة 1.5% في المتوسط.
لكن أثر الهجرة، بحسب الدراسة، يختلف من ولاية إلى أخرى، إذ تحقق الولايات الريفية والمحدودة السكان أكبر المكاسب الاقتصادية. وتتصدر ولايتا مونتانا وميسيسيبي القائمة بزيادة تقدر بنحو 4% في الناتج المحلي، تليهما داكوتا الجنوبية بنسبة 3.1%، ثم فرجينيا الغربية بنحو 3%.
إعلانفي المقابل، تبدو المكاسب أقل في الولايات الكبرى التي تستقبل عادة أعدادا كبيرة من المهاجرين، مثل كاليفورنيا وتكساس ونيويورك وفلوريدا، وهو ما يشير، بحسب الكاتب، إلى أن المناطق التي تستقبل عددا أقل من المهاجرين قد تكون الأكثر استفادة من زيادة الهجرة النظامية.
ويلفت بيتزان إلى أن عشرين ولاية من أصل 25 ولاية يرجح أن تحقق أكبر مكاسب اقتصادية من الهجرة صوّتت للرئيس دونالد ترمب في انتخابات 2024، ما يعكس التباين بين الاحتياجات الاقتصادية والمواقف السياسية تجاه الهجرة.
ويؤكد الكاتب أن الدعوة إلى توسيع الهجرة النظامية لا تعني التخلي عن أمن الحدود، معتبرا أن من حق الدولة تنظيم دخول المهاجرين، لكن ذلك لا يتعارض مع الاعتراف بالحاجة إلى مزيد من العمال القانونيين لسد النقص في أسواق العمل الريفية.
يؤكد الكاتب أن من حق الدولة تنظيم دخول المهاجرين، لكن ذلك لا يتعارض مع الاعتراف بالحاجة إلى مزيد من العمال القانونيين لسد النقص في أسواق العمل الريفية.
مساهمة المهاجرينويضيف أن المهاجرين لا يقتصر دورهم على شغل الوظائف، بل يسهمون في تأسيس الشركات وشراء المنازل ودفع الضرائب وتوسيع النشاط الاقتصادي المحلي، إذ يمثلون نحو ربع أصحاب الشركات الجديدة في الولايات المتحدة، وهو ما يمنح المجتمعات الصغيرة دفعة اقتصادية وسكانية مهمة.
ويحذر الكاتب من أن التحديات الديموغرافية ستزيد الوضع تعقيدا، مع توقع تراجع صافي الهجرة الدولية خلال السنوات المقبلة، وانخفاض نسبة السكان في سن العمل مقارنة بمن تجاوزوا سن الخامسة والستين، ما قد يؤدي إلى بدء تقلص عدد سكان الولايات المتحدة بحلول عام 2030 إذا استمرت الاتجاهات الحالية.
ويخلص بيتزان إلى أن الهجرة النظامية ليست حلا لكل مشكلات الولايات الريفية، لكنها قد تصبح عنصرا أساسيا للحفاظ على النمو الاقتصادي وتعويض شيخوخة السكان ونقص العمالة، محذرا من أن تجاهل هذه الحاجة قد يجعل كثيرا من الولايات الساعية إلى النمو عرضة لتراجع اقتصادي وديموغرافي على المدى الطويل.