بأطراف مبتورة.. عائلة غزية تعيد فتح مخبزها من خيمة جنوب القطاع
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
في ظل ظروف إنسانية بالغة القسوة واستمرار القصف في قطاع غزة، قررت عائلة فلسطينية مواصلة الحياة والعمل، رغم الإعاقات الدائمة التي لحقت بعدد من أفرادها وفقدانها مصدر رزقها الرئيسي، بعد أن دمّر القصف الإسرائيلي مخبزها وأودى بحياة أحد أبنائها.
وأكد محمد علي (59 عاما)، ربّ العائلة، للجزيرة مباشر، أن الاستهداف الذي تعرّضوا له أسفر عن إصابته وبتر ذراعه، إلى جانب بتر أطراف عدد من أبنائه، وتدمير مصدر رزق العائلة الوحيد، وأضاف أن القصف "أنهى كل شيء، ولم يترك لنا سوى محاولة البدء من جديد".
وأوضح علي أن العائلة، بعد أن فقدت مخبزها الرئيسي، أنشأت مخبزا بسيطا داخل خيمة على أحد أطراف الشارع في مدينة خان يونس جنوبي القطاع، ليكون مصدر رزق لسبع عائلات، معظم العاملين فيه من المصابين، مشيرا إلى أن "كل عامل كان يعول قبل الحرب 5 أو 6 أشخاص".
وأوضح علي أن المشروع، رغم بساطته، شكّل طوق نجاة للعائلة والعائلات الأخرى، قائلا "هذا المخبز الصغير بالنسبة إلنا مشروع كبير، لأنه ساترنا وحافظ كرامتنا، وخلّى أولادنا مش محتاجين لحدا".
عبء جسدي ونفسيمن جانبه، قال علاء قمحان (35 عاما)، أحد أبناء العائلة، إن القصف الإسرائيلي أدى إلى بتر ساقه اليسرى، كما أفقده النظر في إحدى عينيه، لكنه أصرّ على العودة إلى العمل رغم تحذيرات الأطباء، موضحا "لا أملك خيارا آخر، لدي عائلة مكوّنة من 7 أفراد، وجميعهم أطفال".
وأضاف قمحان أن العمل في المخبز يشكّل عبئا جسديا ونفسيا كبيرا على المصابين، وخصوصا في ظل الظروف الجوية القاسية، مشيرا إلى أن العائلة تعيش داخل خيام تفتقر إلى أدنى مقومات الحماية، لكنه شدد على أن الإعاقة لم تمنعهم من الاستمرار، قائلا: "رغم الوجع والتعب، رجعنا نشتغل عشان نعيش ونخدم الناس".
وتعكس هذه القصة واقع آلاف العائلات الفلسطينية في قطاع غزة، التي فقدت أبناءها وأطرافها ومصادر رزقها بفعل الحرب، لكنها لا تزال تحاول التمسّك بالحياة والعمل بما تبقّى لديها من قدرة، في ظل ظروف إنسانية بالغة القسوة.
إعلانووفقا لإحصاءات وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، فقد تسببت حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع في بتر أطراف نحو 6 آلاف شخص، يحتاجون إلى تأهيل طبي وطويل الأمد، كما تقول الأمم المتحدة إن غزة أصبحت موطنا لأكبر مجموعة من الأطفال مبتوري الأطراف في العالم.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
عقب القصف الإيراني.. الجيش الكويتي: نتابع الموقف في المطار الدولي بالتنسيق مع الجهات المعنية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد الجيش الكويتي أنه يتابع الموقف في مطار الكويت الدولي بالتنسيق مع الجهات المعنية عقب القصف الإيراني، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة في حالة جاهزية تامة للتعامل مع أي مستجدات، وأنها ستتخذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على أمن البلاد واستقرارها، بحسب ما أفادت به فضائية «القاهرة الإخبارية».