الخطاب الديني المستنير خط الدفاع الأول لمواجهة التطرف وتعزيز حقوق المرأة بدول التعاون الإسلامي
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
واصل مؤتمر "استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي" فعالياته، بعقد الجلسة الأولى تحت عنوان "دور الخطاب الديني والإعلامي في التوعية وتصحيح المفاهيم المغلوطة"، والتي تناولت في محورها الأول «دور المرأة في مواجهة التطرف الديني والفكري"، وترأس الجلسة أ.
وشهدت الجلسة حضور كل من زوليخو مخكموفا، نائبة رئيس وزراء أوزبكستان ورئيسة لجنة شؤون الأسرة والمرأة،و إيمان سليمان، وزيرة شؤون المرأة والتنمية الاجتماعية بنيجيريا، ودكتورة . نهلة الصعيدي، مستشار شيخ الأزهر لشؤون الوافدين، و دكتورعبدالله النجار، عضو مجمع البحوث الإسلامية، ودكتورأحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، إلى جانب زهرا بهروز آذر، نائبة الرئيس الإيراني لشؤون المرأة والأسرة.
وأكد د. أسامة الأزهري أن الخطاب الديني والإعلامي الواعي يمثل أحد أهم أدوات بناء الوعي وتصحيح المفاهيم المغلوطة، مشددًا على أن تمكين المرأة معرفيًا وفكريًا يعد ركيزة أساسية في مواجهة التطرف الديني والفكري، وحماية المجتمعات من الانزلاق نحو العنف والإقصاء. وأوضح أن المرأة الواعية شريك أصيل في صناعة الاستقرار المجتمعي، وأن الاستثمار في دورها التربوي والثقافي والإعلامي يعزز منظومة الأمن الفكري، ويجسد مقاصد الشريعة الإسلامية القائمة على العدل والرحمة وصون الكرامة الإنسانية.
من جانبها، استعرضت نائبة رئيس وزراء أوزبكستان تجربة بلادها التاريخية الممتدة لأكثر من ثلاثة آلاف عام في بناء دولة منفتحة قائمة على العلم والتعليم وتعزيز القيم الإنسانية، مؤكدة أن تعليم المرأة ورفع وعيها يمثلان محورًا أساسيًا في بناء المجتمع. وأشارت إلى تنفيذ أوزبكستان لعدد من المبادرات والمؤتمرات المعنية بمكافحة التطرف وحوار الأديان، بهدف معالجة التطرف من جذوره، مؤكدة أن المرأة الواعية ضرورة لتخريج أجيال قادرة على بناء الوطن وضمان أمنه واستقراره.
بدورها، تحدثت وزيرة شؤون المرأة والتنمية الاجتماعية في نيجيريا عن تجربة بلادها في تمكين المرأة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ومواجهة التطرف والإرهاب، مشيرة إلى دعم الأسر المتضررة من الكوارث الطبيعية عبر التعليم وبناء ثلاثة آلاف مدرسة. وأكدت أن التطرف لا ينمو إلا في المجتمعات الهشة، وأن الخطاب الديني المعتدل والإعلام الواعي عنصران أساسيان في تمكين المرأة ومجابهة الفكر المتطرف.
وأكدت د. نهلة الصعيدي أن التطرف الفكري من أخطر التحديات التي تواجه المجتمعات، لما له من قدرة على تشويه المعاني وتعطيل العقل، مشددة على أن مواجهته تتطلب إصلاح الوعي وتجديد منهج الفهم وبناء خطاب ديني وإعلامي رشيد. وأوضحت أن تمكين المرأة في مجالات التعليم والمعرفة يعد ضرورة حضارية وأساسًا لتحقيق الاستقرار الفكري والاجتماعي.
وفي السياق ذاته، أوضح د. عبدالله النجار أن المرأة والرجل متساويان في الأهلية والقدرة على العطاء، وأن إقصاء المرأة عن المناصب العامة يتنافى مع العدل الإلهي ويحرم المجتمع من كفاءات حقيقية. وأكد الدور المحوري للمرأة في حماية الأبناء من التطرف والانحراف، نظرًا لقربها الطبيعي منهم.
من جانبه، شدد دكتور أحمد زايد على أن المرأة المصرية شريك أساسي في التنمية، وحققت إنجازات مهمة خلال السنوات الأخيرة، لا سيما في مجالي التعليم والتربية. وأكد أهمية الخطاب الديني في تشكيل الوعي المجتمعي، وضرورة ضبط استخدامات الفضاء الرقمي لضمان توظيفه بصورة إيجابية تعزز القيم وتحمي النشء والشباب.
وفي مداخلتها، أكدت نائبة الرئيس الإيراني لشؤون المرأة والأسرة أن الإسلام في جوهره دين العدل والرحمة ويرفض جميع أشكال التمييز، مشيرة إلى أن الخطابات المتشددة تسيء إلى حقوق المرأة ومكانتها. ودعت الإعلام إلى تقديم صورة حقيقية وإيجابية لدور المرأة، ومكافحة الصور النمطية والعنف الرمزي، مؤكدة أن أمن المرأة يمثل ركيزة أساسية للاستقرار والتنمية.
ويُعقد المؤتمر برعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتنظيم الأزهر الشريف والمجلس القومي للمرأة ومنظمة تنمية المرأة، خلال الفترة من 1 إلى 2 فبراير، بحضور فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والمستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، وممثلين رفيعي المستوى عن الدول الأعضاء الـ57 بمنظمة التعاون الإسلامي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الخطاب الديني المستنير تعزيز حقوق المرأة دول التعاون الإسلامي الخطاب الديني والإعلامي تصحيح المفاهيم المغلوطة تمکین المرأة أن المرأة
إقرأ أيضاً:
مصر تضخ 100 مليون دولار في إفريقيا
مصر – أطلقت مصر آلية تمويل بقيمة 100 مليون دولار لدعم المشروعات التنموية والبنية التحتية في دول حوض النيل الجنوبي.
وتهدف المبادرة لتعزيز التعاون الإقليمي وتمكين الشركات المصرية من المشاركة الفاعلة في تحقيق التنمية المستدامة بالمنطقة.
وعقد الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري المصري اجتماعا مع ممثلي عدد من الشركات المصرية بحضور ممثلي وزارة الخارجية وذلك لبحث استعدادات هذه الشركات للمشاركة في تنفيذ عدد من المشروعات التنموية بدول حوض النيل الجنوبي في إطار آلية التمويل التي أطلقتها مصر بقيمة 100 مليون دولار.
وخلال الاجتماع أكد سويلم أن هذه الآلية التمويلية تمثل نموذجا عمليا للتعاون البناء بين مصر والدول الشقيقة وتسهم في توفير التمويل اللازم للمشروعات ذات الأولوية التي تحقق عوائد تنموية مباشرة للمواطنين بما يعزز مسارات التنمية والاستقرار ويخدم المصالح المشتركة لشعوب المنطقة.
وأضاف أن الدولة المصرية تولي اهتماما كبيرا بتعزيز التعاون مع دول حوض النيل في مختلف المجالات انطلاقا من العلاقات التاريخية التي تربط مصر بدول الحوض وحرصا على دعم جهود التنمية المستدامة وتحسين مستوى معيشة المواطنين بالدول الشقيقة مشيرا إلى حرص مصر على تعزيز مشاركة الشركات المصرية الوطنية في تنفيذ مشروعات تنموية ذات أثر مباشر بدول حوض النيل.
وأشار إلى أن المشروعات المقترح تنفيذها بدول حوض النيل الجنوبي تستهدف دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بهذه الدول من خلال تنفيذ مشروعات ودراسات تسهم في تحسين إدارة الموارد الطبيعية وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الاستفادة من الموارد المتاحة بما ينعكس إيجابا على حياة المواطنين ويدعم تحقيق التنمية المنشودة مع دراسة فرص تنفيذ بعض المشروعات ذات الطابع الاستثماري والتنموي المستدام بما يفتح آفاقا أوسع لمشاركة الشركات المصرية والقطاع الخاص المصري في دعم جهود التنمية بالدول الشقيقة.
وأكد سويلم أهمية التزام الشركات المصرية عند بدء تنفيذ المشروعات بأعلى معايير الجودة والكفاءة مشيرا إلى أن الشركات المصرية أثبتت كفاءة وقدرات كبيرة في تنفيذ مشروعات تنموية وبنية تحتية كبرى بعدد من دول القارة الأفريقية بما يعكس ما تمتلكه من خبرات فنية وتنفيذية مؤهلة للمشاركة بفاعلية في دعم جهود التنمية بدول حوض النيل الجنوبي.
وفي ختام الاجتماع شدد سويلم على أن هذه الجهود تأتي في إطار سياسة الدولة المصرية الرامية إلى تعزيز التعاون مع دول حوض النيل ودعم التنمية المشتركة وترسيخ مبادئ الشراكة والتكامل بما يحقق المصالح المشتركة لجميع شعوب حوض نهر النيل.
المصدر: مصراوي