إيران: الحرب كارثة وترامب حكيم.. وباريس تدعو طهران إلى تنازلات كبرى
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
اعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن على إيران "القبول بتنازلات كبرى" في إطار مفاوضات دبلوماسية لتفادي ضربات أميركية محتملة على أراضيها.
تتصاعد الإشارات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة، في ظل تزايد الحديث عن مسار تفاوضي محتمل يقابله استمرار التحذير من خيارات تصعيدية.
وفي هذا الإطار، تحدث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم عن إمكان التوصل إلى تفاهم مع واشنطن، فيما أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس إلى أن إيران تجري محادثات وصفها بالجدية، من دون الكشف عن أي قرار بشأن توجيه ضربة عسكرية محتملة.
اعتبر عراقجي، في مقابلة مع "سي إن إن"، أن ما يثير القلق ليس الحرب بحد ذاتها، بل سوء التقدير، معربا عن اعتقاده أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب حكيم بما يكفي لاتخاذ القرار الصحيح.
وأكد أن طهران فقدت ثقتها بالولايات المتحدة كشريك تفاوضي، لافتا إلى وجود وسطاء ودول صديقة في المنطقة تحاول المساعدة في إعادة بناء هذه الثقة.
وأشار عراقجي إلى أنه يرى إمكانية إجراء محادثات أخرى، إذا التزم فريق التفاوض الأميركي بما أعلنه الرئيس ترامب، والمتمثل في التوصل إلى اتفاق. وشدد على أن التركيز يجب أن ينصب على قدرات إيران النووية، داعيا إلى عدم الحديث عن أمور مستحيلة أو تضييع الفرصة المتاحة.
"مستعدون للحرب"وأكد أن التوصل إلى اتفاق عادل ومنصف يضمن عدم امتلاك إيران أسلحة نووية أمر قابل للتحقق حتى خلال فترة وجيزة، موضحا أن طهران تتوقع في المقابل رفع العقوبات الأميركية واحترام حقها في مواصلة تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية.
وفي الوقت نفسه، حذر من أن بلاده مستعدة للحرب في حال فشل المفاوضات، مشيرا إلى أن أي صراع سيتجاوز حدود إيران على الأرجح، وأن الحرب ستكون كارثة على الجميع، وأن القواعد الأميركية في المنطقة ستكون أهدافا.
Related نواب إيران بزيّ الحرس الثوري: الجيوش الأوروبية "إرهابية".. وخامنئي يتحدّث عن حرب إقليميةتقديرات جديدة لموعد ضرب إيران: تعليق لافت للحرس الثوري.. وترامب يؤكد جدّية المحادثاتزيارة سرّية ورسالة عاجلة: هل تكرّر واشنطن "سيناريو الحوثيين" مع إيران وتقيّد يد تل أبيب؟ الموقف الفرنسي: تنازلات لتفادي التصعيدفي المقابل، رأى وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو أن تفادي ضربات أميركية محتملة على الأراضي الإيرانية يتطلب من طهران القبول بتنازلات كبرى، معتبرا أن المسار الدبلوماسي لا يزال مطروحا لكنه مشروط بتغيير جذري في النهج.
وأوضح بارو، في مقابلة مع صحيفة "ليبيراسيون"، أن الولايات المتحدة وضعت نفسها في موقع يتيح لها إطلاق عملية عسكرية ضد إيران، بالتوازي مع عرض مسار تفاوضي يتعين على السلطات الإيرانية اغتنامه. وأشار إلى أن على إيران التوقف عن أن تكون مصدرا لتهديد محيطها الإقليمي والمصالح الأمنية الغربية.
وأضاف أن على الشعب الإيراني استعادة حريته، داعيا السلطات إلى وضع حد للقمع، وإطلاق سراح السجناء، ووقف الإعدامات، وإعادة خدمة الإنترنت.
الرعايا الفرنسيون وملف التبادلوفي سياق متصل، طالب بارو طهران بالسماح بعودة الفرنسيين سيسيل كولر وجاك باريس إلى بلادهما، مؤكدا أنهما في أمان داخل السفارة الفرنسية في طهران. وكانت السلطات الإيرانية قد أوقفت كولر وشريكها باريس في أيار/مايو 2022، وحكمت عليهما بالسجن 20 و17 عاما على التوالي بتهمة التجسس لصالح إسرائيل، قبل الإفراج عنهما مطلع تشرين الثاني/نوفمبر، مع منعهما من مغادرة البلاد.
وأشار الوزير الفرنسي إلى أن حكما قضائيا في فرنسا يتعلق بمواطنة إيرانية يحتمل أن تكون مشمولة بعملية تبادل مع الفرنسيين، من المتوقع صدوره أواخر شباط/فبراير.
وكانت طهران قد أبدت رغبتها في إجراء عملية تبادل بعد انتهاء الإجراءات القضائية، مع الإيرانية مهدية إسفندياري، التي يطالب الادعاء العام بسجنها عاما نافذا بتهمة تمجيد الإرهاب.
وأكد بارو أن الجهود المبذولة للإفراج عن الرعايا الفرنسيين المحتجزين في إيران لم تمنع باريس وشركاءها الأوروبيين من اتخاذ إجراءات حازمة بحق النظام الإيراني، في إشارة إلى قرار الاتحاد الأوروبي إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية، على خلفية اتهامه بتنفيذ حملة قمع دامية خلال الاحتجاجات الأخيرة.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران فرنسا أخبار إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل واشنطن إيطاليا النزاع الإيراني الإسرائيلي سوريا روسيا نازية إلى أن
إقرأ أيضاً:
بعد 94 يوماً من التأجيل.. إيران تعلن مكان تشييع ودفن خامنئي
أعلنت السلطات الإيرانية استكمال الترتيبات الخاصة بمراسم تشييع ودفن المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، وذلك بعد مرور 94 يوماً على تأجيل الجنازة الرسمية التي كانت مقررة في مارس الماضي بسبب الظروف الأمنية والعسكرية التي شهدتها البلاد آنذاك.
ووفقاً لما نقلته وسائل إعلام إيرانية رسمية، فإن الجهات المختصة شكّلت لجنة خاصة للإشراف على مراسم التشييع والجنازة، مع توقعات بمشاركة شعبية واسعة من مختلف المحافظات الإيرانية.
وأكد رئيس مجلس تنسيق الدعاية الإسلامية في طهران أن الاستعدادات اللوجستية والتنظيمية وصلت إلى مراحل متقدمة تمهيداً للإعلان النهائي عن موعد المراسم.
وكانت إيران قد أعلنت في الرابع من مارس 2026 تأجيل مراسم التشييع التي كان مقرراً إقامتها في العاصمة طهران، مشيرة إلى أن تحديد موعد جديد سيتم لاحقاً وفقاً للظروف الأمنية. وجاء القرار بعد ساعات من الإعلان عن تفاصيل أولية لمراسم العزاء والتشييع التي كانت ستستمر عدة أيام.
وفيما يتعلق بمكان الدفن، أفادت وكالة فارس الإيرانية ووسائل إعلام عربية بأن جثمان خامنئي سيوارى الثرى في مدينة مشهد شمال شرقي إيران، مسقط رأسه وأحد أهم المراكز الدينية في البلاد، حيث يقع مرقد الإمام الرضا الذي يحظى بمكانة خاصة لدى الشيعة. كما أن والد خامنئي مدفون في المدينة نفسها، وهو ما عزز التوجه لاختيارها مقراً للدفن.
وكانت وفاة خامنئي قد أدخلت إيران في مرحلة انتقالية سياسية ودستورية، حيث تولى مجلس قيادة مؤقت إدارة شؤون البلاد إلى حين استكمال الإجراءات الخاصة باختيار مرشد أعلى جديد، وفق الآليات المنصوص عليها في الدستور الإيراني. وأشارت تقارير إيرانية إلى أن عملية اختيار القيادة الجديدة ترتبط بشكل وثيق بانتهاء مراسم التشييع والدفن الرسمية.
ويرى مراقبون أن الجنازة المرتقبة ستكون من أكبر المراسم الرسمية التي تشهدها إيران منذ عقود، نظراً للدور الذي لعبه خامنئي في قيادة الجمهورية الإسلامية لأكثر من ثلاثة عقود، فضلاً عن رمزية مدينة مشهد الدينية والسياسية في الوجدان الإيراني.
كما تتوقع السلطات مشاركة واسعة من المسؤولين والشخصيات الدينية والسياسية، إلى جانب حشود شعبية كبيرة من داخل إيران وخارجها.