بحث إعادة طرح السكر فى البورصة السلعية
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
استقبل الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتور بهاء الغنام رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، لبحث مستقبل صناعة السكر وسبل تطويرها وتعزيز قدرتها على تلبية احتياجات السوق المحلي بصورة مستدامة.
وأكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، خلال الاجتماع، أن صناعة السكر تمثل أحد الملفات الاستراتيجية ذات الأولوية للدولة، لما لها من تأثير مباشر على الأمن الغذائي واستقرار الأسواق، مشددًا على أهمية استمرار التنسيق والتكامل الكامل بين وزارتي التموين والزراعة وجهاز مستقبل مصر وكافة الجهات المعنية، بما يسهم في تعظيم الإنتاج المحلي ورفع كفاءة منظومة التصنيع وتحقيق الاكتفاء الذاتي من السكر بصورة مستدامة.
من جانبه، أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بالمحاصيل الاستراتيجية وعلى رأسها المحاصيل السكرية، بنجر السكر وقصب السكر، من خلال التوسع في المساحات المنزرعة، ودعم المزارعين، واستخدام التقاوي عالية الإنتاجية، وتطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يسهم في زيادة الإنتاجية وتحسين جودة المحصول، مشيرًا إلى أهمية التكامل بين البحث العلمي والتطبيق العملي، ودور المراكز البحثية في دعم خطط الدولة لتطوير منظومة صناعة السكر بالتنسيق مع وزارة التموين وجهاز مستقبل مصر وكافة الجهات المعنية.
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور بهاء الغنام رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة أن الجهاز يولي أهمية كبيرة لدعم المشروعات القومية المرتبطة بالأمن الغذائي، وعلى رأسها صناعة السكر، مشددًا على أن التكامل بين مراحل الإنتاج الزراعي والتصنيع والتداول يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الاكتفاء الذاتي، وتعزيز قدرة الدولة على تأمين احتياجاتها من السلع الاستراتيجية بصورة مستدامة.
وشهد الاجتماع استعراض الموقف الحالي لصناعة السكر، والتحديات التي تواجه المنظومة، وبحث سبل تطويرها بشكل متكامل من الزراعة وحتى التصنيع والتداول، بما يحقق الاستدامة ويضمن توافر سلعة السكر باعتبارها من السلع الاستراتيجية للمواطنين، كما تم بحث ودراسة إمكانية طرح سلعة السكر للتداول ضمن البورصة السلعية، بما يسهم في حوكمة تداولها، وتعزيز الشفافية، وتحقيق توازن الأسعار واستقرار الأسواق.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية العاصمة الإدارية الجديدة علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي
إقرأ أيضاً:
حقوقي: إطلاق مشاورات الاستراتيجية الجديدة لحقوق الإنسان خطوة مهمة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد الدكتور محمد ممدوح عضو المجلس القومي لحقوقي للإنسان رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري أن إطلاق المشاورات الوطنية لإعداد النسخة الجديدة من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان يمثل خطوة مهمة نحو تطوير التعامل المؤسسي مع ملف حقوق الإنسان في مصر، بما يتواكب مع المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية والسياسية.
وقال ممدوح - في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط - إن النسخة الثانية من الاستراتيجية تأتي في ظرف إقليمي ودولي بالغ التعقيد، الأمر الذي يتطلب إعادة النظر في العديد من المفاهيم المرتبطة بحقوق الإنسان، وفي مقدمتها العلاقة بين الحقوق والاستقرار، والعدالة الاجتماعية والأمن المجتمعي، والتنمية الاقتصادية وحماية الفئات الأكثر احتياجًا.
وأشار إلى أن التحولات العالمية الراهنة، وفي مقدمتها التغيرات في سوق العمل، والتوسع في استخدامات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، والأزمات الاقتصادية والنزاعات المسلحة وحركات الهجرة والنزوح، تفرض ضرورة أن تكون الاستراتيجية الجديدة أكثر مرونة وقدرة على التعامل مع الحقوق الناشئة والتحديات المستجدة.
وأضاف أن النسخة الأولى من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان نجحت في تعزيز التفاعل المؤسسي مع الملف الحقوقي داخل أجهزة الدولة، ووسعت من مساحات الحوار حول عدد من القضايا الحقوقية، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز بصورة أكبر على قياس الأثر الفعلي للسياسات العامة على حياة المواطنين، وليس الاكتفاء بقياس حجم الأنشطة والمبادرات المنفذة.
وشدد على أهمية تبني مفهوم "الحقوق المرتبطة بجودة الحياة" بشكل أكثر وضوحًا داخل النسخة الثانية، لافتًا إلى أن المواطن أصبح يقيم فعالية السياسات الحقوقية من خلال انعكاسها المباشر على حياته اليومية، ومدى قدرته على الحصول على فرص العمل والخدمات والحماية الاجتماعية والمشاركة في الشأن العام.
وألفت إلى أن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية يجب أن تحتل مكانة أكثر مركزية في الاستراتيجية الجديدة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، موضحًا أن الحق في العمل لم يعد يقتصر على توفير فرص التشغيل فقط، بل يشمل أيضًا التدريب المستمر، والتأهيل لسوق العمل الحديث، والحماية من الهشاشة الاقتصادية، وضمان بيئة عمل عادلة وآمنة.
ودعا إلى إدراج مفهوم "المرونة الاقتصادية الحقوقية" ضمن محاور الاستراتيجية، بما يعزز قدرة الدولة على حماية الفئات الأكثر تأثرًا خلال الأزمات الاقتصادية أو الصحية أو الإقليمية، من خلال سياسات استباقية توفر الحد الأدنى من الأمان الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين.
وطالب بدمج مفهوم "العدالة المكانية" في النسخة الجديدة، من خلال العمل على تقليص الفجوات التنموية والحقوقية بين المحافظات والمراكز والقرى، ووضع مؤشرات واضحة لقياس عدالة توزيع الخدمات والفرص والموارد على مختلف المناطق الجغرافية.
وأكد ممدوح أهمية منح ملف الحقوق الرقمية اهتمامًا أكبر، في ظل التطورات المتسارعة في المجال التكنولوجي، مشيرًا إلى أن حماية البيانات الشخصية والخصوصية، ومواجهة خطاب الكراهية والتحريض الإلكتروني، وتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، أصبحت من القضايا الأساسية المرتبطة بحقوق الإنسان في العصر الحديث.
وشدد على أن المجتمع المدني يجب أن يكون شريكًا رئيسيًا في تنفيذ ومتابعة وتقييم الاستراتيجية الوطنية، وليس مجرد طرف تتم استشارته خلال مرحلة الإعداد، مؤكدًا أن مؤسسات المجتمع المدني تمتلك قدرة كبيرة على الوصول إلى المجتمعات المحلية، وقياس الأثر، وبناء جسور الثقة، ورصد التحديات المجتمعية والحقوقية مبكرًا.
وأضاف أن منظمات المجتمع المدني، خاصة العاملة في المحافظات والمراكز، تستطيع القيام بدور محوري في نشر الثقافة الحقوقية، وتعزيز الوعي والمشاركة المجتمعية، وخلق مساحات حوار فعالة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، بما يدعم فلسفة الشراكة والثقة المجتمعية.
كما أكد أهمية أن تتضمن النسخة الثانية من الاستراتيجية رؤية أكثر شمولًا تجاه المصريين بالخارج، باعتبارهم جزءًا أصيلًا من المجال العام الوطني وقوة داعمة للدولة المصرية، من خلال تعزيز الوعي بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية، وتوفير الحماية القانونية للعمالة المصرية بالخارج، وتوسيع قنوات التواصل مع الجاليات المصرية، والحفاظ على ارتباط الأجيال الجديدة بالهوية الوطنية والثقافة المصرية.
واختتم ممدوح تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح أي استراتيجية وطنية لحقوق الإنسان لا يقاس فقط بجودة النصوص والسياسات، وإنما بقدرتها على ترسيخ شعور المواطنين بالعدالة والثقة وتكافؤ الفرص، مشددًا على أن بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة يمثل أحد أهم ركائز الاستقرار وتعزيز الحقوق والحريات، وأن النسخة الثانية من الاستراتيجية تمثل فرصة حقيقية لبناء مقاربة وطنية أكثر تطورًا وشمولًا ومرونة، تدعم التنمية والاستقرار والكرامة الإنسانية وجودة الحياة للمواطن المصري.