برلماني: قانون الثانوية الجديد خرج بـ"الاستعجال".. والتعليم قضية أمن قومي لا تقبل الترقيع
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
شن الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، هجومًا حادًا على السياسات الحالية لوزارة التربية والتعليم، مؤكدًا أن انضمامه لصوت الشارع المتضرر من قرارات الوزير ليس نابعًا من خصومة شخصية، بل من منطلق الدفاع عن جودة التعليم كقضية أمن قومي لا تقبل الاستعجال أو الترقيع.
وانتقد "البياضي"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، فلسفة الوزارة في إجبار الطلاب على العودة للمقاعد الدراسية دون تقديم محتوى تعليمي حقيقي، قائلاً: "لا يمكنني أن أمنع أولادي من الأكل بالخارج بدعوى أنه مضر وأنا ليس لدي طعام في الداخل؛ فالأهم من عودة الطالب للمدرسة هو ماذا سيجد داخلها؟"، موضحًا أن المدرس والطالب وولي الأمر يعيشون حالة من عدم الرضا، متسائلاً: "إذا كان الجميع غير سعيد، فهل الوزير وحده هو السعيد بهذه القرارات؟".
وشبه العملية التعليمية بالمنظومة الصحية، مؤكدًا أن توفير أفضل الأجهزة والمنشآت لا قيمة له دون كادر بشري مؤهل وراضٍ، مشيرًا إلى وجود عجز صارخ في أعداد المدرسين مع تدني المرتبات، منتقدًا محاولة تطبيق أنظمة دولية مثل البكالوريا دون توفير بنية تحتية أو رواتب توازي تلك الأنظمة، مؤكدًا أن التطوير يبدأ من كرامة المدرس واستقراره المادي أولاً.
وكشف عن كواليس تشريعية مثيرة، واصفًا طريقة خروج قانون الثانوية العامة الجديد بـ"الاستعجال غير المبرر"، حيث دخل القانون للجنة التشريعية ليلاً وخرج للنقاش في الجلسة العامة صباح اليوم التالي دون أن تتاح الفرصة للنواب لدراسته أو حتى رؤيته مطبوعًا، وهو ما اعتبره خللاً في إدارة ملف حيوي يمس كل بيت مصري.
واتهم وزارة التربية والتعليم بممارسة ضغوط على الطلاب وأولياء الأمور لاختيار نظام البكالوريا الجديد عبر توجيهات مباشرة للمديرين، مشيرًا إلى تلقيه شكاوى تفيد بتهديد الطلاب بالرسوب حال عدم اختيار النظام الجديد، متساءلا: "لماذا ننشئ نظامين في وقت واحد ونحن متعثرون في نظام واحد؟، كان يجب منح الوزارة سنة إضافية للاستعداد وتجهيز المدرسين بدلاً من حالة الربكة التي جعلت النائب وولي الأمر لا يعرفون أيهما أفضل لمستقبل الأبناء".
وأكد على أن الإصلاح الحقيقي يتطلب موازنة عادلة وتفعيل الاستحقاق الدستوري لتمويل التعليم، علاوة على التركيز على جودة الخريج لا على مجرد حشو المعلومات أو درجات الحضور والغياب، إضافة إلى تفادي سلبيات الأنظمة القديمة قبل فرض أنظمة جديدة لم تُدرس بيئتها التشغيلية واللوجستية بشكل كافٍ.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: التعليم وزارة التربية والتعليم عضو مجلس النواب جودة التعليم
إقرأ أيضاً:
الفيلم الجيد أفضل من ألف محاضرة .. أزهري يطالب بإصلاح السينما
أكد الدكتور محمد حمودة، من علماء الأزهر الشريف، أن السينما خلال الفترة الأخيرة ساهمت في التأثير سلبًا على بعض القيم والأخلاق، موضحًا أن بعض الأعمال أصبحت تمجد المجرم وتقدمه بصورة جذابة أمام المشاهد، وأحيانًا تظهره في صورة شخصية خفيفة الظل.
وأضاف، خلال حواره ببرنامج "علامة استفهام"، الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن الفيلم إذا كان موضوعه جيدًا، فإنه قد يكون أفضل من ألف محاضرة تُقدم للمواطنين، لأن تأثير الفيلم يكون أقوى وأكثر وصولًا للجمهور.
ولفت إلى أن بعض الأفلام تسببت في إفساد الأخلاق، عندما سيطر عليها القطاع الخاص غير المسؤول، معتبرًا أن جزءًا من المشكلات التي يعاني منها المجتمع بسبب بعض الأعمال الفنية يرتبط بدور المنتج واختياراته.
وأشار إلى أن هدف بعض المنتجين أصبح تحقيق الأرباح فقط، مؤكدًا ضرورة إنتاج أعمال فنية ذات قيمة ورسالة، يكون لها تأثير إيجابي في المجتمع.