الذكاء الاصطناعي والإبداع الأدبي.. هل يهدد الأدب أم يعزز مستقبله؟
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
استضافت قاعة المؤتمرات ضمن فعاليات الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب الجلسة الثانية من المؤتمر بعنوان «الذكاء الاصطناعي والإبداع الأدبي»، بإدارة الكاتب والدكتور عاطف عبيد، استشاري النظم والمعلومات، وبمشاركة نخبة من المتخصصين: المهندس زياد عبد التواب، الدكتور زين عبد الهادي، الدكتور محمد خليل موسى، والدكتور محمد سليم شوشة.
افتتح عبيد الجلسة مؤكدًا أن موضوع الذكاء الاصطناعي والأدب من أهم القضايا الراهنة، مشيرًا إلى التداخل التاريخي بين المعرفة الإنسانية والعلوم، وما يحمله الذكاء الاصطناعي اليوم من فرص وتحديات، ملمحًا بسخرية إلى احتمالية طلب دور النشر «الرقم القومي لـChatGPT» بجانب بيانات المؤلف.
زياد عبد التواب: فرص ومخاطر الذكاء الاصطناعي
تطرق المهندس زياد عبد التواب إلى حدود الإفادة والمهددات، موضحًا أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يمثل تحولًا نوعيًا غير مسبوق، إذ يحاكي العقل البشري ويعالج كميات هائلة من البيانات بسرعة تفوق الإمكانات البشرية.
وتتبع عبد التواب تطور الذكاء الاصطناعي من خمسينيات القرن الماضي وحتى مرحلة الذكاء التوليدي الحالية، مشيرًا إلى أن هذه القدرات تفتح أفقًا واسعًا للإبداع، لكنها تحمل مخاطر أخلاقية وثقافية.
زين عبد الهادي: الإنسان أم الخوارزمية؟
ناقش الدكتور زين عبد الهادي إشكالية «موت المؤلف» في عصر الخوارزميات، مستعرضًا تجربته في كتابة رواية باستخدام الذكاء الاصطناعي لمدة ستة أشهر، حيث كشف أن النصوص المنتجة تفتقر إلى العمق الإبداعي والجمالي، ولا تتجاوز نسبة الرضا عنها 25%، مؤكدًا أن الإبداع البشري لا يمكن نقله إلى الآلة في المستقبل القريب.
محمد خليل موسى: الذكاء الاصطناعي والتعليم والأجيال الجديدة
أوضح الدكتور محمد خليل موسى تأثير الذكاء الاصطناعي على الجيل الجديد (Gen Z)، مؤكدًا أن الطلاب يميلون للتطبيقات التفاعلية أكثر من النصوص التقليدية.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي أداة ضرورية للتعليم الحديث، مع التأكيد على ضرورة وضع ضوابط تحمي العملية التعليمية من السرقة العلمية، مع الحفاظ على التراث والثقافة العربية وسط التحول الرقمي.
محمد سليم شوشة: اللغة العربية والإبداع بين الإنسان والآلة
اختتم الدكتور محمد سليم شوشة الجلسة باستعراض العلاقة بين الذكاء الاصطناعي التوليدي والإبداع الأدبي باللغة العربية، موضحًا أن الشبكات العصبية تحاكي العقل البشري، لكن الثقافة العربية تواجه تحديًا في التحول من مجرد مستخدم إلى منتج لهذه النماذج.
وأكد أن العلوم الإدراكية واللغويات ليست هامشية، بل جوهرية في فهم إنتاج المعنى والإبداع داخل نظم الذكاء الاصطناعي.
اختتمت الجلسة بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي يشكل أداة مساعدة لا تهدد الإبداع البشري، لكنه يفرض تحديات جديدة في الثقافة واللغة والأدب، ويحتاج إلى استخدام واعٍ ومسؤول لضمان استفادة الأدب والجيل الجديد من هذه التكنولوجيا الحديثة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: معرض الكتاب فعاليات معرض الكتاب معرض الكتاب 2026 فعاليات معرض الكتاب 2026 ندوات معرض الكتاب الذکاء الاصطناعی الدکتور محمد بمعرض الکتاب عبد التواب
إقرأ أيضاً:
وزير البيئة: تحديث أنظمة الإدارة يعزز كفاءة المؤسسات الوطنية
صراحة نيوز – أكد وزير البيئة الدكتور أيمن سليمان، أن مواكبة التحديثات في أنظمة الإدارة البيئية وتطبيق المعايير الدولية يعززان كفاءة المؤسسات الوطنية وقدرتها على تحقيق التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن وزارة البيئة مستمرة في دعم بناء القدرات الوطنية وتعزيز الشراكة مع القطاعين العام والخاص لترسيخ ثقافة الامتثال البيئي والتحسين المستمر، بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي وأولويات المملكة في مجالات الاستدامة والعمل المناخي.
جاء ذلك خلال رعايته، اليوم الخميس، أعمال الورشة الوطنية حول تحديثات المواصفة الدولية ISO 14001:2026 ومتطلبات الانتقال للإصدار الجديد، والتي نظمتها مؤسسة إثمار للتنمية والتدريب، بالتعاون مع شركة المطابقة المعيارية العالمية (Global Standards)، وبمشاركة ممثلين عن القطاعين العام والخاص وخبراء ومتخصصين في مجال الإدارة البيئية.
وأضاف سليمان، أن الاستثمار في تطوير الكفاءات الوطنية ونقل المعرفة يشكل ركيزة أساسية للارتقاء بالأداء البيئي للمؤسسات، وتمكينها من مواكبة المتغيرات العالمية، وتعزيز تنافسيتها والتزامها بالمعايير البيئية الدولية.
كما أشاد الوزير بجهود مؤسسة إثمار للتنمية والتدريب وشركة المطابقة المعيارية العالمية (Global Standards) في تنظيم الورشة، مثمناً التفاعل الكبير من المشاركين وحرصهم على تطوير معارفهم ومواكبة أحدث المستجدات في مجال الإدارة البيئية.
وهدفت الورشة إلى التعريف بأبرز التحديثات المرتقبة على المواصفة الدولية ISO 14001:2026، باعتبارها المرجع العالمي لأنظمة الإدارة البيئية، وتمكينها من الاستعداد المبكر للانتقال إلى الإصدار الجديد، بما يضمن استمرارية الامتثال، وتحسين الأداء البيئي، وتعزيز تنافسية المؤسسات الأردنية محلياً وإقليمياً ودولياً.
وتناولت الورشة عدداً من المحاور الفنية المتخصصة، شملت التطورات العالمية في أنظمة الإدارة البيئية، وأبرز التغييرات التي يتضمنها الإصدار الجديد من المواصفة، ومتطلبات وآليات الانتقال من الإصدار الحالي، ودمج اعتبارات التغير المناخي وإدارة المخاطر البيئية ضمن أنظمة الإدارة، إلى جانب استعراض أفضل الممارسات العالمية والتحديات التي قد تواجه المؤسسات خلال مرحلة الانتقال.
وشارك في أعمال الورشة 35 موظفاً من وزارة البيئة يمثلون المديريات والوحدات الفنية والإدارية، إلى جانب ممثلين عن 20 شركة صناعية أردنية حاصلة على شهادة ISO 14001، ما يعكس أهمية الورشة كمنصة وطنية لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الصناعي في تطوير أنظمة الإدارة البيئية.
وفي الختام سلّم وزير البيئة الدكتور أيمن سليمان الشهادات المعتمدة من LSQA USA للمشاركين، تقديراً لمشاركتهم الفاعلة واستكمالهم متطلبات الورشة، مؤكداً أهمية استمرار تنظيم مثل هذه البرامج النوعية التي تسهم في رفع كفاءة الكوادر الوطنية، وتعزيز الأداء البيئي للمؤسسات الأردنية، وترسيخ مبادئ الاستدامة والامتثال للمعايير الدولية وتعمل وزارة البيئة بالتعاون مع مؤسسة إثمار للتنمية والتدريب على إطلاق سلسلة من البرامج التدريبية المتخصصة بالشراكة مع شركة المطابقة المعيارية العالمية (Global Standards)، وتحت مظلة وزارة البيئة، والتي ستشمل مواصفتي ISO 14001 وISO 14064. وتهدف هذه البرامج إلى تمكين المهندسين والشركات من تطبيق أفضل الممارسات العالمية في الإدارة البيئية، إلى جانب بناء القدرات في مجال ISO 14064، وهي المواصفة الدولية الخاصة بقياس انبعاثات غازات الدفيئة، وإعداد تقاريرها، والتحقق منها، بما يعزز الشفافية، ويدعم جهود المؤسسات في خفض بصمتها الكربونية، والامتثال للمتطلبات الدولية، وتعزيز تنافسيتها في الأسواق المحلية والعالمية.