HP تحذر: 13% من التهديدات تخترق الدفاعات التقليدية والحل في الأجهزة
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
في ظل التحولات المتسارعة التي يفرضها عصر العمل الهجين، أكد إرتوغ أيك، نائب الرئيس والمدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في شركة HP، أن الشركة تقود حقبة جديدة من الحوسبة الشخصية التي تضع "الإنسان" في قلب الابتكار.
وأوضح أيك أن دمج الذكاء الاصطناعي مباشرة في مكونات الأجهزة (On-device AI) يمثل نقلة نوعية تهدف إلى تعزيز الكفاءة، وحماية الخصوصية، وتحسين جودة الحياة المهنية للموظفين.
يرى إرتوغ أيك أن الاعتماد الكلي على السحابة لمعالجة البيانات لم يعد كافياً في عالم يتطلب سرعة فائقة وأماناً مطلقاً، قائلاً: "إن دمج الذكاء الاصطناعي مباشرة في الأجهزة يمنحنا أداءً أسرع وأكثر استجابة، بدلاً من إرسال البيانات الحساسة إلى السحابة، تتم معالجة المهام فوريًا وفي مكانها، سواء كان ذلك لتحسين استهلاك البطارية، أو رفع جودة مكالمات الفيديو، أو حتى اكتشاف التهديدات قبل وقوعها".
وأضاف أيك موضحاً الفلسفة التقنية لـ HP: "قد تكون البرمجيات قوية، ولكن عندما يُدمج الذكاء الاصطناعي في مكونات الجهاز (Hardware)، فإنه يصبح جزءاً لا يتجزأ من هويته وطريقة عمله اليومية، هذا المستوى من التكامل يعني تكنولوجيا قادرة على التكيف في الوقت الفعلي دون الحاجة لطبقات إضافية، مما يوفر تجربة عمل أذكى وأكثر كفاءة".
لم يقتصر حديث أيك على الجوانب التقنية فحسب، بل تطرق إلى البعد الإنساني مستنداً إلى مؤشر علاقات العمل لعام 2025 الصادر عن HP، وكشف المؤشر عن فجوة مقلقة، حيث أظهر أن 20% فقط من الموظفين في مجالات المعرفة يتمتعون بعلاقة صحية مع عملهم.
أشار أيك إلى أن التكنولوجيا هي مفتاح الحل، قائلًا: "أولئك الذين يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي يومياً هم أكثر عرضة بنحو ثلاث مرات للتمتع بعلاقة صحية مع وظائفهم، وأكثر عرضة بخمس مرات للشعور بأن شركاتهم تستثمر في مستقبلهم، الذكاء الاصطناعي هنا لا يهدف فقط إلى الكفاءة، بل يساعد الأفراد على الشعور بمزيد من الارتباط والرضا عن مهامهم".
من خلال أتمتة المهام الروتينية وتسريع اتخاذ القرار، تمنح HP الموظفين فرصة للتركيز على ما يهم حقاً: الإبداع، حل المشكلات المعقدة، وبناء علاقات تعاونية مثمرة.
فيما يخص التحديات الأمنية، حذر أيك من أن العمل الهجين زاد من تعقيد المشهد الأمني، حيث يتنقل الموظفون بين شبكات وأجهزة متعددة، مما يفتح ثغرات جديدة، وأشار إلى تقرير "رؤى حول التهديدات" الذي أظهر أن 13% من تهديدات البريد الإلكتروني في الربع الأخير نجحت في تجاوز بوابات الكشف التقليدية.
وقال أيك: "في HP، نواجه هذا الواقع عبر تقنية Wolf Security، التي تقوم بعزل التهديدات مباشرة داخل الجهاز قبل أن تجد طريقاً للانتشار، نحن نصمم تكنولوجيا تتكيف مع المستخدم لا العكس، ونوفر لإدارات تكنولوجيا المعلومات الأدوات اللازمة للبقاء في حالة استعداد دائم للمستقبل".
واختتم إرتوغ أيك حديثه بالتأكيد على أن رؤية HP تتمثل في جعل التكنولوجيا أداة تيسير لا تعقيد: "نحن نصمم الذكاء الاصطناعي ليعمل بهدوء في الخلفية، يدير الأداء ويؤمّن الأجهزة دون تعطيل سير العمل، هدفنا هو بناء أدوات تقلل من التعقيدات وتسمح للموظفين بتحقيق أقصى استفادة من يومهم".
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي الأمن السيبراني العمل الهجين الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وقع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الثلاثاء، أمرا تنفيذيا بشأن إرساء الأسس لاختبارات فيدرالية لـ"أقوى أنظمة الذكاء الاصطناعي في العالم قبل طرحها للجمهور".
ويُوجّه الأمر، الذي وُقّع سرًا، حسب وصف شبكة "إن بي سي نيوز" الإخبارية الأمريكية، الوكالات الفيدرالية - بما فيها وزارة الحرب "البنتاجون" ووزارة الخزانة ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية - إلى تعزيز دفاعات الأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية في البلاد، ويرسم آليةً للحكومة الفيدرالية لاختبار أنظمة الذكاء الاصطناعي الأقوى والتحقق من سلامتها قبل نشرها.
ويعتمد هذا الاختبار، حسب "إن بي سي نيوز" الإخبارية، على التعاون الطوعي من كبرى شركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية، مثل أنثروبيك وأوبن إيه آي وجوجل، كما يمنع الأمر صراحةً الحكومة من فرض ترخيص إلزامي أو موافقة مسبقة على نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة، ما يجعل هذه الخطوة طلبًا لا قانونا.
يأتي الأمر التنفيذي الجديد في إطار تصاعد الاهتمام الأمريكي بتنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي، مع تسارع تطوير النماذج المتقدمة التي باتت قادرة على أداء مهام معقدة في مجالات الأمن السيبراني والتحليل والبرمجة وصناعة المحتوى، ما أثار نقاشات واسعة داخل دوائر صنع القرار في واشنطن بشأن مخاطر الاستخدام غير المنضبط لهذه التقنيات.
وخلال السنوات الأخيرة، تحولت الولايات المتحدة إلى مركز رئيسي لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، تقودها شركات كبرى مثل "أوبن إيه آي" و"جوجل" و"أنثروبيك"، وسط منافسة عالمية متزايدة مع الصين ودول أخرى تسعى لتوسيع حضورها في هذا القطاع الاستراتيجي. وقد دفع هذا التسارع الحكومة الأمريكية إلى البحث عن أدوات توازن بين دعم الابتكار وضمان الأمن القومي.