الرورو المصري الإيطالي.. ممر أخضر يفتح أبواب أوروبا أمام الصادرات المصرية
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
دعت وزارة النقل المصرية كافة المصدرين والمستوردين ورجال الأعمال للاستفادة القصوى من الخط الملاحي "الرورو" الرابط بين مينائي دمياط وتريستا الإيطالي، والذي يعد بمثابة "ممر أخضر" استراتيجي يستهدف دعم الاقتصاد القومي وزيادة نفاذية الحاصلات الزراعية والمنتجات المصرية للأسواق الأوروبية. يأتي ذلك في ظل الاهتمام الحكومي الكبير بتعزيز الصادرات، حيث يوفر هذا الخط حلولاً لوجستية متكاملة لنقل البضائع، وخاصة سريعة التلف، باستخدام الشاحنات المبردة والجافة، مما يقلل بشكل ملحوظ من زمن وصول البضائع وتكاليف الشحن، ويعزز مكانة مصر كمركز لوجستي محوري يربط بين قارتي أوروبا وأفريقيا، مع توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للعاملين بقطاعات الشحن والنقل والسائقين.
وتتضمن الامتيازات التي يقدمها الخط تخفيضات هائلة في رسوم الموانئ تصل إلى 88%، حيث انخفضت التكلفة من 26,050 دولاراً إلى 3,250 دولاراً فقط للرحلة الواحدة، بالإضافة إلى تخصيص مساحات واسعة وتجهيزها بالخدمات اللازمة وربطها إلكترونياً بالمنصات الملاحية والجماركية الإيطالية لضمان تدفق البيانات والوثائق الرسمية بسلاسة. كما شملت التسهيلات اعتماد أقفال إلكترونية ذكية للحاويات المبردة لمراقبة درجات الحرارة والرطوبة وضمان سلامة المحتوى، مع تقديم منح وتسهيلات جمركية مشتركة بين الجانبين المصري والإيطالي لتبسيط إجراءات الفحص والرقابة، وتوفير أجهزة كشف متطورة لسرعة الإفراج عن البضائع.
وعلى صعيد النقل البري، ساهم انضمام مصر لاتفاقية فيينا لعام 1968 في حل كافة المعوقات المتعلقة باللوحات المعدنية والرسوم، حيث جرى تخفيض رسوم المرور على الطرق المصرية من 300 و350 دولاراً إلى 100 دولار فقط، مع توفير طواقم متخصصة داخل ميناء دمياط لتسهيل الإجراءات الإدارية للسائقين وتنسيق استخراج التأشيرات اللازمة. ومن الناحية التشغيلية، ينطلق الخط أسبوعياً برحلات منتظمة يومي الخميس والجمعة من ميناء دمياط، وصولاً إلى تريستا يوم الاثنين، ومنها تُنقل البضائع عبر قطارات مخصصة إلى روتردام بهولندا لتوزيعها برياً إلى مختلف المدن الأوروبية وإنجلترا وبلجيكا، مما يضمن وصول المنتج المصري بجودة عالية وتكلفة تنافسية إلى قلب القارة العجوز.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: النقل الرورو الموانىء البحرية
إقرأ أيضاً:
المدن الصناعية: المنتجات الأردنية تصل لأكثر من 170 دولة
صراحة نيوز – تصل الصناعات الأردنية بمنتجاتها إلى أكثر من 170 دولة حول العالم، وفقا للناطق باسم شركة المدن الصناعية الأردنية، محمد الدويري.
وقال الدويري، الخميس، لـ “المملكة” إنّ النمو المتواصل في الصادرات الوطنية يعكس متانة الاقتصاد الأردني وقدرته على مواجهة التحديات الإقليمية.
وأضاف أن القطاع الصناعي يقود المؤشرات الاقتصادية الإيجابية منذ بداية العام الحالي، رغم الظروف التي تشهدها المنطقة، مشيرا إلى أن هذه النتائج تعكس ثقة المستثمرين بالاقتصاد الأردني وبيئة الاستثمار المحلية.
وأوضح أن تنافسية المنتج الأردني، إلى جانب الموقع الاستراتيجي للأردن وقدرته على الربط اللوجستي مع مختلف الأسواق العالمية، أسهمت في توسيع انتشار الصادرات الوطنية، لافتا النظر إلى أن الأسواق الصينية تعد من بين أسرع الأسواق نمواً في استقبال المنتجات الأردنية.
وأكد أن هذه النتائج تأتي أيضاً ثمرةً للشراكات الاقتصادية والاتفاقيات التجارية التي يتمتع بها الأردن، التي فتحت المجال أمام المنتجات الوطنية لدخول أسواق عالمية جديدة، إلى جانب الجهود التي تعززها اللقاءات الاقتصادية التي يقودها جلالة الملك مع مختلف دول العالم لجذب الاستثمارات وتوسيع التعاون الاقتصادي.
وأشار الدويري إلى أن القطاع الصناعي يواصل تنفيذ مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي، من خلال تعزيز تنافسية الصناعة الوطنية وزيادة قدرتها على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
ولفت إلى أن المدن الصناعية الأردنية تؤدي دوراً رئيسياً في دعم الصادرات، إذ تضم حالياً نحو 990 شركة صناعية تعمل في قطاعات متنوعة، وتسهم بشكل مباشر في زيادة الصادرات الوطنية، وتعزيز حضور المنتج الأردني في الأسواق العالمية.
وبين أن الصناعات التحويلية، إلى جانب الصناعات الخفيفة والمتوسطة، تقود نمو الصادرات، مؤكداً أن استمرار توسع الأسواق الخارجية يعزز مكانة الصناعة الأردنية، ويرسخ ثقة المستثمرين بالاقتصاد الوطني.
ارتفعت قيمة الصادرات الوطنية خلال الخمسة أشهر الأولى من العام الحالي بنسبة 5.8% لتصل إلى 3,796 مليون دينار مقارنةً مع الفترة ذاتها من العام الماضي، كما ارتفعت قيمة المعاد تصديره بنسبة 31.3% لتصل إلى 1,387 مليون دينار، وفق ما أظهر تقرير الإحصاءات العامة الشهري حول التجارة الخارجية.
وبلغت قيمة الصادرات الكلية 5,183 مليون دينار؛ لتسجل ارتفاعاً بنسبة 11.6%، فيما انخفضت المستوردات بنسبة 1.0% لتصل إلى 8,194 مليون دينار خلال الخمسة أشهر الأولى من 2026، وبذلك فقد انخفض العجز في الميزان التجاري من 3,632 إلى 3,011 مليون دينار بنسبة 17.1% أي بمقدار انخفاض بلغ 621 مليون دينار مقارنة بالفترة ذاتها من 2025.