ستارمر يدعو لشراكة دفاعية أقوى بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن حكومته ستدرس التقدم بطلب للانضمام إلى صندوق تابع للاتحاد الأوروبي لمشاريع الدفاع، وذلك في وقت يستعد فيه وزراء بريطانيون لإجراء محادثات مع نظرائهم في الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع.
وأكد ستارمر أنه يتعين بذل "مزيد من الجهود" مع الاتحاد الأوروبي في مجال الدفاع، في الوقت الذي تسعى فيه أوروبا لتعزيز دفاعاتها بسبب مخاوفها المتزايدة من روسيا، وشكوكها بشأن التزامات الولايات المتحدة الأمنية تجاه القارة في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وأبدى رئيس الوزراء العمالي انفتاحه على استكشاف الآفاق لتعاون أوثق مع الاتحاد الأوروبي، وقال "أعتقد أنه يتعين على الجانبين بذل مزيد من الجهود على صعيد الإنفاق والقدرات والتعاون".
وكان الأوروبيون -منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا عام 2022- قد سارعوا إلى تدعيم قواتهم المسلحة، وأطلقت بروكسل مبادرة "سايف" في معرض الاستجابة لذلك، وهي خطة تمكن الدول الأعضاء من الحصول على قروض أقل تكلفة، مدعومة من الميزانية المركزية للاتحاد الأوروبي.
وقد انهارت خطة بريطانية العام الماضي للانضمام إلى تلك المبادرة والمشاركة في الصندوق الأصلي البالغ 150 مليار يورو بعد رفض حكومة ستارمر دفع مساهمة مالية للانضمام، مما مثل انتكاسة لإعادة ضبط العلاقات بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وردّا على سؤال -وُجه إليه وهو في طريقه إلى الصين الأسبوع الماضي- حول ما إن كانت بريطانيا ستسعى للانضمام إلى النسخة الجديدة من البرنامج، قال ستارمر إن على أوروبا بذل المزيد من الجهود لإعادة التسلح، وأضاف "هذا يتطلب منا النظر في برامج مثل العمل الأمني من أجل أوروبا، وغيرها لمعرفة ما إن كانت هناك طريقة يمكننا من خلالها تعزيز العمل معا".
إعلانوأوضح ستارمر أنه "سواء كان هذا في إطار ذلك البرنامج أو مبادرات أخرى، فمن المنطقي أن تعمل أوروبا على نحو أكثر شمولا، أي الاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية الأخرى، بشكل أوثق معا".
وفي هذا السياق، من المقرر أن يزور مفوّض التجارة في الاتحاد الأوروبي ماروش سيفكوفيتش لندن اليوم الاثنين للقاء عدد من الوزراء البريطانيين، تمهيدا لقمة ثنائية من المقرر أن تعقد هذا العام.
وأبرمت لندن وبروكسل اتفاقية شراكة إستراتيجية في مايو/أيار الماضي تضمنت اتفاقا لتعزيز التعاون الدفاعي، إضافة إلى إجراءات لتعزيز التجارة، إلا أن ستارمر استبعد عودة بريطانيا إلى الاتحاد الجمركي للتكتل، مفضلا إقامة علاقات أوثق مع سوقه الموحدة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الاتحاد الأوروبی
إقرأ أيضاً:
500 شخصية دولية تدعم وثيقة «الاتحاد من أجل إيطاليا» لتعزيز الديمقراطية والحوار
أعلنت اللجنة السياسية الدولية لحركة «المتحدون للوحدة» (UXU)، التي تضم أكثر من 500 عضو من رؤساء وممثلي الجمعيات والمؤسسات والمنظمات الدولية، اعتماد وإطلاق الوثيقة السياسية «الاتحاد من أجل إيطاليا»، وذلك تزامناً مع احتفالات إيطاليا بعيد الجمهورية، في خطوة تهدف إلى تعزيز قيم المشاركة الديمقراطية والحوار المجتمعي والانفتاح على مختلف مكونات المجتمع الإيطالي.
وأكدت اللجنة أن الوثيقة الجديدة تمثل منصة مفتوحة للحوار والنقاش وصياغة الرؤى المشتركة، وتستند إلى المبادئ والقيم التي كرسها الدستور الإيطالي، وفي مقدمتها المساواة والتضامن والمواطنة الفاعلة واحترام التعددية الثقافية وتعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار.
وشددت الحركة، التي تضم شبكة واسعة من الجمعيات والمؤسسات من بينها نقابة الأطباء من أصل أجنبي في إيطاليا (AMSI)، والرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية الدولية (UMEM)، وشبكة المعلومات الدولية (AISCNEWS)، والوكالة العالمية إعلام بلا حدود، وجالية العالم العربي في إيطاليا (Co-mai)، والاتحاد الرياضي الأورومتوسطي (USEM)، على أن الوثيقة تمثل مشروعاً مجتمعياً مفتوحاً أمام جميع الجمعيات واللجان والمؤسسات المدنية الراغبة في المساهمة في بناء مستقبل أكثر شمولاً وتعاوناً.
مشاركة متزايدة للشباب والنساءوأعربت اللجنة السياسية الدولية عن ارتياحها للمشاركة المتنامية للشباب والنساء في أنشطة الحركة ومشروعاتها المختلفة، معتبرة أن هذا الحضور المتزايد يعكس نجاح الجهود الرامية إلى إشراك الأجيال الجديدة في عملية التخطيط وصنع المبادرات المجتمعية.
وأشادت اللجنة بالدور الذي يقوم به عدد من القيادات والكوادر المشاركة في تنفيذ برنامج «الاتحاد من أجل إيطاليا»، ومن بينهم كامل بلعيطوش المنسق التنظيمي للحركة ورئيس جالية العالم العربي في إيطاليا، والبروفيسور كلاوديو روسي منسق التخطيط الاستراتيجي، والبروفيسورة لاورا مازا نائب رئيس الحركة، وأوريليو كوبيتو المتحدث الرسمي باسم الوثيقة، إلى جانب الدكتور الإيطالي الفلسطيني ندير عودة والمحامية الإيطالية الفلسطينية شادية عواد وعدد من الشخصيات المهنية والأكاديمية والإعلامية.
وأكدت الحركة أن مشاركة الشباب والأجيال الجديدة والنساء أصبحت أحد المحاور الأساسية في استراتيجيتها المستقبلية، باعتبارها ضمانة لاستدامة العمل المجتمعي وتعزيز الحوار بين مختلف الفئات والثقافات.
فؤاد عودة: الدستور الإيطالي مصدر إلهام للوثيقةمن جانبه، أكد البروفيسور فؤاد عودة، مؤسس حركة «المتحدون للوحدة» وخبير الصحة العالمية وأستاذ جامعة تور فيرغاتا، أن وثيقة «الاتحاد من أجل إيطاليا» انطلقت من القيم التي يجسدها الدستور الإيطالي، مشيراً إلى أنها تهدف إلى توفير مساحة حقيقية للحوار الديمقراطي وتبادل الرؤى والأفكار بما يخدم الصالح العام.
وقال عودة إن الاحتفال بعيد الجمهورية يمثل مناسبة للتأكيد على أهمية المبادئ الدستورية التي تقوم عليها الدولة الإيطالية، وفي مقدمتها العدالة الاجتماعية والمساواة واحترام الحقوق والحريات وتعزيز روح التضامن بين جميع مكونات المجتمع.
وأضاف أن الحركة تسعى إلى بناء مسار تشاركي يجمع مختلف الطاقات والكفاءات والخبرات، مع التركيز على تمكين الشباب وإتاحة الفرصة أمامهم للمساهمة الفاعلة في صياغة مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.
دعوة لدعم أفريقيا ومواجهة الأوبئةوفي الشق الصحي، دعت اللجنة السياسية الدولية إلى التعامل مع المخاطر الصحية العالمية، وعلى رأسها فيروس إيبولا، بمسؤولية ووعي علمي بعيداً عن التهويل أو التقليل من المخاطر.
وأكدت أن مواجهة الأمراض المعدية تتطلب تعزيز التعاون الدولي، ودعم برامج الوقاية والتشخيص المبكر، وتوفير الإمكانات اللازمة للعاملين في القطاع الصحي، مع ضرورة ضمان تدفق المعلومات العلمية الدقيقة للمجتمعات.
كما وجهت الحركة نداءً إلى المجتمع الدولي لتقديم دعم ملموس للدول الأفريقية التي تواجه تحديات صحية كبيرة، وفي مقدمتها جمهورية الكونغو الديمقراطية، من خلال توفير الكوادر الطبية والمختبرات والمستلزمات الوقائية وأدوات التشخيص الحديثة، بما يسهم في تعزيز الأمن الصحي العالمي والحد من انتشار الأوبئة عبر الحدود.
التزام بالحوار والتعاون الدوليواختتمت اللجنة السياسية الدولية لحركة «المتحدون للوحدة» بيانها بالتأكيد على التزامها بمبادئ التعاون الدولي والحوار بين الثقافات واحترام التنوع وتعزيز دور المرأة والشباب، إلى جانب الدفاع عن الحق في الصحة باعتباره حقاً إنسانياً عالمياً.
كما أكدت أن وثيقة «الاتحاد من أجل إيطاليا» ستظل مفتوحة أمام جميع الجمعيات والمؤسسات والهيئات المدنية والمهنية الراغبة في الانضمام إلى هذا المسار، والمساهمة في ترسيخ قيم المواطنة والتضامن والمشاركة الديمقراطية، بما يخدم المجتمع الإيطالي ويعزز دوره في مواجهة التحديات المحلية والدولية.