الجزيرة:
2026-06-02@19:57:08 GMT

علماء أرسلوا فيروسات إلى الفضاء فتغيرت بطرق مدهشة

تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT

علماء أرسلوا فيروسات إلى الفضاء فتغيرت بطرق مدهشة

في مختبر يسبح على ارتفاع مئات الكيلومترات فوق الأرض في محطة الفضاء الدولية، راقب علماء معركة مجهرية لا تهدأ، تتمثل في فيروسات تحاول قتل البكتيريا.

المدهش أن المعركة كانت تجري بقواعد مختلفة، فالعدوى لا تتوقف، إلا أن سرعتها ومسار تطورها ينحرفان عن السيناريو الأرضي، كما تصف دراسة منشورة في "بلوس بيولوجي" (PLOS Biology).

الدراسة قادها باحثون من جامعة "ويسكونسون ماديسون"، واختاروا نموذجا كلاسيكيا في علم الفيروسات، وهي عاثية من النوع "تي 7″، تهاجم سلالات من الإشريكية القولونية. و"العاثيات" مصطلح يستخدم للإشارة إلى الفيروسات التي تصيب البكتيريا.

والهدف من التجارب لم يكن فضولا فضائيا فقط، بل اختبار فكرة عملية عن تأثير بيئة الجاذبية الصغرى في دفع العاثيات إلى حلول تكيفية مختلفة قد تفيد الطب على الأرض، خصوصا مع تصاعد أزمة مقاومة المضادات الحيوية.

صمم الفريق تجربتين متطابقتين تماما لاختبار هذه المعركة بين البكتيريا والفيروسات (شترستوك)تجربتين متطابقتين

صمم الفريق تجربتين متطابقتين تماما، الأولى على الأرض والثانية في الفضاء، وجُهزت عينات داخل أنابيب محكمة عند 37°م لمدد قصيرة بين 1 و2 و4 ساعات، ولمدة طويلة (23 يوما)، بحيث يمكن مقارنة بداية الاشتباك مع نتيجة الحرب بعد أسابيع.

على الأرض، تُعرف العاثية "تي7" بأنها سريعة وقاتلة، أما في الجاذبية الصغرى فكانت البداية أبطأ، حيث ظهرت إشارة تأخير في نشاط الفيروس داخل العينات المدارية، قبل أن تنجح العدوى لاحقا.

سجل العلماء كذلك طفرات جديدة تراكمت لدى الفيروس والبكتيريا، لكنها لم تكن النسخة نفسها التي تظهر في عينات الأرض. الفيروسات المدارية حملت طفرات يُرجح أنها تعزز قابلية العدوى أو الالتصاق بمستقبلات البكتيريا، بينما حملت البكتيريا طفرات قد تزيد الملاءمة للبقاء في الجاذبية الصغرى أو تُحسن الدفاع ضد افتراس العاثيات.

إعلان

كذلك استخدم الباحثون تقنية عالية الإنتاجية تعرف باسم "المسح الطفري العميق" لفحص "خريطة اللياقة" لبروتين ارتباط المستقبلات لدى العاثية، وهو المفتاح الذي تستخدمه للدخول إلى الخلية البكتيرية.

خريطة الطفرات المفضلة تحت الجاذبية الصغرى اختلفت بوضوح من حيث العدد والمواقع والتفضيلات (إيستر أنجرت)نتائج حاسمة

النتيجة كانت حاسمة، حيث إن خريطة الطفرات المفضلة تحت الجاذبية الصغرى اختلفت بوضوح من حيث العدد والمواقع والتفضيلات عن خريطة الأرض، ما يشير إلى أن البكتيريا نفسها غيّرت سطحها ومستقبلاتها.

وبحسب الدراسة، فهذه المتحوّرات نجحت في إصابة سلالات من الإشريكية القولونية تُسبب التهابات المسالك البولية وكانت عادة مقاومة للعاثية "تي7" في ظروف الأرض.

أي أن الفضاء قدّم، بطريقته، دفعة ابتكارية لمهندسي العاثيات، لا عبر سحر خارق، بل عبر تغيير قواعد الاصطدامات في السوائل وفسيولوجيا الخلايا وبالتالي تغيير مسار الانتقاء.

ورغم أن إرسال الميكروبات إلى المدار ليس وصفة سهلة أو رخيصة، إلا أن الرسالة العلمية مهمة، حيث تقول إن الجاذبية الصغرى ليست مجرد اختبار تحمل، بل بيئة انتقائية مختلفة قد تكشف مسارات تكيف لا تظهر سريعا على الأرض، وهذا قد يفيد ابتكار علاجات عاثية أقوى ضد بكتيريا مقاومة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الجاذبیة الصغرى على الأرض

إقرأ أيضاً:

انفجار نيزك في أمريكا يثير ذعر المواطنين .. كيف وصل إلى الأرض؟

شهدت مناطق واسعة في شمال شرق الولايات المتحدة حالة من الدهشة والارتباك بعد ظهور كرة نارية ضخمة في السماء تزامنا مع سماع دوي انفجارات قوية وهزات شعر بها السكان في عدة ولايات.

جاء ذلك قبل أن تؤكد وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" أن السبب يعود إلى نيزك اخترق الغلاف الجوي للأرض وانفجر على ارتفاع كبير.

أرتميس-3 تقترب من القمر بخطوة إلى الوراء.. ناسا تختبر العودة الكبرى من مدار الأرضناسا تلتقط أول صورة عالية الدقة لتسونامي وتكشف سلوكا جديداناسا تعلن عن مسابقة بجائزة 750 ألف دولار .. اعرف الشروط وموعد التقديمناسا تسعى إلى إشعال حريق على سطح القمر.. ما السبب؟ناسا ترفع سقف عقود الهبوط على القمر استعدادًا لوتيرة «هبوط شهري» تقريبًاتفاصيل انفجار نيزك أمريكا

وبحسب المعلومات التي أعلنتها "ناسا"، فإن النيزك شوهد أثناء مروره فوق مناطق من ولايتي ماساتشوستس ونيوهامبشير، حيث تحول إلى كرة نارية ساطعة جذبت أنظار الآلاف. 

وأوضحت الوكالة أن الجسم الفضائي كان يتحرك بسرعة هائلة بلغت نحو 75 ألف ميل في الساعة، قبل أن يتفتت وينفجر على ارتفاع يقارب 40 ميلا فوق سطح الأرض.

وأدى الانفجار إلى إطلاق طاقة ضخمة تعادل نحو 300 طن من مادة "تي إن تي"، وهو ما تسبب في موجات صوتية قوية سُمعت في مناطق متفرقة من نيو إنغلاند. 

كما أفاد عدد كبير من السكان بأنهم شعروا باهتزاز المنازل وتحرك النوافذ والأبواب نتيجة قوة الانفجار، الأمر الذي دفع البعض للاعتقاد في البداية بوقوع زلزال أو حادث كبير.

وتلقت السلطات المحلية والهيئات المختصة عشرات البلاغات من المواطنين الذين أبلغوا عن سماع أصوات انفجارات أو رؤية وميض ساطع في السماء. 

ومع تزايد التساؤلات، تدخلت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية للتحقق من الأمر، قبل أن تؤكد عدم تسجيل أي نشاط زلزالي في المنطقة، ما عزز فرضية أن مصدر الصوت كان حدثا جويا مرتبطا بالنيزك.

كيف وصل النيزك إلى الأرض؟

أظهرت صور التقطتها الأقمار الصناعية التابعة للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأمريكية لحظة مرور الجسم المضيء وانفجاره، وهو ما وفر دليلا إضافيا على طبيعة الظاهرة. 

وأكدت "ناسا" أن النيزك كان جسما طبيعيا قادما من الفضاء، وليس بقايا قمر صناعي أو حطاما فضائيا كما اعتقد البعض.

وأشار خبراء إلى أن مثل هذه الظواهر ليست نادرة تماما، إذ تدخل أجسام فضائية صغيرة إلى الغلاف الجوي للأرض بشكل متكرر، لكن معظمها يحترق قبل الوصول إلى السطح. 

غير أن حجم هذا النيزك وسطوعه الكبير جعلاه حدثا استثنائيا لفت الأنظار في وضح النهار، وتمكن سكان من مناطق بعيدة تمتد من ولاية ديلاوير الأمريكية وحتى مدينة مونتريال الكندية من مشاهدته أو سماع آثاره.

وتواصل الجهات العلمية دراسة البيانات المرتبطة بالحادثة لمعرفة مزيد من التفاصيل حول طبيعة النيزك ومساره، في وقت اعتبر فيه علماء الفلك أن الحدث يمثل فرصة مهمة لفهم الأجسام الفضائية التي تعبر بالقرب من الأرض وتأثيرها المحتمل على الغلاف الجوي للكوكب.

طباعة شارك ناسا أخبار ناسا نيزك أمريكا انفجار نيزك أمريكا تفاصيل انفجار نيزك أمريكا

مقالات مشابهة

  • نائب الشيوخ : إحياء القاهرة التاريخية يعيد رسم خريطة القوة الناعمة لمصر
  • علماء روس يطورون مواد جديدة تسرّع التئام الحروق
  • خريطة المسلمين عالمياً تتغير.. آسيا تقود المشهد
  • ناسا تكشف عن خططها لإنشاء أول قاعدة لها على سطح القمر
  • برلماني: العلمين الجديدة أعادت رسم خريطة التنمية في مصر
  • تصل إلى 42 بهذه المناطق.. الأرصاد تحذر من ارتفاع درجات الحرارة غدا الأربعاء 3 يونيو 2026
  • عمر احجيرة: تحول في خريطة التجارة المغربية مع تراجع حصة أوربا لفائدة آسيا والأمريكيتين
  • مقاومة الجدار والاستيطان: الاحتلال يستولي على أراضٍ بحجة الاستملاك في بيت لحم
  • فك أسرار عمالقة الفضاء.. رصد تاريخي للميثان على كوكب معتدل يبعد 335 سنة ضوئية
  • انفجار نيزك في أمريكا يثير ذعر المواطنين .. كيف وصل إلى الأرض؟