تشغيل تجريبي لأول أتوبيس كهربائي ضمن مشروع «مكافحة تلوث الهواء بالقاهرة الكبرى»
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، أن مشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى، يُعد من النماذج المهمة التي عكست مرونة كبيرة في تصميم وهيكلة المشروعات التنموية، بما يسمح بتحقيق أكثر من هدف في الوقت نفسه.
وأوضحت وزيرة التخطيط، أن المشروع لم يقتصر فقط على خفض الانبعاثات من خلال إدخال الأتوبيسات الكهربائية، وإنما امتد ليشمل توطين الصناعة المحلية وتعزيز القدرات الإنتاجية، بما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
جاء ذلك خلال كلمة الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، خلال ترؤسها والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، اجتماع لجنة تسيير مشروع «إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى»، بحضور الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، والمهندس أيمن عطية محافظ القليوبية، والدكتورة إيمان ريان نائب محافظ القليوبية، والدكتور مهندس عصام عبد الخالق الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة النقل العام، ووفد رفيع المستوى من بعثة البنك الدولي التى تزور القاهرة حاليًا، يضم غالينا أندرونوفا فينسليت، نائبة رئيس البنك الدولي، قسم سياسات العمليات والخدمات القطرية، ستيفان غيمبير، مدير قسم مصر واليمن وجيبوتي، ماريا سراف، مديرة البيئة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وشريف حمدي، مسؤول عمليات أول، مصر واليمن وجيبوتي، كارين شيباردسون، أخصائية بيئية رئيسية، دايتو نوبوهيكو، أخصائي نقل أول، لوران ديبرو، أخصائي موارد طبيعية رئيسي، حنان الحضري، أخصائية بيئية أولى، والدكتور محمد حسن مدير مشروع البنك الدولى وممثلي الوزارات والجهات الوطنية الشريكة، ومحافظات القاهرة والجيزة والقليوبية، وذلك في إطار متابعة الموقف التنفيذي للمشروع واستعراض التقدم المحقق وبحث أولويات المرحلة المقبلة.
وأشارت وزيرة التخطيط، إلى أن الشراكة بين جمهورية مصر العربية والبنك الدولي تمتد منذ عام 1959، وتشمل أكثر من 200 مشروع في مختلف مجالات التنمية، من بينها تنمية رأس المال البشري، والبنية التحتية المستدامة، والتعليم، والصحة، مؤكدة أن هذه المحفظة المتنوعة تعكس عمق وقوة العلاقة مع أكبر مؤسسة تنموية في العالم.
وأضافت أن ما يميز هذه الشراكة الاستراتيجية لا يقتصر فقط على التمويلات، وإنما يمتد إلى التعاون في إعداد التقارير والدراسات التحليلية التي تُسهم في صياغة السياسات العامة، وتصميم المشروعات التنموية القادرة على تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
وفيما يتعلق بملف التحول الأخضر والعمل المناخي، أوضحت الدكتورة رانيا المشاط، أن التعاون مع البنك الدولي أسفر عن إعداد تقارير محورية، من بينها تقارير المناخ والتنمية، التي تم إطلاقها خلال مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ COP27، مشيرة إلى أن مصر كانت من أوائل الدول التي أعدت هذا النوع من التقارير، لما له من أهمية في الربط بين الأهداف المناخية والبيئية من جهة، والمستهدفات التنموية من جهة أخرى، وهو ما أتاح صياغة مشروعات متعددة وجذب تمويلات من جهات مختلفة.
كما استعرضت الوزيرة، الجهود الأخيرة التي تمت بالتعاون مع وزارة البيئة، للانتهاء من إعداد الإصدار الثاني من السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية الشاملة، والذي جاء نتاجًا لحوارات موسعة مع مختلف الأطراف، ويتضمن فصلًا كاملًا عن التحول الأخضر، يشمل التشريعات والسياسات اللازمة لدعم هذا التحول.
وأضافت أن السردية الوطنية تضمنت أيضًا محور التخطيط المكاني، وملف الإدارة المتكاملة للمخلفات الصلبة، بما يعكس الجهود المبذولة على أرض الواقع، بالتعاون مع السادة المحافظين، مؤكدةً أن الدولة عند سعيها لخفض الانبعاثات تضع الإنسان والمواطن في قلب عملية التنمية، باعتبار أن تحسين الصحة العامة ورفع الإنتاجية يمثلان أحد أهم أهداف التحول الأخضر.
ووجهت الوزيرة لشكر لجميع القائمين على مشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ في القاهرة الكبرى، مؤكدة أنه يُعد من أكبر وأهم المشروعات في هذا المجال، ومن المتوقع أن يصبح نموذجًا رائدًا يُحتذى به، على غرار مشروعات ناجحة أخرى نُفذت بالتعاون مع البنك الدولي مثل برامج تكافل وكرامة، والإسكان الاجتماعي، وتنمية صعيد مصر.
ومن جانبها، أوضحت الدكتورة منال عوض ان الاجتماع يهدف الى متابعة ما تحقق من انجازات بمشروع «إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى»، ومناقشة التحديات، وتوحيد الرؤى بشأن المرحلة المقبلة، بما يضمن تعظيم العائد البيئي والصحي والاقتصادي لهذا المشروع الحيوي على مواطني القاهرة الكبرى، لافته الى ان هذا المشروع الوطني يعكس التزام الدولة المصرية بحماية صحة المواطنين وتحسين جودة الحياة، ودعم مسار التنمية المستدامة، بالشراكة مع البنك الدولي وكافة شركاء التنمية. والذى تم اطلاقه بموجب القرار الجمهوري رقم 111 لسنة 2021، بتمويل قدره 209 مليون دولار.
واستعرضت الدكتورة منال عوض أهداف وإنجازات المشروع، والمتضمنه خفض انبعاثات ملوثات الهواء في القطاعات الأكثر تأثيرًا بالقاهرة الكبرى، وعلى رأسها إدارة المخلفات والنقل، بما ينعكس إيجابًا على صحة المواطنين والاقتصاد الوطني، وذلك في إطار متسق مع رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة. ويتم تنفيذ المشروع بقيادة وزارة البيئة وبشراكة وثيقة مع وزارات التنمية المحلية والنقل والصحة والسكان، والتخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والتعليم العالي، ومحافظات القاهرة والجيزة والقليوبية، وبمشاركة فاعلة من القطاع الخاص، بما يجسد نهج الدولة في التكامل المؤسسي وتعظيم الاستفادة من الموارد.
وأشارت الدكتورة منال عوض إلى أن الفترة الماضية شهدت تقدمًا ملموسًا في تنفيذ مكونات المشروع، من بينها تعزيز منظومة رصد جودة الهواء وغازات الاحتباس الحراري من خلال تركيب 56 جهاز رصد متقدم، والعمل على استكمال الخطة الوطنية للإدارة المتكاملة للمناخ وجودة الهواء، بما يشمل آلية الاستجابة المؤسسية لنوبات تلوث الهواء الحادة، تمهيدًا لاعتمادها على المستوى الحكومي.
وفيما يخص إدارة المخلفات، أوضحت الدكتورة منال عوض أنه يجري تنفيذ مرفق الإدارة المتكاملة لمعالجة المخلفات بمدينة العاشر من رمضان بنسبة إنجاز متقدمة، بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 15 ألف طن يوميًا، بما يخدم ما يقرب من 50% من المخلفات المتولدة بالقاهرة الكبرى، إلى جانب طرح مناقصات إغلاق وإعادة تأهيل مقلب أبو زعبل، واستكمال إنشاء المحطات الوسيطة بمركزي المرصفا والخانكة بمحافظة القليوبية، تمهيدًا لتشغيلها خلال الفترة القريبة المقبلة.
كما تطرقت الوزيرة إلى جهود المشروع في دعم النقل منخفض الانبعاثات، من خلال توريد 100 أتوبيس كهربائي لصالح هيئة النقل العام بالقاهرة و20 أتوبيسًا كهربائيًا لصالح وزارة النقل، إلى جانب تطوير جراج الأميرية وفقًا لمعايير النقل الذكي والنظيف، بما يسهم في خفض الانبعاثات وتحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين.
ولفتت الدكتورة منال عوض الى ان جهود المشروع أيضًا شملت تطوير منظومة إدارة نفايات الرعاية الصحية، وإعداد أدلة إرشادية وبرامج لبناء القدرات ورفع الوعي، فضلًا عن التوسع في إدارة المخلفات الإلكترونية عبر إعداد مشروع تجريبي لتدويرها، ودراسة تطبيق مبدأ المسئولية الممتدة للمنتج، مع دعم الشركات الناشئة ودمج القطاع غير الرسمي.
كما تقدمت الدكتورة منال عوض بالشكر للبنك الدولي وشركاء التنمية، ولجميع الجهات الوطنية المشاركة للجهود للمبذولة خلال الفترة الماضية، معربة عن تطلعها إلى مزيد من التعاون من أجل بيئة أنظف، وهواء أفضل، ومستقبل أكثر استدامة، مشددة على ضرورة تكثيف التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية، لضمان تحقيق أهداف المشروع، وبناء نموذج وطني مستدام لإدارة تلوث الهواء والتصدي لتغير المناخ في مصر.
وقدم الدكتورة محمد حسن عرضا تفصيليًا حول المشروع ومكوناته، حيث يمول بقرض من البنك الدولي بقيمة 200 مليون دولار، بالإضافة إلى منحة إضافية بقيمة 9.13 مليون دولار، وتبلغ مدة تنفيذه نحو ست سنوات وتم مد المشروع حتى نوفمبر 2028، بما يضمن تحقيق أثر بيئي وتنموي مستدام على المدى الطويل.ويستهدف المشروع محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية، التي تضم ما يقرب من 23 مليون نسمة فى عام 2025، وتركز أنشطته على مواجهة أكبر مصدرين لتلوث الهواء، وهما انبعاثات المركبات والحرق المكشوف للمخلفات، بما يسهم في تحسين الصحة العامة وجودة الحياة للمواطنين.
وعقب الاجتماع شهد الوزيرتان ومحافظا القاهرة والقليوبية تجربة تشغيل أحد الأتوبيسات الخاصة بمشروع توريد عدد 100 أتوبيس يعمل بالكهرباء، والتي سيتم توريدها عن طريق شركه جيوشي، وذلك ضمن أنشطة مشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى المنفذ بالتعاون مع البنك الدولي، في إطار دعم النقل المستدام والحد من الانبعاثات الضارة وتحسين جودة الهواء، بما يدعم جهود الدولة في التحول نحو النقل الأخضر وتعزيز استخدام وسائل النقل الصديقة للبيئة.
اقرأ أيضاًأتوبيس «النصر للسيارات» الكهربائي يدخل الخدمة التجريبية لنقل زوار الأهرامات
ضمن مشروع «جرين شرم».. بدء تطبيق منظومة متكاملة لإدارة المخلفات بمحمية نبق
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: وزيرة التخطيط الدكتورة رانيا المشاط تغير المناخ الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية مشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى مشروع إدارة تلوث الهواء إدارة تلوث الهواء وتغیر المناخ بالقاهرة الکبرى الدکتورة منال عوض مع البنک الدولی القاهرة الکبرى إدارة المخلفات وزیرة التخطیط بالتعاون مع
إقرأ أيضاً:
البطل رئيسا لمجلس إدارة التنمية الشبابية ببنى سويف
عقد أعضاء مجلس إدارة مركز التنمية الشبابية ببنى سويف، اجتماعا لمناقشة الإستقالة المقدمة من «محمد محمد عبد اللطيف» من منصبه كرئيسا لمجلس الإدارة.
وقد قرر مجلس الإدارة قبول الإستقالة، من محمد محمد عبد اللطيف، نظرا لظروف خاصة مع توجيه خالص الشكر له، على ما بذله من جهود وعطاء خلال فترة تولية رئاسة مجلس الإدارة، متمنين له دوام التوفيق والنجاح.
كما قرر مجلس الإدارة بالإجماع تكليف وتفويض المحاسب ناصر كامل البطل للقيام بكافة اختصاصات وصلاحيات رئيس مجلس الإدارة، وإتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية وإدارية لضمان انتظام سير العمل وتحقيق مصالح أعضاء الجمعية العمومية للمركز.
ووافق مجلس الإدارة على تعديل واعتماد التوقيعات البنكية الخاصة بحسابات المركز لدى البنوك المتعامل معها، واستبدال التوقيعات والفيشات البنكية السابقة بالتوقيعات المعتمدة ناصر البطل، وذلك وفقاً للضوابط والإجراءات المصرفية والقانونية المعمول بها.
وأكد مجلس الإدارة إستمرار العمل بكامل طاقته لتنفيذ خطط وبرامج المركز وتحقيق أهدافه في خدمة النشء والشباب وتنمية الأنشطة المختلفة.
من جانبه قال وليد بهنساوى المحامى بالنقص وأمين صندوق مركز التنمية الشبابية أن مجلس الادارة وافق على قبول استقالة محمد عبداللطيف بالاجماع بعد توافق بين مجلس الادارة قرر تكليف وتفويض ناصر البطل نائب رئيس مجلس الادارة فى كامل اختصاصات وصلاحيات رئيس مجلس الإدارة وتغيير التوقيعات البنكية وعقب الانتهاء من الجلسة وعد البطل زملاءه بالمجلس بتذليل كافة العقبات والمعوقات ومنها سرعة استلام الريدز اريا وصرف الشيك للشركة المنفذة بتكلفة مليون و400 ألف جنيه بالاضافة الى سرعة الانتهاء من تجهيز صالة الألعاب الترفيهية للبالغين بالمبنى الادارى وصرف رواتب اللاعبين بالفريق الأول المتاخرة كما اتفق البطل مع مصطفى جمال عضو مجلس الادارة ومسؤول لجنة النشاط الاجتماعى على وضع جدول زمنى متنوع للرحلات والمصايف خلال الموسم وايضا تشكيل فريق كرة اليد والطائرة بالتنسيق مع د أحمد شاكر الغول كما قام بالاتفاق مع محمد نبيل ومحمود عمر على ازالة أى معوقات خاصة بالفريق الاول لكرة القدم بالمركز استعدادا للموسم الجديد