باشرت محكمة الجنايات الابتدائية بدار البيضاء اليوم الإثنين، في محاكمة أفراد شبكة إجرامية دولية عابرة للحدود الوطنية، تضم 31 متهما منهم من يتواجد في حالة فرار، لضلوعهم في عملية المتاجرة بالمخدرات بشتى أنواعها ونقلها بداية من الشحن من الولاية الحدودية الجنوبية تمنراست باستعمال وسائل نقل مهيأة بمخابئ سرية.


حيث كان أفراد الشبكة التي يسيرها المكنى ” الحاج ” يختارونهم بعناية لعدم لفت انتباه عناصر الشرطة، بداية من الناقل وتأمين المسار وفتح الطريق و استقبال الشحنات إلى غاية توزيعها إلى بارونات هاته السموم بالعاصمة وضواحيها.

معلومات مهمّة حول المكنى ” زقابوج”

حيث تتلخص وقائع القضية انه تمكنت مصالح الأمن من الحصول على معلومات مؤكدة عن بارون المخدرات المدعو “ش.شعيب” ، الملقب “زقابوج” يقطن بالمدنية العاصمة، مسبوق قضائيا ومغترب مغترب بأوربا (محل بحث بموجب أوامر قضائية”، لترأسه شبكة إجرامية دولية عابرة للحدود الوطنية، تنشط في مجال المتاجرة بالمخدرات بشتى أنواعها ، إنطلاقا من خارج الوطن إلى داخله.
حيث يقوم هذا الأخير في كل مرة بإدخال شحنات معتبرة من هاته السموم، عبر الحدودية البرية الجنوبية الصحراوية، ثم إيصالها إلى إقليم ولاية الجزائر، ليتم توزيعها إلى باقي ولايات الوطن.
كل هذا يندرج ضمن خطة ممنهجة يتم رسمها بداية من المكلف بإدخالها عبر الحدود البرية المسمى بـ (الحراق)، ثم يتمّ تخزينها ونقلها إلى ولاية الجزائر بواسطة عتاد سيّار مخصص للنقل مهيا مسبقا، يتولى بذلك أشخاص معينين لعدم لفت الإنتباه، حيث يتم استقبالهم الشخص المكلف بالإستلام أو يتم تسليم المركبة المشحونة بالممنوعات.
كما يسبق هذه العملية تسديد ثمنها أو جزء منها من طرف الزبائن والذين يعدون من بارونات المخدرات عن طريق ما يعرف ب”الصرّاف” وهم أشخاص يزاولون نشاطات تجارية بغرض إخفاء نشاطهم ليُعاد تحويل هاته الأموال الى الخارج بطرق ملتوية وإحتيالية.

معلومات مهمة حول مركبات ذات مخابئ للمخدرات

إنطلاقا من المعطيات الأولية تم التوصل إلى معلومات مؤكدة عن عنصرين هامين في هذه الشبكة يقطنان باقليم محكمة حسين داي ويتعلق الأمر بالمسمى “ص. وليد” ، والمدعو “ب. مهدي” مقيمين بباش جراح يكمن دورهما في سياقة المركبات المخزنة بها المخدرات ونقلها من الولايات الحدودية الجنوبية الصحراوية إلى غاية ولاية الجزائر العاصمة وتسليمها لباقي
الشبكة.
وأفادت معلومات مؤكدة بأن أفراد الشبكة بصدد نقل شحنة، إنطلاقا ولاية تمنراست إلى غاية ولاية الجزائر، وأن الشخصين قاما ينقل شحنة من المخدرات إنطلاقا من ولاية تمنراست إلى ولاية وهران وثم العودة إلى العاصمة.

تحرّك مشبوه من العاصمة الى جنوب الوطن

حيث تنقل كل من المكنى “وليد “والمكنى “مهدي برا” ، بتاريخ 10/05/2023، خلال الفترة الليلية والوصول إلى ولاية تمنراست في اليوم الموالي والمكوث
هنالك، إلى غاية تاريخ الموافق لـ 15/05/2023، ثم التوجه إلى ولاية وهران، بتاريخ 16/05/2023 والعودة الى ولاية الجزائر، في نفس اليوم.

كما بينت الأعمال التقنية عدة عمليات أخرى مشابهة سابقة لهذه العملية حيث تم
، بتاريخ 04/02/2023 نقل شحنة من تمنراست إلى العاصمة بتاريخ 08/02/2023، إلى ولاية الجزائر العاصمة بالضبط بلدية الدارالبيضاء .
العملية الثانية فكانت بتاريخ 13/03/2023، عبر رحلة جوية والعودة عن طريق البر، في اليوم الموالي إلى ولاية الجزائر العاصمة أما العملية الثالثة كانت بتاريخ 17/03/2023 انطلاقا من تمنراست والعودة بتاريخ 23/03/2023، إلى ولاية الجزائر العاصمة،أما العملية الرابعة كانت بتاريخ 13/04/2023 والوصول في اليوم الموالي والعودة إلى ولاية الجزائر العاصمة، بتاريخ 16/04/2023
وتبين عناصر الشبكة تستعمل عدة هويات، في إقتناء الشرائح الهاتفية، قصد الحيلولة من الوصول إليهم.

ترقب وصول شحنة من الكوكايين الى حسين داي

ومواصلة للتحريات تمكن من تحديد عناصر
أخرى تنشط ضمن الشبكة أحدهم يشغل منصب (ناقل)، يتعلق الأمر بـ:المدعو / “م. محمد الصغير ” الملقب “عمر” رب أسرة مسبوق قضائيا، حيث تنقل عدة مرات إلى ولاية تمنراست بتاريخ : 05/07/2023، تزامنا ودخول شحنة معتبر من المخدرات الصلبة كوكايين)، إقليم حسين داي.
كما تم التوصل إلى عزم المكنى “الحاج”، عن إدخال شحنة معتبرة إلى مدينة بوروبة الحراش وضواحيها.
وتبين بأن المدعو “موح الصغير”، يتلقى تعليمات من طرف المدعو ” مهدي” ، هذا الأخير بدوره يتلقاها من المكنى “الحاج”، المتواجد خارج التراب الوطني.

المصدر

المصدر: النهار أونلاين

كلمات دلالية: إلى ولایة الجزائر العاصمة ولایة تمنراست إلى غایة

إقرأ أيضاً:

حالة “ترامب” في عالم “الأقطاب”!

من المؤكد أنه لا إيران ولا أحد في المنطقة يريد الحرب، والحروب الأمريكية الصهيونية هي التي فرضت على إيران وأجبرتها على المواجهة للدفاع عن النفس وهو حق مشروع..
ومع ذلك وحين تمارس إيران حق الدفاع عن النفس عسكرياً أو سياسياً تفاوضياً، يبرز من يستهدف إيران  ليطرح مثلاً أن إيران هي من تريد الحرب أو الحروب وقد يطرح أن موقف إيران في التعامل مع اليورانيوم المخصب أو حتى القوة الصاروخية هو تشدد وتطرف بمثابة استدعاء أو دعوة للحرب.
المتأمركون والمتصهينون لا يقبلون بأي موقف إيراني سوى استسلام إيران ولو قبلت إيران بذلك فسيسمون ذلك أنه السلام بل وقد يقبلون بعد استسلام إيران منحها عناوين إنجازات وانتصارات، فذلك لا يضر ما دامت إيران قبلت بالاستسلام..
ما يحدث مع إيران يعيدني إلى حرب ١٩٧٣م بين العرب وإسرائيل وهذه الحرب انتهت بوقف إطلاق نار ثم وساطة أو وسيط أمريكي “كيسنجر” ومفاوضات بإشراف أمريكي، والطريف أن مصر رفعت شعار أنها انتصرت وكانت تحتفل ولا زالت تحتفل في ٦ أكتوبر باعتباره عيد نصر وإسرائيل تؤكد أنها من انتصر في هذه الحرب وتحتفل بطريقتها، وبالتالي فالنصر الذي جاء من المفاوضات وبتفعيل أمريكي هو الأهم وفي سيناء مثلاً فالسيادة اعتمدت لمصر ولكن الأمن في سيناء هو لصالح إسرائيل فمنحت مصر السيادة شكلياً ولا معنى لها أو قيمة في ظل منح الأمن في سيناء لإسرائيل والواضح من هذا أن أمريكا منحت النصر لإسرائيل من خلال سيطرتها على سيناء أمنياً..
هكذا يراد استسلام إيران من خلال المفاوضات وستجد مُنظِّراً عربياً في الفضائية الروسية يقول بتسليم إيران لليورانيوم المخصب لأمريكا وقبول شروط أمريكا في المسألة النووية ومعالجة مسألة قوتها الصاروخية ومدى صواريخها، ستحقق مكاسب كبيرة وكثيرة، بل ويقدم ذلك على أنه انتصار لإيران، ومثل هذا ظل يقال لمصر والنتيحة واقعياً كحال مصر غير ما قيل وما ظل يقال مصرياً وأمريكياً..
المعضلة الكبرى وفي حالة عالمية تختلف، هي أن إيران ترفض رفضاً قاطعاً الإستسلام لا على الطريقة المصرية العربية وربطاً بها الليبية والعراقية وذلك ما يجعل ترامب أمريكا في تخبطات وتوهان وإنفعالات وتناقضات يصعب فهمها ويصعب قياسها خاصة وأمريكا طرف أساسي وأصيل في العدوان على إيران، وما تريده أمريكا مثلاً هو أن تمنح السيادة على مضيق هرمز لإيران، فيما الأمن والحركة في المضيق لأمريكا في محاكاة حالة سيناء، وأرى أن مثل هذا تم تجاوزه عالمياً أو دولياً..
أمريكا مترددة بين استحقاقات السلام في المنطقة، بل وفي العالم وبين خيار الحرب الذي باتت نتائجه بالأوضح والأرجح في غير صالح أمريكا، وقد يدفعها إلى وضع أشد صعوبه إما بطريقة فيتنام أو إفغانستان..
ترامب منذ مجيئه وصل به الحال إلى القول: «إن الله هو الذي اختاره ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا إلى عظمتها”..
ما دام ترامب جيء به ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا لعظمتها، فهو بوضوح يعترف أن أمريكا لم تعد العظمى أو العظيمة وكان يعنيه وعليه أن يتعامل مع العالم بواقعية وعقلانية هذا الإعتراف، ولكنه -بدلاً من ذلك- سار في كل أشكال الغطرسة والبلطجة وزج به زجاً إلى العدوان على إيران من أجل الكيان الصهيوني وتناسى إعادة العظمة لأمريكا وحتى شعار “أمريكا أولاً” ليتم اقتياده إلى شعار “إسرائيل أولاً”..
إذا الصهيونية فرضت على ترامب السير في خط “إسرائيل أولاً”، فوضع اللا حرب واللا سلم فرضه واقع ومتغيرات العالم فرضت ذلك فرضاً عليه، لأنه بات كفاقد القدرة على السير في خيار واستحقاقات السلم والسلام وهو يكذب وسيواصل في تهديدات، فيها هو فاقد القدرة على السير في خيار لحرب الذي يهدد به..
أمريكا لم تفقد في العهد “الترامبي” فقط العظمة أو العظمى، بل فقدت الهيبة والمهابة، بالرغم من كونها لا زالت حقيقة بين القوى العظمى وستظل بين أقطاب العالم متعدد الأقطاب!!.

مقالات مشابهة

  • حالة “ترامب” في عالم “الأقطاب”!
  • “الفيفا” يقر 6 قواعد تحكيمية جديدة في المونديال
  • العاصمة.. اندلاع حريق بمقر وزارة التربية بالمرادية
  • تيطراوي على أبواب “البريميرليغ”
  • عشاق السرعة على موعد مع برنامج متنوع بـ “تيبازة بارك”
  • “الصحة” بغزة :استشهاد 119 فلسطينيا في شهر مايو
  • “مكافحة المخدرات” تضبط (845.087) قرصًا من مادة الإمفيتامين المخدر
  • أسعار “البرقوق” تقفز 86% خلال شهر في إسطنبول
  • وكيل العاصمة عدن “محمد سعيد سالم” يتفقد الانضباط الوظيفي بمديرية المنصورة
  • مدرب النمسا يشيد بلاعبي “الخضر” قبل صدام المونديال