أوصى تقرير هيئة مفوضي الدولة في الدعوى رقم 58055 لسنة 79 قضائية بمجلس الدولة، بإلغاء قرار مجلس إدارة الهيئة العامة لقصور الثقافة الصادر في جلسته رقم (324) بتاريخ 5 مارس 2025، والمعتمد من وزير الثقافة في 13 مارس 2025، فيما تضمنه من إخلاء العاملين المتواجدين بالبيوت والمكتبات الثقافية المؤجرة التي تقرر إخلاؤها، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أبرزها إعادة العاملين إلى مقار عملهم السابقة قبل صدور القرار.

وأوضح التقرير الصادر بناء على دعوى مقامة من علي أيوب المحامي، أن المدعي أقام دعواه طلبًا لوقف تنفيذ القرار ثم إلغائه، تأسيسًا على ما يمثله القرار من مساس مباشر بالدور الثقافي الذي تضطلع به بيوت ومكتبات الثقافة، خاصة في المناطق الريفية والنائية، والتي تمثل ركيزة أساسية في نشر الوعي الثقافي والفكري بين المواطنين.

وأكد التقرير أن الدستور المصري كفل الحق في الثقافة لكل مواطن، وألزم الدولة بإتاحة المواد الثقافية لجميع فئات الشعب دون تمييز، مع اهتمام خاص بالمناطق الأكثر احتياجًا، مشيرًا إلى أن قرار رئيس الجمهورية رقم 63 لسنة 1989 بإنشاء الهيئة العامة لقصور الثقافة، نص صراحة على دور الهيئة في رفع المستوى الثقافي وتوجيه الوعي القومي للجماهير، وتنشيط الحركة الأدبية، ورعاية ثقافة الشباب، ورفع كفاءة العاملين في مجالات الثقافة الجماهيرية.

وشددت هيئة مفوضي الدولة على أن بيوت وقصور الثقافة تمثل «مراكز إشعاع ثقافي» في المجتمع، وأن الثقافة حق أصيل للمواطن تحميه نصوص الدستور، معتبرة أن دور وزارة الثقافة والجهات التابعة لها يتمثل في صيانة هذا الحق وتطويره، وليس غلق منافذه.

وأشار التقرير إلى أن الجهة الإدارية لم تبين الأسباب أو المبررات التي دفعتها لإصدار القرار المطعون عليه، ولم تقدم بدائل عملية تضمن استمرار تقديم الخدمة الثقافية، مثل توفير مقار بديلة أو فتح آفاق تعاون مع جهات أخرى، بما يكشف – بحسب التقرير – عن قيام القرار على غير مقتضى المصلحة العامة.

وانتهى تقرير مفوضي الدولة إلى ثبوت عيب إساءة استعمال السلطة في حق الجهة الإدارية، بما يوجب القضاء بإلغاء القرار محل الطعن، وإعادة العاملين إلى مقار عملهم السابقة، مع إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات، عملًا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.




المصدر

المصدر: اليوم السابع

كلمات دلالية: هيئة مفوضي الدولة الهيئة العامة لقصور الثقافة أخبار الهيئة العامة لقصور الثقافة مفوضي الدولة مجلس الدولة مفوضی الدولة

إقرأ أيضاً:

مجلس الدولة يطالب بتحقيق شامل في الكهرباء

أكد المجلس الأعلى للدولة أن استمرار أزمة الكهرباء، رغم ضخامة الاعتمادات المالية المخصصة للقطاع، يعكس وجود خلل إداري يستدعي المراجعة والمساءلة.

وحمل المجلس، في بيان صادر عنه أمس، حكومة الوحدة الوطنية المسؤولية السياسية والإدارية عن الإخفاق في إدارة ملف الكهرباء، باعتبارها الجهة المشرفة على الشركة العامة للكهرباء، وفق ما ورد في البيان.

وشدد المجلس على أن إدارة المرافق الحيوية يجب أن تستند إلى معايير الكفاءة والخبرة والتخصص، بعيدا عن أي اعتبارات لا تصب في مصلحة المواطن والمصلحة العامة.

وطالب الأجهزة الرقابية والنيابة العامة بفتح تحقيق شامل في الجوانب الإدارية والمالية والفنية المتعلقة بقطاع الكهرباء، والتحقق من أي شبهات فساد أو هدر للمال العام.

وأكد أن توفير خدمة كهربائية مستقرة وآمنة يمثل حقًا أصيلًا لكل مواطن، مشيرا إلى أن تجاوز الأزمة الحالية يتطلب إصلاحًا مؤسسيًا حقيقيًا يعالج أسباب الخلل ويضمن استدامة الخدمة.

كما دعا المجلس المواطنين إلى التعاون في ترشيد استهلاك الطاقة خلال هذه المرحلة الاستثنائية، للمساهمة في تخفيف الضغوط على الشبكة الكهربائية.

المصدر: بيان

الكهرباءالمجلس الأعلى للدولةرئيسي Total 0 Shares Share 0 Tweet 0 Pin it 0

مقالات مشابهة

  • أسر الوظيفة العامة: معضلة العقود والخريجين في ميزان الدولة وغياب القطاع الخاص
  • قصور الثقافة تحتفي بذكرى ثورة 23 يوليو في شارع الفن بالإسكندرية
  • تعرف على ضوابط جمع التبرعات للجمعيات الأهلية وفقًا للقانون
  • مجلس الدولة يطالب بتحقيق شامل في الكهرباء
  • أمن الدولة الكويتية تسجن متهمين بالتخابر مع إيران والإساءة للشيعة
  • صالون الثقافة الجماهيرية بطوخ يستعرض دور القوة الناعمة في تعزيز الوعي
  • الزيدي بين واشنطن وطهران.. معركة تثبيت القرار العراقي
  • بين الهوية وصناعة الوجدان.. هكذا استخدمت ثورة يوليو الكتاب والمكتبات العامة كدروع لحماية عقل الإنسان المصري
  • تعز تشهد حشدًا جماهيريًا دعمًا لمجلس القيادة الرئاسي ورفضًا للانقلاب الحوثي .. تقرير موسع
  • من بورسعيد إلى أسيوط .. الثقافة تحتفي بالوطن وتصنع الوعي في المحافظات