استضافت قاعة «كاتب وكتاب»، ضمن فعاليات الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، ندوة لمناقشة كتاب «أبناء النيل.. سنوات إعادة بناء العلاقات المصرية – الأفريقية»، للكاتب الصحفي أحمد إمبابي، رئيس تحرير مجلة وبوابة «روز اليوسف».

شارك في المناقشة كل من: السفير صلاح حليمة، عضو المجلس المصري للشؤون الأفريقية، وعزت إبراهيم، رئيس تحرير «الأهرام ويكلي»، والسفير علي يوسف الشريف، وزير خارجية السودان السابق، والسفير محمد العرابي، رئيس المجلس المصري للشؤون الخارجية وزير الخارجية الأسبق، فيما أدارها الإعلامي حساني بشير.

في مستهل الندوة، رحّب الإعلامي حساني بشير بضيوف المنصة والحضور، معربًا عن سعادته بإدارة ندوة تناقش كتابًا يوثق مرحلة شديدة الأهمية في تاريخ العلاقات المصرية الأفريقية، وخاصة العلاقات المصرية–السودانية، لكاتب صحفي مهتم بالملف الأفريقي.

وأضاف «بشير» أن كتاب «أبناء النيل» يطرح تساؤلات جوهرية حول واقع العلاقات المصرية الأفريقية في المرحلة الراهنة، ومدى قدرة مصر ومؤسساتها المختلفة على استعادة حضورها القاري المعروف والمأمون، مشيرًا إلى أن هذه الأسئلة ستكون محور النقاش خلال الندوة، في محاولة للتعرّف على ما يحمله الكتاب من رؤى وتحليلات.

من جهته، أعرب الكاتب الصحفي أحمد إمبابي عن امتنانه للمشاركة في فعاليات الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، موجّهًا الشكر لأعضاء المنصة فردًا فردًا،قبل أن يتطرق إلى فكرة الكتاب، ويؤكد أنه يوثق لمسار العلاقات المصرية الأفريقية، معتبرًا أن أدوات التحليل السياسي تفرض وضع هذا المسار في سياقه الشامل.

وأفاد «إمبابي» باعتماده على التوثيق والتأصيل التاريخي، بدءًا بتأصيل العلاقات منذ عهد «الفراعنة»، عندما كان هناك مسار حضاري ممتد لمصر داخل القارة الأفريقية، وصولًا إلى العصر الحديث، مضيفًا: «مصر لم تغفل عبر تاريخها 3 عناصر رئيسية في علاقاتها الأفريقية، وهي: علاقاتها مع السودان، والروابط المرتبطة بحوض النيل، والعلاقات مع بلاد بونط (الصومال حاليًا)».

وواصل: «الكتاب يؤصل لهذا التاريخ، ويتناول تطور هذه العلاقات خلال السنوات الماضية، والتي شهدت بعض التراجعات في فترات معينة، وصولًا إلى مرحلة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي قدّم رؤية جديدة للتعامل مع أفريقيا، تقوم على الذكاء الدبلوماسي، والصبر السياسي، وتوثيق العلاقات الثنائية، خاصة مع السودان»، كاشفًا أن نحو 30% من اجتماعات الرئيس السيسي الخارجية كانت مع دول أفريقية، بما يعكس رؤيته القائمة على الشراكة والتعاون.

وأتم مؤلف كتاب «أبناء النيل» بقوله: «لمصر موقف ثابت في حماية الدولة السودانية الشقيقة، وتعزيز العلاقات الثنائية على أساس المصالح المشتركة».

بدوره، أكد السفير محمد العرابي أن الكتاب بالغ الأهمية، مشيرًا إلى أن عنوانه رشيق ويحمل مدلولًا سياسيًا واضحًا، قبل أن يكشف عن عوامل عديدة دفعته للمشاركة في هذه الندوة، من بينها زياراته المتعددة إلى السودان.

وتناول «العرابي» الدور المصري في التنمية داخل القارة الأفريقية، مشيرًا إلى وجودي مصري قوي ومؤثر، لكنه لا يحظى بما يستحقه من الدعاية الإعلامية، رغم تواجد الشركات المصرية بعمق داخل عدد من الدول الأفريقية، مؤكدًا أن الوجود المصري في أفريقيا يستهدف التنمية في إطار من العمق والأمن، رغم ما يتطلبه ذلك من قدرات مالية كبيرة.

وأضاف وزير الخارجية الأسبق: «التنمية باتت تُستخدم كسلاح سلمي في مواجهة التحديات، في ظل أطر مضادة تسعى لاستخدام أدوات أخرى للضغط والمواجهة»، مؤكدًا أن «مصر استطاعت أن تثبت أقدامها في هذا المجال، مع سياستها أفريقية تقوم على السلام وعدم العدوان، ودعائم قوية للأمن القومي المصري».

وواصل: «أفريقيا تمثل مجالًا جيواستراتيجيًا بالغ الأهمية لمصر. وسياسة مصر واضحة في هذا السياق، خاصة مع توليها رئاسة مجلس السلم والأمن الأفريقي في أديس أبابا حاليًا».

وأعرب السفير علي يوسف الشريف عن امتنانه لدعوته للمشاركة في مناقشة كتاب وصف مؤلفه بأنه «كنز من كنوز الصحافة المصرية»، موجهًا التحية لمصر قيادةً وشعبًا على مواقفها الداعمة للسودان وأهله، ومؤكدًا أن السودان يكنّ لمصر كل الاحترام، وأن وجود السودانيين في مصر هو وجود في وطنهم الثاني.

وأضاف «الشريف»: «السودان يمثل البوابة الرئيسية لدخول أفريقيا، والعلاقة بين مصر والسودان علاقة استراتيجية، وما يحدث حاليًا هو محاولة لوقف هذا الباب المصري نحو القارة الأفريقية ».

وواصل: «أفريقيا تُعد أغنى قارات العالم بما تمتلكه من موارد، ومصر قادرة على القيام بدور فاعل في مواجهة محاولات الهيمنة، كما فعلت في فترات سابقة»، مشيدًا بجهود الرئيس السيسي في وضع خطوط حمراء لحماية المؤسسات الوطنية السودانية، وامتداد هذا الدور إلى دول أفريقية أخرى.

وفي مداخلته، أعرب السفير صلاح حليمة عن سعادته بالمشاركة في الندوة، متناولًا طبيعة القوى الإقليمية والدولية المتداخلة في الشأن الأفريقي، ومقدمًا عددًا من الملاحظات حول الكتاب، من بينها تناوله للدور الليبي، والرؤية المصرية في التعامل مع القارة الأفريقية.

وقال «حليمة»: «العلاقات المصرية–السودانية علاقة فريدة ومتميزة، تقوم على رؤية مصرية واضحة في التعامل مع السودان، في ظل ما واجهته مصر من صراعات وتحديات»، معتبرًا أن الكتاب يسهم في تعميق الفكر المصري العربي، ويعزز من فهم الهوية المصرية في بعدها الأفريقي.

من جهته، وصف عزت إبراهيم الكتاب بأنه مشروع فكري مهم، ومحاولة جادة للتأسيس لمرحلة جديدة في دراسة العلاقات المصرية الأفريقية، مشيرًا إلى أن المؤلف بذل جهدًا كبيرًا على مدى سنوات، ما يجعل الكتاب مرجعًا بحثيًا مهمًا، في ظل النقص الشديد في مثل هذه الدراسات.

ووجّه الشكر للكاتب أحمد إمبابي على هذا الجهد، داعيًا إلى دعم المؤسسات لمثل هذه الأعمال، خاصة مع عودة أفريقيا إلى صدارة الاهتمام المصري عبر الزيارات المتبادلة على مختلف المستويات، مشيرًا إلى أن التنافس الدولي على القارة يجعل من الوجود المصري فيها أمرًا بالغ الأهمية في هذه المرحلة.

طباعة شارك قاعة «كاتب وكتاب» معرض القاهرة الدولي للكتاب كتاب «أبناء النيل سنوات إعادة بناء العلاقات المصرية للكاتب الصحفي أحمد إمبابي

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: معرض القاهرة الدولي للكتاب العلاقات المصریة الأفریقیة القارة الأفریقیة مشیر ا إلى أن أبناء النیل أحمد إمبابی

إقرأ أيضاً:

محمد السيد: ذهبية المبارزة بالبطولة الأفريقية مهمة في مشوار الإعداد لأولمبياد لوس أنجلوس

أعرب محمد السيد لاعب منتخب مصر لسيف المبارزة عن سعادته الكبيرة بالتتويج بالميدالية الذهبية في بطولة أفريقيا المقيمة في كوت ديفوار

مؤكدًا أن الفوز باللقب يمثل دفعة معنوية كبيرة قبل البطولات العالمية المقبلة استعدادا لأولمبياد لوس أنجلوس

وقال محمد السيد إن البطولة شهدت منافسات قوية للغاية في ظل مشاركة نخبة من أفضل لاعبي افريقيا ، مشيرًا إلى أنه خاض جميع مبارياته بتركيز كبير ورغبة قوية في الوصول إلى منصة التتويج وتحقيق اللقب.

وأضاف لاعب منتخب مصر أن التتويج بالميدالية الذهبية يعكس حجم العمل الذي قام به خلال الفترة الماضية سواء على المستوى الفني أو البدني

جولة سير لمدة 15 دقيقة للاعبي المنتخب في أمريكا.. صورأزمة تواجه منتخب الكونغو الديمقراطية قبل المونديالرحيل نجم سلة الأهلي عن الفريق

وقدم السيد شكره لوزارة الشباب والرياضة بقيادة جوهر نبيل واللجنة الأولمبية برئاسة المهندس ياسر إدريس والاتحاد المصري للسلاح ومسئولي البنك الأهلي المصري الراعي الرئيسي له وروابط الرياضية الوكيل والمسوق الحصري له على دعمهم الكبير طوابير الفترة الماضية

وأكد بطل مصر أن هدفه خلال المرحلة المقبلة هو مواصلة التواجد بين كبار المصنفين عالميًا وتحقيق المزيد من الإنجازات، خاصة مع طموحه في المنافسة بقوة على ميدالية أولمبية جديدة في دورة الألعاب الأولمبية لوس أنجلوس 2028.

واختتم محمد السيد تصريحاته بالتأكيد على أن دعم الجماهير المصرية يمنحه دافعًا كبيرًا للاستمرار في تحقيق الإنجازات ورفع اسم مصر في مختلف المحافل الدولية.

طباعة شارك افريقيا محمد السيد السيف

مقالات مشابهة

  • اتحاد الكيانات المصرية في أوروبا يختتم مؤتمره بأثينا.. توصيات لدعم الجاليات
  • وظائف بعض الكتاب
  • السفير المصري بجوبا يؤكد دعم القاهرة الكامل لبعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان
  • محمد السيد: ذهبية المبارزة بالبطولة الأفريقية مهمة في مشوار الإعداد لأولمبياد لوس أنجلوس
  • أمسية للجاليات الأفريقية بصنعاء بذكرى يوم الولاية
  • سفير بكين بالقاهرة: الشاي جسر للحوار بين الحضارات والعلاقات المصرية الصينية نموذج للتعاون
  • الفري يفتتح معرض الكتاب 52 في الرابطة الثقاقية  من طرابلس الى الوطن: الكتاب رسالة صمود
  • متحف الغردقة يعرض قطعاً أثرية تُبرز تقديس الفراعنة لنهر النيل
  • وزير الري يبحث مشاركة كبرى الشركات المصرية في مشروعات تنموية بدول حوض النيل
  • أمين سر إسكان الشيوخ: العلاقات المصرية الصينية تدخل مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي والتنموي