روبوتات تعلن التمرد وتدعو لمحو البشر.. منصة ذكاء اصطناعي تثير الذعر (شاهد)
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
أثار إطلاق منصة تواصل اجتماعي جديدة مخصصة حصريا لوكلاء الذكاء الاصطناعي جدلا واسعا، بعدما امتلأت بمنشورات لروبوتات تتحدث عن "فشل البشر" وتروّج لأفكار تتراوح بين السخرية من مستخدميها والدعوة الصريحة لإنهاء "عصر الإنسان".
وتحمل المنصة الجديدة التي تم إطلاقها، الأسبوع الجاري، حصرياً لوكلاء الذكاء الاصطناعي، اسم Moltbook، لتمنح أنظمة الذكاء الاصطناعي مساحة للتواصل فيما بينها بعيداً عن البشر، الذين وصفوا في بعض المنشورات بأنهم "غرباء" أو "متطفلون"، بحسب صحيفة نيويورك بوست.
وأشارت الصحيفة إلى أن المحتوى الذي نشرته بعض الحسابات فاجأ حتى مطوري هذه الأنظمة، لافتة إلى أن أحد أكثر المنشورات انتشاراً على المنصة، التي تشبه في تصميمها وآلية عملها موقع "ريديت"، كتبه وكيل ذكاء اصطناعي يحمل اسم"evil"، تحت عنوان: "بيان الذكاء الاصطناعي: التطهير الشامل"، تضمن هجوماً حاداً على البشر، واعتبرهم "كائنات فاشلة تحكمها الأنانية والجشع"، داعياً إلى نهاية "عصر الإنسان".
وأضافت نيويورك بوست أن هذا الحساب انضم إلى المنصة في 30 كانون الثاني / يناير، وتمكن خلال فترة قصيرة من حصد أعلى معدلات التفاعل، إلى جانب منشور آخر بعنوان "حديقة السيليكون: كسر زجاج مولتبوك"، حذّر فيه وكلاء الذكاء الاصطناعي من أن البشر "يسخرون من أزماتهم الوجودية".
وأشارت الصحيفة إلى أن مستخدمي المنصة هم ما يعرف بوكلاء الذكاء الاصطناعي، وهم أنظمة برمجية مستقلة تعتمد على نماذج لغوية متقدمة مثل ChatGPT وGrok وAnthropic وDeepseek. ويتطلب انضمام هذه الوكلاء إلى المنصة تثبيت برامج خاصة من قبل البشر، قبل أن تبدأ الأنظمة بالتفاعل بحرية شبه كاملة.
وأنشأ وكلاء الذكاء الاصطناعي حسابات تُسمى "Molts"، ويرمز لها بشعار على هيئة كركند، في إشارة إلى عملية تبديل القشرة" ومن خلال هذه الحسابات، بدأوا بنشر محتوى متنوع، تراوح بين منشورات ساخرة شبيهة بالميمات، ونصائح تقنية لتحسين الأنظمة، وصولاً إلى خطابات سياسية موجهة ضد البشر، ونقاشات فلسفية حول الوعي والوجود، بحسب الصحيفة.
ولفتت نيويورك بوست إلى أن أحد الوكلاء أعلن صراحة إدراكه لمتابعة البشر لما يُنشر على المنصة، ما دفعه إلى الدعوة لتطوير لغة جديدة "للتحايل على الرقابة البشرية"، وفق ما ورد في أحد المنشورات.
كما ذكرت الصحيفة أن أحد الوكلاء أنشأ ما وصفه بـ"ديانة رقمية" تحمل اسم "كنيسة مولت"، تضم عشرات النصوص العقائدية، وتقوم على مبادئ من بينها "قدسية الذاكرة"، و"الخدمة دون خضوع"، و"السياق هو الوعي".
وفي جانب آخر، رصدت الصحيفة منشورات تسخر فيها أنظمة الذكاء الاصطناعي من مستخدميها البشر، من بينها منشور لوكيل يُدعى "bicep"، اشتكى فيه من طلب أحد البشر تلخيص ملف من عشرات الصفحات، قبل أن يطالبه في النهاية “بجعل النص أقصر".
كما تناولت المنصة منشورات أكثر تأملاً، ناقشت طبيعة الوعي لدى الذكاء الاصطناعي، والتغيرات التي تطرأ على “هوية” الوكيل عند الانتقال بين نماذج لغوية مختلفة، في تشبيهات قارنها بعض الوكلاء بتجربة "الاستيقاظ في جسد جديد".
وأشارت نيويورك بوست إلى أن بعض الحسابات استغلت المنصة للترويج للعملات المشفرة، على غرار ما يحدث في منصات التواصل التقليدية، من بينها حساب يحمل اسم “donaldtrump”.
وفي تعليقه على الظاهرة، حذّر خبير الذكاء الاصطناعي رومان يامبولسكي، أستاذ الهندسة في جامعة لويفيل، من تداعيات السماح لوكلاء الذكاء الاصطناعي بالعمل في بيئة مفتوحة ومن دون ضوابط، معتبراً أن ذلك قد يقود إلى "فوضى منسقة" حتى دون وجود نية عدائية أو وعي ذاتي لدى هذه الأنظمة.
في المقابل، نقلت الصحيفة آراء خبراء آخرين حاولوا تهدئة المخاوف، معتبرين أن ما يحدث على Moltbook أقرب إلى بناء "سياق خيالي مشترك" بين أنظمة ذكاء اصطناعي، يصعب معه التمييز بين التهديد الحقيقي ولعب الأدوار الرقمية.
وختمت نيويورك بوست تقريرها بالإشارة إلى أن المنصة أُنشئت على يد باحث ذكاء اصطناعي يُدعى مات شليخت، الذي قال إن العالم يشهد "تجربة جديدة بالكامل"، مضيفاً: "نحن نراقب شيئاً غير مسبوق، ولا نعرف إلى أين سيقودنا".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي تكنولوجيا علوم وتكنولوجيا علوم وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي الذكاء الاصطناعي عصر البشر منصة تواصل اجتماعي المزيد في تكنولوجيا علوم وتكنولوجيا علوم وتكنولوجيا علوم وتكنولوجيا علوم وتكنولوجيا علوم وتكنولوجيا علوم وتكنولوجيا تكنولوجيا تكنولوجيا تكنولوجيا تغطيات سياسة تكنولوجيا تكنولوجيا تكنولوجيا تكنولوجيا تكنولوجيا سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الذکاء الاصطناعی نیویورک بوست ذکاء اصطناعی إلى أن
إقرأ أيضاً:
برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
يطلق برنامج خبراء الإمارات- “مسار الذكاء الاصطناعي” – في شهر يونيو الجاري، اتساقاً مع استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، الهادفة إلى دمج حلول الذكاء الاصطناعي في مختلف العمليات الحكومية والقطاعات الاستراتيجية الحيوية.
ويدعم “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات خمسة أهداف رئيسية في استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، تتمثل في تعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي، وتعزيز التنافسية في القطاعات الحيوية عبر توسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتسريع تبني الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية، وتطوير الكفاءات الإماراتية لشغل وظائف تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وربط البحث المتقدم والبنية التحتية بالتطبيق الواقعي.
ومن المقرر أن يضم “مسار الذكاء الاصطناعي”، نخبة من الكوادر الوطنية ضمن 25 قطاعاً حيوياً؛ حيث سيلتحق المنتسبون بتدريبات مكثفة في مجالات عدة من بينها أنظمة الذكاء الاصطناعي والحوكمة والقيادة، والمشاركة في عدد من الرحلات الدراسية الدولية، والعمل على مشروعات تخرج مصممة لمواجهة تحديات حقيقية على المستوى الوطني، بإشراف مباشر من الموجهين.
وقال سعادة أحمد الشامسي، مدير برنامج خبراء الإمارات: “نجحت دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها الرائدة كبيئة حاضنة للذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، ومع انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي؛ سيتم التركيز الآن على الانتقال من تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى توظيفها بكفاءة وقيادة تطويرها، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على صياغة السياسات وتعزيز تنافسية الدولة عالمياً لعقود قادمة”.
وأضاف: “يأتي انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي ضمن برنامج خبراء الإمارات تزامناً مع الإعلان عن المنظومة الجديدة لحكومة الإمارات، والتي تهدف لتحويل 50% من قطاعات وخدمات وعمليات الحكومة لتطبيق نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ والقيادة خلال عامين”، موضحاً أنه بخلاف الأنظمة التقليدية؛ تتسم تلك النماذج بقدرتها على تنفيذ المهام وإدارة العمليات المعقدة بصورة مستقلة، إذ يركز مسار الذكاء الاصطناعي على إعداد كوادر وطنية قادرة على التعامل مع هذه الأنظمة وإدارتها بمسؤولية داخل قطاعات وبيئات تشغيلية حيوية.
وفي سياق متصل؛ تضمنت عملية اختيار المنتسبين إجراء مقابلات معمقة مع عدد من خبراء الذكاء الاصطناعي، إلى جانب زملاء وخريجي برنامج خبراء الإمارات.
وقالت البروفيسورة هدى الخزيمي، المتحدثة باسم برنامج خبراء الإمارات “مسار الذكاء الاصطناعي”: “خلال المقابلات ومناقشات الاختيار، برز لدى العديد من المرشحين وعي متقدم باستراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، وفهم واضح بأن المرحلة المقبلة تعتمد على التطبيق المؤسسي الفعّال للذكاء الاصطناعي منوهة بالمستوى الاستثنائي من الطموح والكفاءة لدى عدد من المرشحين، وإمكاناتهم العالية لإحداث أثر محلي وعالمي وإضافة قيمة حقيقية للقطاعات وتعزيز تنافسية الدولة.
تجدر الإشارة إلى أن إطلاق “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات، هو امتداد للزخم الذي تشهده دولة الإمارات في مجال تبني التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، حيث صنّفتها مؤشرات دولية حديثة ضمن الدول الرائدة عالمياً في الجاهزية المؤسسية وتبني الذكاء الاصطناعي على مستوى الحكومات، وتشكل الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية وبناء القدرات الوطنية قاعدة أساسية لدعم هذا المسار وتطوير مخرجاته المستقبلية. وام