أمين البحوث الإسلامية: تمكين المرأة يبدأ من الفهم الصحيح للنصوص الشرعية
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
شارك د. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، اليوم، في فعاليَّات الجلسة العِلميَّة الخامسة للمؤتمر الدولي (استثمار الخطاب الدِّيني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي)، الذي يُعقَد في مركز الأزهر للمؤتمرات، برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.
. البحوث الإسلامية يواصل فعاليات مبادرة الإيمان والعمل
وفي كلمته خلال الجلسة التي حملت عنوان: (المرأة والتمكين السياسي والقيادة)، أكَّد الدكتور محمد الجندي أنَّ تمكين المرأة لا ينفصل عن بناء وعيٍ مجتمعيٍّ راسخ، يقوم على الفهم الصحيح للنصوص الشرعيَّة، ويُعيد قراءة حقوق المرأة قراءةً تأصيليَّةً منضبطة في ضوء القرآن الكريم والسُّنَّة النبويَّة، بعيدًا عن الاجتزاء أو التوظيف المغلوط.
وأوضح الدكتور الجندي أنَّ الخطاب الدِّيني الرشيد يُمثِّل أحد أهم المرتكزات في حماية حقوق المرأة وتعزيز حضورها الفاعل في المجالين السياسي والمجتمعي، مشيرًا إلى أنَّ الإسلام قرَّر للمرأة حقوقها كاملة، وكرَّمها تكريمًا واضحًا، وأنَّ الإشكال الحقيقي يكمن في بعض القراءات الخاطئة أو الممارسات التي تُنسب إلى الدِّين وهي بعيدة عن مقاصده.
وشدَّد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة على أهميَّة تكامل الخطاب الدِّيني والإعلامي في توجيه الوعي العام، بما يُسهم في تصحيح المفاهيم المغلوطة حول قضايا المرأة، ويُواجه محاولات استغلال النصوص الشرعيَّة أو توظيفها خارج سياقها، مؤكِّدًا أنَّ هذا التكامل يُعدُّ ضرورة لحماية المجتمعات والحفاظ على تماسكها.
وأشار فضيلته في ختام كلمته إلى أنَّ توجيه الوعي المجتمعي نحو الفهم الصحيح لحقوق المرأة في ضوء القرآن والسُّنَّة يُمثِّل ضرورةً ملحَّة في هذه المرحلة، بما يضمن حماية هذه الحقوق من التأويل الخاطئ أو الاستغلال، ويُسهم في بناء خطابٍ دينيٍّ وإعلاميٍّ واعٍ يدعم استقرار المجتمعات ويحفظ تماسكها.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: محمد الجندي مجمع البحوث الإسلامي ة الخطاب الد يني المرأة البحوث الإسلامي ة البحوث الإسلامی
إقرأ أيضاً:
الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل
بيروت- بدأ الجيش اللبناني صباح الثلاثاء الانتشار في بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، تطبيقا لـ "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق الإطار المُبرم مع إسرائيل، وذلك قبل ساعات من لقاء الرئيس جوزاف عون بنظيره الأميركي دونالد ترامب.
وأبرم لبنان واسرائيل في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية، من أبرز بنوده نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من "منطقتين تجريبيتين".
وأفاد الجيش اللبناني في بيان "بدأت الوحدات العسكرية صباح اليوم الانتشار في بلدة زوطر الغربية بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان".
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في محافظة النبطية ويمنع سكانها من العودة اليها.
وشاهد مصور فرانس برس آليات عسكرية تدخل الى البلدة، ترفع إحداها العلم اللبناني.
وجاء ذلك غداة إعلان الخارجية الأميركية، الراعية للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، مباشرة تطبيق المناطق التجريبية في ثلاث بلدات، هي زوطر الغربية وفرون وصريفا.
وتقع فرون وصريفا عمليا داخل المنطقة التي صنّفها الجيش الإسرائيلي منذ 18 أيلول/سبتمبر بمنطقة "أمنية"، إلا أنه لم ينشر قوات فيها. بينما تقع زوطر الغربية خارجها. وتبقي اسرائيل قواتها في بلدات عدة محاذية لزوطر الغربية، بينها زوطر الشرقية المتداخلة معها وتلة علي الطاهر الاستراتيجية.
وخلال انتشار الجيش، أفاد مصور لفرانس برس عن تصاعد سحابة دخان ضخمة من بلدة مجاورة بعد دوي قوي، نجم وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، عن "تفجير كبير" نفذه "جيش العدو في بلدة كفرتبنيت".
ودعا الجيش اللبناني أبناء البلدة الى عدم التوجه إليها "ريثما يستقر الوضع الأمني، والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم".
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن ليل الاثنين أنه سيجري تعديلات على مواقعه "في إحدى المناطق التجريبية"، في إشارة إلى زوطر الغربية.
وبموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.
- اختبار" -
ويعدّ بدء انتشار الجيش في المنطقة التي تحتلها إسرائيل ويصل عمقها إلى عشرة كيلومترات من حدودها، أول اختبار عملي للدولة اللبنانية، التي يشكّك محللون في قدرتها على اتمام مهمة نزع سلاح الحزب، والتحقق من إنجاز ذلك.
ويكرر الحزب رفضه المطلق التخلي عن سلاحه ولمخرجات التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، بما في ذلك المناطق التجريبية.
وقال الخبير العسكري حسن جوني لفرانس برس إن بدء انتشار الجيش يشكل "اختبارا حقيقيا بالدرجة الأولى إزاء جدية جيش الاحتلال بالانسحاب" من المنطقة، وهي كذلك "اختبار لموقف حزب الله الميداني من هذا الموضوع".
ويوضح أن "الاختبار الثالث هو كيف ستتعامل اسرائيل مع أي احتمال تهديد في المناطق التي سيتسلمها الجيش"، مضيفا "هذا كله سيكون موضع اختبار خلال هذه المرحلة الأولى" من تطبيق الاتفاق.
لكن "التحدي الأكبر" وفق جوني، يبقى "في مواصلة الانسحابات من مناطق تجريبية اخرى تكون فعلا محتلة وينسحب منها جيش الاحتلال".
ويأتي الإعلان عن بدء انتشار الجيش قبل ساعات من لقاء يجمع عون بترامب في البيت الأبيض، في وقت تتصاعد الضغوط الأميركية على لبنان لنزع سلاح الحزب.