أكدت الدكتورة سحر السنباطي رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن الممارسات الضارة، وعلى رأسها تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى، تُخلّف آثارًا نفسية جسيمة وطويلة المدى، مشددةً على أنه لا مجال لأي تدخلات اجتهادية في مواجهة هذه القضايا، بل يجب التعامل معها من خلال منظومة مؤسسية متكاملة، تقوم على أسس علمية ومهنية واضحة.

جاء ذلك خلال مشاركة  السنباطي، للجلسة الحوارية التي عُقدت تحت عنوان «حماية المرأة والفتاة من كافة أشكال العنف»، وذلك على هامش مؤتمر «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي»،


وأوضحت أن هذه المنظومة ترتكز على أربعة محاور رئيسية، يأتي في مقدمتها وجود خطوط ساخنة للإبلاغ تعمل على مدار 24 ساعة، تتولى تلقي البلاغات وتقديم الإسعاف النفسي الأولي، مع تفعيل مسار إحالة موحد وملزم، وتحديد مسؤول لإدارة الحالة، مؤكدةً اعتزازها بمنظومة خط نجدة الطفل 16000 التابعة للمجلس القومي للطفولة والأمومة، وما تمثله من نموذج للتنسيق الفعّال بين الجهات المعنية.

وأضافت  السنباطي أن المحور الثاني يتمثل في تقديم الحد الأدنى من خدمات الإسعاف النفسي الأولي، والدعم النفسي لتقييم مستويات الخطورة، والتعامل مع حالات العنف واضطرابات ما بعد الصدمة، وذلك من خلال تنسيق وتكامل الجهود بين وزارات الصحة، والتضامن الاجتماعي، والعدل، والداخلية، ومؤسسات الإيواء.

كما أشارت إلى أهمية المحور الثالث، الذي يشمل تقديم الدعم الصحي في الحالات التي تستدعي ذلك، لا سيما في حالات تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى، إلى جانب خدمات رعاية الحمل الخطر الناتج عن زواج الأطفال.
وأكدت  رئيسة القومي للطفولة أن المحور الرابع يركز على الدعم الاجتماعي والاقتصادي، وتوفير البدائل الآمنة، إلى جانب الدعم القانوني المتمثل في تقديم الاستشارات والتدخل والمتابعة، فضلًا عن الدعم التعليمي لمناهضة التسرب من التعليم، مع التأكيد على سرية وخصوصية بيانات الحالات.

وشددت رئيسة المجلس على أن فعالية العلاج النفسي والصحي والقانوني تتطلب الالتزام بجودة الخدمات المقدمة، وتوافر أدلة عمل واضحة، وتحديد مسؤولين عن سياسات حماية الطفل، ووضع مؤشرات قابلة للقياس لتقييم التدخلات وقياس مدى نجاحها، مع مراعاة طبيعة الحالات الصدمية واحترام الخصوصيات الثقافية المختلفة.

كما أكدت الدكتورة السنباطي الدور المحوري الذي يضطلع به المجلس القومي للطفولة والأمومة، باعتباره الآلية الوطنية المعنية بحماية الطفل والأم، ودوره في رسم السياسات والاستراتيجيات الوطنية ذات الصلة بحماية الأطفال ومناهضة العنف ضدهم.

وفيما يتعلق بالنموذج المؤسسي المقترح للتعميم، أشارت إلى إنشاء اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث، والتي تم تشكيلها برئاسة مشتركة بين المجلس القومي للطفولة والأمومة والمجلس القومي للمرأة، وعضوية الجهات المعنية، مع وجود أمانة فنية تتولى متابعة وإدارة أعمال اللجنة، وهو ما أسهم في منحها قوة دفع حقيقية لتنفيذ حملات توعوية متخصصة.

وأوضحت أن اللجنة تعمل وفق بروتوكولات وأدلة عمل معتمدة، ومن خلال رسائل موحدة تراعي الأبعاد الثقافية والدينية، وكان من أبرزها حملات التوعية تحت شعار «احميها من الختان»، إلى جانب رفع وعي رجال الدين والأئمة والأطباء، ومواجهة ظاهرة تطبيب الختان.

وأضافت أن وجود تشريع واضح وموحد يُعد أحد أهم إنجازات اللجنة، حيث أسهم في تغليظ العقوبات المقررة على جرائم ختان الإناث، بما منح عمل اللجنة قوة وثقلًا ودعمًا لجهود الحماية والردع، مؤكدةً في الوقت ذاته أهمية تطبيق بروتوكولات تشغيل مشتركة، وتفعيل مسار إحالة موحد وملزم بين جميع الجهات المعنية، بما يضمن سرعة التدخل وتكامل الخدمات المقدمة للفئات المستهدفة.
 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: ختان الإناث الدكتورة سحر السنباطي رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة المجلس القومي للطفولة والأمومة الإسعاف النفسي الدعم الصحي سياسات حماية الطفل حماية الأطفال القومی للطفولة والأمومة المجلس القومی

إقرأ أيضاً:

الذهب يصعد مع التركيز على التطورات في الشرق الأوسط

صراحة نيوز – ارتفع الذهب الثلاثاء مع انخفاض أسعار النفط بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن المحادثات مع إيران مستمرة، في حين ركزت الأسواق على التطورات في الشرق الأوسط وبيانات اقتصادية أميركية مرتقبة.

وزاد الذهب في المعاملات الفورية 0.9 %إلى 4522.28 دولارا للأوقية (الأونصة) بعد تراجعه بنحو 2% أمس الاثنين. وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم آب 1% إلى 4552 دولارا.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، ذكرت وكالة أنباء مهر الإيرانية أن إيران تراجع اتفاقا مقترحا مع الولايات المتحدة لوقف الحرب بين البلدين، وذلك بعد تصريح ترامب بأن المحادثات للتوصل إلى اتفاق مستمرة.

وانخفضت أسعار النفط بعد مكاسب كبيرة شهدتها الجلسة السابقة. ومنذ بداية النزاع، يتعرض الذهب لضغوط، إذ أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تفاقم المخاوف من التضخم وتوقعات برفع أسعار الفائدة.

وعلى الرغم من أن الذهب ينظر إليه عادة على أنه أداة للتحوط ضد التضخم، فإنه يفقد جاذبيته عندما تكون أسعار الفائدة مرتفعة لكونه غير دارّ للدخل.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية 2.1% إلى 76.37 دولارا للأوقية، وصعد سعر البلاتين 2.2% إلى 1966.65 دولارا، وزاد سعر البلاديوم 1.7% إلى 1385.37 دولارا.

مقالات مشابهة

  • سحر السنباطي تبحث مع وزيرة الثقافة إطلاق مبادرات لتنمية الوعي الثقافي للأطفال
  • كيف يدمّر الضغط النفسي صحة البشرة دون أن تلاحظ؟
  • نجاة عبد الرحمن تكتب : أم صلاح والحارة الضيقة
  • وزيرة الثقافة ورئيسة "قومي الطفولة والأمومة" تبحثان سبل التعاون المشترك
  • «القومي للطفولة» و«الثقافة» يبحثان تنفيذ مبادرات لتنمية الوعي لدى الأطفال
  • وزيرة الثقافة ورئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة تبحثان سبل التعاون المشترك
  • تعاون بين "الثقافة" و"القومي للطفولة والأمومة" لتنفيذ برامج صيفية للحماية وتنمية المعارف
  • الذهب يصعد مع التركيز على التطورات في الشرق الأوسط
  • رام الله: اجتماع لبحث آليات تنفيذ انتخابات المجلس الوطني خلال العام 2026
  • العالم الرقمي وتأثيره النفسي.. تحذيرات متصاعدة من الاستخدام المفرط