وجهت صحيفة سعودية اتهامات لدولة الإمارات العربية المتحدة بالوقوف خلف تنفيذ اغتيالات سابقة في اليمن، في لهجة تصعيدية واضحة، تتزامن مع تدهور العلاقات بين الرياض وأبوظبي، والتي باتت تأخذ منحى تصعيديا بعد نحو عقد من خوض الدولتين حربا مشتركة في اليمن.

 

ونشرت صحيفة الوطن السعودية تقريرا موسعا قالت إنه يكشف عن خفايا التحالفات السرية التي حيكت في غرف العمليات المشتركة، لتكشف عن وجه صادم للصراع في اليمن.

 

الصحيفة اعتبرت عملية اغتيال اللواء ثابت جواس ليست مجرد حادث عابر، بل كانت قرباناً سياسياً قدمته أبوظبي لإرضاء جماعة الحوثي وتصفية حسابات تاريخية تعود لمران في صعدة، مشيرة إلى وجود خيوط مؤامرة ربطت بين المجلس الانتقالي في عدن والقيادات الحوثية عبر وسيط إقليمي، لتنفيذ عمليات تصفية متبادلة استهدفت القادة الوطنيين الذين رفضوا الارتهان للخارج، في استراتيجية دموية قائمة على تبادل المصالح فوق جثث الأبطال، وفقا للصحيفة.

 

تقرير الصحيفة تطرق لوجود تعاون يجمع بين الحوثيين والإمارات وكذلك أذرع أبوظبي الأمنية في اليمن كالحزام الأمني، والمجلس الانتقالي، بما في ذلك تهريب أسلحة ومسيرات لمناطق الحوثيين من عدن.

 

وذكرت عدة أسماء مرتبطة بالإمارات كهاني بن بريك الذي قالت أنه أشرف على عملية اغتيال اللواء الركن ثابت جواس، الذي أطلق النار على مؤسس الحوثيين حسين الحوثي في الحرب الأولى التي شهدتها محافظة صعدة بين الجماعة ونظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح في العام 2004م.

 

ومن الأسماء التي ورد ذكرها أيضا اغتيال اللواء عبدالرب الشدادي، من قبل الإمارات، وكذلك تورط القيادي في الانتقالي يسران المقطري، ناهيك عن تفاصيل لإثارة التوتر المناطقي داخل اليمن، للتغطية على كل تلك الجرائم.

 

وتعليقا على هذا الموضوع قالت المحامية هدى الصراري إن التحقيقات السابقة في واقعة اغتيال جواس أظهرت إصدار المحكمة أحكام إدانة وصلت إلى الإعدام بحق عدد من المتهمين، لكن ما نُشر مؤخرًا في صحيفة الوطن يفرض، أخلاقيًا وقانونيًا، إعادة فتح هذا الملف من جديد .

 

 

وقالت الصراري إن قضية جواس تعد قضية رأي عام، وطالبت بإعادة مناقشة الأدلة الجنائية، وفحصها بدقة، ومراقبة سلامة إجراءات التحقيق والتقاضي منذ بدايتها وحتى صدور الأحكام، مشيرة إلى أن العدالة الحقيقية لا تخشى المراجعة، ولا تعتبر إعادة النظر ضعفًا، بل ضمانة أساسية لعدم وقوع خطأ لا يمكن تداركه.

 

وأعربت عن أملها بأن يسارع ذوي المحكومين بالإعدام وبالعقوبات الأخرى الى جانب ذوي ضحايا العمليات الارهابية للمبادرة بتكليف دفاع قانوني كفؤ، وأن يتقدموا بطلبات رسمية للسلطة القضائية لإعادة فتح التحقيقات.

 

وأشارت إلى قضايا من هذا الحجم، لا يكفي الاطمئنان العام، بل يجب الوصول إلى يقين كامل لا تشوبه شبهة، حفاظًا على الحق العام، ووفاءً لدم الشهيد والضحايا الاخرين، وحمايةً لحق المتهمين في محاكمة عادلة.


المصدر

المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: ثابت جواس الإمارات عبدالرب الشدادي اليمن السعودية فی الیمن

إقرأ أيضاً:

قضية اغتيال “المشهري” تعود للواجهة.. النيابة تتهم 13 شخصاً في تعز(الأسماء والأدوار)

يمن مونيتور/ قسم الأخبار

عادت قضية اغتيال مدير صندوق النظافة والتحسين السابق، في محافظة تعز أفتهان المشهري، إلى الواجهة، بعد ثمانية أشهر من الحادثة، بعد نشر وثيقة تظهر قرار اتهام النيابة العامة بحق 13 شخصاً محددة أدوارهم الجنائية بين التنفيذ والتحريض والإخفاء.

الوثيقة تضمنت قرار اتهام النيابة العامة في تعز (جنوبي غرب اليمن) بحق بقية المتهمين، بعد مقتل المطلوب رقم واحد في الاغتيال ( محمد صادق) خلال الملاحقة الأمنية عقب ال حادثة.

وكشفت الوثيقة، أن 9 متهمين موقوفين احتياطياً، في حين لا يزال 4 آخرون فارين من وجه العدالة، بينهم متهم بالمشاركة المباشرة في التنفيذ وآخر بالتحريض.

ووفقاً للقرار الذي تضمن إحصاءً دقيقاً للمتهمين الـ13، فقد توزعت أدوارهم وحالاتهم القانونية على النحو التالي:

المشاركون المباشرون في التنفيذ (3 متهمين):

محمد مارش العديني (محبوس احتياطياً).

تامر مراد المخلافي (محبوس احتياطياً).

مازن حمود قائد (فار من وجه العدالة).

المحرضون على الاغتيال (4 متهمين):

بكر صادق سرحان (محبوس احتياطياً).

جسار المخلافي (محبوس احتياطياً).

جهاد عبدالواحد المخلافي (محبوس احتياطياً).

معاذ مارش المخلافي (فار من وجه العدالة).

توفير وسائل الجريمة (متهم واحد):

غازي معاذ المخلافي: وُجهت له تهمة تسليم المنفذين دراجة نارية استخدمت في العملية (فار من وجه العدالة).

مقاومة السلطات والاعتداء على الحملة الأمنية (3 متهمين):
اتُهموا بالاعتداء وتهديد الحملة الأمنية لمنع القبض على المتهم الرئيسي، وجميعهم (محبوسون احتياطياً):

محمد سعيد قاسم المخلافي.

عصام عبدالله المخلافي.

عرفات قائد المخلافي.

التحريض على التمرد وإخفاء مطلوبين (متهمان):

صادق أحمد قاسم المخلافي: اتُهم بتحريض المتهم “جسار المخلافي” على رفض مغادرة مبانٍ حكومية كانوا يسيطرون عليها.

عبدالوهاب محمود المحمودي: اتُهم بإخفاء المتهم المشارك في الجريمة “تامر مراد المخلافي”.

وجاء الكشف عن تفاصيل وثيقة الاتهام، الصادرة في 30 أبريل/ نيسان الماضي، بالتزامن مع تحديد المحكمة يوم 20 يوليو/ تموز المقبل موعداً لعقد الجلسة الثانية لاستكمال محاكمة المتهمين، بعد نحو ثمانية أشهر من وقوع الجريمة في سبتمبر/ أيلول 2025.

وأعلنت الأجهزة الأمنية بتعز أواخر مارس/آذار الماضي ضبط المطلوب رقم 2 في اغتيال المشهري.

وكانت عملية اغتيال المسؤول المحلي “أفتهان المشهري” قد أثارت موجة استنكار واسعة في تعز، حركت الشارع السكاني عبر اعتصامات مفتوحة استمرت أكثر من ثلاثة أشهر للمطالبة بضبط المتورطين ومحاسبتهم.

مقالات مشابهة

  • حرضت على البلطجة.. بلاغ للنائب العام يتهم محامية مشهورة بإهانة القضاء
  • قضية اغتيال “المشهري” تعود للواجهة.. النيابة تتهم 13 شخصاً في تعز(الأسماء والأدوار)
  • غروسي يشيد بالتجربة الإماراتية في تطوير الطاقة النووية السلمية
  • عبدالله بن زايد يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
  • ست سنوات على اغتيال القعيطي.. أسئلة العدالة لا تزال بلا إجابة
  • الزيدي يوجه بإعادة تقييم المديرين العامين والفرص الاستثمارية في قطاع الكهرباء
  • جناح سعودي ضخم في منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي
  • اليمن.. مكتب النائب العام يختتم دورة تدريبية لمأموري الضبط القضائي بالهيئة العامة للبريد
  • حبس موظفة بلدية على ذمة التحقيق
  • اختلالات تهدد استدامة التجارة بين أوروبا والصين.. خبير يطالب بإعادة التوازن