أستاذة قانون أمريكية: ما يحدث في مينيسوتا احتلال فدرالي
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
واشنطن- ترى القانونية والأستاذة بكلية الحقوق في جامعة سانت توماس بولاية مينيسوتا، راشيل موران، أن ما تشهده ولاية مينيسوتا، ومينيابوليس كبرى مدنها، منذ منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي يشبه "الاحتلال الفدرالي".
وتضيف موران -في حوار مع الجزيرة نت- أن مبررات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لنشر هذا العدد الكبير من ضباط الهجرة لا تصمد أمام الوقائع، مشيرة إلى أن مينيسوتا من الولايات ذات النسبة المنخفضة للمهاجرين غير النظاميين، وأن غالبية المعتقلين لا يملكون سجلات جنائية، معتبرة أن هذا الانتشار يعكس عداء سياسيا أكثر مما يعكس حرصا على السلامة العامة.
ويصف المسؤولون المحليون ما تشهده الولاية بأنه "تصعيد غير مسبوق" و"احتلال" من قبل ضباط وزارة الأمن الداخلي الفدرالية، وخاصة وحدات إنفاذ قوانين الهجرة (آيس)، في حين تقول الحكومة الفدرالية إن قادة الولاية الديمقراطيين يتسترون على "جرائم المهاجرين"، ويخالفون القانون الذي يلزمهم بتسليم مرتكبيها إلى الوزارة لترحيلهم.
ولإلقاء الضوء على ما تشهده مينيسوتا، وكيف وصلت لهذه الدرجة من العنف، وكيف فشل القضاء في وقف التصعيد، وغيرها من القضايا، حاورت الجزيرة نت راشيل موران، القانونية والأستاذة بكلية الحقوق بجامعة سانت توماس في الولاية.
وتركز موران أبحاثها على القضايا الدستورية المتعلقة بمحاسبة وإصلاح الشرطة، ووجهات نظر مسؤولي إنفاذ القانون حول الشفافية والقوانين التي تسمح للمواطنين بالوصول إلى سجلات التحقيقات الإدارية في المخالفات الوظيفية.
وفيما يلي نص الحوار:
كيف تفسرين ما شهدته وتشهده مينيسوتا منذ منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي؟
أفسر ما يحدث على أنه احتلال فدرالي لولايتنا، وهذا نابع في الأساس من الاستيلاء العنيف على السلطة التنفيذية من قبل إدارة رئاسية مهووسة بزيادة أعداد المرحلين، خاصة في ولاية تضم قادة سياسيين وسكانا تكرههم بشدة. وفي سبيل تحقيق هذا الهدف، فإن إدارة الرئيس دونالد ترمب مستعدة لتجاهل القانون. أنا مدركة أن ذلك قد يبدو قاسيا، وأود أن يثبت خطئي في هذا التقدير.
إعلان ماذا عن مبررات إدارة ترمب لما تقوم به؟عندما تنظر إلى مبررات الإدارة لإرسال هذا التدفق الهائل من العملاء الفدراليين، من جنود وضباط شرطة الهجرة، إلى هنا، فإنها لا تصمد أمام الأدلة. قال ترمب إن هذا النشر يهدف إلى حل قضايا الاحتيال في الولاية، وهي حالة احتياج متعلقة بدور رعاية الأطفال اتهم فيها كثيرون منهم بعض الصوماليين الأمريكيين، لكن هذا غير منطقي، ضباط "آيس" ليسوا الأشخاص المدربين أو المهرة في التحقيق في ذلك، ونعلم أن الرئيس ليس قلقا كثيرا بشأن الاحتيال لأنه عفا عن عدة أشخاص مدانين به من قبل.
كما قالت الإدارة إن هذه المهمة تهدف إلى تخليص الولاية من المجرمين العنيفين والمهاجرين غير النظاميين، لكن مينيسوتا لديها نسبة ضئيلة من السكان غير الموثقين مقارنة بالعديد من الولايات الأخرى، وتظهر إحصائيات وزارة الأمن الداخلي أن الغالبية العظمى من الأشخاص الذين يتم اعتقالهم، بما في ذلك اللاجئون المقبولون قانونيا والأطفال الصغار، ليس لديهم سجلات جنائية، ناهيك عن أي سوابق لأعمال عنف. لذا هذه الأسباب مجرد أعذار.
ونعلم أيضا أن الرئيس قال أشياء مهينة للغاية عن الأمريكيين الصوماليين الذين لديهم جذور عميقة في مدينتي وولايتي، وعن قادتنا السياسيين، خصوصا الحاكم تيم والز الذي كان هدفا لغضب ترمب منذ ترشحه غير الناجح لمنصب نائب الرئيس العام الماضي. لذا فإن اختيار نشر هذا العدد الهائل من العملاء الفدراليين ولفترة طويلة يبدو أكثر نتاجا للعداوة الشخصية منه إلى أي مصلحة مشروعة تتعلق بالسلامة العامة.
هل ارتكب والز أو عمدة مينيابوليس جاكوب فيري، وكلاهما ديمقراطيان، أخطاء في التعامل مع تصعيد وزارة الأمن الداخلي؟لا أعتقد أنني أستطيع الإشارة إلى أي أخطاء محددة ارتكباها. أعتقد أن هناك تساؤلات مشروعة حول ما إذا كان الحاكم مسؤولا عن وقوع بعض عمليات الاحتيال الذي حدث في هذه الولاية حيث إنها تحت إشرافه، لكن أعتقد أن الاحتيال السابق كان عذرا مناسبا لنشر الإدارة للعملاء هنا وليس السبب الحقيقي للتصعيد.
لقد انتقدتُ حاكمنا وعمدة بلديتنا في الماضي بسبب قراراتهما التي أقلقتني، لكنني لست على علم بأي أخطاء كبيرة ارتكباها في الاستجابة للوجود الفدرالي غير المسبوق في ولايتنا.
لماذا فشلت المحاكم والسلطة القضائية في وقف الاضطرابات والتصعيد في مينيسوتا؟لا أقبل تماما فرضية السؤال لأنني ما زلت آمل أن تساعد المحاكم في وقف الإجراءات الفدرالية هنا، أو على الأقل أن تلعب دورا في إيقافها. لكن هناك سببين يجعلانها تكافح لوقف بعض الأنشطة الأكثر إثارة للقلق التي تقوم بها وزارة الأمن الداخلي:
أولا: نظام الحكم لدينا في الولايات المتحدة يمنح السلطة التنفيذية سلطة كبيرة فيما يتعلق بملف الهجرة، وقدرة محدودة للولايات على التدخل في تلك العمليات. رأينا هذا حتى يوم الجمعة الماضي، عندما أمرت القاضية كاثرين مينينديز في المحكمة الفدرالية الجزئية بإصدار أمر تقييدي يحد من نشاط الوزارة داخل الولاية. حيث عبّرت عن أنها وجدت أدلة مهمة تظهر أن الانتشار الفدرالي قد كان له عواقب "محزنة" لمينيسوتا، لكنها لم تستطع القول إن نشر شرطة الهجرة الفدرالية يشكل إنكارا لسيادة الولاية بموجب التعديل العاشر للدستور. ثانيا: عادة ما تكون المحاكم معتادة على أن الوكالات الفدرالية تطيع أوامر المحكمة، ولا تمتلك دائما إطار عمل جيدا لتنفيذ أوامرها عندما تتجاهلها الحكومة. هنا، وجد القاضي الرئيسي في المحكمة الجزئية، باتريك شيلتز، بالفعل أن إدارة الهجرة والجمارك انتهكت ما لا يقل عن 96 أمرا من المحكمة في يناير/كانون الثاني الماضي فقط، وقال إن ذلك كان على الأرجح أقل من العدد الإجمالي. لذا يحتاج النظام القضائي إلى تطوير آليات أكثر صرامة وكفاءة لتنفيذ أوامر المحكمة عندما تنتهكها الحكومة علنا.
كيف تتعامل مواد الحماية الدستورية، كما هو الحال في التعديلين الرابع والـ14، مع ما تقوم به دائرة الهجرة والجمارك وضباط حرس الحدود؟ وكيف تختلف سلطتهم عموما عن سلطة الشرطة المحلية؟ إعلان
ضباط وزارة الأمن الداخلي، بما في ذلك كل من "آيس" وحرس الحدود، لديهم صلاحيات محدودة جدا بالنسبة لصلاحيات الشرطة المحلية، ومهمتهم الأساسية هي تطبيق قوانين الهجرة واعتقال الأشخاص الذين لديهم سبب محتمل للاعتقاد بأنهم ليسوا في البلاد بصورة قانونية. كما أن لديهم صلاحيات محدودة لإجراء اعتقالات بتهم جنائية فدرالية وجرائم ارتكبت في مبان أو أراض فدرالية. لكنهم لا يملكون السلطة لتطبيق القوانين المحلية أو الولائية، وهي ما تُخوّل فقط للشرطة المحلية.
أما بالنسبة للحماية الدستورية، فإن القيود التي يفرضها الدستور على جميع ضباط إنفاذ القانون تنطبق بالتساوي على وكلاء الهجرة الفدراليين، باستثناء حالات محدودة مثل عندما يعمل عملاء دوريات الحدود على حدود الولاية- الدولة فعليا، وليس داخل البلاد.
أعتقد أن أعمال العنف التي شهدتها مينيسوتا تعكس أزمة على المستوى المحلي، والإطار الأكبر من تصاعد العنف في أمريكا. إنها أزمة محلية بمعنى أن إدارة ترمب تستهدف الولاية تحديدا، خاصة مدينة مينيابوليس والضواحي المحيطة، وقد نشرت الحكومة الفدرالية عددا أكبر من ضباط الهجرة الفدراليين هنا مقارنة بأي مهمة سابقة في البلاد.
والعديد من الأساليب التي تختبرها وزارة الأمن الداخلي، مثل الادعاء بالسلطة لاقتحام المنازل وإجراء اعتقالات واسعة النطاق بدون مذكرة قضاء، واستهداف المواطنين الأمريكيين بالانتقام ممن يسجلون ويراقبون وكلاء الهجرة، وغيرها من التكتيكات، قد يحاولون تطبيقها في مدن أخرى أيضا.
استخدام عملاء الوزارة الروتيني للقوة المفرطة وتكتيكات الترهيب يُعتبر بالتأكيد تصاعدا للعنف السياسي، ومن المرجح أن يحاولوا مواصلة هذه الأساليب في أماكن أخرى ما لم يوقفهم قادتهم أو المحاكم.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وزارة الأمن الداخلی أعتقد أن
إقرأ أيضاً:
طرابلس.. اجتماع سيادي رفيعُ لبحثِ «ملف الهجرة ومخاطرِ التوطين»
عُقِدَ بمقرِّ هيئةِ الرقابةِ الإداريّةِ بشارعِ الجمهوريّةِ في العاصمةِ طرابلسَ اجتماعٌ سياديٌّ رفيعُ المستوى، خُصِّصَ لمناقشةِ ملفِّ الهجرةِ غيرِ الشرعيّةِ ومخاطرِ التوطينِ، وذلكَ في إطارِ الجهودِ الوطنيّةِ الهادفةِ إلى حمايةِ الأمنِ القوميِّ وصونِ السيادةِ الوطنيّةِ والمحافظةِ على التركيبةِ السكّانيّةِ للدولةِ الليبيّةِ، وفقَ التشريعاتِ الوطنيّةِ النافذةِ والتحدّياتِ الأمنيّةِ والاقتصاديّةِ والاجتماعيّةِ الراهنةِ.
وضمَّ الاجتماعُ رئيسَ هيئةِ الرقابةِ الإداريّةِ عبدالله قادربوه، ووزيرَ الداخليّةِ عماد الطرابلسي، ووزيرَ العملِ والتأهيلِ علي العابد الرضا، إلى جانبِ ممثّلينَ عن رئيسِ جهازِ الأمنِ الداخليِّ، ورئيسِ مصلحةِ الجوازاتِ والجنسيةِ وشؤونِ الأجانبِ بحكومةِ الوحدةِ الوطنيّةِ اللواء يوسف مراد.
كما حضرَ الاجتماعُ عددٌ من إداراتِ ومكاتبِ الهيئةِ، إضافةً إلى اللجنةِ المكلّفةِ بمتابعةِ ملفِّ الأجانبِ.
وناقشَ المشاركونَ تداعياتِ الهجرةِ غيرِ الشرعيّةِ وآثارِها المحتملةِ على الأمنِ القوميِّ والاستقرارِ الاجتماعيِّ والاقتصاديِّ، وما تفرضُهُ من ضغوطٍ متزايدةٍ على الخدماتِ العامّةِ والمواردِ والبنيةِ التحتيّةِ، وما قد يترتّبُ عليها من تحدّياتٍ تمسُّ مستقبلَ الأجيالِ القادمةِ، مع التأكيدِ على ضرورةِ التعاملِ مع هذا الملفِّ وفقَ التشريعاتِ الوطنيّةِ النافذةِ وبما ينسجمُ مع المصالحِ العليا للدولةِ الليبيّةِ.
وفي هذا السياقِ، جرى بحثُ التشريعاتِ الوطنيّةِ ذاتِ الصلةِ بملفِّ الهجرةِ والأجانبِ، مع التأكيدِ على أهميّةِ تطويرِها وتحديثِها بما يتلاءمُ مع المتغيّراتِ الراهنةِ، ويعزّزُ قدرةَ الدولةِ على حمايةِ أمنِها القوميِّ وسيادتِها الوطنيّةِ والمحافظةِ على تركيبتِها السكّانيّةِ، وبما يكفلُ صونَ المصلحةِ الوطنيّةِ العليا.
وشدَّدَ الحاضرونَ على رفضِ أيِّ ترتيباتٍ أو إجراءاتٍ من شأنِها فرضُ واقعٍ ديموغرافيٍّ جديدٍ داخلَ البلادِ أو المساسِ بالهويةِ الوطنيّةِ والتركيبةِ السكّانيّةِ للمجتمعِ الليبيِّ، مؤكدينَ أنَّ معالجةَ قضايا الهجرةِ واللجوءِ يجبُ أن تتمَّ بما يحفظُ سيادةَ الدولةِ الليبيّةِ ويصونُ مصالحَها العليا، مع الالتزامِ بالمبادئِ الإنسانيّةِ والقواعدِ الدوليّةِ ذاتِ الصلةِ، وبما لا يتعارضُ مع التشريعاتِ الوطنيّةِ ومتطلباتِ الأمنِ والاستقرارِ.
كما أكّدَ المجتمعونَ أنَّ ليبيا تمرُّ بمرحلةٍ استثنائيّةٍ تتطلّبُ حشدَ الإمكاناتِ الوطنيّةِ لاستكمالِ مساراتِ بناءِ مؤسّساتِ الدولةِ وتعزيزِ الاستقرارِ وتحقيقِ التنميةِ وتحسينِ الخدماتِ الأساسيّةِ للمواطنينَ، بما يستوجبُ عدمَ تحميلِ الدولةِ أعباءً إضافيّةً قد تعيقُ جهودَ إعادةِ البناءِ أو تفرضُ ضغوطًا متزايدةً على المواردِ العامّةِ والبنيةِ التحتيّةِ، أو تؤثّرُ على الأمنِ القوميِّ والأمنِ المجتمعيِّ والصحيِّ والغذائيِّ والاقتصاديِّ للدولةِ.
وأكدَ المشاركونَ أنَّ معالجةَ ملفِّ الهجرةِ غيرِ الشرعيّةِ تتطلّبُ تعاونًا دوليًّا حقيقيًّا يقومُ على تقاسمِ المسؤولياتِ ومعالجةِ الأسبابِ الجذريّةِ للظاهرةِ في دولِ المنشأِ، بما يراعي خصوصيّةَ الدولةِ الليبيّةِ وظروفَها الراهنةِ، ويحفظُ حقَّها السياديَّ في اتخاذِ ما يلزمُ من إجراءاتٍ لحمايةِ أمنِها واستقرارِها وهويتِها الوطنيّةِ.
وفي السياقِ ذاتهِ، أكّدَ الجميعُ أنَّ كافةَ الإجراءاتِ والتدابيرِ المتخذةِ في إطارِ معالجةِ ملفِّ الهجرةِ غيرِ الشرعيّةِ يجبُ أن تتمَّ وفقَ أحكامِ التشريعاتِ الوطنيّةِ النافذةِ، وبما يتوافقُ مع القواعدِ والمعاييرِ الإنسانيّةِ ذاتِ الصلةِ، مع احترامِ الكرامةِ الإنسانيّةِ وضمانِ عدمِ تعرّضِ المهاجرينَ غيرِ الشرعيينَ لأيِّ أذىً أو معاملةٍ مخالفةٍ للقانونِ، وبما يحقّقُ التوازنَ بين مقتضياتِ الأمنِ القوميِّ وسيادةِ الدولةِ والالتزاماتِ القانونيّةِ والإنسانيّةِ ذاتِ العلاقةِ.
واطّلعَ الحاضرونَ على الإجراءاتِ التي اتخذتها الهيئةُ خلالَ العامينِ الماضيينِ في متابعةِ ملفِّ الأجانبِ، والتي شملتْ تشكيلَ لجنةٍ مركزيّةٍ مختصّةٍ، إلى جانبِ تفعيلِ لجانٍ فرعيّةٍ بفروعِ الهيئةِ في مختلفِ المناطقِ، بهدفِ حصرِ البياناتِ وجمعِ المعلوماتِ ورصدِ المؤشّراتِ ذاتِ الصلةِ، وتقييمِ الوضعِ القائمِ وفقَ الأطرِ القانونيّةِ والتنظيميّةِ النافذةِ، بما يعزّزُ فاعليّةَ المتابعةِ الرقابيّةِ ويدعمُ الجهاتِ المختصّةِ في اتخاذِ القراراتِ المناسبةِ.
كما جرى استعراضُ مجموعةٍ من المخاطباتِ والتوصياتِ الرقابيّةِ التي وجّهتْها الهيئةُ إلى الجهاتِ التنفيذيّةِ المختصّةِ، والمتعلّقةِ بضرورةِ اتخاذِ التدابيرِ اللازمةِ لمعالجةِ الاختلالاتِ القائمةِ وتعزيزِ الرقابةِ على المنافذِ والحدودِ والعمالةِ الوافدةِ والإجراءاتِ المرتبطةِ بالإقامةِ والعملِ، بما يضمنُ إحكامَ الرقابةِ على حركةِ الدخولِ
والإقامةِ داخلَ البلادِ.
وتناولَ الاجتماعُ عددًا من المقترحاتِ والإجراءاتِ الكفيلةِ بتعزيزِ التنسيقِ بين الجهاتِ الأمنيّةِ والرقابيّةِ والتنفيذيّةِ المختصّةِ، وتطويرِ قواعدِ البياناتِ الوطنيّةِ المتعلّقةِ بالأجانبِ، ورفعِ كفاءةِ آلياتِ المتابعةِ والضبطِ، بما يسهمُ في دعمِ جهودِ الدولةِ في إدارةِ هذا الملفِّ وفقَ رؤيةٍ وطنيّةٍ متكاملةٍ.
وفي ختامِ الاجتماعِ، أكّدَ المشاركونَ أنَّ المحافظةَ على الهويةِ الوطنيّةِ وصونَ التركيبةِ السكّانيّةِ وحمايةَ السيادةِ الوطنيّةِ تمثّلُ مسؤوليّةً مشتركةً تتطلّبُ تضافرَ جهودِ مؤسّساتِ الدولةِ كافةً، مع التشديدِ على استمرارِ الإجراءاتِ القانونيّةِ والتنظيميّةِ لمواجهةِ الهجرةِ غيرِ الشرعيّةِ ومخاطرِ التوطينِ، بما يحفظُ أمنَ ليبيا واستقرارَها ويعزّزُ مسيرةَ البناءِ والتنميةِ.
كما أكّدَ الحاضرونَ أنَّ استقرارَ ليبيا ونجاحَها في استكمالِ بناءِ مؤسّساتِها وتحقيقِ التنميةِ المستدامةِ يمثّلانِ أولويةً وطنيّةً عليا، وأنَّ أيَّ سياساتٍ أو ترتيباتٍ تمسُّ هذا المسارَ أو تفرضُ أعباءً إضافيّةً على الدولةِ يجبُ أن تخضعَ لمقتضياتِ السيادةِ الوطنيّةِ والقوانينِ النافذةِ والمصلحةِ العليا للوطنِ.