«الاستثمار» تُصدر تقريراً حول دور الإمارات مركزاً مالياً عالمياً
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
أطلقت وزارة الاستثمار تقريراً جديداً بعنوان «من مُصدّر لرأس المال إلى الريادة المالية: الدور المتطور لدولة الإمارات في التمويل العالمي».
يوفر التقرير منظوراً مفصّلاً حول تحول الدولة إلى واحدة من أكثر النظم المالية ديناميكية وجاهزية للمستقبل في العالم.
واستعرض التقرير مسيرة القطاع المالي في دولة الإمارات، بدءاً من إنشاء المؤسسات المالية مع مطلع الألفية، وصولاً إلى بروز الدولة كمركز مالي عالمي يشتمل على قطاعات الخدمات المصرفية، وإدارة الثروات والأصول، والتأمين، والتكنولوجيا المالية، والتمويل الإسلامي، والتمويل المستدام، والأصول الرقمية ويوضح كيف أسهمت الرؤية الحكومية الطموحة، والخيارات السياسية المدروسة، والاستثمار المستدام في البنية التحتية، واللوائح التنظيمية المتقدمة، في ترسيخ مكانة الإمارات وجهة آمنة لرأس المال ومركزاً موثوقاً لتصديره.
وسلّط التقرير الضوء على الدور المحوري الذي لعبه الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاع الخدمات المالية في الدولة؛ فبالرغم من تراجع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر عالمياً في عام 2024، حققت الإمارات نمواً لافتاً بنسبة 48.7% على أساس سنوي ليبلغ حجم الاستثمار الأجنبي المباشر فيها 45.6 مليار دولار، وبذلك دخلت رسمياً قائمة أفضل عشر وجهات عالمية للاستثمار الأجنبي المباشر، ومنذ عام 2022، شكّل قطاع التمويل والتأمين نحو 21% من إجمالي مخزون الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد إلى دولة الإمارات.
وقال معالي محمد حسن السويدي، وزير الاستثمار: استناداً إلى رؤية اقتصادية واضحة واستشرافية، تطورت دولة الإمارات من مُصدّر تقليدي لرأس المال إلى شريك فاعل في صياغة ملامح المنظومة المالية العالمية وشكّل الاستثمار الأجنبي المباشر محوراً أساسياً في هذا التحول أسهم في دعم مساهمة القطاع المالي بصورة مستقرة تراوحت بين 9% و10% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة من 2018 إلى 2024، بما يؤكد دوره المحوري في تعزيز التنويع الاقتصادي وبناء المرونة طويلة الأجل، إلى جانب ترسيخ مكانة دولة الإمارات مركزاً رائداً لرؤوس الأموال الدولية ومن خلال وزارة الاستثمار، نواصل التزامنا بتمكين منظومة استثمارية مرنة، جاهزة للمستقبل، ومتصلة عالمياً، بما يدعم الابتكار المسؤول ويعزز النمو المستدام.
وسلط التقرير الضوء كذلك على البنية المؤسسية في الإمارات بوصفها عاملاً حاسماً في تمكين التحوّل المالي للدولة؛ حيث ساهمت مؤسسات مثل سوق أبوظبي للأوراق المالية، وأبوظبي العالمي، وسوق دبي المالي، ومركز دبي المالي العالمي في بناء منظومة متعددة الاختصاصات ومتوافقة مع المعايير الدولية.
وفيما يخص نهج الدولة القائم على الابتكار، استعرض التقرير المبادرات الرائدة بما في ذلك برنامج تحوّل البنية التحتية المالية، وتأسيس منصات المدفوعات الفورية، وإطلاق الدرهم الرقمي، إلى جانب إطلاق عملة مستقرة مدعومة بالدرهم، ووضع الأطر التنظيمية المصمَّمة خصيصاً للأصول الرقمية وأسهمت هذه التطوّرات في ترسيخ مكانة الإمارات واحدة من أكثر الأسواق الداعمة للعملات المشفّرة والتكنولوجيا المالية.
وتناول التقرير أيضاً أبرز الشركات العالمية الرائدة ومنصات الاستثمار التي نشأت أو تأسست بالشراكة في دولة الإمارات، ويشكل ذلك دليلاً ملموساً على قوة المنظومة المالية للدولة وتنافسيّتها على الساحة العالمية.
ويؤكد صدور هذا التقرير التزام الدولة بتوسيع نطاق الفرص أمام المستثمرين والمبتكرين والمؤسسات العالمية التي تتطلّع إلى المشاركة في هذا المشهد المالي المتطوّر. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: محمد حسن السويدي وزارة الاستثمار الاستثمار الأجنبی المباشر دولة الإمارات
إقرأ أيضاً:
عبدالله بن زايد يستقبل مدير الوكالة الذرية
استقبل الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وجرى خلال اللقاء، الذي عقد في أبوظبي، بحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الغادرة التي استهدفت مواقع ومنشآت مدنية في دولة الإمارات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، وما تمثله من تهديد لأمن واستقرار المنطقة، فضلا عن انعكاساتها على أمن الملاحة البحرية الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.
كما تطرق الجانبان إلى الاعتداءات الإرهابية الغادرة التي تعرضت لها الدولة بطائرات مسيرة قادمة من الأراضي العراقية، والتي استهدفت إحداها محطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة، وأصابت مولدا كهربائيا خارج المحيط الداخلي للمحطة، دون تسجيل أي إصابات أو أي تأثير على مستويات السلامة الإشعاعية.
وجدد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان إدانته الشديدة لهذا الاعتداء الإرهابي الغادر، والذي يعد انتهاكا خطيرا للقانون الدولي، مؤكدا ضرورة حماية المنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية والالتزام بقواعد القانون الدولي.
كما جرى خلال اللقاء بحث علاقات التعاون المتميزة والممتدة لعقود بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بما يدعم الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق أعلى المعايير الدولية للسلامة والأمن وعدم الانتشار.
وأكد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان حرص دولة الإمارات على مواصلة تعزيز تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ودعم دورها المحوري في ترسيخ الأمن والسلامة النوويين على المستويين الإقليمي والدولي.
من جانبه، أشاد سعادة رافائيل غروسي بالتعاون الوثيق بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبالتزام الدولة بأعلى معايير الشفافية والسلامة والأمن النووي، مؤكداً أهمية حماية المنشآت النووية المدنية من أي تهديدات أو أعمال عدائية حفاظاً على الأمن والاستقرار الدوليين
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.