نتائج صادمة.. باحثون يعيدون النظر في فوائد الأسبرين لكبار السن
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
أظهرت دراسة حديثة أجرتها جامعة موناش في أستراليا أن تناول جرعات منخفضة من الأسبرين بشكل يومي لا يقلل من خطر الإصابة بالسرطان لدى كبار السن.
في السابق، أشارت بعض الدراسات إلى أن الاستعمال المنتظم للأسبرين قد يخفّض خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان، خاصة سرطان القولون والمستقيم، بعد مرور حوالي عشر سنوات، غير أن النتائج الجديدة بينت أن هذه الفوائد قد لا تنطبق على الأفراد الذين يبدأون في استخدام الأسبرين في مرحلة متقدمة من العمر.
شملت الدراسة أكثر من 19 ألف فرد من أستراليا والولايات المتحدة، غالبيتهم ممن تجاوزوا السبعين عامًا، وكانوا قد شاركوا مسبقًا في التجربة السريرية ASPREE بين عامي 2010 و2017، جميع المشاركين لم يكونوا مصابين بأمراض قلبية أو الخرف، ولم يعانوا من مشكلات تعيق قدرتهم على العيش باستقلالية.
في المرحلة الأولى من الدراسة، خضع المشاركون لتجربة عشوائية تناول فيها البعض 100 ملغ من الأسبرين يوميًا، بينما أعطي البعض الآخر دواءً وهميًا، لاحقًا، تمت متابعتهم ضمن دراسة ASPREE-eXTension من عام 2018 وحتى 2024 بعد إيقاف تناول أي نوع من الدواء، لمعرفة العلاقة المحتملة بين الأسبرين وخطر الإصابة بالسرطان.
على مدار متابعة استمرت في المتوسط قرابة 8.6 سنوات، لم تكشف النتائج عن وجود أي اختلاف لافت في معدلات الإصابة بالسرطان بين المجموعتين اللتين تناولتا الأسبرين والدواء الوهمي، حتى عند تحليل الحالات وفقًا لمراحل المرض ومدى انتشارها، لم تظهر فروقات تُذكر.
من جهة أخرى، لاحظ الباحثون زيادة بنسبة 15% في معدل الوفيات المرتبطة بالسرطان لدى المشاركين الذين استخدموا الأسبرين في المرحلة الأولى من الدراسة، وفقًا لتوضيح الأستاذة سوزان أورتشارد، الباحثة الرئيسية للدراسة من كلية الصحة العامة والطب الوقائي. ومع ذلك، أكدت أورتشارد أن هذا الارتفاع في معدل الوفيات لم يستمر خلال فترة المتابعة الثانية، ما يشير إلى عدم تأثير طويل الأمد للأسبرين. كما شددت على أهمية رصد المشاركين على مدى أطول لتحليل النتائج بشكل أعمق.
استنتجت الدراسة أن تناول جرعات منخفضة من الأسبرين بشكل يومي ولأعوام طويلة لا يمكن التوصية به كوسيلة للوقاية من السرطان لدى كبار السن. ونصحت بضرورة استشارة الأطباء لتحديد الخيارات الأنسب للحفاظ على الصحة والوقاية من الأمراض.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: جامعة موناش الأسبرين السرطان كبار السن سرطان القولون الولايات المتحدة
إقرأ أيضاً:
فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
أميمة بنت علي الراشدية
كنت سأبدأ المقال بطرح الأسئلة، ولكن تراجعت في اللحظة الأخيرة، وآثرت أن أدخل مباشرة نحو الحديث عن قيمة الصحة التي لا يدرك قيمتها إلا المرضى، وتذكرت حديثًا طويلًا قيل لي عن الثمن الباهظ الذي ندفعه عندما نهمل صحتنا، ونعتقد بأننا بخير في كل الأحوال.
ثم سمعت من أقرب الناس عن قصص الحياة والموت والأنين والوجع الذي لا يحتمل بحكم عمله بين أقسام المستشفى، قال لي: إذا أردتِ أن تعرفي قيمة الصحة، فعليكِ بزيارة أقسام التنويم، ستعلمين كيف يعيش المرضى ساعات يومهم في انتظار الفرج والخروج من الغرف الباردة!
قال بأن الحياة حجمها يصغر كثيرًا عند نوبات الألم القصوى، فلا الترياق، في بعض الحالات، يكتم الألم، ولا الأنين يسمعه من بالخارج، قصص ومشاهد لا يعرفها الكثير من الناس؛ لأنهم لم يدخلوا في هذه الدوامة من الصبر وتحمل أقسى الظروف.
لم أُصب بالصدمة، لكن زادت مخاوفي من المرض وفقدان الصحة، منذ فترة لم أكن منتظمة على أخذ أدوية السكر في الوقت المحدد، أحيانًا أنسى وسط زحمة العمل اليومي، ومسؤوليات الأسرة، ومتطلبات العمل الإداري.
لكن ما إن اتضحت أمامي الصورة، عاهدت نفسي على الانتظام والانضباط على أخذ العلاج بكل ترحاب، بيني وبين نفسي صراع نفسي وخوف من المجهول، قد يكون طبيعيًا، فما نراه من فقد يجعلنا نطرق أبواب النقاش لنؤكد بأن الصحة، كما قيل منذ زمن: "تاج على رؤوس الأصحاء"، لا يشعر بقيمتها الحقيقية إلا من ابتلي بالمرض.
في الإذاعة المدرسية قدمت حكمة الصباح، لم أكن أعرف مغزاها الحقيقي إلا عندما كبرت وتعلمت، فالحكمة تقول: "إذا فقدت المال لم تفقد شيئًا، وإذا فقدت الصحة فقدت بعض الشيء، وإذا فقدت الأخلاق فقدت كل شيء".
غياب الصحة ليس من السهولة استرجاعها، وإن رجعت فأحيانًا لا تعود إلى أصلها الماضي، ضياع الصحة ثمنه باهظ، فكم من مريض أعياه المرض، فعندما تحيط بك العاهات لن تلتفت إلى ما جمعته من مال بقدر ما تتمنى أن يخلصك الله من شكواك.
المرض هو الزائر الذي لا يطرق أبواب الجسد، لكنه يتغلغل بين ثناياه، فيحول الوقت إلى عالم لا محدود من الدقائق والثواني والأيام، المرض مخيف بدرجة لا يمكن الوثوق في موعد خروجه، بعض الأمراض تعيش في أجساد الناس منذ الإصابة وحتى الموت، يُدفن الإنسان في قبره والمرض هو الرفيق الذي لازمه، رحلة طويلة وصراع من أجل البقاء بخير.
لماذا يخاف الإنسان من الإصابة بالمرض؟ من الواقع نستشف كيف يصنع رهاب المرض بالإنسان، خاصة عندما تكون الإصابة قاتلة، ففي أيام "كوفيد-19"، وفي ذروة نشاط الفيروس وسرعة انتشاره، وسقوط المصابين بالداء في الشوارع والممرات وفي كل مكان، كان الخوف يتوحش أكثر، ليس لأنه مجرد حالة عارضة سرعان ما تنتهي، لكنه الفناء الذي من أجله تُحبس الأنفاس، لهذا كان الخوف ليس مجرد فطرة غرائزية عند البشر، ولكن حالة طبيعية من أجل البقاء، فالإصابة قد تكون عنوانًا لبداية الموت!
كل الذين خرجوا من أزمتهم الصحية في زمن كورونا يدركون معنى الصحة، يعرفون معنى أنك معافى من المرض، سبروا خفايا الإحساس بالخوف عن قرب، لذا عليك أن تصغي لما سيقولونه عن المرض، وكيف وجدوا الحياة أثناء الإصابة، والخروج من عنق الزجاجة.
لذا نقول: "اهتموا بصحتكم، وحافظوا على قواكم، ولا تحملوا أنفسكم طاقة لا تحتمل، فالحياة قبل المرض شيء، وأثناء المرض شيء آخر، والمرض يعد أكبر الأزمات التي يمر بها الإنسان في حياته، لذا ضعوا: "الوقاية خير من العلاج" نصب أعينكم.