روايات متضاربة بشأن إعفاء المبعوث الأمريكي إلى العراق من منصبه.. ما علاقة توم باراك؟
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
تتضارب الروايات بشأن إعفاء المبعوث الأميركي إلى العراق، بين نفيه أي تغيير في وضعه وحديث عن إسناد الملف إلى توم باراك، في إطار توجه أميركي لتقليص النفوذ الإيراني.
نفى المبعوث الأمريكي الخاص إلى العراق، مارك سافايا، صحة التقارير التي تحدثت عن إعفائه من مهامه، مؤكدا أنه لا يزال يباشر عمله بالكامل وأن وضعه الوظيفي لم يشهد أي تغيير، في الوقت الذي أكدت فيه وكالة رويترز إقالته.
واعتبر سافايا أن ما جرى تداوله عبر بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي لا يعدو كونه “ادعاءات غير صحيحة”، مجددا انتقاده لما وصفه باستمرار تدخل المليشيات المدعومة من إيران في الشأن العراقي.
ويأتي هذا التوضيح عقب تقرير نشرته وكالة رويترز، الأحد، نقلت فيه عن مصادر مطلعة أن سافايا لم يعد يشغل منصب المبعوث الخاص إلى العراق، مع ترجيحات بإسناد المهمة إلى الدبلوماسي الأمريكي توم باراك.
وقال مصدر لرويترز إن هذا التغيير الدبلوماسي يعود إلى ما وُصف بسوء إدارة سافايا لملفات حساسة، ولا سيما فشله في منع ترشيح رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي لتولي رئاسة الحكومة، وهو تطور كان الرئيس الأمريكي ترامب قد حذّر منه علنًا.
ووفقًا لمصدر آخر ومسؤول عراقي رفيع، من المتوقع أن يتولى السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا، توم باراك، مسؤولية ملف العراق.
روايات متضاربةوعند تواصله مع وكالة رويترز يوم الخميس، نفى سافايا أي تغيير في وضعه، مؤكدًا أنه لا يزال بصدد استكمال الإجراءات الإدارية اللازمة لتسلم مهامه رسميًا. غير أن مصدرًا مطلعًا قال إن سافايا لم يصبح في الأساس موظفًا رسميًا في وزارة الخارجية الأمريكية.
كما اختفى حساب سافايا على منصة “إكس”، الذي كان نشطًا سابقًا، يوم الخميس، ولم يردّ على استفسارات لاحقة أُرسلت إليه يومي الجمعة والسبت لطلب توضيحات بشأن وضعه أو سبب اختفاء حسابه.
وأكد مصدران أن رجل الأعمال العامل في مجال القنب، ومقره مدينة ديترويت، لم يزر العراق بصفة رسمية منذ تعيينه. وقال مسؤولون عراقيون إن سافايا كان من المقرر أن يزور البلاد الجمعة الماضية لعقد لقاءات مع قيادات رفيعة، لكنه ألغى الزيارة بشكل مفاجئ.
اختيار غير تقليديوأثار تعيين سافايا دهشة الأوساط الدبلوماسية، نظرًا لافتقاره إلى الخبرة في السياسة الخارجية. وجاء تعيينه ضمن سلسلة من المناصب الرفيعة التي منحها ترامب لأمريكيين من أصول عربية، في إطار حملة مكثفة لاستمالة أصوات الناخبين العرب والمسلمين في ولاية ميشيغان وعلى مستوى البلاد خلال الانتخابات الرئاسية لعام 2024.
وتشهد العلاقات الأمريكية العراقية توترًا متزايدًا بعد أن وجّه ترامب تحذيرًا شديد اللهجة إلى بغداد، مفاده أن اختيار المالكي رئيسًا للوزراء سيكلّف العراق المساعدات الأمريكية.
Related رغم تهديدات ترامب.. "الإطار التنسيقي" يتمسك بترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة العراقيةاجتماع طارئ للإطار التنسيقي في العراق بعد تهديدات ترامب.. والمالكي: متمسك بالترشح لرئاسة الحكومةللمرة الثانية.. البرلمان العراقي يُرجئ جلسة انتخاب رئيس للجمهورية وسط تعثر التوافقوكانت الولايات المتحدة قد اتهمت المالكي، خلال ولايته السابقة، بتأجيج الانقسامات الطائفية والمساهمة في تهيئة الظروف لصعود تنظيم “الدولة الإسلامية”. وجاء ترشيحه من قبل أكبر كتلة برلمانية عراقية قبل وقت قصير من تصريح ترامب.
حملة أوسع ضد النفوذ الإيرانيوتُعد هذه التطورات أوضح مؤشر حتى الآن على سعي ترامب لتقليص نفوذ الفصائل الموالية لإيران داخل مؤسسات الحكم في العراق. ولطالما حافظ العراق على توازن دقيق في علاقاته مع كل من واشنطن وطهران، حليفتيه الرئيسيتين، في ظل ضغوط متنافسة من العاصمتين.
وكان باراك قد زار أربيل في وقت سابق من هذا الأسبوع، حيث التقى قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، ما طرح تساؤلات عن احتمال استعداده لإدارة ملف العراق إلى جانب مسؤولياته الحالية المتعلقة بتركيا وسوريا. وقد يؤدي جمع هذه الملفات تحت إشراف دبلوماسي واحد إلى صياغة مقاربة أمريكية أكثر تنسيقًا للتحديات المترابطة التي تشهدها المنطقة.
وتوم باراك، الذي يشغل حاليًا منصب سفير الولايات المتحدة لدى تركيا، يُعد من الشخصيات البارزة في الدائرة السياسية والاقتصادية المحيطة بترامب، حيث لعب أدوارًا غير تقليدية في ملفات الشرق الأوسط الحساسة.
وُلد باراك عام 1947، وينحدر من أصول لبنانية، وبدأ مسيرته المهنية في مجال القانون والاستثمار قبل أن يبرز اسمه في عالم الأعمال، خصوصًا في قطاع العقارات والاستثمار العالمي. كما ترأس سابقًا لجنة تنصيب ترامب خلال ولايته الرئاسية الأولى، ما عزّز مكانته كأحد أقرب مستشاريه.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، كلّفه ترامب بمهام إقليمية معقّدة، شملت إدارة العلاقات الأمريكية مع تركيا، والمشاركة في جهود الوساطة والاتصالات السياسية المتعلقة بالملف السوري، ولا سيما في ما يتصل بمحاربة تنظيم “الدولة الإسلامية” والتعامل مع قوات سوريا الديمقراطية.
ويُنظر إلى باراك على أنه من أنصار اعتماد مقاربة أكثر صرامة تجاه النفوذ الإيراني في المنطقة، مع السعي في الوقت نفسه إلى إعادة ترتيب أولويات واشنطن في الشرق الأوسط عبر تقليص تعدد القنوات الدبلوماسية ودمجها تحت إشراف شخصيات موثوقة من البيت الأبيض.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل حروب إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل حروب إيران غرينلاند إيران الولايات المتحدة الأمريكية العراق إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل حروب الذكاء الاصطناعي دونالد ترامب غزة النزاع الإيراني الإسرائيلي سوريا دراسة إلى العراق توم باراک
إقرأ أيضاً:
ترامب يعين توم باراك مبعوثًا خاصًا إلى سوريا والعراق
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعيين سفير الولايات المتحدة لدى تركيا توم باراك مبعوثًا رئاسيًا خاصًا إلى سوريا، إضافة إلى تكليفه بمنصب مبعوث رئاسي خاص إلى العراق، في خطوة تعكس توجه الإدارة الأمريكية نحو تعزيز حضورها الدبلوماسي والسياسي في ملفات الشرق الأوسط، وتوسيع نطاق التنسيق مع حكومتي دمشق وبغداد خلال المرحلة المقبلة، وفق ما جاء في بيان نشره ترامب وأكد فيه استمرار باراك في مهامه الحالية كسفير لدى تركيا بالتوازي مع مسؤولياته الجديدة.
وقال ترامب إن توم باراك قدم أداءً متميزًا خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن اختياره لهذه المهمة يأتي في إطار تعزيز التعاون الاستراتيجي مع سوريا والعراق ومواصلة تطوير العلاقات الأمريكية مع البلدين، كما أكد أن باراك سيحظى بدعم كامل من وزارة الخارجية الأمريكية أثناء توليه الملفات الجديدة، معربًا عن تقديره لما وصفه بالتزامه الدائم بخدمة الولايات المتحدة ومصالحها الخارجية.
تحركات أمريكية في المنطقةويعد توم باراك من الشخصيات المقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إذ تولى خلال الفترة الماضية منصب سفير الولايات المتحدة لدى تركيا، كما كُلف بمهام خاصة تتعلق بالملف السوري في ظل التحولات السياسية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الأخيرة، بما في ذلك تطور العلاقات الأمريكية مع الإدارة السورية الجديدة بعد رفع عدد من العقوبات وإطلاق مسارات تعاون سياسية واقتصادية جديدة.
وخلال الأشهر الماضية لعب باراك دورًا بارزًا في الاتصالات الأمريكية المتعلقة بسوريا، حيث شارك في لقاءات مع مسؤولين سوريين وأطراف إقليمية، كما ارتبط اسمه بجهود دبلوماسية هدفت إلى دعم الاستقرار وإعادة ترتيب عدد من الملفات الأمنية والسياسية في المنطقة، وهو ما دفع الإدارة الأمريكية إلى توسيع نطاق مسؤولياته ليشمل الملف العراقي أيضًا.
ملفا سوريا والعراقويأتي القرار الأمريكي في وقت تشهد فيه سوريا والعراق تطورات سياسية وأمنية متسارعة، حيث تسعى واشنطن إلى الحفاظ على نفوذها الإقليمي ومتابعة ملفات مكافحة الإرهاب والاستقرار الأمني والتنسيق مع الحكومات المحلية، إضافة إلى متابعة القضايا المرتبطة بالطاقة وإعادة الإعمار والعلاقات الإقليمية.
ويرى مراقبون أن الجمع بين ملفي سوريا والعراق تحت إشراف مسؤول أمريكي واحد يعكس رغبة الإدارة الأمريكية في توحيد مقاربتها السياسية تجاه البلدين، خاصة في ظل الترابط الأمني والجغرافي بينهما، إلى جانب استمرار التحديات المرتبطة بالتنظيمات المسلحة والتحولات الإقليمية المتلاحقة التي تؤثر على استقرار المنطقة بأكملها.
دور متزايد لتوم باراكويحظى باراك بحضور متزايد داخل دوائر صنع القرار الأمريكية المتعلقة بالشرق الأوسط، إذ تشير تقارير إلى أنه لعب أدوارًا مهمة في ملفات دبلوماسية متعددة خلال الفترة الأخيرة، كما تولى مهمة المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا مع احتفاظه بمنصبه سفيرًا لدى تركيا، قبل أن تتوسع مسؤولياته لتشمل الملف العراقي أيضًا، الأمر الذي يعكس حجم الثقة التي تمنحها له إدارة ترامب في إدارة القضايا الإقليمية الحساسة.
ويُتوقع أن يركز باراك خلال المرحلة المقبلة على ملفات التنسيق الأمني والعلاقات السياسية والاقتصادية بين الولايات المتحدة وكل من سوريا والعراق، إلى جانب متابعة جهود الاستقرار الإقليمي وتعزيز التواصل مع الحلفاء والشركاء في المنطقة، في ظل استمرار التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه الشرق الأوسط.