مؤتمر استثمار الخطاب الخطاب والإعلامي يناقش مكافحة ختان الإناث وزواج الأطفال
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
تضمن المؤتمر الدولي "استثمار الخطاب الخطاب والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة فى دول منظمة التعاون الإسلامي " ، جلسة حملت عنوان «الموروثات الثقافية والممارسات الضارة ضد المرأة (ختان الإناث- زواج الأطفال)»، ضمن الجلسة الرابعة سبل حماية المرأة والفتاة من كافة أشكال العنف، مسلطة الضوء على ضرورة تضافر الجهود الدولية لتغيير المفاهيم المجتمعية الخاطئة، وتفعيل التشريعات التي تضمن كرامة المرأة وحقوقها الأساسية في التعليم والحياة الآمنة.
وفي مستهل الجلسة، أكدت السيدة فاتو سانيانغ كينته، وزيرة شؤون المرأة والطفل والرعاية الاجتماعية بجمهورية جامبيا ورئيسة الجلسة، أن حماية الفتيات من الممارسات التقليدية الضارة تتطلب بناء نموذجٍ من التعاون وتبادل الخبرات بين دول منظمة التعاون الإسلامي لتفكيك هذه الأفعال، وشددت على أهمية إنشاء منصاتٍ تستهدف العائلات والقيادات الدينية لرفع الوعي الصحي والشرعي، مشيرةً إلى ضرورة تبني سياساتٍ فاعلةٍ للوقاية من الزواج المبكر وختان الإناث، وتفعيل عناصر المواجهة في جميع الدول الأعضاء لضمان تدخلاتٍ حاسمةٍ تمنع هذه الممارسات وتصون كيان الأسرة.
فيما أوضحت خادي فلورنسا دابو كوريا، وزيرة المرأة والتضامن الاجتماعي بجمهورية غينيا بيساو، أن إنفاذ القوانين المتعلقة بحماية المرأة يحتاج إلى مساحاتٍ أوسع من التطبيق الفعلي المقترن بالتعليم العام للسيدات لضمان استقلاليتهن على المستويين الديني والتعليمي، وأشارت إلى وجود أبعادٍ اقتصاديةٍ ترتبط بظهور الممارسات السيئة التي تتعرض لها النساء في بلادها، مشددةً على الحاجة الملحة لإعادة تطبيق مبادئ الشريعة الإسلامية الصحيحة لحماية حياة المرأة وصون الكرامة الإنسانية لها وللطفل على حدٍ سواء.
بينما أكدت السيدة موني سانكاريجا سيناندجا، وزيرة التضامن والمساواة بين الجنسين والأسرة وحماية الطفل بجمهورية توجو، أن التدخلات الوطنية لمكافحة زواج القاصرات وختان الإناث تعتمد بشكل أساسي على تحسين الإطار القانوني وتكثيف جهود العاملين في مجالات المرأة والإعلام، وأشارت إلى أن القانون الجنائي في توجو يحرم كافة أشكال العنف والتمييز ضد المرأة والممارسات التي تضر بصحتها النفسية والجسدية، مشددة على أن القانون هو الركيزة الأساسية لأمن المرأة واستقلالها، كما دعت إلى بناء قدرات المواطنين عبر توظيف وسائل الإعلام لنشر رسائل توعوية تعلي من شأن القيم الإنسانية وتخدم استقرار المجتمع.
وفي السياق ذاته، شدد الدكتور جمال أبو السرور، مدير مركز الأزهر الدولي للدراسات السكانية، على أهمية الإجراءات الوقائية لحماية الفتيات، وفي مقدمتها ضمان استمرارهن في التعليم حتى سن الثامنة عشرة باعتبار التسرب التعليمي مدخلًا رئيسًا للممارسات الضارة. ودعا إلى تكثيف التثقيف الصحي حول الصحة الإنجابية، وإطلاق حملاتٍ إعلاميةٍ موسعةٍ لتوضيح انعدام السند الديني لختان الإناث وزواج القاصرات، مؤكدًا أن محاربة هذه العادات واجبٌ دينيٌ تفرضه القاعدة الفقهية "لا ضرر ولا ضرار" بعدما أثبت العلم أضرارها الجسيمة. كما طالب بتضافر جهود الحكومات والبرلمانيين وتثقيف الفريق الطبي لمنع "تطبيب" هذه الممارسات، مشددًا على أن التأييد المجتمعي لها يرتكز على مفاهيم مغلوطةٍ للخطاب الديني يجب تصحيحها.
واستعرضت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، النموذج المؤسسي الذي يتبناه المجلس بالشراكة مع المجلس القومي للمرأة لمناهضة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، من خلال اللجنةٍ الوطنيةٍ للقضاء على ختان الإناث واتى تضم ممثلي الوزارات والمؤسسات الدينية والمجتمع المدني. وأشارت إلى نجاح حملات "احميها من الختان" في توحيد الرسائل الثقافية والدينية، مؤكدةً أن الإنجاز التشريعي الأبرز تمثل في تغليظ العقوبات لتصل إلى السجن المشدد للفريق الطبي وكل من يسر أو دعا لهذه الجريمة، خاصةً في حالات العاهة المستديمة أو الوفاة. وأوضحت أن الجهود تتركز حاليًا على رفع كفاءة وتوعية الفريق الصحي لمواجهة ظاهرة "تطبيب الختان" التي كشفت المسوح الإحصائية أنها تمثل نحو 80% من الحالات، مما يتطلب إطارًا رقابيًا وتوعويًا حازمًا لحماية المصلحة الفضلى للطفل.
من جانبه، استعرض الدكتور محمود صديق، نائب رئيس جامعة الأزهر للدراسات العليا والبحث، دور الجامعة في تفكيك المبررات المغلوطة للممارسات الضارة عبر منهجٍ علميٍ مقاصديٍ يعيد التأصيل الشرعي لحفظ النفس والكرامة، مؤكدًا ضرورة تقديم خطابٍ دينيٍ متكاملٍ مع الحقائق الطبية والنفسية لتعزيز المصداقية المجتمعية. وأشار إلى استراتيجية الجامعة في إدماج رسائل حماية الفتيات ضمن المناهج الدراسية وبرامج إعداد الدعاة، لضمان تخريج سفراء حمايةٍ يحملون فقه المقاصد ومهارات تفكيك الخطاب المغلوط إلى المجتمعات في مصر ودول منظمة التعاون الإسلامي، مع إطلاق مبادراتٍ طلابيةٍ تنقل هذه الرسائل بلغةٍ عصريةٍ تدعم حقوق المرأة والطفل.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: القومي للمرأة المجلس القومي للمرأة المرأة ختان الاناث زواج الأطفال المجلس القومی للمرأة ختان الإناث
إقرأ أيضاً:
إشهار كتاب “عودة المرأة إلى حضن القداسة” للكاتبة دلالعة
صراحة نيوز – نظمت اللجنة الثقافية والاجتماعية في نقابة المهندسين الأردنيين فرع إربد وبالتعاون مع مديرية ثقافة إربد مساء اليوم، حفلا لإشهار كتاب بعنوان “عودة المرأة إلى حضن القداسة” للكاتبة نور دلالعة، تحدث فيها الناقد نضال قاسم، والروائي عبدالسلام صالح، بحضور حشد من الأدباء والمثقفين والمواطنين المهتمين.
وخلال الحفل الذي أداره عضو رابطة الكتاب صالح حمدوني تحدث قاسم حول أهمية الكتاب كونه يخلق حالة من الوعي بأهمية التماسك الاجتماعي المتمثل بالأسرة السليمة المتماسكة، والقادرة على التفاعل والتفاهم المتبادل والنقاش والتعاون مع الآخرين، لأن الحياة المشتركة هي محك الإنسانية، ولا يمكن تحقيق هذا التكامل إلا باتحاد عمل الجنسين معاً.
وأشار الى أن المؤلفة استندت في رؤيتها إلى الدلائل العلمية والتحليل التاريخي، لتبلغ تسوية تنقذ الأسرة أولاً، والذات الذكرية الجوهرية ثانياً، وتعيد الأنثى إلى قلب القداسة كما كانت قديماً، وهي تطرح في مقدمة كتابها رؤية نقدية حادة، إذ ترى أن المستفيد الأكبر من توسيع هوة النزاع بين الرجل والمرأة هو العلمانية، والليبرالية، والنظام العالمي الجديد.
من جهته أشار الروائي عبد السلام صالح الى أن الكاتبة أرادت أن تأخذنا في رحلة بحثية وفكرية لتاريخ المرأة منذ البدايات، إلى اللحظة الحضارية الراهنة، فقدمت عبر الكتاب إطلالة تاريخية شملت العصر الحجري والعصر الزراعي والحضارات القديمة، مروراً بالعصور الوسطى والثورة الصناعية، وتتبعت ثورة المرأة في القرن التاسع عشر ثم انتقلت إلى أوضاع المرأة في الإسلام.
وقال حمدوني أن كتاب “عودة المرأة إلى حضن القداسة” كتاب في علم النفس الاجتماعي، وهو صرخة في وجه مخرجات النزعة الاستهلاكية التي حولت الإنسان إلى سلعة، وسعت إلى تفكيك اللبنة الأساسية للمجتمع وهي الأسرة، مبينا أن الكاتبة لجأت إلى التحليل التاريخي، لتنتشل الأنثى والذكر معاً من صراع الأدوار الهدام، وتعيد تركيب المشهد في ثنائية تكاملية مبدعة.
بدورها أوضحت المؤلفة دلالعة أن الهدف من الكتاب هو صلاح الأسرة والمجتمع الذي يجعلنا نهتم بشؤون أفراده كمطلب بديهي لاستكمال صحة البناء بحيث لا نضيع الطريق عن الوجهة الواحدة، التي تتطلب نجاة فردية.
وأشارت أن المرأة مدفوعة بسبب الظروف المحيطة لتكون على ما هي عليه الآن من التعب والاحتراق النفسي وأحيانا التطرف الأعمى، فمع تغير المنظومة المجتمعية الحديثة أصبحت المرأة ضحية التطرف النسوي من جهة والذكوري من جهة أخرى.