بوابة الوفد:
2026-06-03@00:34:34 GMT

الوفد.. نموذجًا

تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT

جاءت انتخابات الرئيس العاشر للوفد فى مشهد ديمقراطى شفاف غاب عن المسرح السياسى فى مصر عقودا طويلة، حسب ما أكدته نتيجة الانتخابات بفارق ثمانية اصوات انتزعها الدكتور السيد البدوى رئيس الوفد الأسبق، من منافسه الدكتور هانى سرى الدين النائب. الحالى لرئيس الحزب، بعد منافسة شرسة امتدت حتى حتى اخر ثانية قبل غلق صناديق الاقتراع، وسط مناخ من الاحترام رغم سخونة الصراع، بين اعضاء الهيئة الوفدية التى انقسمت إلى فريقين إنحاز كل فريق لمرشحه بأسلوب راق، دون ان يعكر صفو العملية الانتخابية اى احتكاك أو خروج عن المألوف، طوال ثمان ساعات هى زمن الاقتراع.


هذا الفارق الذى يقل عن اصابع اليدين باثنين يؤكد نزاهة العملية الانتخابية، ويشعر الناخب بقيمة صوته الذى يأتى بهذا ويطيح بذاك، بعد ان أصبحت الكلمة الأخيرة للصندوق. ودون مبالغة، هذه سمة انتخابات الوفد على مستوى هيكله التنظيمى بدءًا من لجان المحافظات مرورًا بهيئته العليا وانتهاء برئيس الحزب تحت اشراف قضائى، مما يدعو أبناء الوفد للتفاخر بهذه الممارسة الشريفة، التى لم نرها فى حزب آخر.
ونأمل ان تنتقل هذه العدوى الحميدة، لمختلف انتخاباتنا المحلية، والبرلمانية، والنقابية وغيرها، حتى لا تولد الأحزاب بطريقة فوقية، وتأتى من القاعدة إلى القمة ببنيان حزبى صلب لا يتهاوى أمام لفحة ريح، كما حدث مع الحزب الحاكم فبل ثورة يناير ٢٠١١.
ويبقى التحدى الاهم امام الجماعة الوفدية ان يتفاعلوا مع الشارع، بهمومه ومشاكله ومساندة الوطن من خلال رفع الوعى المناعى للمواطنين، حتى لا يتأثروا بفيروس الاشاعات من الداخل أو الخارج بتوضيح الحقائق ودرء الاكاذيب، على قاعدة من معارضة وطنية تبنى ولا تهدم، تلفت النظر للخطا وتطرح الصواب، بذراع اعلامى ممثلا فى صحيفة الوفد وبوابته الإلكترونية.
حتى يعود الوفد إلى الشارع على يد قائد جديد اسمه السيد البدوى جاء بإرادة الوفديين دون إملاء أو توجيه. لذلك أصبح الوفد نموذجًا.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الوفد رئيس الحزب الوفد نموذجا عبدالعظيم الباسل

إقرأ أيضاً:

لبنان.. الملعب يُفرض من جديد!

الوضع اللبنانى ليس جديدًا.. هو نتاج لتراكم أزمات مستمرة منذ السبعينيات.. وتكرار هذه الأزمات أقنع كل طامعٍ بأن لبنان ملعب مثالى لتصفية الصراع بين قوى مختلفة فى منطقة الشرق الأوسط!! 
نعم هذه هى الحقيقة التى يجب أن نعترف بها.. فقد تخلى الجميع عن لبنان وتركه وحيدًا يصارع موجات العنف السياسى المُسلح سواء من قوى لبنانية داخلية أو تنظيمات وفصائل من خارجه أو دول أرادت منه مسرحًا لعمليات تصفية الحسابات بين قوى إقليمية ودولية.. ولذلك لم يكن غريبًا أن نرى فى الثمانينيات صورة الرئيس السورى الراحل حافظ الأسد تعلو مطار بيروت لأن نفوذ سوريا فى العاصمة بلغ قدرًا لا يُصدقه أحد.. ووجدنا الفصائل الفلسطينية تتخذ من الأراضى اللبنانية مصدرًا للانطلاق لتحرير القدس حتى تآمرت عليها ميليشيات لبنانية رافضة للوجود الفلسطينى على أرض بيروت، لدرجة أن الأمر قاد هذه الميليشيات للتحالف مع إسرائيل ضد رجال المقاومة الفلسطينية.. وأخيرًا أصبحت أزمة لبنان (أو قل ذريعة إسرائيل لضرب لبنان) هى فى وجود حزب الله الذى ينتمى فكرًا وتنظيمًا وتمويلًا وتسليحًا لإيران والذى يتم تصنيفه بأنه أهم أذرع طهران فى المنطقة.. كل هذه التراكمات أدت إلى الوضع اللبنانى الحالى.. فالمسألة هى أن إسرائيل تتحجج بكون جنوب لبنان يمثل خطرًا عليها وهو ما يجعل الولايات المتحدة تبارك ضربات إسرائيل للبنان رغم كونها اعتداءات مخالفة للقانون الدولى، ولذلك فإننى أعتقد أن الأزمة اللبنانية فى مواجهة الفوضى ستستمر ما لم يتمكن اللبنانيون أنفسهم من تغيير تركيبة السياسة الداخلية المُعتمدة على الطائفية وتقسيم المناصب العليا طبقًا للمرجعية القبلية والدينية.. فرئيس الدولة مسيحى مارونى ورئيس الوزراء مسلم سُنى ورئيس مجلس النواب مسلم شيعى.. هذه تركيبة تجعل أى عدو قادر على اختراق الحدود بسهولة وتجعل أى طامع قادر على تنفيذ سيناريو طموحاته على أرضٍ مُقسمة ابتداءً دون بذل أى جهد لتقسيمه قبل اختراقه. 
أما عن التصعيد الإسرائيلى الإجرامى- الأخير- ضد لبنان وأهله فإن له عدة أسباب. مبدئيًا وبشكلٍ عام، هذا التصعيد مرتبط بمفاوضات الولايات المتحدة وإيران، واقتراب نهاية الحرب. إسرائيل تتعامل مع حزب الله باعتباره إحدى أذرع إيران، وتعتبره خطرًا دائمًا ومستمرًا عليها، ولذلك فهى تسعى لأمرين مهمين (من وجهة نظر إسرائيل). 
الأول: هو فرض منطقة عازلة ما بين شمال فلسطين وما بين الجنوب اللبنانى لتأمين ما يسمى بالخط الأصفر الذى لا يجوز تجاوزه. فإسرائيل تسعى لتثبيت هذا الأمر بسرعة قبل أن تنتهى المفاوضات، لأن ملف (لبنان) واحدًا من ضمن نقاط هذه المفاوضات التى ستجرى ما بين إيران وبين الولايات المتحدة. 
الهدف الثانى: هو محاولة تدمير البنية العسكرية التحتية لحزب الله، حتى لا يستطيع فى وقت قريب أو قصير العودة لتوجيه ضرباته لشمال إسرائيل، وبالتالى فهى تُسرع فى هذه الخطوات حتى تحقق إنجازًا عسكريًا ومكسبًا على الأرض خلال وقت قليل.     
 لكن مسألة تدمير البنية التحتية، هى مسألة تحتاج لوقت أطول- من وجهة نظرى- لأن حزب الله يستخدم الأنفاق باعتبارها استراتيجية لإخفاء قدراته، فالجزء الذى يسيطر عليه الحزب فى جنوب لبنان توجد به جبال كثيرة، ولذلك فالحزب قام باستخدام المغارات لتخبئة رجاله وعتاده وأسلحته ومعداته، وهذا الأسلوب شبيه بالوضع الموجود حاليًا فى إيران، وبالتالى فإن الفكرة أو الاعتقاد الموجود فى ذهن نتنياهو والقادة العسكريين الإسرائيليين بأنهم سيتمكنون من القضاء على البنية التحتية لحزب الله خلال وقت قصير هو اعتقاد خاطئ، وأعتقد أنه بعيد المنال، ربما تتمكن إسرائيل من النجاح فى تحقيق فكرة فرض منطقة عازلة (مؤقتة) أكبر من الخط الأصفر خلال هذا الوقت القليل، ولكنها لن تحقق مكاسب على الأرض أكثر من ذلك. 
إذن.. الخاسر الوحيد من تحويل لبنان لمسرح من جديد هو الشعب اللبنانى الذى يعانى منذ السبعينيات (وتحديدًا منذ اندلاع الحرب الأهلية) من عدم الاستقرار والدمار والقتل وتشريد الملايين، والانهيارات المتكررة لاقتصاده. 
هذه المعاناة اللبنانية جاءت من فكرة راسخة فى أذهان كل اللاعبين وهى أن (لبنان مسرحٌ يحتمل لعب كل الأدوار على أرضه)!! 
اللهم احفظ لبنان وشعبه وأرضه من كل سوء!! 
[email protected]

مقالات مشابهة

  • رئيس الوفد يُشكل لجنة للإشراف على انتخابات لجان محافظة القاهرة
  • وزير التربية والتعليم: واجهنا التحديات المزمنة في العملية التعليمية
  • رئيس الوفد يُشكل لجنة للإشراف على انتخابات لجان محافظة الفيوم
  • رئيس الوفد يُشكل لجنة للإشراف على انتخابات لجان محافظة الدقهلية
  • الشويهدي: عازمون على استكمال عقبات القوانين الانتخابية
  • لبنان.. الملعب يُفرض من جديد!
  • دعم المنتخب والجهاز الفنى المصرى
  • رئيس الوفد يُشكل 3 لجان للإشراف على انتخابات القاهرة والفيوم والدقهلية
  • رئيس الوفد يشكل 3 لجان للإشراف على انتخابات محافظات القاهرة والفيوم والدقهلية
  • بيسكوف يطرح طريقة لإنهاء العملية العسكرية الروسية بحلول نهاية اليوم