حوادث غامضة وتصفيات صامتة وغليان شعبي .. الاحتـــلال يعمّــق الفوضــى والصراعــات في المحافظــات المحتلــة
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
الثورة /
أفادت مصادر محلية وإعلامية، أمس، بوفاة القيادي العسكري الجنوبي البارز العميد صالح المرفدي، إثر حادث مروري وُصف بالغموض في العاصمة السعودية الرياض، في واقعة أثارت موجة واسعة من التساؤلات والشكوك، خصوصاً أنها تأتي ضمن سلسلة حوادث مشابهة طالت قيادات جنوبية خلال فترة زمنية قصيرة.
ويُعد المرفدي من الشخصيات العسكرية المعروفة، إذ شغل منصب مدير مكتب رئيس ما يسمى هيئة الأركان السابق محمد صالح طماح، وكان من الكوادر التي لعبت أدواراً مؤثرة في ملفات عسكرية حساسة داخل المحافظات المحتلة.
وتأتي وفاته في توقيت بالغ الحساسية، حيث اعتبر ناشطون وسياسيون جنوبيون أن الحادثة تمثل رابع “حادث مروري” يطال قيادات عسكرية أو سياسية جنوبية داخل الأراضي السعودية، ما فتح الباب واسعاً أمام فرضيات تتحدث عن تصفيات سياسية مغلفة بحوادث سير، في بلد يُعرف بصرامة أنظمته المرورية والأمنية.
وضجّت منصات التواصل الاجتماعي بتساؤلات حول ما إذا كانت هذه الحوادث تهدف إلى إقصاء شخصيات تمتلك نفوذاً وتأثيراً في ملفات الجنوب، في ظل تصاعد التوتر بين أطراف الاحتلال السعودي ومليشياته من جهة، ومليشيات أخرى مدعومة إماراتياً من جهة ثانية.
وفي السياق ذاته، كشف سياسي سعودي عن استمرار سيطرة مليشيات الانتقالي المدعوم إماراتياً على مدينة عدن، مؤكداً أن تلك المليشيات لم تتراجع كما يُروّج، بل ازدادت قوة وتنظيماً.
وقال رئيس مركز الدراسات والاستشارات خالد آل هميل السبيعي، في تدوينة على منصة “إكس”، إن التقارير تؤكد بقاء مليشيات الانتقالي بقواتها وسلاحها في مواقعها داخل عدن ومحيطها، محذراً من أن المراهنة على المشاريع الاقتصادية وصرف الرواتب، بما فيها رواتب عناصر تلك المليشيات، سيحوّلها إلى “قنابل موقوتة” قابلة للانفجار في وجه سكان عدن وبقية المحافظات.
ودعا السبيعي مستشار القوات المشتركة للاحتلال السعودي، فلاح الشهراني، إلى خنق مليشيات الانتقالي وإخراجها من عدن قبل تنفيذ أي مشاريع، في اعتراف واضح بفشل سياسة الاحتواء، وبحالة الصراع المفتوح بين أجنحة الاحتلال وأدواته المحلية.
بالتوازي، كشفت مصادر سياسية وإعلامية متطابقة أن السلطات السعودية أحبطت محاولة قادها المرتزق طارق صالح لمغادرة الرياض والعودة إلى المخا، وسط تصاعد التوتر داخل المليشيات المسلحة غرب تعز.
وأوضحت المصادر أن طارق صالح حاول الضغط على الجانب السعودي للسماح له بالسفر، بذريعة تدشين ما يسمى “العام التدريبي الجديد” للمليشيات التي كانت تمولها الإمارات قبل إقصائها من التحالف، غير أن الرياض رفضت ذلك، مكتفية بالسماح له بإجراء اتصال مرئي مع قياداته.
وأكدت المصادر أن السعودية تعهدت بدفع رواتب المليشيات التابعة لطارق صالح حتى نهاية العام 2025، بعد إنهاء مهام الإمارات رسمياً داخل تحالف الاحتلال، في أعقاب اجتياح مليشياتها مديريات حضرموت الوادي والمهرة، وسيطرتها على معسكرات المنطقة العسكرية الأولى وصولاً إلى العبر.
وشهدت تلك التطورات تصعيداً غير مسبوق، حيث نفذت السعودية غارات جوية استهدفت مليشيات موالية للإمارات رفضت الانسحاب من حضرموت والمهرة، وأسفرت وفق مصادر محلية عن سقوط نحو 600 قتيل ومفقود، أعقبها قصف جوي طال محافظة الضالع، مسقط رأس رئيس مليشيات الانتقالي المنحل عيدروس الزبيدي، بعد رفضه التوجه إلى الرياض وفراره بحراً من عدن مطلع يناير الماضي إلى الصومال، قبل نقله جواً إلى أبوظبي.
على الصعيد الشعبي، شهدت مدينة رأس العارة غرب محافظة لحج، أمس، انتفاضة شعبية غاضبة طوقت الميناء البحري، احتجاجاً على نهب العائدات وحرمان أبناء المنطقة من حقوقهم الأساسية.
ورفع المحتجون شعارات تندد بالفساد المنظم الذي تمارسه قيادات محلية وعسكرية موالية للاحتلال السعودي، متهمين إياها بالاستحواذ على عائدات الميناء، في وقت تعاني فيه المنطقة من انهيار الخدمات الأساسية وغياب مشاريع التنمية.
وأكد المتظاهرون أن ميناء رأس العارة يدر مئات الملايين من الريالات سنوياً، دون أن ينعكس ذلك على واقع السكان، متهمين قيادات مرتبطة بالقيادي السلفي حمدي شكري الصبيحي بالتلاعب بالإيرادات وفتح المجال أمام شبكات تهريب المخدرات مقابل مبالغ مالية بالعملات الأجنبية.
وفي محافظة شبوة، هزّ انفجار عنيف منزل مسؤول محلي بارز في مديرية الروضة، في حادثة تعكس حجم الانفلات الأمني المتصاعد في المحافظة.
وأفادت مصادر محلية أن مسلحين مجهولين استهدفوا منزل ما يسمى الأمين العام للمجلس المحلي بمديرية الروضة، أحمد محمد جعول، بقنبلة يدوية انفجرت في حوش المنزل، بعد أيام من مشاركته في اجتماع لما يسمى حراك قبائل الواحدي المطالب بإنشاء محافظة بلحاف، ما يرجّح أن الهجوم يحمل أبعاداً سياسية.
وخلف الانفجار أضراراً مادية كبيرة، دون تسجيل خسائر بشرية، فيما فرّ المهاجمون مستغلين غياب الأمن وانتشار عناصر تنظيم القاعدة في الروضة والمصينعة، وسط اتهامات للسلطات الموالية للاحتلال بالتقاعس والتواطؤ.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
عسكريون إسرائيليون سابقون يحذرون من تكرار شبح الاحتلال في جنوب لبنان.. تقرير يسرد التفاصيل
أفادت وكالة "رويترز" بأن عودة الجيش الإسرائيلي إلى مناطق داخل جنوب لبنان أعادت إلى أذهان عدد من العسكريين الإسرائيليين السابقين ذكريات فترة الاحتلال التي امتدت بين عامي 1982 و2000، وسط مخاوف من أن يؤدي الوجود العسكري الحالي إلى تكرار التجربة السابقة التي اتسمت بحرب استنزاف طويلة ومواجهات دامية مع فصائل مسلحة لبنانية. وبحسب التقرير الّذي ترجمه "لبنان 24"، فإن إسرائيل أقامت منذ آذار الماضي وجودًا عسكريًا داخل ما وصفته بـ"منطقة أمنية" في جنوب لبنان، تمتد لنحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، وتقول تل أبيب إن الهدف من هذه الخطوة هو إبعاد عناصر "حزب الله" عن الحدود الشمالية وتأمين عودة السكان الإسرائيليين الذين نزحوا من بلدات قريبة من الحدود. إلا أن الوكالة أشارت إلى أن هذه الخطوة أثارت قلق عدد من المحاربين الإسرائيليين القدامى الذين خدموا في جنوب لبنان خلال سنوات الاحتلال السابقة، إذ يرون أن الظروف الحالية تحمل أوجه تشابه مع المرحلة التي سبقت الانسحاب الإسرائيلي عام 2000، عندما وجد الجيش نفسه غارقًا في مواجهات متواصلة وحرب عصابات استنزفت قواته. ونقلت "رويترز" عن جنود إسرائيليين سابقين قولهم إن ذكريات الكمائن والعبوات الناسفة والهجمات التي كانت تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان لا تزال حاضرة، معتبرين أن العودة إلى المنطقة قد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المواجهات غير المحدودة، خصوصًا مع استمرار انتشار الجنود الإسرائيليين في مواقع داخل الأراضي اللبنانية. وأشار التقرير إلى أن بعض هؤلاء المحاربين القدامى يعيشون اليوم تجربة مختلفة، بعدما أصبح أبناؤهم يخدمون في مناطق سبق لهم أن قاتلوا فيها، الأمر الذي يعيد النقاش داخل المجتمع الإسرائيلي حول جدوى العودة إلى نموذج "الحزام الأمني" الذي اعتمدته إسرائيل لعقود في جنوب لبنان. ولفتت الوكالة إلى أن تجربة الاحتلال السابق تركت أثرًا عميقًا داخل إسرائيل، حيث قُتل أكثر من ألف جندي إسرائيلي خلال فترة الوجود العسكري في جنوب لبنان، في وقت تصاعدت فيه الضغوط الشعبية والسياسية التي طالبت بإنهاء هذا الانتشار، وكان أبرزها حركة "الأمهات الأربع" التي لعبت دورًا في الدفع نحو الانسحاب عام 2000. وأضافت "رويترز" أن بعض المسؤولين الإسرائيليين يعتبرون المنطقة الحالية ضرورة أمنية لمنع تكرار الهجمات على شمال إسرائيل، ويرون أن السيطرة على مواقع داخل لبنان تمنح الجيش قدرة أكبر على مراقبة التحركات العسكرية لـ"حزب الله"، بينما يرى منتقدون، بينهم عدد من العسكريين السابقين، أن التجربة التاريخية أثبتت أن إقامة مناطق عازلة داخل الأراضي اللبنانية لم تؤدِّ إلى تحقيق الأمن الدائم. وبحسب التقرير، فإن الجدل داخل إسرائيل لا يقتصر على الجانب العسكري فقط، بل يشمل أيضًا المخاوف من تحول الانتشار الحالي إلى وجود طويل الأمد، في ظل غياب حل سياسي واضح يضمن ترتيبات أمنية مستقرة على الحدود اللبنانية - الإسرائيلية. كما أشارت الوكالة إلى أن الجهود الدبلوماسية مستمرة للتوصل إلى تفاهمات جديدة بشأن الوضع في جنوب لبنان، في وقت تبقى ملفات مثل انتشار الجيش اللبناني، ودور قوات "اليونيفيل"، ومستقبل سلاح "حزب الله"، من أبرز القضايا التي تحدد شكل المرحلة المقبلة على الحدود. المصدر: خاص مواضيع ذات صلة كيف تسعى إيران إلى إدارة الصراع مع أميركا؟ تقرير يسرد التفاصيل Lebanon 24 كيف تسعى إيران إلى إدارة الصراع مع أميركا؟ تقرير يسرد التفاصيل
23/07/2026 21:50:35 23/07/2026 21:50:35 Lebanon 24 Lebanon 24 "انقلاب من ترامب على نتنياهو".. صحيفة تسرد التفاصيل Lebanon 24 "انقلاب من ترامب على نتنياهو".. صحيفة تسرد التفاصيل
23/07/2026 21:50:35 23/07/2026 21:50:35 Lebanon 24 Lebanon 24 كيف أوقف ترامب عملية عسكرية للسيطرة على اليورانيوم الإيراني؟ تقرير اميركي يكشف التفاصيل Lebanon 24 كيف أوقف ترامب عملية عسكرية للسيطرة على اليورانيوم الإيراني؟ تقرير اميركي يكشف التفاصيل
23/07/2026 21:50:35 23/07/2026 21:50:35 Lebanon 24 Lebanon 24 لبنان يعلن الحداد الرسمي على وفاة أمير قطر السابق...إليكم التفاصيل Lebanon 24 لبنان يعلن الحداد الرسمي على وفاة أمير قطر السابق...إليكم التفاصيل
23/07/2026 21:50:35 23/07/2026 21:50:35 Lebanon 24 Lebanon 24 لبنان خاص عربي-دولي صحافة أجنبية الجيش اللبناني الإسرائيلية جنوب لبنان الإسرائيلي اللبنانية لبنان 24 حزب الله إسرائيل قد يعجبك أيضاً
سلسلة قرارات إدارية وإنمائية... إليكم أبرز مقررات جلسة مجلس الوزراء
Lebanon 24 سلسلة قرارات إدارية وإنمائية... إليكم أبرز مقررات جلسة مجلس الوزراء
19:48 | 2026-07-23 23/07/2026 07:48:54 Lebanon 24 Lebanon 24 عشائر خلدة في دار الطائفة: تأكيد على التضامن والجبل
Lebanon 24 عشائر خلدة في دار الطائفة: تأكيد على التضامن والجبل
20:45 | 2026-07-23 23/07/2026 08:45:34 Lebanon 24 Lebanon 24 براءة مارون الصقر في قضية نيترات الأمونيوم
Lebanon 24 براءة مارون الصقر في قضية نيترات الأمونيوم
20:42 | 2026-07-23 23/07/2026 08:42:42 Lebanon 24 Lebanon 24 وزيرة السياحة تطلق مهرجان الدوار: ركيزة للإنعاش والتضامن
Lebanon 24 وزيرة السياحة تطلق مهرجان الدوار: ركيزة للإنعاش والتضامن
20:20 | 2026-07-23 23/07/2026 08:20:15 Lebanon 24 Lebanon 24 السفير الفرنسي من صور: نطالب بوقف دائم لإطلاق النار والانسحاب
Lebanon 24 السفير الفرنسي من صور: نطالب بوقف دائم لإطلاق النار والانسحاب
20:15 | 2026-07-23 23/07/2026 08:15:46 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة
مُفاجأة طقس تموز: بعد موجة الحر التي تضرب لبنان انخفاض بالحرارة وأمطار في هذا الموعد
Lebanon 24 مُفاجأة طقس تموز: بعد موجة الحر التي تضرب لبنان انخفاض بالحرارة وأمطار في هذا الموعد
10:33 | 2026-07-23 23/07/2026 10:33:09 Lebanon 24 Lebanon 24 حزب الله يقيّم زيارة عون… ما بين الشكل والمضمون
Lebanon 24 حزب الله يقيّم زيارة عون… ما بين الشكل والمضمون
10:18 | 2026-07-23 23/07/2026 10:18:00 Lebanon 24 Lebanon 24 تقرير تركي يتحدث عن علاقة مسيحيي لبنان بأنقرة.. ماذا ستشهد؟
Lebanon 24 تقرير تركي يتحدث عن علاقة مسيحيي لبنان بأنقرة.. ماذا ستشهد؟
23:03 | 2026-07-22 22/07/2026 11:03:00 Lebanon 24 Lebanon 24 زوطر الغربية… أول نموذج للعودة تحت المراقبة
Lebanon 24 زوطر الغربية… أول نموذج للعودة تحت المراقبة
11:18 | 2026-07-23 23/07/2026 11:18:00 Lebanon 24 Lebanon 24 بالصور... خطوبة مذيعة الـ"أم تي في" من "حبّ حياتها"
Lebanon 24 بالصور... خطوبة مذيعة الـ"أم تي في" من "حبّ حياتها"
12:37 | 2026-07-23 23/07/2026 12:37:03 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك عن الكاتب
ترجمة "لبنان 24" أيضاً في لبنان
19:48 | 2026-07-23 سلسلة قرارات إدارية وإنمائية... إليكم أبرز مقررات جلسة مجلس الوزراء
20:45 | 2026-07-23 عشائر خلدة في دار الطائفة: تأكيد على التضامن والجبل
20:42 | 2026-07-23 براءة مارون الصقر في قضية نيترات الأمونيوم
20:20 | 2026-07-23 وزيرة السياحة تطلق مهرجان الدوار: ركيزة للإنعاش والتضامن
20:15 | 2026-07-23 السفير الفرنسي من صور: نطالب بوقف دائم لإطلاق النار والانسحاب
20:07 | 2026-07-23 جولة لنواب "القوات" جنوباً.. دعم للأهالي ورهان على الدولة فيديو سيُنافس أحدث هواتف أندرويد.. شركة itel تُطلق هاتفها الجديد (فيديو)
Lebanon 24 سيُنافس أحدث هواتف أندرويد.. شركة itel تُطلق هاتفها الجديد (فيديو)
08:53 | 2026-07-22 23/07/2026 21:50:35 Lebanon 24 Lebanon 24 بث مباشر????.. قداس إلهي في بقاعكفرا في عيد القديس شربل
Lebanon 24 بث مباشر????.. قداس إلهي في بقاعكفرا في عيد القديس شربل
18:31 | 2026-07-18 23/07/2026 21:50:35 Lebanon 24 Lebanon 24 ميقاتي: ندعم موقف رئيس الجمهورية وسنعمل جاهدين لإقرار العفو العام
Lebanon 24 ميقاتي: ندعم موقف رئيس الجمهورية وسنعمل جاهدين لإقرار العفو العام
18:00 | 2026-07-15 23/07/2026 21:50:35 Lebanon 24 Lebanon 24
Download our application
مباشر الأبرز لبنان فيديو خاص إقتصاد عربي-دولي متفرقات أخبار عاجلة
Download our application
Follow Us
Download our application
بريد إلكتروني غير صالح Softimpact
Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24