الكويت تضبط تشكيلا عصابيا غسل أكثر من 100 مليون دينار منذ 2023
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
كشفت وزارة الداخلية الكويتية عن ضبط تشكيل عصابي دولي منظم من جنسيات عربية متورط في قضايا نصب إلكتروني و تزوير بنكي، وغسل أموال تقدر بـ 100 مليون دينار كويتي.
وأوضحت الداخلية الكويتية فى بيان، اليوم الاثنين، أن الواقعة تتلخص في ورود بلاغ من أحد المجني عليهم أفاد بتعرضه لعملية نصب إلكتروني عبر الشبكة المعلوماتية «الإنترنت» وبإجراء التحريات اللازمة من قبل الإدارة العامة للمباحث الجنائية ممثلة في إدارة مباحث حولي، تبين أن المبالغ المسحوبة جرى استخدامها في شراء هواتف ذكية من داخل دولة الكويت باستخدام رقم دولي مجهول الهوية حيث يتم استلام الأجهزة من قبل مناديب ومن ثم إعادة بيعها والحصول على قيمتها نقدا.
وأوضحت التحريات أن المبالغ النقدية يجري تداولها بين عدة مناديب إلى أن تصل إلى شركات تعود لأحد المتهمين، تبين أنها شركات وهمية لا تمارس أي نشاط فعلي، وتُستخدم كواجهة لغسيل الأموال.
وأشارت الداخلية الكويتية إلى أن التحريات بينت أن إجمالي المبالغ التي جرى إدخالها إلى حسابات شركات المتهم خلال الشهر الحالي بلغ نحو 6 ملايين دينار كويتي، فيما تشير التقديرات إلى أن إجمالي الأموال التي جرى غسلها عبر تلك الشركات منذ إنشائها في عام 2023 تجاوز 100 مليون دينار كويتي.
وأضافت أنه تبين أن مصدر تلك الأموال يعود إلى نشاط تشكيل عصابي دولي منظم يتمثل في إنشاء مواقع إلكترونية وهمية للاحتيال على المواطنين والمقيمين داخل دولة الكويت عبر جرائم التزوير البنكي والنصب الإلكتروني والحوالة البديلة وتداول مبالغ مجهولة المصدر.
وذكرت أن عملية الضبط أسفرت عن العثور على مبلغ 108 آلاف دينار كويتي بحوزة أحد المتهمين قبل توصيلها إلى شركات المتهم و9 هواتف جرى شرائها من خلال عمليات الاحتيال الإلكتروني.
وأشارت إلى أنه جرى إحالة عدد تسعة متهمين، بينهم صاحب الشركات التي تُستخدم لغسيل الأموال، والذي يقتصر دوره على تسجيل الشركات باسمه مقابل مبلغ سنوي، إلى النيابة العامة مع المبالغ المالية المضبوطة والفواتير المزورة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.
اقرأ أيضاًالكويت: حبس 19 متهمًا لمدة 10 سنوات لتورطهم في قضية سحوبات الجوائز
الكويت تُدين الهجمات التي وقعت في إقليم بلوشستان الباكستاني
الكويت تطلق النسخة 31 من مهرجان القرين الثقافي.. الاثنين
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الكويت الداخلية الكويتية الكويت اليوم الكويت عاجل الشرطة الكويتية حوادث الكويت دینار کویتی إلى أن
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..