«ما وراء الحجر».. المتحف المصري الكبير يروي الحضارة بلغة العصر
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
احتضنت قاعة ديوان الشعر ندوة لمناقشة كتاب «ما وراء الحجر: سردية حضارية في جدران معاصرة» للكاتب والباحث المعماري سالم حسين، بحضور نخبة من الكتّاب والباحثين، من بينهم مي سيد وندى يحيى وهنا محمد، وأدار الندوة مؤلف الكتاب، وذلك ضمن فعاليات الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب.
في مستهل اللقاء، أكد سالم حسين أن الندوة تمثل مساحة لانفتاح فكري على تجربة المتحف المصري الكبير، موضحًا أن مفهوم المتاحف شهد تحولًا جذريًا منذ ستينيات القرن الماضي، إذ لم تعد مجرد أماكن لعرض القطع الأثرية، بل فضاءات تفاعلية تصنع الحكاية وتبني السرد.
وأشار إلى أن نحو 40% فقط من معروضات المتاحف ثابتة، مقابل 60% تعتمد على الحركة والتفاعل.
وأوضح حسين أن المتحف المصري الكبير يُعد نموذجًا متقدمًا لهذا التحول، بعدما تجاوز فكرة العرض التقليدي إلى كونه مساحة معاصرة لرواية التاريخ، لافتًا إلى أن عدد الآثار المصرية يتجاوز 300 ألف قطعة، يوجد جزء كبير منها خارج البلاد، نتيجة فترات سابقة ارتبط فيها تهريب الآثار بسيطرة أجانب على هذا المجال.
وتطرق إلى الفارق بين المتحف المصري بالتحرير والمتحف الكبير، موضحًا أن المتاحف العالمية الكبرى تعتمد على تعدد المسارات السردية، بينما افتقد متحف التحرير لهذا البُعد، حيث وُضعت القطع متجاورة دون حكاية متكاملة.
كما أشار إلى أن فكرة المتحف الكبير بدأت عام 1999 باختيار موقعه، ثم تدرجت مراحل التخطيط والتنفيذ.
من جانبها، استعرضت الباحثة والمهندسة المعمارية هنا محمد كواليس تصميم المتحف، مشيرة إلى أن عام 2002 شهد إطلاق مسابقة دولية شاركت فيها 82 دولة، تأهل منها 20 مشروعًا، قبل أن يفوز مكتب «هينيغان بينغ» الأيرلندي. وأوضحت أن ميلان المبنى يعكس انتقالًا رمزيًا من المدينة إلى الصحراء، ومن الحاضر إلى الماضي، في توازن دقيق بين التكنولوجيا الحديثة وطبيعة المكان.
وأضافت أن «الدرج العظيم» يمنح الزائر إحساسًا بالصعود، بما يحمله من دلالة على عظمة الحضارة المصرية، مشيرة إلى أن قاعة العرض الرئيسية تقدم تحف أربعة عصور عبر سرد متسلسل يقوم على ثلاثة محاور: المعتقدات، والملكية، والمجتمع.
بدورها، تناولت مي سيد البعد العالمي للمتحف المصري الكبير، متسائلة عن جدوى إنشائه في ظل وجود متحف التحرير، قبل أن تؤكد أن قيمته الحقيقية تكمن في قدرته على تقديم قراءة أعمق لتاريخ المصري القديم، وربط الحضارة المصرية بسياقها الإنساني الأوسع، مؤكدة أن قيمة المتحف لا تُقاس بضخامته، بل بانفتاحه الحضاري.
وفي ختام الندوة، شدد سالم حسين على أن الاعتقاد بانتهاء الحضارة المصرية تصور خاطئ، فالحضارات لا تندثر بل تتجدد، مؤكدًا أن وراء كل قطعة معروضة قصة تفسر وجودها ودلالتها.
وأشار إلى أن تصميم المتحف يعتمد على تسلسل بصري في الإضاءة والحركة يعكس تطور الفترات التاريخية، موضحًا أن تجربة زيارة المتحف المصري الكبير لا يمكن اختزالها في زيارة واحدة، نظرًا لثراء محتواه وتعدد مساراته السردية، ما يجعله حكاية حضارية مفتوحة بلغة معاصرة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: معرض الكتاب ندوات معرض الكتاب فعاليات معرض الكتاب معرض الكتاب 2026 فعاليات معرض الكتاب 2026 المتحف المصری الکبیر بمعرض الکتاب إلى أن
إقرأ أيضاً:
100 سنة غنا يجمع صوت الحجار وأعمال الشريعى بالمسرح الكبير
تستمر رحلة دار الأوبرا المصرية فى المشروع الفنى 100 سنة غنا المقام بالتعاون مع النجم على الحجار حيث تعقد أمسية لنخبة من مؤلفات الموسيقار الراحل عمار الشريعى بمصاحبة الأوركسترا بقيادة المايسترو أحمد عاطف.
وتستضيف الفنانين حسن فؤاد وأمانى سمير ومن إخراج أحمد فؤاد وذلك فى السابعة والنصف مساء الجمعة 5 يونيو على المسرح الكبير .
يروى العرض المشوار الفنى للموسيقار عمار الشريعى من خلال مجموعة مختاره من ألحانه الخالدة التى رسخت فى وجدان أجيال منها الشهد والدموع، انتى طلعتيلى منين، ماتمنعوش الصادقين، لو مش حتحلم معايا، اتنين، ليلى ويا ليلى، موسيقى هالة والدراويش - نصف ربيع الآخر - حلمت، على يا على، دويتو حبيبتى من ضفايرها، الرحايا، مبسوطين، أرابيسك، يا لولا دقة ايديكى، راحل، على كتف صاحبى، حديث الصباح والمساء، مسلسل الأيام، الحدود ، هنا القاهرة ومن الرباعيات صوتك معايا، بعد الظلام ، من الساعة دى .
يذكر أن المشروع الفنى 100 سنة غنا يضم سلسلة من العروض التى ترصد تاريخ الموسيقى والغناء العربى وتطوره خلال القرنين التاسع عشر والعشرين مع تناول أهم الموسيقيين خلال تلك الفترة فى شكل يجمع الغناء بالدراما والإستعراض ويهدف إلى تأكيد ريادة مصر الفنية وتعريف الأجيال الجديدة بالتراث والتعبير عن التحولات الإجتماعية والسياسية التى مر بها المجتمع إلى جانب إكتشاف ومنح الفرصة للمواهب والأصوات الشابة وإلقاء الضوء على قدراتهم الإبداعية .