الجزيرة:
2026-06-02@23:11:07 GMT

ساعة الصفر تقترب.. هل قررت بكين غزو تايوان في 2027؟

تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT

تتزايد المؤشرات السياسية والعسكرية حول مضيق تايوان وسط تحركات صينية غير مسبوقة، وتقديرات استخبارية غربية تتحدث عن تضييق الفجوة الزمنية لاحتمال استخدام القوة، وفي وقت تعزز فيه واشنطن دعمها العسكري لتايبيه، تواصل بكين تأكيد أن "إعادة التوحيد" مسار لا رجعة عنه، وإن بقيت تفضل إنجازه دون حرب.

ضمن هذا السياق، تطرح حلقة برنامج "للقصة بقية" سؤال التوقيت لا النية، في ظل تقديرات أمريكية تشير إلى عام 2027 بوصفه محطة حساسة في حسابات الردع، وليس موعدا حتميا للصدام، فالعام المذكور يتقاطع مع اكتمال مراحل تحديث الجيش الصيني، ومعادلات داخلية وخارجية قد تعيد رسم حدود الصبر الإستراتيجي لدى جميع الأطراف.

اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4من الحرب الأهلية إلى "درع الرقائق".. القصة الكاملة لأخطر جزيرة بالعالمlist 2 of 4تايوان تحاكي صدّ غزو بحري صيني في مناورات عسكريةlist 3 of 4إستراتيجية الدفاع الوطني لعام 2026 تفشل في تحقيق أهداف الخارجية الأمريكيةlist 4 of 4كاتب أمريكي: هذه هي الجزيرة الأكثر أهمية لأمريكا.. حتى من غرينلاندend of list

وفي القراءة الصينية، كما يعكسها الدكتور فيكتور غاو نائب رئيس مركز الصين والعولمة، لا تُختزل قضية تايوان في مناورات عسكرية أو سباق تسلح، فهي -وفق الرؤية الصينية الرسمية- مسألة سيادة داخلية مؤجلة، لا يملك أي طرف خارجي حق التدخل فيها، وتبقى إعادة التوحيد هدفا ثابتا سواء تحقق عبر الحوار أو فُرض بالقوة.

ويفسر هذا المنظور إصرار بكين على توصيف التحركات العسكرية حول الجزيرة باعتبارها إجراءات دفاعية وردعية لا استعدادات لغزو وشيك، فالصين -بحسب هذا الطرح- لا ترى نفسها مضطرة للاستعجال، لكنها ترفض -في المقابل- أي محاولات لتكريس انفصال دائم لتايوان بدعم أمريكي.

الخيار الأقل كلفة

على الضفة المقابلة، تنظر الولايات المتحدة إلى المشهد من زاوية مختلفة، فكما يوضح الدكتور ماثيو كرونيغ نائب الرئيس والمدير الأول لمركز سكوكروفت للإستراتيجية والأمن بالمجلس الأطلسي، ترى واشنطن أن الحفاظ على الوضع القائم هو الخيار الأقل كلفة، وأن أي تغيير بالقوة سيقوض الاستقرار ويفتح الباب أمام مواجهة دولية.

هذا التباين في تعريف "الوضع الراهن" يمثل جوهر الأزمة، فبينما تعتبره بكين وضعا غير طبيعي يجب إنهاؤه، تراه واشنطن توازنا هشا تنبغي حمايته، وبين هذين الموقفين تجد تايوان نفسها محاصرة بمعادلات تفوق قدرتها على التحكم في مسارها.

سياسة "الغموض الإستراتيجي" الأمريكية -التي نوقشت مطولا في الحلقة- تظهر كأداة إدارة للأزمة أكثر من كونها حلا لها، فهي تسمح لواشنطن بدعم تايبيه عسكريا دون التزام صريح بالدفاع عنها، في محاولة لردع بكين دون دفعها إلى اختبار هذا الردع.

غير أن بكين تنظر إلى هذا الغموض بعين الشك، معتبرة أنه يوفر غطاء لتوسيع الدعم العسكري لتايوان كما ظهر في صفقات السلاح الأخيرة، التي ترى فيها الصين مسعى لتغيير موازين القوى في المضيق وليس مجرد تعزيز للدفاع.

ورغم التصعيد المتبادل، تكشف الحلقة أن خيار الحرب لا يزال محفوفا بمخاطر كبيرة للطرفين، فالصين -التي تراقب نتائج الحرب الروسية الأوكرانية– تدرك أن الحسم العسكري السريع ليس مضمونا، وأن عبور مضيق تايوان يمثل تحديا لوجستياً وعسكريا بالغ التعقيد.

ضربة للاقتصاد العالمي

في المقابل، لا تبدو الولايات المتحدة مستعدة لتحمل كلفة مواجهة مباشرة مع قوة نووية صاعدة، خاصة في ظل تشابك اقتصادي عميق يجعل أي صدام عسكري ضربة قاسية للاقتصاد العالمي.

هذا البعد الاقتصادي احتل موقعا محوريا في النقاش، فتايوان تُعد ركيزة أساسية في صناعة أشباه الموصلات عالميا، وأي اضطراب في إنتاجها سينعكس مباشرة على سلاسل التوريد الدولية، من الصناعات المدنية إلى العسكرية.

ومن هنا، تحذر التقديرات التي أشار إليها كرونيغ من أن أي صراع في مضيق تايوان قد يكلف الاقتصاد العالمي تريليونات الدولارات، ويؤدي إلى تراجع حاد في النمو العالمي، واضطرابات واسعة في الأسواق المالية.

حتى في الخطاب الصيني، يظهر إدراك واضح لهذه الكلفة، فالتشديد على أولوية "إعادة التوحيد السلمي" لا يعكس فقط موقفا سياسيا معلنا، بل حسابا عمليا يدرك أن الحرب قد تقوض مشروع الصعود الصيني بدل أن تعززه.

مع ذلك، يبقى خيار القوة حاضرا في الحسابات الصينية كملاذ أخير يُستدعى إذا ما رأت بكين أن مسار الحل السلمي قد أُغلق، أو أن الخطوط الحمر تم تجاوزها بدعم خارجي.

Published On 3/2/20263/2/2026|آخر تحديث: 01:16 (توقيت مكة)آخر تحديث: 01:16 (توقيت مكة)انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare2

شارِكْ

facebooktwitterwhatsappcopylink

حفظ

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

الكنيست يصوّت لحل نفسه.. إسرائيل تقترب من «انتخابات مبكرة»

صادق الكنيست الإسرائيلي، في جلسة ليلية، بالقراءة الأولى على مشروع قانون يقضي بحل نفسه، في خطوة سياسية مفاجئة تمهد الطريق نحو انتخابات مبكرة قد تعيد رسم المشهد السياسي في إسرائيل خلال الأشهر المقبلة.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها القناة 12، فقد حظي مشروع القانون بتأييد واسع داخل الهيئة العامة للكنيست، حيث صوّت 106 نواب لصالحه من أصل 120، دون تسجيل أي أصوات معارضة، في مؤشر يعكس حجم التوافق السياسي على المضي نحو إنهاء الدورة البرلمانية الحالية.

ووفق موقع “والا” العبري، فإن مشروع القانون يتضمن نطاقًا زمنيًا محتملًا لإجراء الانتخابات المبكرة بين 8 سبتمبر و20 أكتوبر المقبلين، ما يضع إسرائيل أمام مرحلة انتقالية سياسية حساسة خلال الأسابيع القادمة.

وتشير المعطيات إلى أن الخلافات داخل الائتلاف الحكومي حول قانون إعفاء الحريديم من التجنيد كانت أحد أبرز الأسباب التي سرعت من الدفع نحو حل الكنيست، بعد فشل تمرير تشريعات حاسمة كانت مطروحة على جدول أعمال الحكومة.

وفي هذا السياق، أوضح التقرير أن أحزابًا داخل المشهد السياسي الإسرائيلي تختلف حول توقيت الانتخابات، حيث يدفع حزب شاس الحريدي نحو إجراء الاقتراع في 15 سبتمبر، بينما يفضّل حزب الليكود، بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تأجيل الموعد إلى أقصى حد ممكن من عمر الولاية، بهدف استكمال بعض الملفات التشريعية العالقة.

وبحسب الإجراءات التشريعية في إسرائيل، فإن حل الكنيست لا يصبح نافذًا إلا بعد إقراره بثلاث قراءات متتالية، ما يعني أن المشروع سيعود مجددًا إلى لجنة الكنيست قبل التصويت عليه نهائيًا، وتحديد موعد الانتخابات بشكل رسمي.

وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من الترقب السياسي داخل إسرائيل، حيث يرى مراقبون أن الدخول في مسار انتخابات مبكرة قد يعيد خلط الأوراق داخل الأحزاب الكبرى، ويفتح الباب أمام إعادة تشكيل التحالفات السياسية، خاصة في ظل الملفات الداخلية والخلافات المتصاعدة داخل الحكومة الحالية.

ويُتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من الجدل السياسي والتشريعي، مع انتقال إسرائيل فعليًا إلى مرحلة ما قبل الانتخابات، في مشهد يعكس هشاشة التوازنات داخل الائتلافات الحاكمة، واستمرار تأثير القضايا الداخلية على الاستقرار السياسي.

وحل الكنيست يعني إنهاء الدورة التشريعية الحالية والذهاب إلى انتخابات مبكرة، وهو مسار سياسي متكرر في إسرائيل خلال السنوات الأخيرة بسبب الخلافات داخل الائتلافات الحكومية.

وغالبًا ما ترتبط هذه الخطوات بملفات داخلية حساسة مثل التجنيد، والميزانية، وتوازن القوى بين الأحزاب الدينية والعلمانية.

مقالات مشابهة

  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • تصدع المشروع الصهيوني العالمي
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • الكنيست يصوّت لحل نفسه.. إسرائيل تقترب من «انتخابات مبكرة»
  • اليوان الصيني عند ذروة 3 سنوات مقابل الدولار الأمريكي
  • ضغوط أمريكية تعمّق الفجوة التقنية في قطاع أشباه الموصلات الصيني
  • إيرادات فيلم الكلام على إيه تقترب من 2 مليون جنيه أمس
  • سفير بكين بالقاهرة: الشاي جسر للحوار بين الحضارات والعلاقات المصرية الصينية نموذج للتعاون
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش