مأساة في المتوسط.. عاصفة «هاري» تبتلع عشرات القوارب ومئات المهاجرين قبالة سواحل تونس
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
كشفت صحيفة «لا ريبوبليكا» الإيطالية، في تقرير حديث، عن واحدة من أكثر الكوارث الإنسانية دموية على طرق الهجرة غير النظامية، بعدما أكدت غرق ما لا يقل عن 27 قاربًا من أصل 29 أبحرت من السواحل التونسية خلال عاصفة «هاري» التي ضربت البحر المتوسط في يناير الماضي، ما أسفر عن سقوط مئات الضحايا.
وبحسب تقديرات خفر السواحل الإيطالي، فإن نحو 380 شخصًا كانوا على متن ثمانية قوارب لم تصل إلى السواحل الإيطالية، في حين رفعت منظمات غير حكومية سقف التوقعات، مرجحة أن يكون عدد الضحايا قد تجاوز ألف مهاجر لقوا حتفهم في عرض البحر.
وأوضحت الصحيفة، استنادًا إلى شهادات لاجئين في ليبيا، أن القوارب التي أبحرت من تونس — والتي وُصفت بأنها «توابيت عائمة» بسبب حالتها المتهالكة — لم ينجُ منها سوى قاربين فقط، أحدهما وصل إلى سواحل لامبيدوزا، بينما عاد الآخر إلى البر، في مشهد يعكس حجم المخاطر التي يواجهها المهاجرون.
وضربت عاصفة «هاري» المنطقة خلال الفترة من 19 إلى 21 يناير، مصحوبة برياح عاتية وأمواج بلغ ارتفاعها نحو 16 مترًا، ما جعل فرص النجاة شبه معدومة، خصوصًا مع ضعف تجهيزات القوارب وغياب وسائل الإنقاذ الكافية.
ومن جانبها، وصفت منظمة «ميديتيرانيا» غير الحكومية ما جرى بأنه «مجزرة في عرض البحر»، مؤكدة أن ما حدث يمثل إحدى أكبر الكوارث الإنسانية على طرق الهجرة في السنوات الأخيرة. كما نقلت الصحيفة عن لورا مارمورال، من منظمة «إنقاذ البشر في البحر الأبيض المتوسط»، قولها إن معالم مأساة كبرى تتكشف، وسط صمت رسمي من حكومتي إيطاليا ومالطا، وعدم تحرك جاد لمواجهة الأزمة.
وفي شهادة مؤلمة، قال أحد الناجين ويدعى رمضان كونتي، وهو شاب من سيراليون، إنه كان على متن قارب صغير يقل 48 شخصًا انطلق من مدينة صفاقس، بينهم شقيقه وزوجة شقيقه وابن أخيه، مؤكدًا أن جميعهم لقوا حتفهم، في واحدة من أكثر القصص الإنسانية قسوة المرتبطة بهذه الرحلات الخطرة.
ويُعد طريق وسط البحر المتوسط من أخطر مسارات الهجرة غير النظامية في العالم، إذ تشير تقديرات المنظمة الدولية للهجرة إلى وفاة 1878 شخصًا في المتوسط خلال عام 2025، من بينهم 1314 شخصًا على طريق الوسط الذي يشمل سواحل ليبيا وتونس، مع تسجيل غالبية الحالات قبالة السواحل الليبية.
وفي المقابل، حذّرت منصة «هاتف الإنذار» المعنية بالإبلاغ عن المهاجرين العالقين في البحر من أن الأرقام الحقيقية قد تكون أعلى بكثير، في ظل وجود قوارب مفقودة لم يُعثر على أي أثر لها، ما يثير مخاوف من استمرار ارتفاع حصيلة الضحايا ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة للحد من هذه المآسي المتكررة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الهجرة غير النظامية السواحل التونسية تونس عاصفة هاري
إقرأ أيضاً:
العلمين الجديدة تتحول إلى «جوهرة البحر المتوسط» ووجهة سياحية عالمية متكاملة
تشهد مدينة العلمين الجديدة طفرة سياحية وعمرانية غير مسبوقة، جعلتها واحدة من أبرز المقاصد السياحية على خريطة مصر والعالم، بعد أن تحولت من منطقة كانت تُعرف سابقًا بـ”مدينة الألغام” إلى نموذج حضاري متكامل لـ”مدينة الحياة”، وفق ما أكده الدكتور مهندس محمد خلف الله، رئيس جهاز مدينة العلمين الجديدة.
وأوضح هاف الله، خلال “صباح الخير يا مصر”، أن المدينة أصبحت اليوم وجهة مفضلة للسياح من مختلف الجنسيات العربية والأفريقية والأجنبية، إلى جانب الزائرين من داخل مصر، لتتحول إلى “جوهرة البحر المتوسط” ومركز سياحي متكامل يجمع بين السياحة والترفيه والتنمية العمرانية الحديثة.
إشغال مرتفع وفنادق محجوزة بالكاملوكشف رئيس الجهاز عن تحقيق نسب إشغال تجاوزت 70% خلال فترة عيد الأضحى، مع توقعات بصيف استثنائي خلال موسم 2026.
وأشار إلى أن معظم الفنادق والوحدات السياحية أصبحت محجوزة بالكامل قبل بداية الموسم، في مؤشر على الإقبال المتزايد على المدينة.
وأوضح أن جهاز المدينة يعمل على تجهيز الممشى السياحي وتطوير البنية التحتية والخدمات المختلفة، إلى جانب الإسراع في تنفيذ عدد من المشروعات السكنية والسياحية.
كما يجري العمل على زيادة الطاقة الاستيعابية من خلال استكمال عدد من الوحدات والمنشآت الفندقية الجديدة لتلبية الطلب المتزايد.
وأشار خلف الله إلى وجود تنسيق كامل بين مختلف الوزارات والجهات المعنية، خاصة في مجالات الأمن والمرور والخدمات، بما يضمن انسيابية الحركة وتقديم تجربة سياحية متكاملة داخل المدينة.
وأكد أن هذا التعاون ساهم في تعزيز جاهزية المدينة لاستقبال الأعداد المتزايدة من الزوار.
فعاليات دولية مرتقبة على أرض العلمينواختتم رئيس الجهاز بالإعلان عن استعداد المدينة لاستضافة مجموعة من الفعاليات والمعارض والمهرجانات الدولية خلال الفترة المقبلة، بما يعزز مكانتها على خريطة السياحة العالمية ويعكس صورة مصر الحضارية والتنموية.