الذهب يرتفع عالميا بأكثر من 3% لتعوض الخسائر الحادة
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
كشفت القاهرة الإخبارية، أن أسعار الذهب سجلت انتعاشًا قويًا في تعاملات اليوم الثلاثاء، مرتفعة بأكثر من 3% لتعوض جانبًا من خسائرها الحادة التي منيت بها في الجلسة السابقة، وسط حالة من الضبابية تسيطر على الأسواق العالمية جراء الإغلاق الجزئي للحكومة الأمريكية وتعطل صدور البيانات الاقتصادية المحورية.
ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 3.
ويأتي هذا الارتداد بعد موجة تقلبات عنيفة شهدها المعدن النفيس الأسبوع الماضي، حين سجل مستوى تاريخيًا غير مسبوق عند 5594.82 دولار، بحسب "رويترز".
وفي بورصة نيويورك، قفزت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 4.5% لتستقر عند 4859.30 دولار للأوقية.
بالمقابل، حد ارتفاع الدولار من مكاسب الذهب الإضافية، حيث حافظت العملة الأمريكية على قوتها مدعومة بتوقعات متغيرة لسياسة الاحتياطي الفيدرالي. ويترقب المستثمرون خفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل خلال عام 2026، وهو سيناريو يدعم عادة الأصول التي لا تدر عائدًا مثل الذهب.
على صعيد آخر، تراقب الأسواق تداعيات إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اتفاق تجاري "تاريخي" مع الهند، يقضي بخفض الرسوم الجمركية على السلع الهندية من 50% إلى 18%. وفي المقابل، تعهدت نيودلهي بوقف شراء النفط الروسي وخفض الحواجز التجارية أمام المنتجات الأمريكية، في خطوة تهدف واشنطن من خلالها إلى تضييق الخناق اقتصاديًا على موسكو لإنهاء الحرب في أوكرانيا.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 5.9% إلى 84.09 دولار للأوقية، بعد أن بلغت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 121.64 دولار يوم الخميس. وصعد سعر البلاتين في المعاملات الفورية 3% إلى 2183.64 دولار للأوقية بعد أن سجل مستوى قياسيًا عند 2918.80 دولار في 26 يناير، وزاد سعر البلاديوم 2.7% ليصل إلى 1765.75 دولار للأوقية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الذهب أسعار الذهب سعر الذهب دولار للأوقیة
إقرأ أيضاً:
أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد هجمات الحوثيين
قفزت أسعار النفط العالمية إلى ما فوق حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهرين، في انعكاس مباشر لتصاعد التهديدات التي تستهدف الملاحة في البحر الأحمر، بعد إعلان جماعة الحوثي المدعومة من إيران استهداف ناقلتي نفط سعوديتين، في خطوة أثارت مخاوف واسعة من اضطرابات جديدة في إمدادات الطاقة العالمية.
وبحسب وكالة بلومبيرغ، فإن الهجوم الحوثي فتح جبهة جديدة للأزمة الإقليمية، بعدما كانت الحرب بين إيران والولايات المتحدة قد دفعت حركة تجارة النفط بعيداً عن مضيق هرمز، ليصبح البحر الأحمر المسار البديل الأهم لصادرات النفط السعودية. إلا أن استهداف هذا الممر الحيوي يهدد بتقليص الخيارات المتاحة أمام المنتجين والمستهلكين، ويرفع من احتمالات حدوث اختناقات في الإمدادات العالمية.
وأعلنت الجماعة أنها استخدمت صواريخ وطائرات مسيرة لاستهداف الناقلتين ضمن ما وصفته بـ"تطبيق الحصار" الذي أعلنت فرضه على الموانئ السعودية، وهو ما اعتبره مراقبون تصعيداً يوسع دائرة المخاطر الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة الدولية.
وأكدت بلومبيرغ أن الأسواق لا تواجه فقط تداعيات الهجمات في البحر الأحمر، بل تتعرض أيضاً لضغوط متزامنة نتيجة اضطرابات صادرات كازاخستان عبر البحر الأسود بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب انخفاض المخزونات العالمية بعد أشهر من التوترات، ما يعزز احتمالات نقص المعروض ويدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.
وسجل خام برنت مكاسب تجاوزت 30% منذ بداية الشهر، مقترباً من أعلى مستوياته منذ أواخر مايو، وسط توقعات باستمرار موجة الصعود إذا استمرت المواجهات العسكرية واتسعت دائرة التهديدات التي تطال البنية التحتية للطاقة وخطوط الملاحة.
ونقلت الوكالة عن بوب ماكنالي، رئيس مجموعة "رابيدان إنرجي" والمسؤول السابق في البيت الأبيض، تحذيره من أن الجولة الجديدة من التصعيد قد تكون أكثر اتساعاً من سابقاتها، مشيراً إلى أن المخاطر لم تعد تقتصر على أمن الملاحة، بل باتت تمتد إلى منشآت الطاقة نفسها، وهو ما يضاعف المخاوف بشأن استقرار سوق النفط العالمية.
كما أسهم تراجع فرص استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران في زيادة حالة القلق داخل الأسواق، خاصة مع تجدد التهديدات الأمريكية بتوسيع الضربات ضد أهداف داخل إيران، الأمر الذي يعزز التوقعات باستمرار التوتر لفترة أطول وما يرافقه من ضغوط على أسعار الطاقة.
وفي ظل هذه التطورات، بدأت شركات شحن عالمية بتجنب المرور عبر مضيق باب المندب، بينما تدرس مصافٍ ومستوردون في الهند وعدد من الدول الآسيوية اعتماد مسارات بديلة أكثر طولاً وكلفة لتأمين وارداتهم النفطية، وفق بيانات تتبع السفن التي أوردتها بلومبيرغ.
وكشفت الوكالة أن شركتين آسيويتين على الأقل لتجارة النفط دخلتا في محادثات مع شركة "أرامكو" السعودية لبحث إعادة توجيه الشحنات بعيداً عن البحر الأحمر، عبر نقل النفط إلى موانئ مصرية ثم ضخه عبر خطوط الأنابيب قبل شحنه من البحر المتوسط والالتفاف حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا.
ووفقاً لمتعاملين مطلعين، فإن هذا السيناريو قد يضيف نحو شهر كامل إلى زمن وصول الشحنات إلى الأسواق الآسيوية، فضلاً عن ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، ما قد ينعكس بصورة مباشرة على أسعار النفط والمنتجات البترولية عالمياً.
ويرى محللون أن استهداف ناقلات النفط في البحر الأحمر يمثل تحولاً خطيراً في مسار الأزمة، إذ لم يعد التهديد مقتصراً على مضيق هرمز، بل امتد إلى الطريق البديل الذي اعتمدت عليه أسواق الطاقة خلال الأشهر الماضية، الأمر الذي يضاعف حالة عدم اليقين ويزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي في حال استمرار التصعيد العسكري.