المشاط: الشراكات الاقتصادية أولوية وطنية في مجالات البنية التحتية التنمية البشرية العمل المناخي
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في الندوة الخاصة بفرص الأعمال التي ينظمها البنك الدولي وشركاؤه من البنوك الدولية بالتعاون مع الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، تحت عنوان “المشروعات التنموية متعددة الأطراف: الجاهزية في المشتريات والفرص في مصر – MDP-PRO-Egypt”.
بحضور المهنس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال، والدكتور سيد إسماعيل، نائب وزير الإسكان، وستيفان جيمبرت، المدير الإقليمي للبنك الدولي، وممثلي القطاع الخاص.
وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، أن الندوة توفر منصة عملية مباشرة تربط بين التمويل التنموي وأولويات الحكومة وقدرات القطاع الخاص على التنفيذ، موجهة الشكر إلى الشركاء من مجموعة البنك الدولي، وبنك التنمية الأفريقي، والبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد، والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، والبنك الإسلامي للتنمية، وبنك التنمية الجديد، والاتحادات العربية والأفريقية والمصرية للمقاولين، على تنظيم هذا الملتقى المشترك.
وأوضحت "المشاط" أن مصر نجحت خلال السنوات الأخيرة في بناء واحد من أكثر المحافظ تنوعًا في التعاون التنموي متعدد الأطراف بالمنطقة، حيث تدعم تلك الشراكات أولويات مصر الوطنية في مجالات البنية التحتية، التنمية البشرية، العمل المناخي، والنمو القائم على القطاع الخاص، مشيرة إلى أنه مع تعزيز كفاءتنا في تعبئة التمويل الميسّر، يبقى التحدي الحقيقي اليوم هو جاهزية التنفيذ، فالتأخير في إجراءات المشتريات يعني تأخير الخدمات، وتأجيل الاستثمارات. وأكدت أن الجاهزية في المشتريات ليست مسألة إجرائية فحسب، بل قضية تنموية جوهرية.
وأضافت أن هذا الملتقى يستجيب مباشرة لهذا التحدي، ويعالج قضايا المنافسة والشفافية والمشاركة في عمليات المشتريات. وهو يوفّر منصة موحّدة للمقاولين والاستشاريين والمورّدين للتفاعل مع بنوك التنمية متعددة الأطراف من أجل الاستفادة من الدروس المستخلصة من الأخطاء الشائعة في العطاءات والمقترحات، والاستعداد للتغييرات المحدثة في السياسات، والإرشادات الخاصة بالمشتريات، بالإضافة إلى فهم آليات المشتريات للمشروعات الممولة من بنوك التنمية في المستقبل.
وأوضحت "المشاط"، أن هذا النهج يعكس انتقالًا من المشاركة المجزأة إلى الحوار المنظّم، والرؤية المبكرة، والقدرة على التنبؤ، وهي عناصر أساسية لبناء الثقة وزيادة المشاركة، خصوصًا من قبل الشركات الجديدة والمؤهلة.
و قالت "المشاط" إن أجندة التنمية في مصر تعتمد على قطاع خاص قوي وقادر وتنافسي. فالقطاع الخاص ليس مجرد منفّذ للأعمال أو الخدمات، بل هو شريك في تحقيق النتائج التنموية، بما يقدّمه من ابتكار وكفاءة وتقنيات وقدرات تنفيذية، مشيرة إلى إطلاق وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي منصة "حافز"في ديسمبر 2023، لتقديم الدعم المالي والفني للقطاع الخاص، بهدف ربط الشركات، خصوصًا الصغيرة والمتوسطة والناشئة، بالشركاء الدوليين للتنمية، وتسهيل وصولها إلى التمويل التنموي، والمساعدات الفنية، والخدمات الاستشارية، والمناقصات الممولة دوليًا.
وأكدت أن منصة "حافز" تضم اليوم أكثر من 90 أداة تمويل ومساعدة فنية مقدمة من أكثر من 50 شريكًا دوليًا، وجذبت منذ إطلاقها ما يقارب 50 ألف مستخدم من رواد الأعمال والقطاع الخاص. كما تحتوي قاعدة بيانات لأكثر من 700 شركة استفادت من خدماتها، وتتيح الوصول إلى أكثر من 2,500 مناقصة لمشروعات تنموية في مصر وأكثر من 80 دولة أخرى، بما يعزز اندماج الشركات المحلية في الأسواق العالمية.
وأكدت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي؛ أن مصر تعمل على تحويل نموذجها الاقتصادي من خلال "السردية الوطنية للتنمية الشاملة: سياسات داعمة للنمو والتوظيف"، التي تضع القطاع الخاص كمحرّك رئيسي للنمو الوطني، وتهدف إلى رفع مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الاستثمارات إلى 72% بحلول عام 2030 وتنفّذ الحكومة إصلاحات تشريعية، وتوسّع في تخارج الدولة من بعض الأنشطة، وتدعم قطاعات التصنيع والتكنولوجيا والطاقة المتجددة لتعزيز فرص العمل والنمو المستدام.
وأوضحت "المشاط" أن الملتقى يعكس مسئولية مشتركة بين كل من بنوك التنمية متعددة الأطراف التي تقدّم التمويل الميسّر والمعايير العالمية والخبرة الفنية، والحكومة بما توفره من التوجّه الاستراتيجي والتنسيق والأطر المُمكّنة، والقطاع الخاص بما يقدمه من نتائج على أرض الواقع، مؤكدةً أنه من خلال هذه الشراكة يمكننا ضمان أن المشروعات التنموية تُنفّذ في الوقت المحدد، وبأثر مستدام.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التخطيط التنمية الاقتصادية التعاون الدولي البنك الدولي الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء التخطیط والتنمیة الاقتصادیة التنمیة الاقتصادیة القطاع الخاص أکثر من
إقرأ أيضاً:
وزير العمل يبحث مع نظيريه الجزائري والسوداني توسيع التعاون وتبادل الخبرات
عقد وزير العمل حسن رداد لقاءين ثنائيين مع وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي الجزائري البروفيسور عبد الحق سايحي، ووزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السوداني معتصم أحمد صالح، لبحث سبل تعزيز التعاون في مجالات العمل ذات الاهتمام المشترك، ودعم العمل العربي والدولي المشترك، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية.
وجاء ذلك على هامش مشاركته في فعاليات الدورة الـ114 لمؤتمر العمل الدولي المنعقدة حاليًا بمدينة جنيف.
وتناول لقاء الوزير رداد مع نظيره الجزائري سبل تفعيل التعاون بين مصر والجزائر في مجالات العمل المختلفة، حيث تبادل الجانبان الخبرات وأفضل الممارسات في مجالات التدريب المهني، والتشغيل، وعلاقات العمل، وتفتيش العمل، والسلامة والصحة المهنية. كما أكدا أهمية تفعيل مذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين، بما يعكس في أنشطتها التنفيذية مستجدات وتطورات أسواق العمل.
كما ناقش وزير العمل مع نظيره السوداني سبل التعاون في ملف التدريب المهني، من خلال تطوير المناهج التدريبية، وتنفيذ برامج تدريب المدربين، وتعزيز التوأمة المؤسسية بين الجهات المعنية في البلدين، إلى جانب الاستفادة من خبرات المركز القومي لدراسات السلامة والصحة المهنية في بناء القدرات ونشر ثقافة السلامة المهنية، بما يسهم في توفير بيئة عمل آمنة ولائقة.