خريطة طريق عربية لتعزيز الذكاء الاصطناعي في الجامعات
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
أصدر الملتقى الدولي للتعليم والتدريب «إيديوجيت الرياض 2026» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض خريطة طريق عربية لتعزيز الذكاء الاصطناعي في الجامعات.
وأكد الملتقى الدولي للتعليم والتدريب «إيديوجيت الرياض 2026» في ختام أعماله أن إدماج الذكاء الاصطناعي في منظومات التعليم العالي والبحث العلمي لم يعد خيارا تقنيا قابلا للتأجيل، بل ضرورة استراتيجية حتمية لضمان قدرة الجامعات العربية على المنافسة عالميا، وتعزيز جودة التعليم والبحث، مع الالتزام الصارم بأخلاقيات الاستخدام والحفاظ على الدور الإنساني والمعرفي الأصيل للجامعة.
جاء هذا التأكيد ضمن البيان الختامي للملتقى، الذي عقد في العاصمة السعودية الرياض تحت رعاية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في جمهورية مصر العربية، واتحاد الجامعات العربية، وبالتعاون مع مبادرة «ادرس في مصر»، وشهد مشاركة واسعة من القيادات الجامعية وصنّاع السياسات وخبراء التعليم والذكاء الاصطناعي من مصر والسعودية وعدد من الدول العربية والأجنبية.
وأشار الدكتور عمرو عزت سلامة أمين اتحاد الجامعات العربية إلى أن الحوار الذي شهده الملتقى عكس وعيًا متزايدًا لدى الجامعات العربية بأهمية بناء قدرات أعضاء هيئة التدريس والعاملين، وتطوير المناهج وأساليب التقويم، وتعزيز التعاون العربي في بناء قواعد بيانات تعليمية وبحثية مشتركة، تدعم تطوير نماذج وتطبيقات ذكاء اصطناعي ذات سياق عربي، ومرتبطة بالتحديات المجتمعية والبيئية في المنطقة.
الذكاء الاصطناعي محوري في إعادة تشكيل التعليم العالي عالمياوقال الدكتور علي شمس الدين، رئيس الملتقى ورئيس جامعة بنها الأسبق، إن «إيديوجيت الرياض 2026» ينطلق من قناعة راسخة بأن الذكاء الاصطناعي بات عنصرا محوريا في إعادة تشكيل التعليم العالي عالميا، لما له من تأثير مباشر على نماذج التدريس والتعلم، وإنتاجية البحث العلمي، وأنظمة الحوكمة، وقابلية توظيف الخريجين.
وأضاف أن بناء نظام بيئي عربي متكامل للذكاء الاصطناعي داخل الجامعات لم يعد ترفا فكريا، بل ضرورة استراتيجية لمواكبة المنافسة الدولية والاستعداد لمتطلبات المستقبل.
وأوضح شمس الدين أن الملتقى يسعى إلى الانتقال من مرحلة النقاش النظري إلى صياغة سياسات قابلة للتطبيق، توازن بين توظيف التقنيات الحديثة والحفاظ على الدور التنويري والإنساني للجامعة، مشيرا إلى أن التوصيات الصادرة عن الملتقى تمثل خريطة طريق عملية لصناع القرار في قطاع التعليم العالي العربي.
وانعقدت الندوة الاستراتيجية المصاحبة للملتقى تحت عنوان «نحو نظام يعزز مناخ الذكاء الاصطناعي في الجامعات العربية»، وشهدت جلستين رئيسيتين. ترأس الجلسة الأولى الدكتور عمرو عزت سلامة، الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، وركزت على دور القيادات الجامعية في قيادة التحول نحو الذكاء الاصطناعي، ووضع الاستراتيجيات المؤسسية، وأطر الحوكمة والإشراف الأخلاقي، وبناء خرائط طريق مستدامة لدمج الذكاء الاصطناعي في التعليم والبحث العلمي.
أما الجلسة الثانية، فقد ترأسها الدكتور أحمد عبدالغني، رئيس قطاع شؤون الطلاب الوافدين بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في مصر، وتناولت سبل تحويل الاستراتيجيات إلى تطبيقات عملية، من خلال التدريس الذكي، والمساعدات الافتراضية، والتقييم الآلي، وتحليل البيانات التعليمية، وتحسين مخرجات التعلم، وضمان العدالة في الوصول إلى المعرفة، إلى جانب مناقشة أطر ضمان الجودة ومؤشرات الأداء لاعتماد الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية.
إقبال كثيف على معرض إيدوجيت الرياضوبالتوازي مع الندوة، شهد المعرض المصاحب لـ«إيديوجيت الرياض 2026» إقبالًا كثيفًا من الطلاب والزائرين، حيث استقبلت أجنحة الجامعات المصرية والدولية آلاف الزوار للتعرف على البرامج الأكاديمية، والمنح الدراسية، ومتطلبات القبول، والمسارات التعليمية المختلفة. وشارك في الملتقى نحو 70 جامعة مصرية ودولية من أكثر من 25 دولة، شملت الجامعات الحكومية والأهلية والخاصة والتكنولوجية والدولية، إضافة إلى المشاركة الأولى لجامعات العاصمة الإدارية الجديدة في معارض تعليمية تعريفية خارج مصر.
وأكد المشاركون في ختام الملتقى أن «إيديوجيت الرياض 2026» يمثل خطوة محورية نحو بناء جامعات عربية أكثر جاهزية للمستقبل، قادرة على توظيف الذكاء الاصطناعي كأداة لتمكين الإنسان وتعزيز الابتكار ودعم التنمية المستدامة، مع الحفاظ على هوية الجامعة ودورها الحضاري في إنتاج المعرفة وبناء الوعي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي الجامعات إيديوجيت السعودية الذکاء الاصطناعی فی الجامعات العربیة التعلیم العالی والبحث العلمی
إقرأ أيضاً:
"لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
لم تمتلك المستشارة القانونية لـ "أوبن إيه آي" نيكول دياز، أي خبرة في البرمجة عندما انضمت إلى الفريق القانوني للشركة، لكن خلال عام واحد فقط، تحوّلت إلى مستخدمة متقدمة لأدوات الذكاء الاصطناعي، بل ومطوّرة لحلول تساعدها في أداء مهامها اليومية بكفاءة غير مسبوقة.
بدأ هذا التحول مع استخدامها أداة "شات جي بي تي" لتبسيط واحدة من أكثر المهام تعقيداً في عملها، وهي إعادة صياغة السياسات القانونية.
تحويل النصوص إلى إرشادات واضحةوبدلًا من التعامل مع نصوص طويلة مليئة بالمصطلحات المعقدة القادمة من مكاتب المحاماة، طورت دياز أداة مخصصة داخل "شات جي بي تي" تقوم بتحويل هذه النصوص إلى إرشادات واضحة ومباشرة تناسب بيئة العمل داخل الشركة، ما وفر عليها وقتاً وجهداً كبيرين.
دانييلا أمودي.. كيف حوّلت الشغف بالأدب الإنجليزي إلى ثروة بقيمة 7 مليارات دولار في قطاع الذكاء الاصطناعي؟ - موقع 24تصدّر اسم دانييلا أمودي، المؤسسة المشاركة ورئيسة شركة الذكاء الاصطناعي "أنثروبيك"، قائمة أبرز قصص النجاح في عالم التكنولوجيا، بعدما كشفت بيانات "فوربس" مؤخراً، عن وصول صافي ثروتها نحو 7 مليارات دولار.
ومع مرور الوقت، توسع استخدام الذكاء الاصطناعي ليشمل إدارة البريد الإلكتروني، حيث اعتمدت على "Codex" لإنشاء نظام ذكي يقوم بفرز الرسائل الواردة، وتصنيفها حسب درجة الخطورة، واقتراح ردود مناسبة بناءً على سياسات محددة مسبقاً.
توفير رؤى تحليلية أوسعالنظام السابق لا يكتفي بتوفير الوقت، بل يمنحها أيضاً رؤية تحليلية من خلال تتبع نوعية الاستفسارات وسرعة التعامل معها. ورغم هذا الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا، تؤكد دياز أن الذكاء الاصطناعي لا يحل محل الخبرة القانونية، بل يدعمها، فهو يتولى المهام المتكررة، بينما يظل اتخاذ القرار النهائي قائماً على التقدير البشري والخبرة المهنية.
الذكاء الاصطناعي والاحتكار.. ملفات ثقيلة تنتظر قائد آبل الجديد جون تيرنوس - موقع 24في تحول تاريخي داخل واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، أعلنت شركة آبل تعيين جون تيرنوس، رئيس قسم الأجهزة الحالي، منصب الرئيس التنفيذي اعتباراً من 1 سبتمبر (أيلول) المقبل، خلفاً لتيم كوك الذي سيشغل منصب رئيس تنفيذي لمجلس الإدارة.
وتعكس تجربة دياز توجهاً أوسع داخل "أوبن إيه أي"، يقوم على تمكين الموظفين من بناء أدواتهم الخاصة دون الحاجة إلى خلفية تقنية عميقة، ففي بيئة العمل هناك، يتم تبادل الخبرات بشكل مستمر بين الزملاء، ما يخلق ثقافة تعلم جماعي تسهم في تسريع تبني هذه التقنيات.
تقدم التجربة نموذجاً جديداً لمستقبل العمل القانوني، حيث لا يقتصر دور المحامي على فهم القوانين فقط، بل يمتد ليشمل القدرة على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بفعالية، ما يعيد تشكيل طبيعة المهنة في العصر الرقمي.