عائدون لغزة.. لن نخرج منها بعد اليوم
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
غزة - صفا
"لن نخرج منها بعد اليوم"، تقول لمياء ربيع التي عادت إلى غزة، بعد ما يقارب عامين خارجها، برفقة زوجها الذي تُوفي أثناء علاجه بالخارج.
وعادت ربيع أمس إلى غزة، رغم كل محاولات التهجير والإغراءات الإسرائيلية التي عُرضت عليها، حتى آخر لحظة سبقت دخولها للقطاع.
"قالوا لي في التحقيق سنحضر لكي باقي أولادك ونوصلكم للدولة التي تختارونها"، تروي ربيع بعض ما جرى معها في غرف التحقيق والتفتيش الإسرائيلية التي وضعها جيش الاحتلال في طريق العائدين عبر معبر رفح البري.
وتضيف "فتشونا وأغراضنا وسألونا عن تفاصيل تخصنا، ثم عرضوا علينا ألا ندخل غزة مقابل احضار بناتي وأن يتكفلوا بسفرنا للمكان الذي نريده".
لكن لحظات احتضان ابنتيها وبكاءهما فرحة بعودتها وحرقة على وفاة والديهما في رحلة علاجه، تساوي الدنيا وما فيها، لدى لمياء.
وكشفت شهادات ميدانية عن ممارساتٍ مهينة، من بينها اقتياد نساء من بين المسافرين، وتعصيب الأعين، وإخضاعُهنّ لتحقيقات طويلة بأسئلة لا علاقة لهن بها، وتهديد بعضهن بأطفالهن، ومحاولات الابتزاز لإجبار إحداهنّ على التعاون.
تفتيش وثبات
هدى أبو عابد العائدة لغزة منذ فجر اليوم، قالت "الحمد لله أن عدتُ لها ولن أخرج منها".
ورغم ما رأته من حجم الدمار إلا أنها رددت "نار غزة ولا جنة غيرها".
واشتكت بحرقة من مسيرة التفتيش وممارسات جيش الاحتلال، مشيرة إلى أنه "فتش كل أغراضهم ولم يبق إلا المبدأين في الحقيبة".
وأضافت "صادروا كل شيء ما عدا الملابس، وحققوا معنا وسألونا عن كل شيء حدث بغزة ونحن خارجها، ولا نعلم بشيء".
وتؤكد روتانا الرقب أن معاملة الجانب المصري والطاقم الأوروبي كانت جيدة، مستدركة "لكن اليهود ذلوا الناس، وحاولوا منعنا من قرار العودة وعرض التوجه لمكان آخر".
وتصف عودتها لوكالة "صفا"، بالقول " هل العودة للأهل والأحباب ندم؟ لا وألف لا، حتى لو دمروا بيوتنا لكن بلدنا غير كل البلاد".
وفي اليوم الثاني من فتح معبر رفح البري أمس الاثنين، غادر قطاع غزة 8 مواطنين فقط من المرضى ومرافقيهم، فيما وصل القطاع 12 مواطناً في ساعة متأخرة من الليل، وهم 9 نساء و3 أطفال، حسب وزارة الداخلية بغزة.
وفتحت سلطات الاحتلال معبر رفح البري بعد 18 شهرًا من اغلاقه، باجراءات أمنية وقيود مشددة.
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
إقرأ أيضاً:
اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
يمن مونيتور/ رصد خاص
كشفت السلطات الأمريكية عن مستجدات جديدة في القضية التي هزّت أوساط الجالية اليمنية في ولاية نيويورك، بعد توجيه اتهامات رسمية إلى صالح محمد (28 عاماً) على خلفية جريمتي قتل وقعتا يوم الإثنين في مدينتي بوفالو وتشيكتواغا.
ومثل المتهم أمام المحكمة، حيث وُجهت إليه ثلاث تهم بالقتل من الدرجة الثانية وتهمة واحدة بالقتل من الدرجة الأولى، وذلك على خلفية مقتل عائشة عبد الله وطفلين داخل منزل في منطقة تشيكتواغا.
وفي تطور متصل، أكدت شرطة بوفالو أن المتهم يواجه أيضاً اتهاماً منفصلاً بالقتل من الدرجة الثانية في قضية إطلاق النار التي أودت بحياة المواطن اليمني شكري علي صالح الشيبة داخل متجره في شارع غرانت بمدينة بوفالو، وذلك قبل وقت قصير من اكتشاف الجريمة الأخرى.
وتشير المعطيات الأولية إلى وجود صلة بين مسرحي الجريمتين، فيما تواصل أجهزة إنفاذ القانون جمع الأدلة واستكمال التحقيقات لتحديد التسلسل الكامل للأحداث وكشف جميع ملابسات القضية.
ورغم تداول روايات متعددة بشأن أسباب الجريمة، أكدت المعلومات الرسمية الصادرة حتى الآن عدم وجود أي إعلان من الشرطة أو النيابة العامة يوضح الدافع وراء الجرائم.
كما لم تتضمن البيانات الرسمية أي إشارات إلى خلافات عائلية أو مشكلات مالية أو اضطرابات نفسية، ما يجعل جميع التفسيرات المتداولة في الوقت الراهن مجرد تكهنات غير مؤكدة.
ويُحتجز المتهم حالياً في مركز احتجاز مقاطعة إيري، بانتظار استكمال الإجراءات القضائية ومواصلة التحقيقات.
وتبقى القضية مفتوحة على مزيد من التطورات، في ظل ترقب واسع داخل الجالية اليمنية لنتائج التحقيقات الرسمية التي يُنتظر أن تكشف الدوافع الحقيقية وراء واحدة من أكثر الجرائم صدمة التي شهدتها الجالية في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.
دوافع غامضة وصدمة كبرى.. ماذا حدث للأسرة اليمنية في مدينة بوفالو الأمريكية؟