قضت قبل قلبل، محكمة جنايات دمنهور الدائرة 15، المنعقدة بمحكمة إيتاي البارود الابتدائية، السجن لمدة 3 سنوات علي شقيقين إثر إدانتهما بالتعدي على جارهما بآلة حادة "قطعة حديدية" مما أدى لوفاته، بسبب خلافات علي الزراعة.

هيئة المحكمة

صدر الحكم برئاسة المستشار عماد الدين حمدي قنديل، رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين شريف رضا صلاح الدين، أحمد كاظم سلام، محمود إبراهيم العربي.

أحداث الواقعة

تعود أحداث الواقعة إلى شهر مايو 2025، حينما تلقت مديرية أمن البحيرة، إخطارًا من مأمور مركز شرطة إيتاي البارود، يفيد بوصول المجني عليه "خيري أحمد محمد خميس" مزارع، مقيم بقرية بني منصور، إلى المستشفى العام مصابًا بجرح قطعي غائر في فروة الرأس.

تدهور حالة المصاب

وعلى الرغم من محاولات إسعافه، إلا أن حالته الصحية تدهورت بشكل حاد، مما استدعى نقله إلى مستشفى الصدر بدمنهور، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة متأثرًا بإصابته بعد عدة أيام من الواقعة.

نشوب مشاجرة بين الطرفين

وقال أحمد عباده محامي أسرة المحني عليه، ان تحريات مركز شرطة إيتاي البارود كشفت عن نشوب مشاجرة بين طرفين بسبب خلافات على حدود أرض زراعية، الطرف الأول المجني عليه ونجله، الطرف الثاني المتهمان مدحت رجب شاهين، وشقيقه عاطف، وأوضحت التحقيقات أن المشادة الكلامية تطورت إلى اشتباك بالأيدي، قام على إثره الطرف الثاني باستخدام "قطعة حديدية" وتوجيه ضربة قوية لرأس المجني عليه سقط على إثرها غارقًا في دمائه.

ضبط المتهمان ومواجهتهما

عقب تقنين الإجراءات، تمكن ضباط المباحث من إلقاء القبض على المتهمين وبمواجهتهما، اعترفا بارتكاب الواقعة لذات السبب، وبالعرض على النيابة العامة، باشرت التحقيق وقررت حبسهما احتياطيًا، ثم أحال المستشار هاشم إبراهيم، المحامي العام لنيابات جنوب دمنهور، القضية إلى محكمة الجنايات التي أصدرت حكمها المتقدم.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: مركز شرطة مستشفى الصدر مجني عليه المستشارين المستشفى العام خلافات جرح قطعي محكمة جنايات أمن البحيرة مديرية أمن البحيرة ضباط المباحث محمود إبراهيم بسبب خلافات قررت مركز شرطة إيتاي البارود محكمة جنايات دمنهور محكمة إيتاي البارود المشادة الكلامية

إقرأ أيضاً:

أحمد عاطف آدم يكتب : ثغرة في خوارزميات وعي المشاهد

​منذ أيام قليلة، انتشرت تقارير بعنوان هل ينجح الذكاء الاصطناعي في هزيمة السرطان؟..  وربما يمنح هذا العنوان، للوهلة الأولى، صورة ذهنية براقة وبصيصاً من الأمل في دحر ذلك الغول المتوغل داخل أجساد ملايين البشر حول العالم. ودار فحوى التقرير حول ثورة الذكاء الاصطناعي كتقنية واعدة، وقدرة الخوارزميات الفائقة على تحليل مليارات البيانات الطبية في فترات قياسية، مما يتيح للعلماء ميزة غير مسبوقة للتنبؤ بطبيعة الخلايا الخبيثة واختصار أمد البحث المخبري الشائك، وهو ما يبشر برسم خارطة طريق مغايرة تماماً للمستقبل العلاجي.

​لكن خلف هذا البريق التكنولوجي الأخاذ، تغيب عن وعي قطاع عريض من المجتمعات حقيقة بيولوجية وتاريخية صارمة؛ وهي أن ولادة أي عقار دوائي جديد، سواء لمقاومة الأورام أو الفيروسات أو الميكروبات، ليست مجرد معادلة رقمية تظهر بضغطة زر، بل رحلة شاقة قد تمتد لأكثر من عقد كامل. تبدأ هذه المسيرة الحتمية داخل المعامل بعزل المركبات الكيميائية وتقييم أمانها الأولي على الخلايا الحية والحيوانات، وهي مرحلة البحوث التي تستغرق وحدها ما بين ثلاث إلى خمس سنوات، وتمثل الحيز الوحيد الذي تستطيع التقنيات الحديثة تسريع وتيرته الرقمية، دون امتلاك القدرة على تخطي ما يليها من مراحل ومحطات تفرضها الطبيعة البشرية ذاتها.

​ويعود هذا العجز التقني أمام خطوة التطبيق على الإنسان بالأساس إلى أن الطبيعة البشرية تمثل منظومة حيوية فريدة وبالغة التعقيد، لا تزال الخوارزميات الرقمية عاجزة عن فك شفراتها السيكولوجية والبيولوجية؛ فالآلة الصماء، مهما بلغت قدرتها على محاكاة البيانات والتنبؤ بها، لا يمكنها استيعاب التداخلات الغامضة بين الجينات المستقرة، والحالة النفسية للمريض، والتفاوت البيئي، وتنوع آليات الاستجابة المناعية من جسد لآخر، وهي متغيرات لا تخضع لمنطق المعادلات الحسابية الجامدة، مما يجعل رصد تفاعلات الدواء داخل الجسد حكراً على المراقبة الحية الصارمة.

​وهنا تحديداً، يدخل المشروع العلاجي نفق "التجارب السريرية" على البشر، وهو المسار الأكثر حساسية ودقة؛ إذ يتدرج الباحثون على مدار خمس إلى سبع سنوات أخرى في اختبار العقار عبر ثلاثة أطوار متلاحقة؛ تبدأ بحفنة من المتطوعين الأصحاء للتأكد من السلامة، ثم مئات المرضى لتقييم الفعالية، وصولاً إلى آلاف الأشخاص حول العالم لرصد الآثار الجانبية النادرة ومقارنتها بالبدائل السائدة. وحين تنتهي تلك الأعوام الطويلة من المراقبة اللصيقة، يخضع الملف بأكمله لمراجعات وفحوصات دقيقة من الهيئات التنظيمية الرسمية قد تستغرق عامين إضافيين قبل منح رخصة التداول، لتصبح المحصلة النهائية قرابة اثني عشر عاماً من التدقيق والتمحيص؛ وهي المعرفة التي تمثل حجر الزاوية في أمننا الصحي، والدرع الأول في مواجهة التضليل.

​وأمام هذا الغياب التام للحقائق الرقمية والبروتوكولات الصارمة عن وعي البسطاء، يولد فراغ معرفي خطير يمثل الثغرة المثالية التي ينفذ منها سماسرة الطب الزائف ومعدمو الضمير. وهنا تحديداً، يُقحم مرتزقة "شركات بئر السلم للأدوية" أنفسهم؛ تلك الكيانات العشوائية التي تعد الأشد فتكاً بصحة المرضى لعدم استنادها إلى أي معايير تصنيعية عالمية، بل تعتمد بالكامل على فبركة نتائج الأبحاث الجارية، وإقناع الملهوفين على الشفاء بأنها توصلت لصياغة مستحضرات ناجزة تصنع المعجزات في علاج أمراض مزمنة كداء السكري وخشونة الركبة المتقدمة وغيرها من الأمراض العضال.

​ولم تكن هذه التجارة الآثمة بآلام البشر لتدور في معزل عن شركاء آخرين، بل تكتمل فصولها بتحالف مخزٍ يضم أنصاف الأطباء ممن ينتسبون زوراً لتلك المهنة السامية ويتدثرون بردائها لتمرير الوهم، تساندهم منصات فضائية تقبل ببث الأكاذيب لقاء مقابل مادي. ولعل الطعنة الأشد إيلاماً في جسد الوعي المجتمعي تأتي من بعض الفنانين الذين تورطوا في تقديم "إعلانات استشهادية رخيصة" يؤكدون فيها تمام شفائهم بعد استخدام تركيبات دوائية مجهولة؛ في سقطة معرفية وأخلاقية مدوية لا تعكس مطلقاً القيمة الفنية التي أبدعوها على مدار سنوات كقادة رأي كان يُفترض بهم صون وعي الجماهير لا تضليله!

​وفي غمرة هذا الطوفان الإعلاني المزيف، لن تغلق ثغرة الوعي تلك إلا بيقظة المشاهد نفسه، وعدم الانصياع لاستراتيجيات الإغراق الإعلاني المنظم التي يراهن عليها هؤلاء المروجون لتمرير أوهامهم البصرية؛ فحماية الجسد البشري من رواج هذه المنتجات غير المؤثرة، وربما الضارة والمدمرة للصحة، تبدأ من رفض التجاوب معها، والتمسك بالحقائق والمسارات العلمية الصارمة كحصن أول وأوحد لأمننا البشري والصحي. 
 

طباعة شارك الذكاء الاصطناعي السرطان ثورة الذكاء الاصطناعي الخوارزميات

مقالات مشابهة

  • البحيرة تودع أحد أبنائها المخلصين.. استشهاد معاون شرطة في حريق جراج الإسكندرية
  • أحمد عاطف آدم يكتب : ثغرة في خوارزميات وعي المشاهد
  • السجن المشدد 7 سنوات لشخص قتل زوجته بقنا
  • الكويت.. السجن 7 سنوات لمصريين وسوري في قضية قمار إلكتروني وغسل أموال
  • الداخلية تكشف ملابسات مشاجرة مطعم بحلوان
  • السجن 10 سنوات لمالك مصحة المريوطية والحبس عامين لـ3 مشرفين في قضية هروب النزلاء
  • أحمد سليمان: لو الزمالك عليه 7 ملايين دولار بسبب قضايا القيد.. فالأهلي دفع المبلغ نفسه في مدربين
  • قطّع وشه| ضبط طالب تعدى على زميله بالضرب باستخدام قطعة زجاج بالبحيرة
  • رئيس مياه البحيرة يتفقد المراحل النهائية لإنشاء مركز خدمة العملاء بإيتاى البارود
  • تمهيدًا لافتتاحه.. رئيس شركة مياه البحيرة يتفقد تجهيزات مركز خدمة العملاء بإيتاي البارود