ندوة بجناح القومي للمرأة تناقش القراءة الرقمية كأداة للتعلم والتثقيف
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
في إطار مشاركته في فعاليات الدورة الحالية من معرض القاهرة الدولي للكتاب، نظّم المجلس القومي للمرأة ممثلا فى لجنة الشباب، ندوة بعنوان "الشباب والقراءة الرقمية.. كيف يصنع الشباب الفرق"، وذلك بجناح المجلس داخل المعرض.
أدارت الندوة نشوي الحوفي عضوة المجلس القومي للمرأة، وشارك فيها كل من الدكتورة صفاء حسني مديرة قطاع البرامج بمؤسسة شباب القادة وعضوة لجنة الشباب بالمجلس، والاستاذة هاجر جميل مذيعة ومديرة برامج إذاعة شعبي إف إم بشبكة راديو النيل وعضو لجنة الشباب بالمجلس، والدكتورة جاسمين سامي رائدة أعمال وعضو لجنة الشباب.
تناولت الندوة القراءة الرقمية كأداة للتعلم والتثقيف وتأثير الشباب في تشكيل ثقافة القراءة الرقمي كما تم عمل جلسات نقاشية مفتوحة.
حيث أوضحت نشوى الحوفي أن القراءة الرقمية أصبحت اليوم إحدى الأدوات الأساسية للتعلّم والتثقيف، لما تتيحه من سهولة في الوصول إلى المعرفة وتنوّع في مصادر المعلومات، خاصة لدى فئة الشباب. وأوضحت أن الشباب يلعبون دورًا محوريًا في تشكيل ثقافة القراءة الرقمية والتأثير في أنماط التفاعل مع المحتوى المعرفي عبر المنصات المختلفة، بما يسهم في نشر الوعي وتعزيز التفكير النقدي.
كما اكدت الدكتورة صفاء حسني أن التطبيقات والتكنولوجيا أصبحت جزءًا لا يتجزأ من واقعنا المعاصر، وأسهمت في جعل الهاتف المحمول أداة لا يمكن الاستغناء عنها في الحياة اليومية. وأشارت إلى أن الكتاب الإلكتروني بات أكثر توافقًا مع متطلبات الجيل الحالي، وأكدت أن القضية الجوهرية لا تكمن في الوسيط ذاته، بل في وعي المستخدم بكيفية التعامل معه، مع ضرورة توفير مساحة إنسانية وثقافية واضحة تميز بين المحتوى المعرفي الهادف وغير الهادف، بما يضمن استيعابه بصورة صحيحة.
واكدت الدكتورة جاسمين سامي أن القراءة الرقمية، رغم ما توفره من سهولة وسرعة في الوصول إلى المعلومات، إلا أنها تسبب في بعض المشكلات، خاصة لدى الأطفال، حيث تضعف ارتباطهم بالقراءة المتعمقة. مشيرة إلى أن القراءة الورقية ما زالت تحتفظ بدور أساسي في تنمية مهارات التفكير والخيال، وتعزيز الفهم والتركيز، مؤكدة على أهمية دور الشباب في دعم بعضهم البعض على القراءة، من خلال تبادل الكتب وتنظيم حلقات نقاش ومجموعات قراءة تشجع على الحوار وتبادل الأفكار.
كما اكدت هاجر جميل أن تحقيق التكامل بين العالم الورقي وعالم الكتب الرقمية أصبح ضرورة لا غنى عنها في ظل التحولات المعرفية المتسارعة، مشددة على أهمية عدم إقصاء أحد المسارين أو تفضيل أحدهما على حساب الآخر، مشيرة الى أن التعامل مع الوسائل الرقمية يتطلب قدرًا عاليًا من الوعي والإدراك، مؤكدة أن ترسيخ مفهوم الوعي الإعلامي الرقمي يمثل حجر الأساس لبناء مجتمع قادر على التعامل الواعي والمسؤول مع المحتوى الإعلامي في العصر الرقمي.
ودارت المداخلات حول تجارب القراءة الرقمية، والتحديات والفرص المرتبطة بها، بما يدعم بناء جيل واعٍ قادر على توظيف التكنولوجيا بشكل إيجابي في مسيرته التعليمية والثقافية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: القومي للمرأة المجلس القومى للمرأة معرض القاهرة الدولي للكتاب الشباب القراءة القراءة الرقمیة القومی للمرأة لجنة الشباب
إقرأ أيضاً:
العالم الرقمي وتأثيره النفسي.. تحذيرات متصاعدة من الاستخدام المفرط
في ظل الانتشار الواسع للهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي، التي أصبحت جزءًا أساسيًا من حياة ملايين الأشخاص حول العالم، تتزايد التساؤلات حول تأثير هذا الحضور الرقمي المكثف على الصحة النفسية والسلوكية للأفراد.
ولم تعد منصات التواصل مجرد أدوات للتفاعل وتبادل الأخبار والصور، بل تحولت إلى بيئات رقمية متكاملة تؤثر في أنماط التفكير واتخاذ القرار وبناء العلاقات الاجتماعية، خاصة لدى الأجيال الشابة التي نشأت داخل العصر الرقمي.
معدلات استخدام الإنترنت
ومع الارتفاع الكبير في معدلات استخدام الإنترنت والهواتف الذكية، بدأت مؤسسات بحثية وطبية في التحذير من التداعيات المحتملة للإفراط في استخدام الشاشات، في ظل مؤشرات متزايدة تربط بين الاستخدام المفرط وظهور اضطرابات نفسية وسلوكية ومعرفية تؤثر على جودة الحياة اليومية.
كما اتسع الجدل عالميًا حول مدى مسؤولية شركات التكنولوجيا ومنصات التواصل الاجتماعي عن تصميم تطبيقات تستهدف إبقاء المستخدمين أطول فترة ممكنة داخلها، وهو ما دفع جهات تعليمية وقانونية للمطالبة بإعادة النظر في هذه السياسات ووضع ضوابط تحد من آثارها السلبية.
وفي هذا السياق، حذر الدكتور أحمد هارون، استشاري الصحة النفسية وعلاج الإدمان، من التأثيرات المتصاعدة لوسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية والسلوكية، مؤكدًا أن العالم بات أكثر إدراكًا للمخاطر المرتبطة بالاستخدام المفرط لهذه المنصات، خصوصًا بين الأطفال والمراهقين الأكثر تأثرًا بالمحتوى الرقمي.
وأوضح هارون أن هناك عددًا متزايدًا من الدعاوى القضائية المرفوعة ضد شركات ومنصات التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن جزءًا كبيرًا منها يتعلق بتداعيات هذه المنصات على الصحة النفسية للنشء والشباب، إضافة إلى اتهامات تتعلق بآليات تصميم تشجع على الإدمان الرقمي وزيادة زمن الاستخدام.
وأضاف أن الجمعية الأمريكية لعلم النفس أشارت إلى مفهوم «تعفن الدماغ» أو Brain Rot، والذي يصف مجموعة من التأثيرات المعرفية الناتجة عن الإفراط في استهلاك المحتوى الرقمي والتعرض المستمر للشاشات، بما قد يؤدي إلى تراجع بعض القدرات الذهنية والإدراكية.
وبيّن أن هذه الحالة قد ترتبط بضعف الذاكرة وتشتت الانتباه وصعوبة التركيز، إلى جانب الشرود الذهني واضطرابات النوم وزيادة العصبية وتغيرات الشهية وانخفاض الدافعية لإنجاز المهام اليومية.
وأكد استشاري الصحة النفسية أن تأثير الاستخدام المفرط لا يقتصر على الجانب الذهني فقط، بل يمتد إلى العلاقات الاجتماعية داخل الأسرة والمجتمع، حيث يقلل الانشغال المستمر بالهواتف من جودة التواصل المباشر بين الأفراد.
واختتم بالتأكيد على أن الاستخدام المتوازن والواعي للتكنولوجيا أصبح ضرورة أساسية، داعيًا إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتشجيع الأنشطة الاجتماعية والرياضية والثقافية، لتحقيق التوازن بين العالم الرقمي والحياة الواقعية والحفاظ على الصحة النفسية وجودة العلاقات الإنسانية.