بلمسة إنسانية.. مكفوفون يرون صخرة الروشة على كورنيش بيروت
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
للمرة الأولى تمكن مكفوفون في العاصمة اللبنانية بيروت من "رؤية" أحد أشهر معالمها السياحية على طريقتهم الخاصة.
فقد أتاحت مبادرة إنسانية موجهة لمكفوفين لمس شكل الصخرة عبر لوحة معدنية تفاعلية نُقشت عليها تفاصيل المعلم الطبيعي، وضعت على كورنيش بيروت البحري مقابل المعلم السياحي الشهير "الروشة"، إلى جانب معلومات عنها مكتوبة بلغة "برايل".
ولغة "برايل" عبارة عن عرض للرموز الأبجدية والرقمية باستخدام 6 نقاط يمكن تحسسها باللمس لتمثيل كل حرف وعدد، ويستخدمها المكفوفون لقراءة الكتب والنشرات الدورية المطبوعة بالخط المرئي.
تجربة مؤثرةالصحفي ناصر بلوط (32 عاما) الذي وُلد كفيفا، كان يعرف الصخرة بالاسم فقط، لكنه كان واحدا ممن سمحت لهم المبادرة الإنسانية باكتشاف هذا المعلم العريق.
عند كورنيش بيروت، وقف ناصر أمام اللوحة، متلمسا تفاصيل الصخرة، للمرة الأولى، ووصف التجربة بأنها "مؤثرة وجميلة".
و"الروشة" أحد أهم المعالم الطبيعية في العاصمة اللبنانية، وتقع عند شاطئ المدينة، وتحيط بها مياه البحر من كل الجهات، ويصل ارتفاعها إلى نحو 70 مترا، ويعتبرها اللبنانيون رمزا للصمود والقوة.
وفي لقاء مع الأناضول، قال ناصر بلوط "دائما نسمع أن صخرة الروشة هي معلم سياسي وسياحي ورمز لبيروت، لكن ماذا يعني ذلك بالنسبة لنا نحن المكفوفين؟"
وأضاف "نحن عملياً لا نعرف شكلها (..) أما اليوم، أصبح بإمكاننا أن نلمس الصخرة ونراها بطريقتنا الخاصة". وأشار إلى أن "المبادرة مهمة جدا ليس للكفيف وحسب، وإنما للمجتمع كله، لأنها تشكل فرصة للتوعية حول حق الكفيف في المعرفة والوصول إلى الأماكن السياحية، سواء كان مواطنا أم سائحا".
لماذا الروشة؟المبادرة نفذتها جمعية "عشتار" غير الحكومية، المعنية بذوي الإعاقة وتطوير ثقافة دمجهم في المجتمع.
إعلانوفي مقابلة مع الأناضول، قالت دانا نصر، وهي مؤسسة مساعدة للجمعية، إن اختيار صخرة الروشة جاء لكونها معلما سياحيا وثقافيا متاحا لجميع الناس بشكل مجاني ويمكن الوصول إليه بسهولة.
واعتبرت أن المبادرة جاءت بعدما لاحظت مؤسسة الجمعية هالة منصور أن "معظم المواقع السياحية في لبنان ليس سهلا الوصول إليها وليست دامجة لأصحاب الإعاقات الجسدية، ومن بينهم المكفوفون".
الدمج في المجتمع
وأضافت دانا أن هذه اللوحة هي رسالة للجميع بأن "خطوة بسيطة يمكن أن تُحدث فارقا كبيرا، وتجعل المكان دامجا لهذه الفئة من المجتمع، ومن خلالها يشعر الكفيف بأنه جزء من هذا المكان، الذي يشكل أيقونة بيروت ورمزا للسياحة".
وأكدت أن هذه التجربة تشكّل نموذجا يمكن تعميمه في ظل غياب التجهيزات المناسبة للمكفوفين في المتاحف والمواقع الأثرية اللبنانية، إذ لا تزال خطوات البلاد في هذا المجال محدودة ونادرة.
ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة يعرف بأنه إشراكهم في الأنشطة اليومية وضمان حصولهم على الموارد والفرص بطرق مماثلة لأقرانهم من غير ذوي الإعاقة.
وحسب تقديرات غير رسمية، يُقدر عدد المكفوفين في لبنان بحوالي 18 ألفا، معظمهم لا يحصلون على الدعم المطلوب، مما يؤدي إلى تهميشهم وعدم الاستفادة من مهاراتهم وقدراتهم، وفقا لتقارير ودراسات عدة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات صخرة الروشة
إقرأ أيضاً:
عمومية "السلع السياحية": الموافقة على الميزانية الختامية للعام المالي الحالي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وافقت اليوم، الجمعية العمومية لغرفة محال السلع والعاديات السياحية، على الميزانية الختامية للعام المالي المنتهي في 30 يونيو الجاري، كما اعتمدت الموازنة التقديرية للعام المالي الجديد الذي ينتهي في 30 يونيو 2027، ووجهت الجمعية الشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يواصل دعمه المباشر لقطاع السياحة وأبناء مصر العاملين به، مؤكدة أن الرئيس لا يألوا جهدا لتطوير البنية التحتية، وتعديل التشريعات، والمساهمة في خلق مقاصد ومنتجات سياحية جديدة، وإزالة كافة الأعباء عن كاهل الاستثمار السياحي.
ترأس الجمعية علي غنيم، رئيس مجلس إدارة الغرفة، عضو مجلس إدارة اتحاد الغرف السياحية، بحضور أعضاء المجلس، وعددا من أعضاء الجمعية العمومية، ومحمد العباسي أمين عام الغرفة، ومحمد جلال مدير إدارة السلع والعاديات بوزارة السياحة والآثار، وآية عبدالله من الوزارة، وتمسكت الجمعية العمومية للغرفة بطلبها في بيع حصتها بمقر الغرفة في فرع الاتحاد العام للغرف السياحية بالشيخ زايد وذلك لصالح غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، بعد سداد كامل مديونية الغرفة بالاتحاد.
كما أثنى الحضور، على جهود شريف فتحي وزير السياحة والآثار، في طرق كافة الأبواب لدفع الحركة الوافدة، والتعاون الكامل مع القطاع السياحي الخاص والاستماع لكافة مطالبه ومقترحاته، وهو أيضا أول وزير سياحة يتصدى لظاهرة حرق أسعار البرامج السياحية، وأشاد الحضور بالعمل الجاد من جانب مجلس إدارة اتحاد الغرف السياحية برئاسة حسام الشاعر، لتيسير عمل المنشآت السياحية بكافة أنواعها، ودعم المستثمرين والعاملين بالقطاع، والحرص على وحدة الصف السياحي لتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2030.
وقال علي غنيم رئيس الغرفة، إن قطاع السياحة المصري يشهد تناميا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، نتيجة جهود مخلصة من القطاعين العام والخاص، ودعم غير محدود من القيادة السياسية، اشتمل على تطوير البنى التحتية، وإنشاء متاحف عالمية رائدة، وفتح مسارات مباشرة بين المدن السياحية في جنوب مصر، وتعديلات تشريعية سهلت من عملية إنشاء مشروعات سياحية، علاوة على وضع صناعة السياحة في أولويات الحديث السياسي مع كافة الدول الصديقة والمصدرة للحركة إلى مصر، ما دفع الأعداد الوافدة لزيادة سنوية تكاد ترتفع عن الـ20 مليون سائح خلال العام الجاري.
قطاع السياحة
وأضاف غنيم في كلمته، إن الحفاظ على ما تحقق من نجاحات في قطاع السياحة، والبناء عليه، يتطلب استمرار التعاون المخلص والجاد بين كافة أطراف العملية السياحية، والتطبيق الكامل للقانون الذي يمنح المنشأة السياحية بعض المزايا ويقرر لها أسلوب خاص في التفتيش والمراجعة، مشيرا إلى أهمية مراعاة سمعة مصر السياحية بالخارج خاصة مع تنامي الحركة الوافدة، وذلك بمنع محاولات الاحتكار والتلاعب بالأسعار الذي يؤدي لبيع المنتج السياحي المصري في الخارج بتكلفة أقل من تكلفته الحقيقية.
وأوضح رئيس الجمعية العمومية، أن الغرفة استطاعت وضع حلول جذرية لمشكلات عديدة لطالما واجهت محال السلع والعاديات السياحية، ومنها على سبيل المثال التدخل في المنازعات القضائية والضريبية، وتمثيل المنشآت أمام الجهات الحكومية والدفاع عن حقوقها، بجانب إتاحة التغطية التأمينية والعلاجية لكافة أصحاب البازارات وأسرهم والعاملين بها، مع منح مزايا عديدة للمنشآت غير المرخصة سياحيا للدخول تحت مظلة الترخيص السياحي الرسمي، وكذا التواصل المستمر مع الجهات السياحية والأمنية لعدم السماح بعمل البازار غير المرخص، وذلك حماية للسائح وضمانا لأمنه وحقوقه، مع إتاحة الفرصة لتلك المنشآت لتقنين أوضاعها والانضمام لمظلة الغرفة بدون غرامات أو عقوبات، وكذا حظر كتابة كلمة "بازار" لأي منشأة غير مرخصة سياحيا، وطالب غنيم المنشآت الفندقية بخفض إيجارات المحال المستأجرة بازارات في الأوقات التي تشهد أزمات دولية تؤثر على الحركة.
من جانبها كلفت الجمعية العمومية، مجلس إدارة الغرفة باستمرار العمل على تحسين بيئة الاستثمار، والحفاظ على خطوط التواصل المباشرة مع وزارة السياحة والآثار، ومصلحة الضرائب، وكافة الجهات ذات الصلة، لحل أية مشكلات تعوق عمل محال السلع والعاديات السياحية، بجانب التعاون مع باقي الغرف السياحية في جهود تنشيط الحركة الوافدة، وحماية سمعة مصر السياحية، والحرص على ضم كافة المحال العاملة بدون ترخيص، إلى مظلة وزارة السياحة وغرفة محال السلع والعاديات السياحية.
وأكد غنيم، أن عدد البازارات المرخصة سياحيا في مصر يبلغ 3746 محلا، وتلقت الغرفة 73 طلبا للترخيص من محافظات مختلفة خلال العام الجاري، وتابع: "محافظة البحر الأحمر هي الأولى في عدد البازارات المرخصة سياحيا بنحو 1561 بازارا، وتليها جنوب سيناء 1286 بازارا، وأسوان 248 بازارا، والأقصر 311، والقاهرة الكبرى 248 بازارا".
من جانبه أكد محمد جلال ممثل وزارة السياحة، على استمرار الدفع بلجان تفتيش للمناطق السياحية، بهدف مراجعة تراخيص المحال والمنشآت المتعاملة بشكل مباشر مع السائح، ومحاربة الكيانات غير الشرعية التي قد تهدد سمعة مصر السياحية، مضيفا أن الوزارة تمنح مهلة 15 يوما للمحال غير المرخصة لتقنين أوضاعها.