إسرائيل على أعصابها.. مفاوضات إسطنبول النووية تثير هواجس أمنية عميقة
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية عن تصاعد القلق داخل الدوائر السياسية والأمنية في تل أبيب إزاء ما وصفته بـ«صفقة نووية منقوصة» يجري الإعداد لها مع إيران، وسط دور وساطة تقوده كل من مصر وقطر، وتحت مظلة محادثات غير مباشرة تستضيفها تركيا.
وبحسب الصحيفة، يصل المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف إلى إسرائيل في زيارة حساسة، دون مرافقة جاريد كوشنر، حيث من المقرر أن يعقد اجتماعات مكثفة مع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، ورئيس الأركان إيال زامير، ورئيس جهاز الموساد دافيد بارنيع، في ظل احتدام النقاشات حول المسار التفاوضي مع طهران.
وتأتي الزيارة على وقع تقارير إيرانية تحدثت عن لقاء مرتقب في إسطنبول بين ويتكوف ومسؤولين إيرانيين، يتقدمهم وزير الخارجية عباس عراقجي، لبحث المبادرة الأمريكية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني. وأكدت طهران أن المحادثات ستقتصر حصراً على الملف النووي، مستبعدة أي نقاش بشأن برنامج الصواريخ الباليستية أو السياسات الإقليمية.
وأشارت “يديعوت أحرونوت” إلى أن مصر وقطر تلعبان دورًا محوريًا في تقريب وجهات النظر، إلى جانب مشاركة محتملة لوزراء خارجية دول إقليمية عدة، بينها السعودية والإمارات وعمان وباكستان، في محاولة لتوفير مظلة سياسية أوسع للمحادثات.
في المقابل، تضع إسرائيل خطوطًا حمراء صارمة، أبرزها «صفر تخصيب» داخل إيران، وإخراج مخزون اليورانيوم من أراضيها، إضافة إلى إدراج ملف الصواريخ الباليستية ودعم الميليشيات ضمن أي اتفاق. وتخشى تل أبيب أن تنتهي واشنطن باتفاق يركز على النووي فقط، متجاهلة ما تعتبره تهديدًا وجوديًا يتمثل في القدرات الصاروخية الإيرانية.
وتحذر الصحيفة من أن ويتكوف، المعروف بمعارضته للخيار العسكري، قد «يقع في فخ» المفاوض الإيراني، في وقت تتساءل فيه إسرائيل عن مدى استعداد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للذهاب حتى النهاية. وترى تل أبيب أن الحشد العسكري الأمريكي الضخم في المنطقة مؤشر على أن الخيار العسكري لا يزال مطروحًا بقوة، رغم إدراك البنتاجون أن أي ضربة قد تفتح الباب أمام حملة طويلة الأمد.
وتخلص الصحيفة إلى أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة، إما بقبول إيراني بتنازلات مؤلمة، أو بتصعيد قد يدفع المنطقة إلى مواجهة واسعة، في ظل رسائل إيرانية تهدد برد قاسٍ على أي هجوم محتمل، واستعدادات إسرائيلية وأمريكية لسيناريوهات دفاعية وهجومية مفتوحة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: تركيا مصر وقطر تل أبيب إيران مخزون اليورانيوم بنيامين نتنياهو تل أبیب
إقرأ أيضاً:
غروسي: لا يمكن إنهاء حرب إيران دون رقابة صارمة على الاتفاق النووي
أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن الوكالة لا تقدم لدولة الإمارات العربية المتحدة دعماً معنوياً فحسب، بل تشمل أيضاً دعماً فنياً في إطار التعاون القائم في مجال الطاقة النووية السلمية.
وأضاف غروسي الثلاثاء٬ أن التوصل إلى أي اتفاق لإنهاء الحرب في إيران لا يمكن أن يكون ممكناً دون التحقق الصارم من بنود الاتفاق ومراقبتها بشكل دقيق، مشدداً على أهمية دور الوكالة في ضمان الالتزام بالمعايير الدولية في هذا الملف الحساس.
وفي سياق متصل، أشار غروسي إلى أن السلطات الإماراتية تعاملت بسرعة وكفاءة مع حادث محطة براكة النووية، موضحاً أنه جرى إيقاف أحد المفاعلات بشكل احترازي نتيجة فقدان الطاقة الخارجية، في إطار إجراءات السلامة المعتمدة.
كما لفت إلى وجود عدد من الأنشطة الفنية التي سيتم تنفيذها لتعزيز التعاون ومواصلة تطوير منظومة الرقابة والدعم الفني في قطاع الطاقة النووية السلمية.
وجاءت تصريحات غروسي خلال استقباله في الدوحة من قبل الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، حيث جرى بحث علاقات التعاون بين دولة قطر والوكالة الدولية للطاقة الذرية وسبل تعزيزها، إلى جانب مناقشة آخر التطورات المرتبطة بمفاوضات البرنامج النووي الإيراني وعدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بحسب ما أفادت مصادر دبلوماسية.