شروط قبول التوبة عند الله تعالى
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن من أهم ما يجب تداركه في التوبة الحقوقُ المتعلقة بالعباد؛ فمن تناول مثلًا مالًا بغصبٍ أو خيانةٍ أو غشٍّ في معاملةٍ فيجب أن يفتش عمن ظلمه ليستحلَّه، أو ليؤدي حقه له أو لورثته، وليحاسب نفسه على القليل قبل أن يُحاسَب يوم القيامة؛ فمن لم يحاسب نفسه في الدنيا طال في الآخرة حسابه.
وأوضح جمعة أن الأموال الحاضرة يجب أن ترد إلى المالك ما يعرف له مالكًا معينًا، وما لا يعرف له مالكًا فعليه أن يتصدق به، فإن اختلط الحلال بالحرام فعليه أن يعرف قدر الحرام بالاجتهاد ويتصدق بذلك المقدار.
وأما الإساءة إلى الناس باللسان والوقوع فيهم بالغيبة فيجب عليه أن يعتذر إلى كل من تعرض له بلسانه أو آذى قلبه بفعلٍ من أفعاله؛ فمن وجده وأحلَّه بطيب قلبٍ منه فذلك كفّارته، ومن مات أو غاب أو تعذر استحلاله فقد فات أمره ولا يتدارك إلا بتكثير الحسنات؛ لقول الله تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: 114].
شروط التوبة
وأضاف مفتي الجمهورية الأسبق أن للتوبة ثلاثة شروط: أن تندم على الذنب، وأن تقلع عنه، وأن تعزم على ألا تعود إليه ثانية؛ وإن كان متعلقًا بحقوق العباد رددتَ الحق إليهم.
وأكد المفتي الأسبق أنه إذا استجمعت التوبة شرائطها فهي مقبولةٌ بإذن الله؛ فإن نور الحسنة يمحو عن وجه القلب ظلمة السيئة، كما لا طاقة لظلام الليل مع بياض النهار. قال تعالى: ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾ [غافر: 3]، وقال سبحانه: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ﴾ [الشورى: 25]. وقال ﷺ: «إن الله عز وجل يبسط يده بالتوبة لمسيء الليل إلى النهار، ولمسيء النهار إلى الليل حتى تطلع الشمس من مغربها». (صحيح مسلم). وقال ﷺ: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له». (سنن ابن ماجه).
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: التوبة التوبة الخالصة التوبة الصادقة
إقرأ أيضاً:
عباس النوري يكشف عن ادعاء فتاة أنها ابنته.. وردة فعل زوجته
كشف الممثل السوري عباس النوري، تفاصيل حول ادعاء فتاة أنها ابنته، ونيتها رفع دعوى تثبت نسبها إليه، وموقف زوجته مما حصل.
وقال النوري الإثنين، خلال لقاء مع قناة الجديد اللبنانية، أنه تلقى اتصالا من محام وطلب الحديث معه على انفراد في قضية شخصية بشأن فتاة تدعي أنها ابنته، وتريد إثبات نسبها منه.
ولفت إلى رد فعل زوجته بعد الانتهاء مع الحديث مع المحامي، وقال إنها سألته عن حقيقة ما جرى، وبعد معرفة الأمر، أبلغته بأن الأفضل عدم التوجه لمحكمة أو الدخول في إشكالات قد تثير الأحاديث.
وأوضح أنها اقترحت استقبال الفتاة وتربيتها في المنزل، إذا كانت بالفعل ابنته.
وقال إنه أكد لزوجته أن القضية لا تستند إلى حقائق ومجرد مزاعم لا أساس لها من الصحة، وهو لا يمانع بالاعتراف بأي ابنة غير شرعية لو كان الأمر حقيقيا.